فتبرد الكلمات وتتساقط
في فراغ الروح
تهوي وتهوي .
وحتى هذه اللحظة
لازالت تتأرجح في السقوط
كوريقات خريف تتلاعب بها أهواء الرياح
ولكن حين تلامس القاع يوماً
تكون قد شارفت النهاية.
تعلمت الآن ..
أن أقتصّ من إعراض أيامي ..
باللامبالاة..!
وأرمي وراء ظهري قصاصات جروحها
التي التصقت بدفاتر عمري المطوية ..
وجعاً.
حين أفتح أدراج قلبي
وأجول بين صفحات ألف وباء
لا أقرأ في معظمها إلا أنين الصادي
وبكاء المشتاق ..
وحرمان المولع ...
ضقت ذرعاً بربيع
ينتظر عابر سبيل..
ليعيد الرمق إلى أزهاره التالفة
ومللت تقلبات فصوله الثلاث
الممعنة في هلكة الفقد ..
فهل من فصل خارج الزمن
يحتويه ؟
حين تنتحرأيامي على جرف الخواء ..
تمطرني الأمنيات وهماً
أغرق فيه حتى أغيب عن صحوي
هناك أتخير فرحاً ،
وأقتنص عمراً
وأفصل سعادةً على مقاسي
... ... ...
لحظات طيش أجتازها
أهز خيالي بعدها ليفيق ..!
... ... ...
كم هي خادعة ..
رحلات الأحلام الظافرة
والعودات الخائبة ..!!
نرثي لنا أحياناً ..
حين نقع في دوامة محنة
لانملك الخروج منها ..
بأيدينا المقيّدة ..
تتآمر الظروف على قلوبنا
وتجبرها على الرقود مع الألم
والصحو مع الحيرة ..
ننتظر.. وننتظر..
ويضيق بنا الانتظار ..
ونحن نتداول أيامنا بالصبر
ونعلق أمل الانفراج بالدعاء
إننا لانخشى على قلوبنا مما يكون
ولكن نشفق على رقة من يسكنها..