أم البنوت ..
العفو أختي ومشكورة على الوردة ..
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/000.gif
الفتاة المتفائلة
هلا فيك أختي الله يهدي الجميع إن شاء الله والله هالشيء انتشر بصورة كبيرة الله يهدينا ويغفر لنا ..
أشكرك على الرد ومرور الكريم ..
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/000.gif
القمورة أمورة
وإياك أختي الفاضلة
أشكرك على الرد ومرورك الكريم..
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/000.gif
غيم2000
عزيزتي غيم
فيه أستاذة الله يجزاها خير قالت لنا
إذا كنت بتطلبين منها المساعدة في هالشي يجوز انك تقولين دام انك متأكدة من هالصفات وهي بإذن الله بتعطيك الحل
أما انك تشكين لها لا هذا الحرام والله أعلم ..
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/000.gif
أم ريفال 2
واياك اختي الكريمة
أشكرك على مرورك الكريم ..
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/000.gif
طفشت وانا ادور اسم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
واياك أختي الفاضلة
مشكورة على الرد ومرورك الكريم . .
العفو أختي ومشكورة على الوردة ..
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/000.gif
الفتاة المتفائلة
هلا فيك أختي الله يهدي الجميع إن شاء الله والله هالشيء انتشر بصورة كبيرة الله يهدينا ويغفر لنا ..
أشكرك على الرد ومرور الكريم ..
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/000.gif
القمورة أمورة
وإياك أختي الفاضلة
أشكرك على الرد ومرورك الكريم..
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/000.gif
غيم2000
عزيزتي غيم
فيه أستاذة الله يجزاها خير قالت لنا
إذا كنت بتطلبين منها المساعدة في هالشي يجوز انك تقولين دام انك متأكدة من هالصفات وهي بإذن الله بتعطيك الحل
أما انك تشكين لها لا هذا الحرام والله أعلم ..
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/000.gif
أم ريفال 2
واياك اختي الكريمة
أشكرك على مرورك الكريم ..
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/000.gif
طفشت وانا ادور اسم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
واياك أختي الفاضلة
مشكورة على الرد ومرورك الكريم . .
بواعث الغيبة، وكيفية التخلص منها:
بواعث الغيبة
1- ضعف الورع والإيمان يجعل المرء يستطيل في أعراض الناس من غير روية ولا تفر جاء في حديث عائشة في قصة الإفك قولها عن زينب بنت جحش أنها قالت : يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، ما علمت إلا خيراً ، تقول عائشةً: (وهي التي كانت تساميني من أزواج رسول الله فعصمها الله بالورع) .
قال الفضل بن عياض: أشد الورع في اللسان . وروى مثله عن ابن المبارك .
قال الفقيه السمرقندي: الورع الخالص أن يكف بصره عن الحرام ويكف لسانه عن الكذب والغيبة ، ويكف جميع أعضائه وجوارحه عن الحرام .
2- موافقة الأقران والجلساء ومجاملتهم قال الله على لسان أهل النار {وكنا نخوض مع الخائضين} .
قال قتادة في تفسير الآية: كلما غوى غاو غوينا معه .
وفي الحديث : (( ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس)) .
وقال تعالى: { فويل يومئذ للمكذبين الذين هم في خوض يلعبون} قال ابن كثير : أي هم في الدنيا يخوضون في الباطل .
3- الحنق على المسلمين وحسدهم والغيظ منهم:
قال ابن تيمية: ومنهم من يحمله الحسد على الغيبة فيجمع بين أمرين قبيحين: الغيبة والحسد ، وإذا أثني على شخص أزال ذلك عنه بما استطاع من تنقصه في قالب دين وصلاح أو في قالب حسد وفجور وقدح ليسقط ذلك عنه .
قال ابن عبد البر: والله لقد تجاوز الناس الحد في الغيبة والذم . . . وهذا كله بحمل الجهل والحسد .
4- حب الدنيا والحرص على السؤود فيها:
قال الفضيل بن عياض: ما من أحد أحب الرياسة إلا حسد وبغي وتتبع عيوب الناس وكره أن يذكر أحد بخير .
5- الهزل والمراح:
قال ابن عبد البر: "وقد كره جماعة من العلماء الخوض في المزاح لما فيه من ذميم العاقبة ومن التوصل إلى الأعراض . . ." .
