حـ * ـلم
حـ * ـلم
موضوع أعجبني للعنصر نفسه تقريبًا أنقله نقلا عن موقع المنشاوي للدراسات والبحوث:


دور المدرسة في تحقيق المسئولية الأمنية



ويمكن لنا أن نطرح هذا السؤال : هل قامت المدرسة بأداء رسالتها بشكل كامل يتناسب مع متطلبات المجتمع المعاصر ؟
والجواب على هذا السؤال :
أن المدرسة ما زالت مقصرة في أداء دورها التربوي الاجتماعي المنوط بها ، ولم تصل إلى مستوى المسئولية الملقاة على عاتقها ، لذلك نجد أن الانتقادات توجه إليها من الأهل ، ومن التلاميذ أنفسهم ، ومن المؤسسات الحكومية والخاصة ، ومن الجامعات والمعاهد العليا ، ومن علماء الاجتماع والتربية ( 21 ) .
ومن الملاحظ أن البرامج والمناهج المدرسية جامدة مما يجعلها متخلفة عن متطلبات المجتمع المعاصر مع ما استجدَّ فيه من علوم ومعطيات علمية واجتماعية وتربوية كثيرة ، مما جعل المدرسة لا تواكب التطور العلمي والتربوي والاجتماعي ، ولا تأخذ بعين الاعتبار احتياجات الطلاب الذين يعيشون في مجتمع متغير دوماً في متطلباته واحتياجاته ومفاهيمه وقيمه ، وكأنهم أضاعوا وقتهم في تحصيل مالا ينفعهم شيئاً ، ولا يغني مؤهلاتهم الذهنية بما فيه الكفاية لإنجاح عملية المواجهة القائمة بين المتطلبات وبين الناشيء الداخل إلى عالم وكأنه غريب عنه .
ومن الملاحظ أيضاً أن تحجر البرامج المدرسية خشية التغير وتشبثاً بنظريات تعليمية قديمة وغير ذات شأن في التأهيل العلمي ، وأيضاً كثرة عملية حشو المعلومات في ذهن الطالب دون تمكينه من استيعابها وهضمها ولمس فائدتها مما يجعلها لغواً لا يحقق فائدة .
وبغية الوقاية من هذا التقصير كان لا بد من عملية إعادة تقييم دور المدرسة في المجتمع وإعطائها دورها الحقيقي والفعال في تربية النشء التربية الاجتماعية الصالحة ، وتهيئته التهيئة العلمية المفيدة له ولمجتمعه الذي نشأ فيه وترعرع (22) .
لقد أصبحت المدرسة في معزل عن الحياة الاجتماعية ، وأصبح معظمها يعيش في برجه العاجي ، وفي عالمه المغلق عن نفسه ، همه إنهاء المناهج ، وتنظيم الطلاب ، وتهيئة الجو المدرسي الملائم ، والسمعة الطيبة ، والنتائج المدرسية المرجوة ، ونسبة النجاح المرموقة .
ولمعالجة هذا التقصير ، وتحقيق النتائج الإيجابية الطيبة ؛ يجب على المدرسة أن تستسقى مناهجها وكتبها ومقرراتها ونشاطها من صميم عقيدة الأمة وتاريخها وأهدافها ومتطلباتها وآمالها وآلامها ، حتى تخرَّج جيلاً يحس بمشكلات مجتمعه ويعمل ويشارك في حلها ، ويحسُّ بآلام أمته ، وتحيا في نفسه مثلها العليا ومصالحها ، فيعمل على تحقيقها منذ نشأته ، ليستمر متعاطفاً مع مجتمعه وقضايا أمته الإسلامية (23) .
وعلى ضوء ما تقدم ، فالمطلوب من المدرسة . أن تكون آداة تأهيل وتكييف اجتماعي ، ولا أداة اضطراب وإخلال بالتوازن بين الفرد والجماعة ، على أن تصاغ جميع العلوم على أسس إسلامية ، ويصاغ منهج تربوي إسلامي متكامل لتربية الأجيال على أساسه (24) .
وكذلك إعادة وتأليف مناهج وكتب لسائر المعارف والعلوم من منطلق إسلامي ، والقيام بدورات تربوية إسلامية تدرِّب المعلمين والمدرسين على تحقيق هذا المنطلق من جميع جوانب التربية والتعليم .
