
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواتي الغاليات أسعد الله أيامكم بكل خير
هذا موضوعي عن أستغلال شهر رمضان لتقرب الى الله
حمدا لله وصلاة وسلاما على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد فإني أود في بداية كلمتي
هذه، أن أهنئ الأمة الإسلامية والعربية بشهر رمضان المبارك، سائله الله تعالى، أن يجعلنا ممن يصومون نهاره،ويقوم ليله

قال الله تعالى: وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعِ إذا دعانِ فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون . البقرة 186.
ومضة: هل تعلمين أختاه أن دعوة الصائم لاترد؟
قال رسول الله : (ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم) رواه الترمذي وحسنه.
اجعلي لكِ ساعة كل يوم من رمضان تفرغي فيها للدعاء.
إضاءة: قال أبو عبد الله البناجي: عجبا لمن وجد حاجته عند مولاه، فأنزلها بالعبيد!!.

حديث: قال رسول الله : (ما ملأ آدميٌّ وعاء شرا من بطنه، حسب الآدمي لقيمات
يقمن صلبه، فإن غلبت الآدمي نفسه، فثلث للطعام، وثلث للشراب وثلث للنفس)
ابن ماجه وصحح الألباني .
خططي لجعل رمضان أقل الشهور استهلاكا للطعام والشراب ؟
إضاءة: هناك أسر تموت جوعا، ولا تجد فتات الخبز،
فلماذا لا تعطي هؤلاء ما يحييهم، ونخفف نحن مما يميتنا ؟!
قال تعالى:
وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌسورة البقرة 265
حديث: عن بان عباس (( أن رسول الله كان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة)) . متفق عليه .

الدعاء
أجعلي لكٍ أختي وقت كافي للجو إلى الله باالدعاء والتضرع بين يديه سبحانه
فهو المعطي الرازق العظيم
وخاصه في الوتر وصلاة الليل
وليلة القدر جاهدي نفسك وتفرغ لتلك الساعات المباركه من ليلة القدر
صلاة وذكر وشكر ودعاء أتركي الدنيا ومافيه وتقربي الى مولاكٍ
حديث: قال : (( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )) متفق عليه.
قال تعالى: " إنا أنزلناه في ليلة القدر(1)وما أدراك ما ليلة القدر
(2)ليلة القدر خير من ألف شهر(3)تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أم
ر(4)سلام هي حتى مطلع الفجر القدر .

الصـــــدقة
لاتنسي أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس وكان أجود مايكون في رمضان
مثلا بقي لديك طعام زائد في البيت لاتدرين أين تذهبي به ...
فأقول لكِ أولا فتشي عن من حولك من المساكين والفقراء مثلا العامل صاحب الدكان أو
العمال الذين في المسجدالذي بجوار بيتك أو الخدم وغيرهم وإن لم تجدي فاسألي عنهم أو أهدي الطعام لأحد
جيرانكِ أو أقربائكِ وبإذن الله سترين بركتها عليك وعلى أهل بيتك
حاولي تجعلي يوم في الاسبوع لتفطير صائم وخاصه لي في المساجد
لو بشي بسيط فهذا فيه أجر عظيم يكفيكٍ أن الرسول صلى الله عليه
قال : " من فطر صائماً أو جهز غازياً فله مثل أجره " رواه أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجة
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يعطى الله هذا الثواب من فطر صائماً على تمرة أو مذقة لبن أو
شربه ماء ، ومن سقى صائماً سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة "
رواه ابن خزيمة والبيهقي وغيرهما

القرآن الكريم وقراءة وخاصه في هذا الشهر الفضيل
أن شهر رمضان الكريم شهر الصيام والقيام خصوصيةً بالقرآن؛
فهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم هدًى للناس؛ يقول الله - تعالى -:
﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾
.
أن قراءة القرآن في رمضان
هي من أحب الأعمال الى الله سبحانه وتعالى وكان صحابة رسول الله صلى الله
وعليه وسلم يواظبون على قراءة القرآن ويجتهدون فى قراءته فى رمضان.
وقد أثنى الله سبحانه وتعالى على من يقرأه ويتدبره فقال جل شأنه:
(إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرّاً وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم
أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور) (فاطر: 29-30). أي الذين يؤدون الصلاة بمواقيتها وأدائها
الكامل وينفقون من أموالهم في سبيل الله ويتصدقون على الفقراء فلن يضيع ذلك عند الله سبحانه وتعالى بل
سيوفيهم أجورهم وأجر المسلم هو الجنة، نسأل الله أن نكون من أهل الجنة.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه) رواه مسلم. أي
يشفع لك بالطاعة والإيمان ويقول القرآن يا رب إني حرمته النوم فشفعني فيه، ولا يزال كذلك حتى يشفع فيه.
وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:
(اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين:
البقرة وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان
أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما،
اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة).
والبطلة هم الشياطين والسحرة.
كان حال السلف الصالح في رمضان
كان السلف الصالح -رضوان الله عليهم-
يكثرون من تلاوة القرآن في رمضان في الصلاة وغيرها،
فقد كان مالك بن أنس إذا دخل رمضان ترك قراءة الحديث
ومجالس العلم وأقبل على قراءة القرآن من المصحف.
وكان قتادة -رحمه الله-
يختم القرآن في كل سبع ليالٍ دائماً وفي رمضان في كل ثلاث وفي العشرة الأواخر
منه في كل ليلة.
فهذا شهر القرآن، شهر فيه الأجور مضاعفة،
فينبغي على المسلم أن يستغل أوقاته بالطاعات والقربات، ولا يترك وقته يضيع سدى.

صلاة التراويح وخاصه لنساء
لها شروط أذا أرادت الصلاة في المسجد
1- أن تكون بالحجاب الكامل
2- أن تخرج غير متطيّبة
3- أن يكون ذلك بإذن الزّوج
وأن لا يكون في خروجها أيّ مُحرّم آخر كالخلوة مع السّائق الأجنبي في السّيارة ونحو ذلك .
فلو خالفت المرأة شيئا مما ذُكِر فإنه يحقّ لزوجها أو وليها أن يمنعها من الذّهاب بل يجب ذلك عليه .
وقد سألت شيخنا الشيخ عبد العزيز عن صلاة التراويح هل لها على وجه الخصوص أفضلية للمرأة في
صلاتها في المسجد فأجاب بالنفي وأنّ الأحاديث في أفضلية صلاة المرأة في بيتها عامة تشمل التراويح
وغيرها هذا والله تعالى أعلم .
وأخيراً أوصيكم ونفسي باالاجتهاد في هذا الشهر الفضيل فهو شهر خير ومغفره بأذن الله
وشهربركه فجتهدي فيه باالتقرب الى الله بكل الطاعات وترك المعاصي والمفسدات من
مسلسلات او أسواق لاتذهبي لسوق إلا لحاجه وإلتزمي باالحجاب الشرعي
بارك الله لي ولكم هذا الشهر الفضيل
جعلنا الله وإياكم من صوامه وقوامه ومن عتقائه من النار
وكل عام وأنتم الى الله أقرب
جزاك الله خير