
.
.
يقول :
جُننتُ خيبة ..
ونبت في قاعي الويل ..
اسودا بياض يداي ..
ومزقت بداخلي الصور ..
والخـوف { ينهش خلايا هدوئي ..
وَ سـ أعترف ولا منـاص ..
سـ أنفض كل الغبار ..
ولــنْ أرتوي ..!
.
.
في زمـــنٍ دسـم ..
شوهـ في عيناي الحلم ..
واستحيل من قاموسي مصطلح { إنسـان ..
لـ يتجسد كـ هيكل يتسكع الـمأزق ..
هيكلٌ غاب عنه شغف الانتماء ..
وَ تـاهـ في سيـاط الشرف ..
فَما عاد ينصت إلا لـ أحمق وشوشـة ..
تصبُ فِي صَميم جوارحْ ..
لا حَياةٌ فيها ولا نَبضْ ..!
وَ ابـتـــعــــد ..
عن شـفـة السمـاء ..
وَ انتشى بـ أزهوجـة ..
يا وطـني لنْ ترانـــي ..
.
.
سكن ضميرهـ المتعجرف وفيه أبحـر ..
وَ قلب قـاحل يتلظى ويلطمه بـ اصبْر ..
مسكينٌ هوْ باقٍ في بقعته محاصر ..
لا مـلاذ ولا مـنـفى ..
وَ كلّ المعابر إليه تضيقْ ..!
.
.
وَ عبر الـمروج كان الظلام ..
تـبـعـثـرت الــريـح ..
والـ صمت يـسـتـكيـنْ ..
وَ بـ طـعـنةٍ | بلغت الشرايينْ ..
أفتك بـ مـدن الـطـينْ ..
عكر مساحيق الحضارة ..
ودمر أساطير شـامخة ,
شـمـوخ الـمـنـارة ..
انتحب وطني زلزالا ..
ما خلف له إلا دمـارًا ..
.
.
احتضن البعض الصخر جوعًا ..
صادق الآخـر السهاد فراغًا ..
حق لهم ضائع مسلوب ..
يرقد بين بضائع الشموع ..
.
.
حزينٌ وطـني ..
فرّ من مدن الوجـع ..
و اعتنق الغيم ..
يرجو الـ سكون ..
صدقني و لا سـكـون ..!
ابتلع الغدر حـلـمه ..
وصهر شمسـه كـ جليد مذاب ..
امتزج بـ مالح الجرح ..
.
.
وَ بعد أن فاحت رآئحـة الجرم ..
مزق المدعـو أدواته ..
وأذرف دمـوعه ..
وَ وثق على ورق يتلألأ إمضاءة ..
منه كانت شهادة وفاء ..
ولـ روح الوطن فدآء ..!
يعظّ معها أصابعه نـدم ..
.
.
وينادي ..
أخـبروهـ .. أخـبـروهـ ..
سـ أوقد له أنامل الطهـر ..
وأملأ قلبي بـ نقي المشاعر ..
وطــنـي أحـبه..
و مــعـــه ..
سـ أسافر إلى الأفق أفلاكًا ..
وَ مِنْ تحـت المظلة سـ أرى السماء ضياءً ..
إشراقًا ..
سـ نحلق عبر غيمة مـاطرة ..
تنحت الدفء ضوءًا ..
تسقي الجوف فرحـًا ..
وأعدهـ ..
لا خيانة مجددًا ..
لا خـيانة ..
.
.
ومن نهايـة مؤلـمة ..
يهمس الوطن قائلًا :
خـذوهـ إلى غياهب الرحيل ..
وانثروهـ بـ عجاج رمـل داعب ماضيه ..
امحوا خـطوهـ ..
فـ دربه إلي لن يـعود ..
لنْ يـعود ..
.
.
أنين {
..
بعد خيانة الدين
فما يتعلق بالوطن يكون أشد وطأة
فهو يمس أقرب الناس وأقرب الشعوب إلينا
سلمت يدك يا أنين على الموضوع الرائع