بالإضافة إلى غرس الثقة عند المتعلمين ، بالإيمان وبالكرامة التي كرم الله بها الإنسان ، والاعتقاد بأن الذي يشِّرف الشاب عمله وبحثه وما يتقن من مهارات ، وما يقدم من أعمال خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى .
ولكي تكون عملية التربية والتعليم في المدرسة عملية مستمرة ، تنصهر في البرامج العامة، بحيث تصبح وحدة متكاملة معها ، فلابدًّ أن تأخذ بعين الاعتبار الحقائق التالية (25) .
ـ المدرسة مجتمع مصغر تتوفر فيه جميع عناصر الاتصال البشري والعلاقات الإنسانية ، وهي صورة مصغرة للحياة الاجتماعية الراقية .
ـ أن يلقى الطالب في المدرسة الفرصة المواتية لتنمية مواهبه وميوله وتوجيهه الوجهة الصحيحة .
ـ أن تكون المدرسة بحق مجتمعاً إسلامياً مشبعاً بالعواطف والتراحم والتعاون والتلاحم والتفاهم بين الرئيس والمرؤوسين ، في ظل العلاقات الإنسانية والاحترام المتبادل والتواصي بالحق والصبر .
ـ أن يجد الطالب في المدرسة المثل الأخلاقية الراقية ، والمثل الجمالية العليا ، في كل ما يقع عليه نظر الطالب ، وسمعه .
ـ أن تكون المدرسة وثيقة الصلة بالمنزل فعلاً .
ـ أن تكون المدرسة قوية الاتصال بالمجتمع والأحداث الجارية ، حتى يتسنى لها أن تعمل على إصلاح البيت والمجتمع ، وتلافي العيوب والأخطاء ، وتوعية الأباء بالواجبات .
ـ أن تكون المدرسة قدوة حسنة في القول والعمل والسلوك الإسلامي .
ـ أن تكون المدرسة مجتمعاً إسلامياً قوياً متماسكاً متحد الهدف والفكر ، أساسه الحق والعدل .
ـ أن تضع المدرسة أهدافها بغية السعي في الوصول إليها ، لإعداد جيل مسلم فاضل وقوي .
ـ أن تربي المدرسة أبناءنا تربية إسلامية صحيحة ، وعقلية ناضجة ، وتنمية بدنية قوية ، واجتماعية منسجمة مع الجماعة .
ـ أن يكون من أهداف المدرسة الكشف عن ميول الطلاب وقدراتهم واستعداداتهم الفطرية ، والعمل الجاد على حسن توجيه هذه الميول والاستعدادات والقدرات ، وتوفير المناخ الصالح لها .
ـ أن تهتم المدرسة اهتماما بالغاً بتدعيم شخصية الطالب المسلم حتى تصبح الشخصية القوية الإيمان ، المتزنة الوجدان ، والمكتملة البنيان ، البعيدة عن الجنوح ، والخور ، والانحراف .
ـ أن تنمي المدرسة في طلابها روح التشاور الإسلامي والسماحة ، والأخذ برأي الجماعة في ظل المنهج الإسلامي ، بغية الوصول إلى تحقيق الصالح العام ، والتكافل والتضامن مع الآخرين ، وتحمل المسئولية ، ومن هنا يتم النضج الاجتماعي والانسجام مع المجتمع .
ـ أن تنمي المدرسة في الطالب روح التفكير العلمي والتجديد والابتكار والطموح .
ـ أن تعوِّد المدرسة طلابها الأساليب الجماعية المتعاونة في التفكير والعمل لتجميع الخبرات بعضها إلى بعض .
ـ أن تربّي المدرسة الطلاب تربية اجتماعية سليمة ، بحيث يفكرون في غيرهم كما يفكرون في أنفسهم ، ويعملون لخير أخوانهم كما يعملون لخير أنفسهم ، ويقبلون من تلقاء أنفسهم على أداء الخدمات اللازمة لمدرستهم وأسرهم ومجتمعهم حتى تتأصل فيهم روح التكافل الاجتماعي الرحيم ، عملاً بقول رسول الله × : “ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه “ (26) .