كيفية التخلص من الغيبة:
1- تقوى الله عز وجل والاستحياء منه:
ويحصل هذا بسماع وقراءة آيات الوعيد والوعد وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحاديث تحذر من الغيبة ومن كل معصية وشر، ومن ذلك {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون} .
وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((استحيوا من الله عز وجل حق الحياء ، قلنا : يا رسول الله إنا نستحي والحمد لله ، قال: ليس ذاك ، ولكن من استحى من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما حوى ، وليحفظ البطن وما وعى . . )) .
2- تذكر مقدار الخسارة التي يخسرها المسلم من حسناته ويهديها لمن اغتابهم من أعدائه وسواهم.قال صلى الله عليه وسلم : (( أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ، قال : المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ، وقد شتم هذا وضرب هذا وأكل مال هذا ، فيأخذ هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناتهم أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار)) .
روي أن الحسن قيل له: إن فلاناً اغتابك، فبعث إليه الحسن رطباً على طبق وقال : بلغني أنك أهديت إلي من حسناتك فأردت أن أكافئك عليها، فاعذرني، فإني لا أقدر أن أكافئك على التمام .
3- أن يتذكر عيوبه وينشغل بها عن عيوب نفسه ، وأن يحذر من أن يبتليه الله بما يعيب به إخوانه.
قال أنس بن مالك: "أدركت بهذه البلدة – المدينة – أقواماً لم يكن لهم عيوب ، فعابوا الناس ، فصارت لهم عيوب ، وأدركت بهذه البلدة أقواماً كانت لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس ، فنسيت عيوبهم" .
قال الحسن البصري : كنا نتحدث أن من عير أخاه بذنب قد تاب إلى الله منه ابتلاه الله عز وجل به .
قال أبو هريرة: يبصر أحدكم القذى في عين أخيه ولا يبصر الجذع في عين نفسه.
4- مجالسة الصالحين ومفارقة مجالس البطالين:
قال صلى الله عليه وسلم : ((مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد ، لا يعدمك من صاحب المسك ، إما أن تشتريه أو تجد ريحه ، وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك أو تجد منه ريحاً خبيثة)) .
قال النووي في فوائد الحديث : فيه فضيلة مجالسة الصالحين ، وأهل الخير والمروءة ومكارم الأخلاق والورع والعلم والأدب ، والنهي عن مجالسة أهل الشر وأهل البدع ومن يغتاب الناس أو يكثر فجوره وبطالته ، ونحو ذلك من الأنواع المذمومة .
4- قراءة سير الصالحين والنظر في سلوكهم وكيفية مجاهدتهم لأنفسهم:
قال أبو عاصم النبيل: ما اغتبت مسلماً منذ علمت أن الله حرم الغيبة .
قال الفضيل بن عياض: كان بعض أصحابنا نحفظ كلامه من الجمعة إلى الجمعة. أي لقِلّته .
وقال محمد بن المنكدر: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت .
5- أن يعاقب نفسه ويشارطها حتى تقلع عن الغيبة.
قال حرملة : سمعت رسول ابن وهب يقول: نذرت أني كلما اغتبت إنساناً أن أصوم يوماً فأجهدني ، فكنت أغتاب وأصوم.
فنويت أني كلما اغتبت إنساناً أني أتصدق بدرهم ، فمن حب الدراهم تركت الغيبة.
قال الذهبي : هكذا والله كان العلماء ، وهذا هو ثمرة العلم النافع .
- جزاء الغيبة:
1- الفضيحة في الدنيا:
عن ابن عر قال : صعد رسول الله المنبر فنادى بصوت رفيع فقال: ((يا معشر من آمن بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه ، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله)) .
وفي رواية للحديث في مسند أحمد ((لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم)) .
قال المباركفوري في قوله: ((ومن تتبع الله عورته)) قال : يكشف مساويه . . . لو كان في وسط منزله مخفياً من الناس .
قال أبو الطيب: أي يكشف عيوبه، وهذا في الآخرة، وقيل : معناه يجازيه بسوء صنيعه . . . أي يكشف مساويه . . . ولو كان في بيته مخفياً من الناس .
2- العذاب في القبر:
عن أبي بكرة رضي الله عهما قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فيعذب البول ، وأما الآخر فيعذب بالغيبة)) .
