um hassan 80
um hassan 80
نتابع تفسير سورة عبس ( 24 - 42 )

(24- 32 ) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا *
فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا *
وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُم‏}‏

{‏فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا‏}‏

أي‏:‏ أنزلنا المطر على الأرض بكثرة‏.‏

{‏ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ‏}‏ للنبات ‏{‏شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا‏}‏ أصنافا مصنفة من أنواع الأطعمة اللذيذة،

والأقوات الشهية ‏{‏حبًّا‏}‏ وهذا شامل لسائر الحبوب على اختلاف أصنافها،

{‏وَعِنَبًا وَقَضْبًا‏}‏ وهو القت، ‏{‏وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا‏}

وخص هذه الأربعة لكثرة فوائدها ومنافعها‏.‏

{‏وَحَدَائِقَ غُلْبًا‏}‏ أي‏:‏ بساتين فيها الأشجار الكثيرة الملتفة، ‏

{‏وَفَاكِهَةً وَأَبًّا‏}‏ الفاكهة‏:‏ ما يتفكه فيه الإنسان،

من تين وعنب وخوخ ورمان، وغير ذلك‏.‏

والأب‏:‏ ما تأكله البهائم والأنعام،

ولهذا قال‏:‏ ‏{‏مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُم‏}‏ التي خلقها الله وسخرها لكم،

فمن نظر في هذه النعم أوجب له ذلك شكر ربه، وبذل الجهد في الإنابة إليه،

والإقبال على طاعته، والتصديق بأخباره‏.‏







‏ ‏{‏فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ * يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ *
وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ *
ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ *
تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ * أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ‏}‏



أي‏:‏ إذا جاءت صيحة القيامة، التي تصخ لهولها الأسماع،

وتنزعج لها الأفئدة يومئذ، مما يرى الناس من الأهوال وشدة الحاجة لسالف الأعمال‏.‏

{‏يَفِرُّ الْمَرْءُ‏}‏ من أعز الناس إليه، وأشفقهم لديه، ‏

{‏مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ‏}‏ أي‏:‏ زوجته ‏{‏وَبَنِيهِ‏}‏

وذلك لأنه ‏{‏لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ‏}‏ أي‏:‏ قد شغلته نفسه،

واهتم لفكاكها، ولم يكن له التفات إلى غيرها،

فحينئذ ينقسم الخلق إلى فريقين‏:‏ سعداء وأشقياء،

فأما السعداء، فـوجوههم ‏‏ ‏{‏مُسْفِرَةٌ‏}‏ أي‏:‏ قد ظهر فيها السرور والبهجة،

من ما عرفوا من نجاتهم، وفوزهم بالنعيم،

{‏ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَوُجُوهٌ‏}‏ الأشقياء

{‏يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا‏}‏ أي‏:‏ تغشاها

{‏قَتَرَةٌ‏}‏ فهي سوداء مظلمة مدلهمة،

قد أيست من كل خير، وعرفت شقاءها وهلاكها‏.‏

{‏أُولَئِكَ‏}‏ الذين بهذا الوصف ‏{‏هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ‏}

أي‏:‏ الذين كفروا بنعمة الله وكذبوا بآيات الله،

وتجرأوا على محارمه‏.‏



نسأل الله العفو والعافية إنه جواد كريم ‏‏‏.‏


تم تفسير سورة عبس ( تفسير السعدي )
أم صلوحي 2008
أم صلوحي 2008
ولله الحمد والمنة تم مراجعة سورة عبس
جعلني الله وإياكن وأحبابنا من أهل القرآن وخاصته
دونا
دونا
الحمد لله راجعت عبس
الله يثبت حفظكم ويرزقكم الجنة
الجيل الجديد .
راجعت سورة عبس ولله الحمد
um hassan 80
um hassan 80
الحمدلله راجعت سورة عبس