ـ أن تربى المدرسة تلاميذها تربية استقلالية إسلامية تجعل منهم خداما لأنفسهم لا عالة على غيرهم في كل ما يعوزهم من حاجات ، بحيث يتمرس كل طالب في المجتمع المدرسي بمسئولية خاصة ، وخدمة عامة عليه أداؤها .
ـ أن تعدَّ المدرسة الطالب لفهم الحياة والاستعداد لمواجهتها ، لأن المدرسة وما بها من معارف وتطبيقات وسيلة لإعداد الناشئة كي يفهموا الحياة (27) .
ـ أن تحدد المدرسة أهداف التربية والتعليم للمعلم قبل المتعلم ، وتعليم الطلاب الحياة الاجتماعية السليمة ، بحيث يخرجوا إلى المجتمع وهم مزودون بكافة المؤهلات التي تجعل كل واحد منهم مواطناً صالحاً قادراً على مواجهة الصعاب بثقة كبيرة .
ويجب أن يأخذ بعين الاعتبار أن معظم حالات الانحراف والإجرام توحي بوجود ضعف في دور المدرسة التربوي ، لأن هناك نسبة لا بأس بها من المنحرفين الأحداث هم من تلامذة المدارس ، لذلك يجب أن يحصل تفاعل بين المدرسة ومحيطها ، بحيث يجعل منها مؤسسة مفتوحة رائدة في تعميم التربية والمعرفة ، لأن انفتاح المدرسة هو انفتاح على العالم ، مما يسهل لها متابعة رسالتها السامية في إيجاد المواطن الصالح ، حيث أن تنمية المواطنين الصحيحة لدى الطالب في المدرسة تفترض من توجيه التعليم نحو خلق الشعور بالنظام والتنظيم لديه ، بحيث يتهيأ ذهنياً ونفسياً للتوافق مع متطلبات الحياة الاجتماعية (28) .
إن معظم حالات الانحراف والإجرام مردها إلى عدم انتظام الفرد الجانح أو المجرم ضمن مسالك الحياة الاجتماعية القويمة وإلى فقدان التنظيم في حياته الشخصية ، والتعليم على النظام والتنظيم لا يتم بصورة نظرية ، بل أنه تعليم عملي تطبيقي يبدأ بالبيت ، حيث يعلم كيف ينتظم ضمن أطر سلوكية معينة ، وكيف ينظم حياته ويقاوم نزعاته الانفعالية ويضبطها ، ومن ثم هذا التعليم في المدرسة بما تفرضه الحياة ضمنها من نظام وتنظيم يطلب من الطالب التدرب عليها ، ومن ثم اتباعها في كل لحظة من لحظات تواجده ضمن البيئة المدرسية وهما مرحلتا التكيف الاجتماعي الأوَّلي ومرحلتا الاختبار العملي ترافق الإنسان طيلة حياته فتحول دون انحرافه عن المسلك الاجتماعي القويم (29) .
كما أن للجامعة دور كبير في إعداد المعلم إعداداً يتناسب مع أهمية وخطورة المرحلة التي تعيشها الأمة ، أو تنتظرها مستقبلاً .
إن دور المدرسة في تضمين برامجها فصولاً عن الوقاية من الانحراف والإجرام تصب في قناة الوقاية من السلوك المنحرف عن طريق تلقين المبادئ السلوكية القويمة ومبادئ الفضيلة والأخلاق .
ولاشك أن تدريب الطفل منذ حداثته على احترام حقوق الآخرين ، وعلى تجاوز المشاكل الصغيرة التي تنشأ عادة من احتكاك البشر مع بعضهم البعض ، وتدريبه على احترام الأنظمة والقوانين ، بعد أن يتفهم معناها الاجتماعي والتنظيمي ، وعلى اتحاذ الاحتياطات اللازمة من الجريمة ، كل هذا يسهم إلى حد بعيد في تشييد نظام وقائي شخصي وجماعي قائم على أسس واضحة وثابتة في التصدي للجريمة والانحراف ، ويخلق مناعة خلقية واجتماعية لدى الفرد تحصنّه إلى حد بعيد تجاه العوامل السلبية التي يمكن أن تؤثر في مسلكه .



