يسعد لي مسائكن ياعسولات
ومبروك للفائزة الاولى جوجو ربي يسعدك
شذو الثانية ربي يوفقك ويفرحك
لولي ياهلا بك ياحلوة اشتقنالك فرصتكم الاجازة من صالحكم
اكيد مصدقتك انك حافظة ربي يسعدك ويوفقك
سوسو الغالية ربي يسعدك ويرزقك الاجر
ويارب تكوني الاولى اليوم هههه
بنات اذا الكل حاب يشارك ونعمل سباق في اللي تنزل حفظها الاولى وتختاروا وقت يناسب تواجدكم جميعا ممكن تغير التوقيت
تم الحفظ الى 51 ولله الحمد
الذكر والحديث ولله الحمد ...
اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ....
الحفظ المطلوب
تكملة سورة ال عمران
من اية 52 الى اية 63
دمتن بخير :26:
وهذي الورود لاول وحدة حفظت لها الباقة
تكملة سورة ال عمران
من اية 52 الى اية 63
دمتن بخير :26:
وهذي الورود لاول وحدة حفظت لها الباقة
روح التوت :
اخواتي الغاليات غدا تبدأ الايام البيض 13-14-15 اللي حابة تصوم .. والله يتقبل منا ..اخواتي الغاليات غدا تبدأ الايام البيض 13-14-15 اللي حابة تصوم .. والله يتقبل منا ..
تفسير الايات ....
( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) )
فلما استشعر عيسى منهم التصميم على الكفر نادى في أصحابه الخُلَّص: مَن يكون معي في نصرة دين الله؟ قال أصفياء عيسى: نحن أنصار دين الله والداعون إليه, صدَّقنا بالله واتبعناك, واشهد أنت يا عيسى بأنا مستسلمون لله بالتوحيد والطاعة.
(رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) )
ربنا صدَّقنا بما أنزلت من الإنجيل, واتبعنا رسولك عيسى عليه السلام, فاجعلنا ممن شهدوا لك بالوحدانية ولأنبيائك بالرسالة, وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين يشهدون للرسل بأنهم بلَّغوا أممهم.
(وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) )
ومكر الذين كفروا من بني إسرائيل بعيسى عليه السلام, بأن وكَّلوا به من يقتله غِيْلة, فألقى الله شَبَه عيسى على رجل دلَّهم عليه فأمسكوا به, وقتلوه وصلبوه ظناً منهم أنه عيسى عليه السلام, والله خير الماكرين. وفي هذا إثبات صفة المكر لله -تعالى- على ما يليق بجلاله وكماله; لأنه مكر بحق, وفي مقابلة مكر الماكرين.
(إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) )
ومكر الله بهم حين قال الله لعيسى: إني قابضك من الأرض من غير أن ينالك سوء, ورافعك إليَّ ببدنك وروحك, ومخلصك من الذين كفروا بك, وجاعل الذين اتبعوك أي على دينك وما جئت به عن الله من الدين والبشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم وآمَنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم, بعد بعثنه, والتزموا شريعته ظاهرين على الذين جحدوا نبوتك إلى يوم القيامة, ثم إليّ مصيركم جميعًا يوم الحساب, فأفصِل بينكم فيما كنتم فيه تختلفون من أمر عيسى عليه السلام.
(فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) )
فأمَّا الذين كفروا بالمسيح من اليهود أو غَلَوا فيه من النصارى, فأعذبهم عذابًا شديدًا في الدنيا: بالقتل وسلْبِ الأموال وإزالة الملك, وفي الآخرة بالنار, وما لهم مِن ناصر ينصرهم ويدفع عنهم عذاب الله.
(وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) )
وأما الذين آمنوا بالله ورسله وعملوا الأعمال الصالحة, فيعطيهم الله ثواب أعمالهم كاملا غير منقوص. والله لا يحب الظالمين بالشرك والكفر.
(ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) )
ذلك الذي نقصُّه عليك في شأن عيسى, من الدلائل الواضحة على صحة رسالتك, وصحة القرآن الحكيم الذي يفصل بين الحق والباطل, فلا شك فيه ولا امتراء.
(إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) )
إنَّ خَلْقَ الله لعيسى من غير أب مثَلُه كمثل خلق الله لآدم من غير أب ولا أم, إذ خلقه من تراب الأرض, ثم قال له: "كن بشرًا" فكان. فدعوى إلهية عيسى لكونه خلق من غير أب دعوى باطلة; فآدم عليه السلام خلق من غير أب ولا أم, واتفق الجميع على أنه عَبْد من عباد الله.
(الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) )
الحق الذي لا شك فيه في أمر عيسى هو الذي جاءك -أيها الرسول- من ربك, فدل على يقينك, وعلى ما أنت عليه من ترك الافتراء, ولا تكن من الشاكِّين, وفي هذا تثبيت وطمأنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
(فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) )
فمَن جادلك -أيها الرسول- في المسيح عيسى ابن مريم من بعد ما جاءك من العلم في أمر عيسى عليه السلام, فقل لهم: تعالوا نُحْضِر أبناءنا وأبناءكم, ونساءنا ونساءكم, وأنفسنا وأنفسكم, ثم نتجه إلى الله بالدعاء أن يُنزل عقوبته ولعنته على الكاذبين في قولهم, المصرِّين على عنادهم.
(إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62) )
إن هذا الذي أنبأتك به من أمر عيسى لهو النبأ الحق الذي لا شك فيه, وما من معبود يستحق العبادة إلا الله وحده, وإن الله لهو العزيز في ملكه, الحكيم في تدبيره وفعله.
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (63)
فإن أعرضوا عن تصديقك واتباعك فهم المفسدون, والله عليم بهم, وسيجازيهم على ذلك.
:26:
( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) )
فلما استشعر عيسى منهم التصميم على الكفر نادى في أصحابه الخُلَّص: مَن يكون معي في نصرة دين الله؟ قال أصفياء عيسى: نحن أنصار دين الله والداعون إليه, صدَّقنا بالله واتبعناك, واشهد أنت يا عيسى بأنا مستسلمون لله بالتوحيد والطاعة.
(رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) )
ربنا صدَّقنا بما أنزلت من الإنجيل, واتبعنا رسولك عيسى عليه السلام, فاجعلنا ممن شهدوا لك بالوحدانية ولأنبيائك بالرسالة, وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين يشهدون للرسل بأنهم بلَّغوا أممهم.
(وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) )
ومكر الذين كفروا من بني إسرائيل بعيسى عليه السلام, بأن وكَّلوا به من يقتله غِيْلة, فألقى الله شَبَه عيسى على رجل دلَّهم عليه فأمسكوا به, وقتلوه وصلبوه ظناً منهم أنه عيسى عليه السلام, والله خير الماكرين. وفي هذا إثبات صفة المكر لله -تعالى- على ما يليق بجلاله وكماله; لأنه مكر بحق, وفي مقابلة مكر الماكرين.
(إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) )
ومكر الله بهم حين قال الله لعيسى: إني قابضك من الأرض من غير أن ينالك سوء, ورافعك إليَّ ببدنك وروحك, ومخلصك من الذين كفروا بك, وجاعل الذين اتبعوك أي على دينك وما جئت به عن الله من الدين والبشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم وآمَنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم, بعد بعثنه, والتزموا شريعته ظاهرين على الذين جحدوا نبوتك إلى يوم القيامة, ثم إليّ مصيركم جميعًا يوم الحساب, فأفصِل بينكم فيما كنتم فيه تختلفون من أمر عيسى عليه السلام.
(فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) )
فأمَّا الذين كفروا بالمسيح من اليهود أو غَلَوا فيه من النصارى, فأعذبهم عذابًا شديدًا في الدنيا: بالقتل وسلْبِ الأموال وإزالة الملك, وفي الآخرة بالنار, وما لهم مِن ناصر ينصرهم ويدفع عنهم عذاب الله.
(وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) )
وأما الذين آمنوا بالله ورسله وعملوا الأعمال الصالحة, فيعطيهم الله ثواب أعمالهم كاملا غير منقوص. والله لا يحب الظالمين بالشرك والكفر.
(ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) )
ذلك الذي نقصُّه عليك في شأن عيسى, من الدلائل الواضحة على صحة رسالتك, وصحة القرآن الحكيم الذي يفصل بين الحق والباطل, فلا شك فيه ولا امتراء.
(إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) )
إنَّ خَلْقَ الله لعيسى من غير أب مثَلُه كمثل خلق الله لآدم من غير أب ولا أم, إذ خلقه من تراب الأرض, ثم قال له: "كن بشرًا" فكان. فدعوى إلهية عيسى لكونه خلق من غير أب دعوى باطلة; فآدم عليه السلام خلق من غير أب ولا أم, واتفق الجميع على أنه عَبْد من عباد الله.
(الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) )
الحق الذي لا شك فيه في أمر عيسى هو الذي جاءك -أيها الرسول- من ربك, فدل على يقينك, وعلى ما أنت عليه من ترك الافتراء, ولا تكن من الشاكِّين, وفي هذا تثبيت وطمأنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
(فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) )
فمَن جادلك -أيها الرسول- في المسيح عيسى ابن مريم من بعد ما جاءك من العلم في أمر عيسى عليه السلام, فقل لهم: تعالوا نُحْضِر أبناءنا وأبناءكم, ونساءنا ونساءكم, وأنفسنا وأنفسكم, ثم نتجه إلى الله بالدعاء أن يُنزل عقوبته ولعنته على الكاذبين في قولهم, المصرِّين على عنادهم.
(إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62) )
إن هذا الذي أنبأتك به من أمر عيسى لهو النبأ الحق الذي لا شك فيه, وما من معبود يستحق العبادة إلا الله وحده, وإن الله لهو العزيز في ملكه, الحكيم في تدبيره وفعله.
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (63)
فإن أعرضوا عن تصديقك واتباعك فهم المفسدون, والله عليم بهم, وسيجازيهم على ذلك.
:26:
الصفحة الأخيرة
عن عمر (رضي الله عنه) قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) ، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمّد أخبرني عن الإسلام؟! فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً"، قال: صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدّقه، قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره"، قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان؟ قال: "أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك". قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"، قال: فأخبرني عن أماراتها؟ قال: "أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان"، ثم انطلق. فلبثت ملياً، ثم قال: "يا عمر أ تدري من السائل؟" قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فإنه جبريل أتاكم يعلّمكم دينكم". (رواه مسلم)
شرح وفوائد الحديث
قوله صلى الله عليه وسلم : أخبرني عن الإيمان : الإيمان في اللغة : هو مطلق التصديق ، وفي الشرع : عبارة عن تصديق خاص ، وهو التصديق بالله ، وملائكته وكتبه ، ورسله ، وباليوم الآخر ، وبالقدر خيره وشره . وأما الإسلام فهو عبارة عن فعل الواجبات، وهو الانقياد إلى عمل الظاهر . قد غاير الله تعالى بين الإيمان والإسلام كما في الحديث ، قال الله تعالى :{قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤِْمُنوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} .وذلك أنَّ المنافقين كانوا يصلون ويصومون ويتصدقون ، وبقلوبهم ينكرون، فلما ادَّعوا الإيمان كذَّبَهم الله تعالى في دعواهم الإيمان لإنكارهم بالقلوب،وصدقهم في دعوى الإسلام لتعاطيهم إياه . وقال الله تعالى: {إِذا جاءك المنافقون قالوا نشهدُ إنكَ لَرَسُولُ اللهِ واللهُ يعلمُ إنَّك لرسولُهُ واللهُ يَشْهَدُ إنَّ المنافقينَ لكَاذبونَ} . أي في دعواهم الشهادة بالرسالة مع مخالفة قلوبهم ، لأن ألسنتهم لم تواطىء قلوبهم ،وشرط الشهادة بالرسالة : أن يواطىء اللسان القلب فلما كذبوا في دعواهم بَّين الله تعالى كذبهم ، ولما كان الإيمان شرطاً في صحة الإسلام استثنى الله تعالى من المؤمنين المسلمين قال الله تعالى : { فأخرجْنا مَنْ كَانَ فيها مِنَ المؤمنينَ فما وَجَدْنَا فيها غير بَيْتٍ مِنَ المسِْلمِينَ} فهذا استثناء متصل لما بين الشروط من الاتصال ولهذا سمى الله تعالى الصلاة : إيماناً :قال الله تعالى : { وََمَا كَانَ اللهُ ليضيع إيمانكم} . وقال تعالى : {ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان} أي الصلاة .
قوله صلى الله عليه وسلم : (( وتؤمن بالقدر خيره وشره)) بفتح الدال وسكونها لغتان ، ومذهب أهل الحق : إثبات القدر ، ومعناه أن الله سبحانه وتعالى قدر الأشياء في القدم ، وعلم سبحانه وتعالى أنها ستقع في أوقات معلومة عنده سبحانه وتعالى ، وفي أمكنة معلومة وهي تقع على حسب ما قدره الله سبحانه وتعالى . واعلم أن التقادير أربعة :
(الأول) التقدير في العلم ولهذا قيل : العناية قبل الولاية ، والسعادة قبل الولادة ،واللواحق مبنية على السوابق ، قال الله تعالى {يؤفك عنه من أُفِكَ} أي يصرف عن سماع القرآن وعن الإيمان به في الدنيا من صرف عنه في القدم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يهلك الله إلا هالكاً)) أي من كتب في علم الله تعالى أنه هالك .
