مشيمشة
•
تم حفظ سورة غافر من الاية 10 الى الاية16 :42:
مشيمشة :
تصبحوا على خير بروح انام الساعة قربت 12تصبحوا على خير بروح انام الساعة قربت 12
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفكم يالغاليات؟
توته الله يسامحك على الأقل البكش يمشي اسبوع اسبوعين يعطي مفعول بدل ما إحنا قاعدين كذا
والحلبه اللي تقوين عليها بالخيشه أفتكر إني قريتها بس كنّها كانت حاطّتها داخل صبار ومقفلتها بالخيشه ؟
مدري هي نفس اللي كاتبه عنها أو لا
والشربه هاذي اللي مدري متى بتنزلينها لنا
تعبنا وإحنا نستنّاها
لاتقولين اللي فيها ملفوف وفلفل رومي ومدري وش
سويتها قبل كذا مرتين وقعدت بالثلاجه لما ريحتها طلعت
ماااااااينفع معي إلا الحركه
وبالنسبه للخلطات خليني على مجنوني لايجيني أجنّ منه
استخدمت زيت صانصلك اللي غطاه برتقالي مااااااانفع شعري تقصّف وصارت له رادارات
واستخدمت تونك الفازلين فروة راسي صارت ضعيفه لو امشّط شعري بشويييش كنه أحد يجرّه لي
لكن أرجع لحبيبنا النارجيل أحسن
لااااااااااااااا وبشرى ساااااارّه البارحه سهرت للصبح وقامت الهواجس والأفكار الخطيره الله لايوريك
وقصّيت شعري :icon28:
وهاتك حشّ من هنا ومن هناك لمّا صار صغنّن
والحمدلله مبسوطه تخلّصت من أغلب الصبغه اللي مقطّعه شعري
لسّا محد شافني عشان يضحك عليّ
غير عيالي الله يسعدهم كل واحد فاتح فمه من هول المنظر ههههههههههه
لامعاد بسهر للصبح المره الثانيه أخاف أحلقه هههههههه
مشمش ياعسل يازين النايمين ربي يسعدك فرحت لمّا خلّصت حفظ عجبتيني ماشاء الله عليك ممتاااازه
حنونه إنتي عندك إختبارات وإلا لعب بنات خلّصي إختباراتك بعدين تعالي اخبصي معانا خلطات خخخخخخخ
الله يوفقك ويسدد خطاك ونفرح بتخرّجك عن قريب
شوشو - رموشه وين الغايبين عسى المانع خير؟
هبهوبه - خوخه - جوجو وش أخباركن؟
~~~~~~~~~~~~~~~
سورة غافر إلى أيه 16 "تم"
الحمد والشكر لله رب العالمين
الذكر "تم"
الحمد والشكر لله رب العالمين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كيفكم يالغاليات؟
توته الله يسامحك على الأقل البكش يمشي اسبوع اسبوعين يعطي مفعول بدل ما إحنا قاعدين كذا
والحلبه اللي تقوين عليها بالخيشه أفتكر إني قريتها بس كنّها كانت حاطّتها داخل صبار ومقفلتها بالخيشه ؟
مدري هي نفس اللي كاتبه عنها أو لا
والشربه هاذي اللي مدري متى بتنزلينها لنا
تعبنا وإحنا نستنّاها
لاتقولين اللي فيها ملفوف وفلفل رومي ومدري وش
سويتها قبل كذا مرتين وقعدت بالثلاجه لما ريحتها طلعت
ماااااااينفع معي إلا الحركه
وبالنسبه للخلطات خليني على مجنوني لايجيني أجنّ منه
استخدمت زيت صانصلك اللي غطاه برتقالي مااااااانفع شعري تقصّف وصارت له رادارات
واستخدمت تونك الفازلين فروة راسي صارت ضعيفه لو امشّط شعري بشويييش كنه أحد يجرّه لي
لكن أرجع لحبيبنا النارجيل أحسن
لااااااااااااااا وبشرى ساااااارّه البارحه سهرت للصبح وقامت الهواجس والأفكار الخطيره الله لايوريك
وقصّيت شعري :icon28:
وهاتك حشّ من هنا ومن هناك لمّا صار صغنّن
والحمدلله مبسوطه تخلّصت من أغلب الصبغه اللي مقطّعه شعري
لسّا محد شافني عشان يضحك عليّ
غير عيالي الله يسعدهم كل واحد فاتح فمه من هول المنظر ههههههههههه
لامعاد بسهر للصبح المره الثانيه أخاف أحلقه هههههههه
مشمش ياعسل يازين النايمين ربي يسعدك فرحت لمّا خلّصت حفظ عجبتيني ماشاء الله عليك ممتاااازه