قال قتادة : عذاب القبر ثلاثة أثلاث: ثلث من الغيبة ، وآخر من النميمة ، وآخر من البول .
وقوله : ((ما يعذبان في كبير)) قال الخطابي: معناه أنهما لم يعذبا في أمر كان يكبر عليهما أو يشق فعله لو أرادوا أن يفعلاه .
3- العذاب في النار:
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم)) .
قال الطيبي: لما كان خمش الوجه والصدر من صفات النساء النائحات جعلهما جزاء من يغتاب ويفري في أعراض المسلمين ، إشعاراً بأنهما ليستا من صفات الرجال، بل هما من صفات النساء في أقبح حلة وأشوه صورة .
وعن أبي هريرة قال : قال صلى الله عليه وسلم : (( من أكل لحم أخيه في الدنيا قرِّب إليه يوم القيامة فيقال له: كُله ميتاً كما أكلته حياً فيأكله ويكلح ويصيح)) .
كفارة الغيبة:
الغيبة كغيرها من الكبائر فرض الله التوبة منها:
قال تعالى: { وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} .
والتوبة النصوح هي التي تحقق شروط التوبة وهي:
أ- الندم: قال صلى الله عليه وسلم : ((الندم توبة)) . قال أبو الجوزاء : والذي نفس محمد بيده إن كفارة الذنب للندامة.
ب- أن يقلع عن الذنب قال ابن القيم : "لأن التوبة مستحيلة مع مباشرة الذنب" .
ج- العزم على أن لا يعود إليها: فعن النعمان بن بشير قال : سمعت عمر يقول : { توبوا إلى الله توبة نصوحاً} . قال : هو الرجل يعمل الذنب ثم يتوب ولا يريد أن يعمل به ولا يعود .
وهذه الشروط مطلوبة في سائر المعاصي ومنها التوبة.
شرط الاستحلال من الغيبة
وأضاف جمهور الفقهاء شرطاً وهو أن يستحل من اغتابه.
واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرض أو مال فليتحلله اليوم قبل أن تؤخذ منه يوم لا دينار ولا درهم ، فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم يكن له أخذ من سيئاته فجعلت عليه)) .
قال البغوي: قوله (( فليتحلله)) أي ليسأله أن يجعله في حل من قبله، يقال: تحلله واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل، ومعناه: أن يقطع دعواه ويترك مظلمته ، فإن ما حرمه الله من الغيبة لا يمكن تحليله .
قال سفيان بن عيينة: الغيبة أشد عند الله عز وجل من الزنا وشرب الخمر ، لأن الزنا وشرب الخمر ذنب فيما بينك وبين الله عز وجل ، فإن تبت عنه تاب الله عليك ، والغيبة لا يغفر لك حتى يغفر لك صاحبك .
ورأى بعض الفقهاء ومنهم ابن تيمية وابن القيم وابن الصلاح وابن مفلح إسقاط شرط الاستحلال إذا أدى إلى أذية صاحب الحق وزيادة الجفوة بينهما.
قال ابن مفلح: "وهذا أحسن من إعلامه (أي الدعاء له) فإن في إعلامه زيادة إيذاء له ، فإن تضرر الإنسان بما علمه من شتمه أبلغ بما لا يعلم، ثم قد يكون ذلك سبب العدوان على الظالم . . . وفيه مفسدة ثالثة . . . وهي زوال ما بينهما من كمال الألفة والمحبة . . . ، وهذا الرأي مروي عن السلف.
قال حذيفة : كفارة من اغتبته أن تستغفر له ..
قال مجاهد: كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه وتدعوا له .
قال ابن المبارك: التوبة في الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته .
وقال أيضاً: إذا اغتاب رجل رجلاً فلا يخبره ، ولكن يستغفر الله .
ذب الغيبة:أوجب العلماء على المسلم عدم سماع الغيبة ، إذ سماعها كفعل قائله في الوزر ، قال تعالى : { وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم} . قال الطبري: في هذه الآية الدلالة الواضحة على النهي عن مجالسة أهل الباطل من كل نوع .
قال القرطبي: فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر . . فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية .
ودفع الغيبة حين حضورها من أعظم الأعمال، قال صلى الله عليه وسلم : (( من ذب عن لحم أخيه بالغيبة كان حقاً على الله أن يعتقه من النار)) . وفي رواية : (( من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة)) .
قال ابن مسعود: من اغتيب عنده مؤمن فنصره جزاه الله بها خيراً في الدنيا والآخرة ، وما التقم أحد لقمة شراً من اغتياب مؤمن .
قال المناوي: ذلك لأن عرض المؤمن كدمه ، فمن هتك عرضه فكأنه سفك دمه ، ومن عمل على صون عرضه فكأنه صان دمه ، فيجازى على ذلك بصونه عن النار يوم القيامة إن كان ممن استحق دخولها ، وإلا كان زيادة رفعة في درجاته في الجنة .
وقد ذب النبي صلى الله عليه وسلم عن عرض من اغتيب عنده، ففي حديث طويل من رواية عتبان بن مالك رضي الله عنه، وفيه قال قائل منهم: أين مالك بن الدُّخشن؟ فقال بعضهم: ذاك منافق لا يحب الله ورسوله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تقل له ذاك ، ألا تراه قد قال : لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم)) .
قال عمر: ما يمنعكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس لا تغيّروا عليه؟ قالوا: نتقي لسانه ، قال : ذاك أدنى أن تكونوا شهداء .
حالات تجوز فيها الغيبة:ذكر العلماء بعض الحالات التي تجوز فيها الغيبة لما في ذلك من مصلحة راجحة.
ومن هذه الحالات:
1- التظلم إلى القاضي أو السلطان أو من يقدر على رد الظلم.
قال تعالى: { لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم} .
قال الشوكاني: استثناء أفاد جواز ذكر المظلوم بما يبين للناس وقوع الظلم عليه من ذلك الظالم .
وقال صلى الله عليه وسلم : ((ليّ الواجد يحل عرضه وعقوبته)) . واللي هو الظلم ، والواجد هو الغني القادر على السداد.
قال سفيان: يحل عرضه: أن يقول: ظلمني حقي .
قال وكيع: عرضه: شكايته ، وعقوبته : حسبه .
2- الاستفتاء:
فيجوز للمستفتي فيما لا طريق للخلاص منه أن يذكر أخاه بما هو له غيبة ، ومثل له النووي بأن يقول للمفتي: ظلمني أبي أو أخي أو فلان فهل له ذلك أم لا .
جاءت هند بنت عتبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ((خذي ما يفكيك وولدك بالمعروف)) .
قال البغوي: هذا حديث يشتمل على فوائد وأنواع من الفقه، منها جواز ذكر الرجل ببعض ما فيه من العيوب إذا دعت الحاجة إليه ، لأن النبي لم ينكر قولها: إن أبا سفيان رجل شحيح .
3- الاستعانة على تغيير المنكر:
فقد يرى المسلم المنكر فلا يقدر على تغييره إلا بمعونة غيره ، فيجوز حينذاك أن يطلع الآخر ليتوصلا على إنكار المنكر.
قال الشوكاني: "وجواز الغيبة في هذا المقام هو بأدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الثابتة بالضرورة الدينية التي لا يقوم بجنبها دليل ، لا صحيح ولا عليل .
4- التحذير من الشر ونصيحة المسلمين:
جاءت فاطمة بنت قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم تستشيره في أمر خطبتها وقد خطبها معاوية وأبو الجهم وأسامة بن زيد فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ((أما معاوية فرجل ترب لا مال له ، وأما أبو الجهم فضراب للنساء ، ولكن أسامة بن زيد)) .
قال ابن تيمية: الشخص المعين يذكر ما فيه من الشر في مواضع. . أن يكون على وجه النصيحة للمسلمين في دينهم ودنياهم . . . .
ويدخل في هذا الباب ما صنعه علماؤنا في جرح الرواة نصحاً للأمة وحفظاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ومسلم.
قال النووي : اعلم أن جرح الرواة جائز ، بل هو واجب بالاتفاق للضرورة الداعية إليه لصيانة الشريعة المكرمة ، وليس هو من الغيبة المحرمة، بل من النصيحة لله تعالى ورسوله والمسلمين .
5- المجاهر بنفسه المستعلن ببدعته:
استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((ائذنوا له، بئس أخو العشيرة ، أو ابن العشيرة)) .