إعداد
د / أحمد بن عبد الكريم غنوم الأستاذ المساعد بقسم المناهج وطرق التدريس
كلية التربية بأبها – جامعة الملك خالد
حـ * ـلم
حـ * ـلم
لاتسأموا من التكرار.. وتابعوا



في بعض الأحيان تمل النفوس لأنها لاتملك العصا السحرية للتغيير والتبديل عند الآخرين، وبالتالي تراها تمل وتضجر بسرعة لأنها في قرارة نفسها لم تحقق النجاح المطلوب بحسب وجهة نظرها.. إن الشخص المتبصر بأمور حياته ودينه عليه ألا يسرع الخطى في التغيير، وأن يتأنى، ويعيد الكرة في المداومة على أساليب التغيير والتجديد، فمن لم يصلح أول مرة قد يصلح في المرة الثالثة، أو الرابعة، وهكذا.. فالمتابعة هي الطريق الأقوم للتغيير، مع التكرار المفيد الذي يرسخ المفاهيم في النفوس، والصبر في المتابعة، وعدم الاستعجال على قطف الثمار.. وهذا شيخنا الطنطاوي الذي كان منهجه في تربية الأحفاد التكرار والمتابعة كان يردد بيتاً من الشعر على إحدى حفيداته مئات المرات حتى استقام حالها بقوله: "ولم أر في عيوب الناس عيباً كنقص القادرين على التمام"!.



الموضوع مقتطع من (مجلة المجتمع - 13/05/2003 )
عنوانه
** المتفائلة 4 **
0
0
0
جهد رائع من اخوات اروع
جزاكم الله الف خير .. كل من شارك
ياحبي لكم بنات حواء .. خير وتعاون وابداع

اختي الغالية .. مــ هـتـان ـــزن
مجهود تشكرين عليه.. ومقدرين تواصله

الغالية ... helm4ever
اختيار موفق لموضوع (دور المدرسة في تحقيق المسئولية الأمنية )
ومااجمل فكرة .. التكرار المفيد للتغيير والتجديد ..
والاجمل لونطبق هذا المبدأ في جميع امور حياتنا
البشرى
البشرى
جزاكم الله خيرا ... وحفظ الله الوطن والمسلمين من كل مكرووووه
! مــ هـتـان ـــزن !



حماك الله يا وطني يا مهد الرسالات الى ابد الابدين



ويبارك في ولاة امورنا ويهيىء لهم البطانة الصالحة التي تعينهم على الحق وتدلهم عليه

*

*

بارك الله فيكن حبيباتي الغاليات وجزاكن الله خيرا لصادق دعواتكن

ونواصل المسيرة بالفتوى التالية :

المفتي: تحصين الشباب ضد الارهاب من اعظم انواع الجهاد

المصدر : واس (الرياض)

