قل لن يصينا إلا ما كتب الله لنا ،
كثير ما نردد هذة العبارة ولكن هل فعلاً نحن نجعلها خطوة لكل حركاتنا وأفعالنا
وما يترتب عليه من مطبات وألام لحياتنا ؟
طبعا نحن في حاجه لمن يذكرنا بها فقد ننساها وقت الوقوع في اي مشكلة في حياتنا....
ولكن
حيرتني كلمة التفائل ؛

تصحو منذ الصباح وأنت في قمة الراحة وتبدأ تذكر الله وإذا بك تصادف مشكلة
سقطت من السرير او احرقت قميصك المفضل او .. او ...
فهل ستتفائل أم ستجعل باقي اليوم نكد وسخط وشتم ؟
أهي تناقضات أم أطباع ؟؟
منا من يراها شؤم ومصيبة ،
ومنا من يراها أجر وخير وحسنات وثواب ،

الحل كامن في كل شخص لتعيش الحياة بما تريدها إن أردت التعاسة فستفسر حصولك
على الإنذار في العمل والدراسة على إنه شؤم ومصيبة
وإن شئت جعلتها تطوير وتحسين وتعديل لما سيأتي ،
فالإختيار يصنعه الإنسان بنفسه .
وشيخنا سلمان العودة له وقفة مع التفائل وهذا نصها :
د/ سلمان العودة
إن التفاؤل روح تسري في الروح؛
فتجعل الفرد قادراً على مواجهة الحياة وتوظيفها، وتحسين الأداء، ومواجهة الصعاب.
والناس يتفاوتون في ملكاتهم وقدراتهم، ولكن الجميع قادرون على صناعة التفاؤل.
والجبرية المطلقة انتحار، واعتقاد المرء أنه ريشة في مهب الريح،
أو رهن للطبائع والأمزجة التي رُكّب عليها أو ورثها عن والديه،
أو تلقاها في بيئته الأولى،
وأنه ليس أمامه إلا الامتثال- إهدار لكرامته الإنسانية،
فلا بد من قرار بالتفاؤل؛ فالتفاؤل قرار ينبثق من داخل النفس هذا أولاً.
ثانياً: فالمظهر والشكل الموحي بالثقة في المشي والحركة والالتفات
والقيام والقعود والنظر والكلام والمشاركة مهم؛
فلا تتوهم أن الناس ينظرون إليك بازدراء، واثق الخطوة يمشي ملكاً.
وحتى تلك العيوب أو الأخطاء في مظهرك وشكلك وحركتك،
عليك ألاّ تقف عندها طويلاً، ولا تعرْها اهتماماً زائداً.
ثالثاً: تدرّب على الابتسامة، وكن جاهزاً لتضحك باعتدال،
فتبسّمك في وجه أخيك صدقة، والبسمة تصنع في قلبك وحياتك الكثير،
خصوصاً إذا كانت ابتسامة حقيقية يتواطأ فيها القلب مع حركة الوجه والشفتين،
وليست ابتسامة ميكانيكية.
إن النكت الطريفة في حياة الناس حقيقة قائمة، يصنعونها أو يروونها،
فالوقورون والمشاهير والعلماء والساسة، ومن يحافظون على مهابتهم أمام الناس يتبادلون الطرائف والظرف والنكت في مجالسهم الخاصة،
وقد كان الشافعي -رضي الله عنه- يقول: ليس من المروءة الوقار في البستان.
ولا شك أن لكل شيء قدراً؛ فليس المقصود أن يتحول الإنسان إلى كائن ضاحك،
لا هم له إلا الضحك، ولا بد من وضع الأمر في نصابه،
ولكن ينبغي أيضاً أن نتذكر أن الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي جُبل على الضحك؛
فهي إحدى خصائصه وعليه أَلّا يهدرها.
وكثيرون يهربون من عناء العمل الشاقّ والمهمات الصعبة والتكاليف الثقيلة إلى لحظات أو أوقات يتخلصون فيها من الجد الصارم إلى قدر من المتعة المباحة التي تُنشّط خلايا الجسم وتجدّد قواه.
تحياتي لكم/
تفائلوا ..

نظرة تفائل للمستقبل