قال القرطبي : في الحديث جواز غيبة المعلن بالفسق أو الفحش ونحو ذلك من الجور في الحكم والدعاء إلى البدعة .
ومما يدل على اتصاف هذا الرجل بما أحل غيبته ما جاء في آخر الحديث، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((أي عائشة، إن شر الناس من تركه الناس أو ودعه اتقاء فحشه)).
قال الحسن البصري : ليس لصاحب البدعة ولا الفاسق المعلن بفسقه غيبة .
وقال زيد بن أسلم : إنما الغيبة لمن لم يعلن بالمعاصي .
والذي يباح من غيبة الفاسق المجاهر ما جاهر به دون سواه من المعاصي التي يستتر بها.
قال النووي: كالمجاهر بشرب الخمر ومصادرة الناس وأخذ المكس . . . فيجوز ذكره بما يجاهر به ، ويحرم ذكره بغيره من العيوب .
وينبغي أن يُصنع ذلك حسبة لله وتعريفاً للمؤمنين لا تشهيراً وإشاعة للفاحشة أو تلذذاً بذكر الآخرين.
قال ابن تيمية: وهذا كله يجب أن يكون على وجه النصح وابتغاء وجه الله تعالى ، لا لهوى الشخص مع الإنسان مثل الإنسان مثل أن يكون بينهما عداوة دنيوية أو تحاسد أو تباغض. . . فهذا من عمل الشيطان و إنما الأعمال بالنيات .
قال كعب بن زهير في الذين يستمعون الغيبة:
فالسامع الذم شريك له *** ومطعم المأكول كالآكل
وقال آخر :
وسمعك صُنْ عن سماع القبيح *** كصون اللسان عن القول به
فإنك عند استماع القبيـح *** شـريك لقـائلـه فانتبـه
ويقول كمال الدين بن أبي شرف في ذكره للحالات التي تجوز فيها الغيبة:
القدح ليس بغيبة في ستة *** متظلّـم ومعـرِّف ومحـذِّر
ومجاهر بالفسق ثمت سائل *** ومن استعان على إزالة منكر
وقال ابن المبارك:
وإذا هممت بالنطق في الباطل ** فاجـعـل مكـانـه تسـبيحـاً
فاغتنام السكوت أفضل من *** خوض وإن كنت في الحديث فصيحاً
بواعث الغيبة
1- ضعف الورع والإيمان يجعل المرء يستطيل في أعراض الناس من غير روية ولا تفر جاء في حديث عائشة في قصة الإفك قولها عن زينب بنت جحش أنها قالت : يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، ما علمت إلا خيراً ، تقول عائشةً: (وهي التي كانت تساميني من أزواج رسول الله فعصمها الله بالورع) .
قال الفضل بن عياض: أشد الورع في اللسان . وروى مثله عن ابن المبارك .
قال الفقيه السمرقندي: الورع الخالص أن يكف بصره عن الحرام ويكف لسانه عن الكذب والغيبة ، ويكف جميع أعضائه وجوارحه عن الحرام .
2- موافقة الأقران والجلساء ومجاملتهم قال الله على لسان أهل النار {وكنا نخوض مع الخائضين} .
قال قتادة في تفسير الآية: كلما غوى غاو غوينا معه .
وفي الحديث : (( ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس)) .
وقال تعالى: { فويل يومئذ للمكذبين الذين هم في خوض يلعبون} قال ابن كثير : أي هم في الدنيا يخوضون في الباطل .
3- الحنق على المسلمين وحسدهم والغيظ منهم:
قال ابن تيمية: ومنهم من يحمله الحسد على الغيبة فيجمع بين أمرين قبيحين: الغيبة والحسد ، وإذا أثني على شخص أزال ذلك عنه بما استطاع من تنقصه في قالب دين وصلاح أو في قالب حسد وفجور وقدح ليسقط ذلك عنه .
قال ابن عبد البر: والله لقد تجاوز الناس الحد في الغيبة والذم . . . وهذا كله بحمل الجهل والحسد .
4- حب الدنيا والحرص على السؤود فيها:
قال الفضيل بن عياض: ما من أحد أحب الرياسة إلا حسد وبغي وتتبع عيوب الناس وكره أن يذكر أحد بخير .