حنونه إنتي عندك إختبارات وإلا لعب بنات خلّصي إختباراتك بعدين تعالي اخبصي معانا خلطات خخخخخخخ
الله يوفقك ويسدد خطاك ونفرح بتخرّجك عن قريب
شوشو - رموشه وين الغايبين عسى المانع خير؟
هبهوبه - خوخه - جوجو وش أخباركن؟
~~~~~~~~~~~~~~~
سورة غافر إلى أيه 16 "تم"
الحمد والشكر لله رب العالمين
الذكر "تم"
الحمد والشكر لله رب العالمين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يتبع تفسير سورة غافر
10 - 12] {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ * قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ * ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} يخبر تعالى عن الفضيحة والخزي الذي يصيب الكافرين، وسؤالهم الرجعة، والخروج من النار، وامتناع ذلك عليهم وتوبيخهم، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} أطلقه ليشمل أنواع الكفر كلها، من الكفر بالله، أو بكتبه، أو برسله، أو باليوم الآخر، حين يدخلون النار، ويقرون أنهم مستحقونها، لما فعلوه من الذنوب والأوزار، فيمقتون أنفسهم لذلك أشد المقت، ويغضبون عليها غاية الغضب، فينادون عند ذلك، ويقال لهم: {لَمَقْتُ اللَّهِ} أي: إياكم {إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ} أي: حين دعتكم الرسل وأتباعهم إلى الإيمان، وأقاموا لكم من البينات ما تبين به الحق، فكفرتم وزهدتم في الإيمان الذي خلقكم الله له، وخرجتم من رحمته الواسعة، فمقتكم وأبغضكم، فهذا {أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُم} أي: فلم يزل هذا المقت مستمرًا عليكم، والسخط من الكريم حَالَّا بكم، حتى آلت بكم الحال إلى ما آلت، فاليوم حلَّ عليكم غضب الله وعقابه حين نال المؤمنون رضوان الله وثوابه.
فتمنوا الرجوع و {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ} يريدون الموتة الأولى وما بين النفختين على ما قيل أو العدم المحض قبل إيجادهم، ثم أماتهم بعدما أوجدهم، {وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} الحياة الدنيا والحياة الأخرى، {فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ} أي: تحسروا وقالوا ذلك، فلم يفد ولم ينجع، ووبخوا على عدم فعل أسباب النجاة، فقيل لهم: {ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ} أي: إذا دعي لتوحيده، وإخلاص العمل له، ونهي عن الشرك به {كَفَرْتُم} به واشمأزت لذلك قلوبكم ونفرتم غاية النفور.
{وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا} أي: هذا الذي أنزلكم هذ المنزل وبوأكم هذا المقيل والمحل، أنكم تكفرون بالإيمان، وتؤمنون بالكفر، ترضون بما هو شر وفساد في الدنيا والآخرة، وتكرهون ما هو خير وصلاح في الدنيا والآخرة.
تؤثرون سبب الشقاوة والذل والغضب وتزهدون بما هو سبب الفوز والفلاح والظفر {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا}
{فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} العلي: الذي له العلو المطلق من جميع الوجوه، علو الذات، وعلو القدر، وعلو القهر ومن علو قدره، كمال عدله تعالى، وأنه يضع الأشياء مواضعها، ولا يساوي بين المتقين والفجار.
{الْكَبِيرُ} الذي له الكبرياء والعظمة والمجد، في أسمائه وصفاته وأفعاله المتنزه عن كل آفة وعيب ونقص، فإذا كان الحكم له تعالى، وقد حكم عليكم بالخلود الدائم، فحكمه لا يغير ولا يبدل.
{هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ * فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ * يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}
يذكر تعالى نعمه العظيمة على عباده، بتبيين الحق من الباطل، بما يُرِي عباده من آياته النفسية والآفاقية والقرآنية، الدالة على كل مطلوب مقصود، الموضحة للهدى من الضلال، بحيث لا يبقى عند الناظر فيها والمتأمل لها أدنى شك في معرفة الحقائق، وهذا من أكبر نعمه على عباده، حيث لم يُبْقِ الحق مشتبهًا ولا الصواب ملتبسًا، بل نوَّع الدلالات ووضح الآيات، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة وكلما كانت المسائل أجل وأكبر، كانت الدلائل عليها أكثر وأيسر، فانظر إلى التوحيد لما كانت مسألته من أكبر المسائل، بل أكبرها، كثرت الأدلة عليها العقلية والنقلية وتنوعت، وضرب الله لها الأمثال وأكثر لها من الاستدلال، ولهذا ذكرها في هذا الموضع، ونبه على جملة من أدلتها فقال: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}
ولما ذكر أنه يُرِي عباده آياته، نبه على آية عظيمة فقال: {وينزل لكم من السماء رزقا} أي: مطرًا به ترزقون وتعيشون أنتم وبهائمكم، وذلك يدل على أن النعم كلها منه، فمنه نعم الدين، وهي المسائل الدينية والأدلة عليها، وما يتبع ذلك من العمل بها. والنعم الدنيوية كلها، كالنعم الناشئة عن الغيث، الذي تحيا به البلاد والعباد. وهذا يدل دلالة قاطعة أنه وحده هو المعبود، الذي يتعين إخلاص الدين له، كما أنه ـ وحده ـ المنعم.
{وَمَا يَتَذَكَّرُ} بالآيات حين يذكر بها {إِلَّا مَنْ يُنِيبُ} إلى الله تعالى، بالإقبال على محبته وخشيته وطاعته والتضرع إليه، فهذا الذي ينتفع بالآيات، وتصير رحمة في حقه، ويزداد بها بصيرة.
ولما كانت الآيات تثمر التذكر، والتذكر يوجب الإخلاص للّه، رتب الأمر على ذلك بالفاء الدالة على السببية فقال: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} وهذا شامل لدعاء العبادة ودعاء المسألة، والإخلاص معناه: تخليص القصد للّه تعالى في جميع العبادات الواجبه والمستحبة، حقوق الله وحقوق عباده. أي: أخلصوا للّه تعالى في كل ما تدينونه به وتتقربون به إليه.
{وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} لذلك، فلا تبالوا بهم، ولا يثنكم ذلك عن دينكم، ولا تأخذكم بالله لومة لائم، فإن الكافرين يكرهون الإخلاص لله وحده غاية الكراهة، كما قال تعالى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}
ثم ذكر من جلاله وكماله ما يقتضي إخلاص العبادة له فقال: {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ} أي: العلي الأعلى، الذي استوى على العرش واختص به، وارتفعت درجاته ارتفاعًا باين به مخلوقاته، وارتفع به قدره، وجلت أوصافه، وتعالت ذاته، أن يتقرب إليه إلا بالعمل الزكي الطاهر المطهر، وهو الإخلاص، الذي يرفع درجات أصحابه ويقربهم إليه ويجعلهم فوق خلقه، ثم ذكر نعمته على عباده بالرسالة والوحي، فقال: {يُلْقِي الرُّوحَ} أي: الوحي الذي للأرواح والقلوب بمنزلة الأرواح للأجساد، فكما أن الجسد بدون الروح لا يحيا ولا يعيش، فالروح والقلب بدون روح الوحي لا يصلح ولا يفلح، فهو تعالى {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} الذي فيه نفع العباد ومصلحتهم.
{عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} وهم الرسل الذين فضلهم الله واختصهم الله لوحيه ودعوة عباده.
والفائدة في إرسال الرسل، هو تحصيل سعادة العباد في دينهم ودنياهم وآخرتهم، وإزالة الشقاوة عنهم في دينهم ودنياهم وآخرتهم، ولهذا قال: {لِيُنْذِرَ} من ألقى الله إليه الوحي {يَوْمَ التَّلَاقِ} أي: يخوف العباد بذلك، ويحثهم على الاستعداد له بالأسباب المنجية مما يكون فيه.
وسماه {يوم التلاق} لأنه يلتقي فيه الخالق والمخلوق والمخلوقون بعضهم مع بعض، والعاملون وأعمالهم وجزاؤهم.
{يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ} أي: ظاهرون على الأرض، قد اجتمعوا في صعيد واحد لا عوج ولا أمت فيه، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر.
{لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ} لا من ذواتهم ولا من أعمالهم، ولا من جزاء تلك الأعمال.
{لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} أي: من هو المالك لذلك اليوم العظيم الجامع للأولين والآخرين، أهل السماوات وأهل الأرض، الذي انقطعت فيه الشركة في الملك، وتقطعت الأسباب، ولم يبق إلا الأعمال الصالحة أو السيئة؟ الملك {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} أي: المنفرد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، فلا شريك له في شيء منها بوجه من الوجوه. {الْقَهَّارِ} لجميع المخلوقات، الذي دانت له المخلوقات وذلت وخضعت، خصوصًا في ذلك اليوم الذي عنت فيه الوجوه للحي القيوم، يومئذ لا تَكَلَّمُ نفس إلا بإذنه.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
10 - 12] {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ * قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ * ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} يخبر تعالى عن الفضيحة والخزي الذي يصيب الكافرين، وسؤالهم الرجعة، والخروج من النار، وامتناع ذلك عليهم وتوبيخهم، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} أطلقه ليشمل أنواع الكفر كلها، من الكفر بالله، أو بكتبه، أو برسله، أو باليوم الآخر، حين يدخلون النار، ويقرون أنهم مستحقونها، لما فعلوه من الذنوب والأوزار، فيمقتون أنفسهم لذلك أشد المقت، ويغضبون عليها غاية الغضب، فينادون عند ذلك، ويقال لهم: {لَمَقْتُ اللَّهِ} أي: إياكم {إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ} أي: حين دعتكم الرسل وأتباعهم إلى الإيمان، وأقاموا لكم من البينات ما تبين به الحق، فكفرتم وزهدتم في الإيمان الذي خلقكم الله له، وخرجتم من رحمته الواسعة، فمقتكم وأبغضكم، فهذا {أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُم} أي: فلم يزل هذا المقت مستمرًا عليكم، والسخط من الكريم حَالَّا بكم، حتى آلت بكم الحال إلى ما آلت، فاليوم حلَّ عليكم غضب الله وعقابه حين نال المؤمنون رضوان الله وثوابه.
فتمنوا الرجوع و {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ} يريدون الموتة الأولى وما بين النفختين على ما قيل أو العدم المحض قبل إيجادهم، ثم أماتهم بعدما أوجدهم، {وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} الحياة الدنيا والحياة الأخرى، {فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ} أي: تحسروا وقالوا ذلك، فلم يفد ولم ينجع، ووبخوا على عدم فعل أسباب النجاة، فقيل لهم: {ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ} أي: إذا دعي لتوحيده، وإخلاص العمل له، ونهي عن الشرك به {كَفَرْتُم} به واشمأزت لذلك قلوبكم ونفرتم غاية النفور.
{وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا} أي: هذا الذي أنزلكم هذ المنزل وبوأكم هذا المقيل والمحل، أنكم تكفرون بالإيمان، وتؤمنون بالكفر، ترضون بما هو شر وفساد في الدنيا والآخرة، وتكرهون ما هو خير وصلاح في الدنيا والآخرة.
تؤثرون سبب الشقاوة والذل والغضب وتزهدون بما هو سبب الفوز والفلاح والظفر {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا}
{فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} العلي: الذي له العلو المطلق من جميع الوجوه، علو الذات، وعلو القدر، وعلو القهر ومن علو قدره، كمال عدله تعالى، وأنه يضع الأشياء مواضعها، ولا يساوي بين المتقين والفجار.
{الْكَبِيرُ} الذي له الكبرياء والعظمة والمجد، في أسمائه وصفاته وأفعاله المتنزه عن كل آفة وعيب ونقص، فإذا كان الحكم له تعالى، وقد حكم عليكم بالخلود الدائم، فحكمه لا يغير ولا يبدل.
{هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ * فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ * يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}
يذكر تعالى نعمه العظيمة على عباده، بتبيين الحق من الباطل، بما يُرِي عباده من آياته النفسية والآفاقية والقرآنية، الدالة على كل مطلوب مقصود، الموضحة للهدى من الضلال، بحيث لا يبقى عند الناظر فيها والمتأمل لها أدنى شك في معرفة الحقائق، وهذا من أكبر نعمه على عباده، حيث لم يُبْقِ الحق مشتبهًا ولا الصواب ملتبسًا، بل نوَّع الدلالات ووضح الآيات، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة وكلما كانت المسائل أجل وأكبر، كانت الدلائل عليها أكثر وأيسر، فانظر إلى التوحيد لما كانت مسألته من أكبر المسائل، بل أكبرها، كثرت الأدلة عليها العقلية والنقلية وتنوعت، وضرب الله لها الأمثال وأكثر لها من الاستدلال، ولهذا ذكرها في هذا الموضع، ونبه على جملة من أدلتها فقال: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}
ولما ذكر أنه يُرِي عباده آياته، نبه على آية عظيمة فقال: {وينزل لكم من السماء رزقا} أي: مطرًا به ترزقون وتعيشون أنتم وبهائمكم، وذلك يدل على أن النعم كلها منه، فمنه نعم الدين، وهي المسائل الدينية والأدلة عليها، وما يتبع ذلك من العمل بها. والنعم الدنيوية كلها، كالنعم الناشئة عن الغيث، الذي تحيا به البلاد والعباد. وهذا يدل دلالة قاطعة أنه وحده هو المعبود، الذي يتعين إخلاص الدين له، كما أنه ـ وحده ـ المنعم.