أصدر سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ المفتي العام للمملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وادارة البحوث العلمية والافتاء بيانا بمناسبة اقامة حملة التضامن ضد الارهاب وانعقاد المؤتمر الدولى لمكافحة الارهاب فى مدينة الرياض اليوم السبت فيما يلي نصه..
من عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ الى عموم اخوانه المسلمين.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد..
فالحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه.
اخوانى ان أعظم نعمة أنعم الله بها علينا هى هدايتنا لهذا الدين العظيم ولولا هداية الله لما اهتدينا فله الحمد ظاهرا وباطنا هذا الدين دين الاسلام هو الدين الذى أكمله الله وأتمه ورضيه لنا دينا يقول تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الاسلام دينا} فهو الدين الكامل التام فى العقائد والعبادات والمعاملات الكامل فى بيان الشؤون الاسرية والقضائية وغيرها مما فيه صلاح العباد فى دنياهم واستقامة أمر معاشهم وفيه أيضا سعادتهم فى أخراهم فالواجب على العباد الرضا بهذا الدين وقبوله والتسليم له والانقياد لاوامره والانزجار عن نواهيه رضا بما رضيه الله لنا {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} ولان الله سبحانه لا يقبل من العباد دينا سواه {ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الاخرة من الخاسرين}.
وهذه الشريعة العظيمة جاءت بأمور كلية لا يجوز لاحد كائنا من كان مخالفتها من ذلك أن الشريعة العظيمة جاءت بتحقيق المصالح وتكميلها وبدفع المفاسد وتقليلها.
وجاءت بتقديم المصالح العامة على المصالح القاصرة وجاءت هذه الشريعة بالعدل فى جميع الامور الخاصة والعامة وتحريم الظلم أيا كان نوعه ودوافعه وجاءت بالحفاظ على الكليات الخمس الدين والنفس والمال والعقل والنسل.
فهذه الكليات العظيمة وغيرها من كليات الشريعة وجزئياتها يجب علينا التواصي بحفظها وتطبيقها وعدم الاخلال بها فان هذا هو سبيل النجاة يقول الله عز وجل {والعصر ان الانسان لفى خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}.
والتذكير بهذه الامور وغيرها من شريعة الله واجب ويتأكد الوجوب والبيان ويحرم الكتمان أو تأخير البيان عند الحاجة اليه فمتى احتاج أهل الاسلام لبيان شيء من شرع الله وجب البدار ببيانه وحرم تأخير البيان أو كتمانه وحاجة الامة للبيان تكون عند اقدامهم على شيء من الافعال أو الاقوال عبادة أو غيرها ويجهلون صفتها أو حكمها فيجب بيان ذلك وقد يكون بأن يرى العالم من العباد من يتقحمون مالا يجوز لهم ويرتكبون ما لا يحل حينئذ يجب عليه البيان ويحرم عليه السكوت ابراء لذمته ونصحا لامته وخروجا من العهدة يقول تعالى {واذ أخذنا ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه}.
وان مما ظهر فى زماننا وعظم خطره واشتد على أهل الاسلام أثره ما كان من بعض أبناء المسلمين الذين استهوتهم شياطين الانس والجن فصدوهم عن الصراط المستقيم حتى عادوا أسلحة موجهة ضد الاسلام وأهل الاسلام فلا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم وأمر هؤلاء وأمثالهم وان كان واضحا عند من أنار الله بصيرته الا أن بيان جرمهم وعظيم خطرهم فى هذه الاوقات واجب وتأخير ذلك أو كتمانه من قبل أهل العلم محرم وقد ظهر الانكار عليهم بحمد الله من أهل العلم مجتمعين ومنفردين فلم يبق لهم مستمسك الا الهوى.
ولمعرفة حكم أفعالهم نعد بعض جرائمهم فمنها..
1/ التصدى للكلام فى دين الله عز وجل بغير علم يؤهلهم لذلك.
2/ نسبة ما يفعلونه من الجرائم الى دين الاسلام.
3/ تكفير المسلمين.
4/ قتلهم للمسلمين.
5/ قتلهم للمستأمنين.
6/ اعلانهم الخروج عن طاعة ولى الامر فى هذه البلاد.
7/ اعلانهم استهداف بعض الاماكن والاشخاص بالقتل والتفجير والتدمير.
8/ خفرهم ذمة ولى الامر.
9/ اعتداؤهم على الممتلكات المحترمة وعلى أماكن حفظ الامن فى البلاد.
10/ سعيهم الى الاخلال بأمن هذه البلاد.
11/ ترويعهم للامنين فى هذه البلاد.
12/ سعيهم لانتقاص هيبة هذه البلاد الاسلامية وتسليط الاعداء عليها وفتح ثغرات لاهل الكفر على أهل الاسلام.
وغير ذلك من الجرائم البشعة والامور العظيمة المنكرة التى لم تعد خفية فقد شاهدها الناس وعانوا منها وشهدوا عليهم بها وقانا الله شرها.
ومن المعلوم أن كل واحدة من العظائم السابقة محرمة ومن كبائر الذنوب فكيف بها مجتمعة.
ومن أدلة تحريم ذلك..
قول الله تعالى {ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون}.
ويقول سبحانه وتعالى {قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون}.
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم (أيما رجل قال لاخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما) متفق عليه.
