$el.classList.remove('shaking'), 820))"
x-transition:enter="ease-out duration-300"
x-transition:enter-start="opacity-0 translate-y-4 sm:translate-y-0 sm:scale-95"
x-transition:enter-end="opacity-100 translate-y-0 sm:scale-100"
x-transition:leave="ease-in duration-200"
x-transition:leave-start="opacity-100 translate-y-0 sm:scale-100"
x-transition:leave-end="opacity-0 translate-y-4 sm:translate-y-0 sm:scale-95"
x-bind:class="modalWidth"
class="inline-block w-full align-bottom bg-white dark:bg-neutral-900 rounded-lg text-right overflow-hidden shadow-xl transform transition-all sm:my-8 sm:align-middle sm:w-full"
id="modal-container"
>
(24- 32 ) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا *
فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا *
وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُم}
{فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا}
أي: أنزلنا المطر على الأرض بكثرة.
{ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ} للنبات {شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا} أصنافا مصنفة من أنواع الأطعمة اللذيذة،
والأقوات الشهية {حبًّا} وهذا شامل لسائر الحبوب على اختلاف أصنافها،
{وَعِنَبًا وَقَضْبًا} وهو القت، {وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا}
وخص هذه الأربعة لكثرة فوائدها ومنافعها.
{وَحَدَائِقَ غُلْبًا} أي: بساتين فيها الأشجار الكثيرة الملتفة،
{وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} الفاكهة: ما يتفكه فيه الإنسان،
من تين وعنب وخوخ ورمان، وغير ذلك.
والأب: ما تأكله البهائم والأنعام،
ولهذا قال: {مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُم} التي خلقها الله وسخرها لكم،
فمن نظر في هذه النعم أوجب له ذلك شكر ربه، وبذل الجهد في الإنابة إليه،
والإقبال على طاعته، والتصديق بأخباره.
{فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ * يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ *
وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ *
ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ *
تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ * أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ}
أي: إذا جاءت صيحة القيامة، التي تصخ لهولها الأسماع،
وتنزعج لها الأفئدة يومئذ، مما يرى الناس من الأهوال وشدة الحاجة لسالف الأعمال.
{يَفِرُّ الْمَرْءُ} من أعز الناس إليه، وأشفقهم لديه،
{مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ} أي: زوجته {وَبَنِيهِ}
وذلك لأنه {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} أي: قد شغلته نفسه،
واهتم لفكاكها، ولم يكن له التفات إلى غيرها،
فحينئذ ينقسم الخلق إلى فريقين: سعداء وأشقياء،
فأما السعداء، فـوجوههم {مُسْفِرَةٌ} أي: قد ظهر فيها السرور والبهجة،
من ما عرفوا من نجاتهم، وفوزهم بالنعيم،
{ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَوُجُوهٌ} الأشقياء
{يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا} أي: تغشاها
{قَتَرَةٌ} فهي سوداء مظلمة مدلهمة،
قد أيست من كل خير، وعرفت شقاءها وهلاكها.
{أُولَئِكَ} الذين بهذا الوصف {هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ}
أي: الذين كفروا بنعمة الله وكذبوا بآيات الله،
وتجرأوا على محارمه.
نسأل الله العفو والعافية إنه جواد كريم .
تم تفسير سورة عبس ( تفسير السعدي )