(الثاني) التقدير في اللوح المحفوظ ، وهذا التقدير يمكن أن يتغير قال الله تعالى : {يمحو الله ما يشاءُ ويثبت وعنده أم الكتاب} وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه كان يقول في دعائه : (( اللهم إن كنت كتبتني شقياً فامحني واكتبني سعيداً)).
(الثالث) التقدير في الرحم ، وذلك أن الملك يؤمر بكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد .
(الرابع ) التقدير وهو سوق المقادير إلى المواقيت ، والله تعالى خلق الخير والشر وقدر مجئيه إلى العبد في أوقات معلومة .و الدليل على أن الله تعالى خلق الخير والشر قوله تعالى:{ إن المجرمين في ضلال وَسُعُرُ * يوم يُسحَبون في النار على وجوهِهمْ ذوقوا مَسَّ سَقَر * إنَّا كلَّ شي خلقناهُ بقَدَرِ} نزلت هذه الأية في القدرية ، يقال لهم ذلك في جهنم، وقال تعالى { قل أعوذ برب الفلق * من شر ما خلق} . وهذا القسم إذا حصل اللطف بالعبد صرف عنه قبل أن يصل إليه .
وفي الحديث : (( إن الصدقة وصلة الرحم تدفع ميتة السوء وتقلبه سعادة )).
وفي الحديث ( إن الدعاء والبلاء بين السماء والأرض يقتتلان ، ويدفع الدعاء البلاء قبل أن ينزل)).
وزعمت القدرية : أن الله تعالى لم يقدر الأشياء في القدم ، ولا سبق علمه بها ، وأنها مستأنفة ، وأنه تعالى يعلمها بعد وقوعها ، وكذبوا على الله سبحانه وتعالى جلَّ عن إقوالهم الكاذبة وتعالى علواً كبيراً ، وهؤلاء انقرضوا وصارت القدرية في الأزمان المتأخرة يقولون : الخير من الله والشر من غيره ، تعالى الله عن قولهم ، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( القدرية مجوس هذه الأمة)) . سماهم مجوساً لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس ، وزعمت الثنوية أن الخير من فعل النور والشر من فعل الظلمة فصاروا ثنوية ، كذلك القدرية يضيفون الخير إلى الله والشر إلى غيره وهو تعالى خالق الخير والشر .
قال إمام الحرمين في كتاب ((الإرشاد)) إن بعض القدرية تقول : لسنا بقدرية بل أنتم القدرية لاعتقادكم أخبار القدر ،و رد على هؤلاء الجهلة بأنهم يضيفون القدر إلى أنفسهم ، ومن يدعي الشر لنفسه ويضيفه إليها أولى بأن ينسب إليه ممن يضيفه لغيره وينفيه عن نفسه .
قوله صلى الله عليه وسلم : فأخبرني عن الإحسان قال : (( الأحسان أن تعبد الله كأنك تراه )) وهذا مقام المشاهدة لأن من قدر أن يشاهد الملك استحى أن يلتفت إلىغيره في الصلاة وأن يشغل قلبه بغيره ومقام الإحسان مقام الصديقين وقد تقدم في الحديث الأول الإشارة إلى ذلك .
قوله صلى الله عليه وسلم : ((فإنه يراك)) غافلاً إن غفلت في الصلاة وحدثت النفس فيها .
قوله صلى الله عليه وسلم : فأخبرني عن الساعة فقال : (( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل)) هذا الجواب على أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يعلم متى الساعة؟ بل علم الساعة مما استأثر الله تعالى به ، قال الله تعالى : { إن الله عنده علم الساعة} . وقال تعالى : {ثقلت في السماوات والأرض ، لا تأتيكم إلا بغتة} وما يدريك لعل الساعة تكون قريباً}.
ومن ادعى أن عمر الدنيا سبعون ألف سنة وأنه بقي منها ثلاثة وستون ألف سنة فهو قول باطل حكاه الطوخي في ((أسباب التنزيل)) عن بعض المنجمين وأهل الحساب ، ومن ادعى أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة فهذا يسوف على الغيب ولا يحل اعتقاده.