ويقول صلى الله عليه وسلم (ومن دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك الا حار عليه) أخرجه الامام مسلم.
وقال تعالى فى تحريم قتل المسلمين وغيرهم بغير حق {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق}. وقال {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما}.
وأما تحريم الخروج على ولى الامر فظاهر جدا فان الله أمر بطاعته في قوله سبحانه {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم}.
ويقول النبى صلى الله عليه وسلم (من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فانه من فارق الجماعة شبرا فمات الا مات ميتة جاهلية) أخرجه البخارى ومسلم.
وأما خفر الذمم ونقض العهود فان الله تعالى يقول {يا أيها الذين امنوا أوفوا بالعقود}.
ويقول صلى الله عليه وسلم (المسلمون تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم ويجير عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم) أخرجه الامام أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجه.
قال البغوي فى شرح السنة يسعى بذمتهم أدناهم أى أن واحدا من المسلمين اذا أمن كافرا حرم على عامة المسلمين دمه وان كان هذا المجير أدناهم قبل أن يكون عبدا أو امرأة أو عينا تابعا أو نحو ذلك فلا يخفر ذمته. وكل ذلك تحقيقا للصدق الذى جاء به الاسلام والوفاء بالعهد وتحريم الغدر فالاسلام ليس دين الغدر والخيانة بل تلك صفات أهل النفاق.
واذا كان هذا فى أدنى المسلمين فكيف بذمة ولى الامر واذا كان الكافر قد دخل البلاد بأمان أو بما يعتقده هو أنه أمان وجب تأمينه وحرم الاعتداء عليه والغدر به.
هذه بعض الأدلة التى تبين شناعة تلك الافعال أوردناها مختصرة لقصد التحذير من تلك الفعال والا فنصوص الكتاب والسنة بحمد الله جاءت وافية شافية فى هذا الباب.
ثم ان من نظر الى هذه الجرائم وما يترتب عليها من السعي فى اخلال الامن وترويع الناس واضطراب أحوالهم علم أن هذا ضرب من الحرابة والفساد التي حرمها الله أشد التحريم فى قوله تعالى {انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض ذلك لهم خزي فى الدنيا ولهم فى الاخرة عذاب عظيم}.
ويقول تعالى {ومن الناس من يعجبك قوله فى الحياة الدنيا ويشهد الله على ما فى قلبه وهو الد الخصام واذا تولى سعى فى الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد واذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد}.
وهذه الافعال المشينة مخالفة لكليات الشريعة أصرح مخالفة ففيها من المفاسد مالا يحصى ولا مصلحة ظاهرة منها وفيها الاعتداء على المصالح العليا العامة لبلاد المسلمين وفيها الاعتداء على جملة من الضرورات الخمس كالدين والنفس والمال وفيها الظلم ظلم للنفس وظلم للغير بالاعتداء عليهم. وأيضا فان هذه الفعال فيها مخالفة لاجماع من يعتد برأيه فى هذا العصر واجماع السلف على ما ذكرنا حكمه وفيها مشاقة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ومخالفة لاوامرهما وارتكاب لنواهيهما والله تعالى يقول {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا}.
فاذا تبين هذا وجب على الجميع تقوى الله عز وجل والتعاون على البر والتقوى والسعي فيما من شأنه اجتثاث هذا الخطر العظيم على الدين والدنيا وتوعية المسلمين بخطورة هذه المسالك الردية ونصيحة من وقعوا فى هذا الطريق السيء المظلم أو تأثروا بتلك الافكار والشبهات ومن نصح فلم يعتبر وأصر على باطله أو علم من حالة التخطيط لاعمال اجرامية وجب الابلاغ عنه كفا لشره عن المسلمين وحقنا لدمائهم وردا له عن ظلمه لنفسه ولغيره والنبى صلى الله عليه وسلم يقول (انصر أخاك ظالما أو مظلوما. قال رجل يا رسول الله أنصره اذا كان مظلوما أفرأيت اذا كان ظالما كيف أنصره قال تحجزه أو تمنعه من الظلم فان ذلك نصره) أخرجه البخاري.
كما يجب على من اتاه الله العلم والبصيرة فى دين الله مواصلة التحذير من هذا السبيل ونصيحة المسلمين وتكرار ذلك وتحصين شبابنا ضد هذه التيارات الخبيثة والتصدى لكشف شبه المشبهين الذين ينسبون لدين الله ما ليس منه فان هذا من أعظم أنواع الجهاد فى سبيل الله والله تعالى يقول {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين}.
وقى الله بلادنا وسائر بلاد المسلمين الشرور والفتن وسائر المصائب والافات وأقر أعيننا بعز دينه ونصرة عباده الموحدين فى كل مكان ووفق الله ولاة أمرنا لما فيه الخير والصلاح والهداية للاسلام والمسلمين في كل مكان انه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



وهذه صور اخرى للارهاب




*

*

نسئل الله ان يحمي بلادنا وولاة امرنا من كل مكروه

وان يردنا اليه رداً جميلاً ؛؛