5- الهزل والمراح:
قال ابن عبد البر: "وقد كره جماعة من العلماء الخوض في المزاح لما فيه من ذميم العاقبة ومن التوصل إلى الأعراض . . ." .
كيفية التخلص من الغيبة:
1- تقوى الله عز وجل والاستحياء منه:
ويحصل هذا بسماع وقراءة آيات الوعيد والوعد وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحاديث تحذر من الغيبة ومن كل معصية وشر، ومن ذلك {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون} .
وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((استحيوا من الله عز وجل حق الحياء ، قلنا : يا رسول الله إنا نستحي والحمد لله ، قال: ليس ذاك ، ولكن من استحى من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما حوى ، وليحفظ البطن وما وعى . . )) .
2- تذكر مقدار الخسارة التي يخسرها المسلم من حسناته ويهديها لمن اغتابهم من أعدائه وسواهم.قال صلى الله عليه وسلم : (( أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ، قال : المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ، وقد شتم هذا وضرب هذا وأكل مال هذا ، فيأخذ هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناتهم أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار)) .
روي أن الحسن قيل له: إن فلاناً اغتابك، فبعث إليه الحسن رطباً على طبق وقال : بلغني أنك أهديت إلي من حسناتك فأردت أن أكافئك عليها، فاعذرني، فإني لا أقدر أن أكافئك على التمام .
3- أن يتذكر عيوبه وينشغل بها عن عيوب نفسه ، وأن يحذر من أن يبتليه الله بما يعيب به إخوانه.
قال أنس بن مالك: "أدركت بهذه البلدة – المدينة – أقواماً لم يكن لهم عيوب ، فعابوا الناس ، فصارت لهم عيوب ، وأدركت بهذه البلدة أقواماً كانت لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس ، فنسيت عيوبهم" .
قال الحسن البصري : كنا نتحدث أن من عير أخاه بذنب قد تاب إلى الله منه ابتلاه الله عز وجل به .
قال أبو هريرة: يبصر أحدكم القذى في عين أخيه ولا يبصر الجذع في عين نفسه.
4- مجالسة الصالحين ومفارقة مجالس البطالين:
قال صلى الله عليه وسلم : ((مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد ، لا يعدمك من صاحب المسك ، إما أن تشتريه أو تجد ريحه ، وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك أو تجد منه ريحاً خبيثة)) .
قال النووي في فوائد الحديث : فيه فضيلة مجالسة الصالحين ، وأهل الخير والمروءة ومكارم الأخلاق والورع والعلم والأدب ، والنهي عن مجالسة أهل الشر وأهل البدع ومن يغتاب الناس أو يكثر فجوره وبطالته ، ونحو ذلك من الأنواع المذمومة .
4- قراءة سير الصالحين والنظر في سلوكهم وكيفية مجاهدتهم لأنفسهم:
قال أبو عاصم النبيل: ما اغتبت مسلماً منذ علمت أن الله حرم الغيبة .
قال الفضيل بن عياض: كان بعض أصحابنا نحفظ كلامه من الجمعة إلى الجمعة. أي لقِلّته .
وقال محمد بن المنكدر: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت .
5- أن يعاقب نفسه ويشارطها حتى تقلع عن الغيبة.
قال حرملة : سمعت رسول ابن وهب يقول: نذرت أني كلما اغتبت إنساناً أن أصوم يوماً فأجهدني ، فكنت أغتاب وأصوم.
فنويت أني كلما اغتبت إنساناً أني أتصدق بدرهم ، فمن حب الدراهم تركت الغيبة.
قال الذهبي : هكذا والله كان العلماء ، وهذا هو ثمرة العلم النافع .
- جزاء الغيبة:
1- الفضيحة في الدنيا:
عن ابن عر قال : صعد رسول الله المنبر فنادى بصوت رفيع فقال: ((يا معشر من آمن بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه ، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله)) .
وفي رواية للحديث في مسند أحمد ((لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم)) .
قال المباركفوري في قوله: ((ومن تتبع الله عورته)) قال : يكشف مساويه . . . لو كان في وسط منزله مخفياً من الناس .
قال أبو الطيب: أي يكشف عيوبه، وهذا في الآخرة، وقيل : معناه يجازيه بسوء صنيعه . . . أي يكشف مساويه . . . ولو كان في بيته مخفياً من الناس .