{وَمَا يَتَذَكَّرُ} بالآيات حين يذكر بها {إِلَّا مَنْ يُنِيبُ} إلى الله تعالى، بالإقبال على محبته وخشيته وطاعته والتضرع إليه، فهذا الذي ينتفع بالآيات، وتصير رحمة في حقه، ويزداد بها بصيرة.
ولما كانت الآيات تثمر التذكر، والتذكر يوجب الإخلاص للّه، رتب الأمر على ذلك بالفاء الدالة على السببية فقال: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} وهذا شامل لدعاء العبادة ودعاء المسألة، والإخلاص معناه: تخليص القصد للّه تعالى في جميع العبادات الواجبه والمستحبة، حقوق الله وحقوق عباده. أي: أخلصوا للّه تعالى في كل ما تدينونه به وتتقربون به إليه.
{وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} لذلك، فلا تبالوا بهم، ولا يثنكم ذلك عن دينكم، ولا تأخذكم بالله لومة لائم، فإن الكافرين يكرهون الإخلاص لله وحده غاية الكراهة، كما قال تعالى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}
ثم ذكر من جلاله وكماله ما يقتضي إخلاص العبادة له فقال: {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ} أي: العلي الأعلى، الذي استوى على العرش واختص به، وارتفعت درجاته ارتفاعًا باين به مخلوقاته، وارتفع به قدره، وجلت أوصافه، وتعالت ذاته، أن يتقرب إليه إلا بالعمل الزكي الطاهر المطهر، وهو الإخلاص، الذي يرفع درجات أصحابه ويقربهم إليه ويجعلهم فوق خلقه، ثم ذكر نعمته على عباده بالرسالة والوحي، فقال: {يُلْقِي الرُّوحَ} أي: الوحي الذي للأرواح والقلوب بمنزلة الأرواح للأجساد، فكما أن الجسد بدون الروح لا يحيا ولا يعيش، فالروح والقلب بدون روح الوحي لا يصلح ولا يفلح، فهو تعالى {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} الذي فيه نفع العباد ومصلحتهم.
{عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} وهم الرسل الذين فضلهم الله واختصهم الله لوحيه ودعوة عباده.
والفائدة في إرسال الرسل، هو تحصيل سعادة العباد في دينهم ودنياهم وآخرتهم، وإزالة الشقاوة عنهم في دينهم ودنياهم وآخرتهم، ولهذا قال: {لِيُنْذِرَ} من ألقى الله إليه الوحي {يَوْمَ التَّلَاقِ} أي: يخوف العباد بذلك، ويحثهم على الاستعداد له بالأسباب المنجية مما يكون فيه.
وسماه {يوم التلاق} لأنه يلتقي فيه الخالق والمخلوق والمخلوقون بعضهم مع بعض، والعاملون وأعمالهم وجزاؤهم.
{يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ} أي: ظاهرون على الأرض، قد اجتمعوا في صعيد واحد لا عوج ولا أمت فيه، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر.
{لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ} لا من ذواتهم ولا من أعمالهم، ولا من جزاء تلك الأعمال.
{لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} أي: من هو المالك لذلك اليوم العظيم الجامع للأولين والآخرين، أهل السماوات وأهل الأرض، الذي انقطعت فيه الشركة في الملك، وتقطعت الأسباب، ولم يبق إلا الأعمال الصالحة أو السيئة؟ الملك {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} أي: المنفرد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، فلا شريك له في شيء منها بوجه من الوجوه. {الْقَهَّارِ} لجميع المخلوقات، الذي دانت له المخلوقات وذلت وخضعت، خصوصًا في ذلك اليوم الذي عنت فيه الوجوه للحي القيوم، يومئذ لا تَكَلَّمُ نفس إلا بإذنه.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الصفحة الأخيرة