قوله صلى الله عليه وسلم : فأخبرني عن أماراتها قال : (( أن تلد الأمة ربتها)) الأمار والأمارة بإثبات التاء وحذفها لغتان ، وروي ربها وربتها ، قال الأكثرون هذا إخبار عن كثرة السراري وأولادهن ، فإن ولدها من سيدها بمنزلة سيدها لأن مال الإنسان صائر إلى ولده ، وقيل معناه الإماء يلدن الملوك فتكون أمة من جملة رعيته ، ويحتمل أن يكون المعنى : أن الشخص يستولد الجارية ولداً ويبيعها فيكبر الولد ويشتري أمه ، وهذا من أشراط الساعة.
قوله صلى الله عليه وسلم : (( وأن ترى الحفاة العراة العالة ، رعاء الشاء يتطاولون في البنيان)) إذ العالة هم الفقراء ، والعائل الفقير ، والعيلة الفقر وعال الرجل يعيل عيلة أي افتقر . والرعاء بكسر الراء وبالمد ويقال فيه رعاة بضم الراء وزيادة تاء بلا مد معناه أن أهل البادية وأشباهم من أهل الحاجة والفاقة يترقون في البنيان والدنيا تبسط لهم حتى يتباهوا في البنيان .
قوله : (( فلبث مليا)) هو بفتح الثاء على أنه للغائب ، وقيل : فلبثت بزيادة تاء المتكلم وكلاهما صحيح . وملياً بتشديد الياء معناه وقتاً طويلاً.وفي رواية أبي داود والترمذي أنه قال : بعد ثلاثة أيام . وفي (( شرح التنبيه)) للبغوي أنه قال : بعد ثلاثة فأكثر ، وظاهر هذا أنه بعد ثلاث ليال. وفي ظاهر هذا مخالفة لقول أبي هريرة في حديثه ، ثم أدبر الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ردوا علىَّ الرجل)) فأخذوا يردونه فلم يروا شيئاً فقال صلى الله عليه وسلم : (( رودا علىَّ الرجل)) فأخذوا يرودنه فلم يروا شيئاً فقال صلى الله عليه وسلم ( هذا جبريل)) فيمكن الجمع بينهما بأن عمر رضي الله عنه لم يحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم لهم في الحال ، بل كان قد قام من المجلس فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم الحاضرين في الحال ، وأخبروا عمر بعد ثلاث إذ لم يكن حاضراً عن إخبار الباقين .
وفي قوله صلى الله عليه وسلم : (( هذا جبريل آتاكم يعلمكم أمر دينكم)) ، فيه دليل على ان الإيمان ،و الإسلام ،و الإحسان ، تسمى كلها ديناً ، وفي الحديث دليل على أن الإيمان بالقدر واجب ، وعلى ترك الخوض في الأمور ، وعلى وجوب الرضا بالقضاء . دخل رجل على ابن حنبل رحمه الله . فقال : عظني . فقال له : إن كان الله تعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا ؟ وإن كان الخلف على الله حقاً فالبخل لماذا ؟ وإن كانت الجنة حقاً فالراحة لماذا ؟ وإن كان سؤال منكر ونكير حقاً فالأنس لماذا؟وإن كانت الدنيا فانية فالطمأنينة لماذا ؟ وإن كان الحساب حقاً فالجمع لماذا ؟ وإن كان كل شيء بقضاء وقدر فالخوف لماذا ؟
(فائدة) ذكر صاحب (( مقامات العلماء)) أن الدنيا كلها مقسومة على خمسة وعشرين قسماً : خمسة بالقضاء والقدر ، وخمسة بالاجتهاد ، وخمسة منها بالعادة ، وخمسة بالجوهر ، وخمسة بالوراثة . فأما الخمسة التي بالقضاء والقدر : فالرزق ، والولد ، والأهل ، والسلطان ، والعمر . والخمسة التي بالاجتهاد : فالجنة ، والنار ن والعفة ،و الفروسية ، والكتابة . والخمسة التي بالعادة : فالأكل ، والنوم ، والمشي ،و النكاح ،و التغوط .و الخمسة التي بالجوهر : فالزهد ، والزكاة ، والبذل ، والجمال ،و الهيبة. والخمسة التي بالوراثة : فالخير ، والتواصل ، والسخاء والصدق ،و الأمانة .وهذا كله لا ينافي قوله صلى الله عليه وسلم (( كل شيء بقضاء وقدر)). وإنما معناه : أن بعض هذه الأشياء يكون مرتباً على سبب ،وبعضها يكون بغير سبب ، والجميع بقضاء وقدر .