
اهتم الإسلام بجوانب التعامل بين الناس اهتماماً كبيراً.
وركز على أهمية الخلق الحسن في التعامل،
ورتب على ذلك أجراً عظيماً في الدنيا والآخرة.
قال تعالى:{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ
عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ }

لقد كان خوف السلف الصالح من آفات اللسان عظيماً
كان ابن عباس رضي الله عنهما يأخذ بلسانه ويقول: ويحك قل خيرا تغنم، واسكت عن سوء تسلم وإلا فاعلم أنك ستندم .
وقال عمر رضي الله عنه: من كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه، ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به.

بل الشيخ عبد الغني النابلسي وصل آفات اللسان الي اثنتين وسبعين آفة.
فغذا أكثر المرء من الكلام ،فهو معرض لأن يخطأ،وان يتناول الاعراض وأن ينهش لحوم الناس في غيبتهم،ولهذا كانت السلامة في الصمت ..
وليس معنى هذا أن يطبق الإنسان شفتيه ،ولا ينبس بننت شفة...ولا...إنما ليحرص على أن لا يتكلم إلا بالخير،وبما يرضى الله عز وجل.
ومن هنا قال الناس من قديم :إذا كان الكلام من فضة كان السكوت من ذهب.
وقال الشاعر:
إحفظ لسانك أيها الإنسان***لا يلدنك إنه ثعبان.
كم في المقابر من قتيل لسانه***كانت تهاب لقاءه الشجعان.

حتى في الدنيا وليس في الآخرة فقط يجد الإنسان نتيجة أخطاء اللسان ،فيؤذي ويصاب بالأضرار الجسيمة بسبب لسانه.
فلتات اللسات هذة يجب الحذر منها.
وقالوا: أنت مالك الكلمة ،فإذا قلتها ملكتك.
ولهذا لا ينبغي ان يكون الإنسان ثرثاراً ...
وأكثر الناس الذين يكثرون الكلام يخطئون ،ويصبحون مضغة في الأفواه.
ولهذا يجب على المؤمن الذي يراقب الله ويخشاه ، أن يعلم بأن كلامه من عمله محسوب له أو عليه ،فإن قلم التسجيل الإلهي لا يعدو كلمة يتفوه بها الإنسان إلا ويدونها في كتاب.
وفي الحديث الذي يرويه البيهقي: ((إن العبد ليقول الكلمة لا يقولها إلا ليضحك بها المجلس يهوى به أبعد ما بين السماء والأرض، وإن المرء ليزل عن لسانه أشد مما يزل عن قدميه ))

وهناك طرق للباقة الكلام يمكننا ان نتعود عليها تدريجياً ..
لكن نريد صبراً للنجاح ونثق جميعاً بعد الجهد النجاح
اولاً -أحذري أن تكونى في حديثك كاذبة
ثانياً -لا تسخرى من الآخرين ولا تستهزئ بهم
ثالثا-اكتسبى المقدرة على القول المناسب
ولا تنسي جميعاً في سفينة واحد
رابعا- إذا اتضح لكِ أنكِ مخطئة فسلمى بذلك ،
فأفضل الطرق لتصحيح خطاً ما أن تعترفى به بكل شجاعة وصراحة.
خامسا -استمعى أكثر مما تتكلمي
وابتسمى أكثر مما تتهجمي

.
ومن هنا جاء التأكيد العظيم على حفظ اللسان .."ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد" ومن هنا أيضا جأت تلك الوصية العظيمة ... " يا معاذ كف عنك هذا وأخذ بلسانه .. وهل يكب الناس ا في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم "
أيها المحب .. الكلام أسيرك .. فإذا خرج من فيك صرت أنت اسيره .. والله عند لسان كل قائل " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

(مخرج)
يموت الفتى من عثرة بلسانه وليس يموت من عثرة الرجل