2- العذاب في القبر:
عن أبي بكرة رضي الله عهما قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فيعذب البول ، وأما الآخر فيعذب بالغيبة)) .
قال قتادة : عذاب القبر ثلاثة أثلاث: ثلث من الغيبة ، وآخر من النميمة ، وآخر من البول .
وقوله : ((ما يعذبان في كبير)) قال الخطابي: معناه أنهما لم يعذبا في أمر كان يكبر عليهما أو يشق فعله لو أرادوا أن يفعلاه .
3- العذاب في النار:
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم)) .
قال الطيبي: لما كان خمش الوجه والصدر من صفات النساء النائحات جعلهما جزاء من يغتاب ويفري في أعراض المسلمين ، إشعاراً بأنهما ليستا من صفات الرجال، بل هما من صفات النساء في أقبح حلة وأشوه صورة .
وعن أبي هريرة قال : قال صلى الله عليه وسلم : (( من أكل لحم أخيه في الدنيا قرِّب إليه يوم القيامة فيقال له: كُله ميتاً كما أكلته حياً فيأكله ويكلح ويصيح)) .
كفارة الغيبة:
الغيبة كغيرها من الكبائر فرض الله التوبة منها:
قال تعالى: { وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} .
والتوبة النصوح هي التي تحقق شروط التوبة وهي:
أ- الندم: قال صلى الله عليه وسلم : ((الندم توبة)) . قال أبو الجوزاء : والذي نفس محمد بيده إن كفارة الذنب للندامة.
ب- أن يقلع عن الذنب قال ابن القيم : "لأن التوبة مستحيلة مع مباشرة الذنب" .
ج- العزم على أن لا يعود إليها: فعن النعمان بن بشير قال : سمعت عمر يقول : { توبوا إلى الله توبة نصوحاً} . قال : هو الرجل يعمل الذنب ثم يتوب ولا يريد أن يعمل به ولا يعود .
وهذه الشروط مطلوبة في سائر المعاصي ومنها التوبة.
شرط الاستحلال من الغيبة
وأضاف جمهور الفقهاء شرطاً وهو أن يستحل من اغتابه.
واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرض أو مال فليتحلله اليوم قبل أن تؤخذ منه يوم لا دينار ولا درهم ، فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم يكن له أخذ من سيئاته فجعلت عليه)) .
قال البغوي: قوله (( فليتحلله)) أي ليسأله أن يجعله في حل من قبله، يقال: تحلله واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل، ومعناه: أن يقطع دعواه ويترك مظلمته ، فإن ما حرمه الله من الغيبة لا يمكن تحليله .
قال سفيان بن عيينة: الغيبة أشد عند الله عز وجل من الزنا وشرب الخمر ، لأن الزنا وشرب الخمر ذنب فيما بينك وبين الله عز وجل ، فإن تبت عنه تاب الله عليك ، والغيبة لا يغفر لك حتى يغفر لك صاحبك .
ورأى بعض الفقهاء ومنهم ابن تيمية وابن القيم وابن الصلاح وابن مفلح إسقاط شرط الاستحلال إذا أدى إلى أذية صاحب الحق وزيادة الجفوة بينهما.
قال ابن مفلح: "وهذا أحسن من إعلامه (أي الدعاء له) فإن في إعلامه زيادة إيذاء له ، فإن تضرر الإنسان بما علمه من شتمه أبلغ بما لا يعلم، ثم قد يكون ذلك سبب العدوان على الظالم . . . وفيه مفسدة ثالثة . . . وهي زوال ما بينهما من كمال الألفة والمحبة . . . ، وهذا الرأي مروي عن السلف.
قال حذيفة : كفارة من اغتبته أن تستغفر له ..
قال مجاهد: كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه وتدعوا له .
قال ابن المبارك: التوبة في الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته .
وقال أيضاً: إذا اغتاب رجل رجلاً فلا يخبره ، ولكن يستغفر الله .
ذب الغيبة:أوجب العلماء على المسلم عدم سماع الغيبة ، إذ سماعها كفعل قائله في الوزر ، قال تعالى : { وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم} . قال الطبري: في هذه الآية الدلالة الواضحة على النهي عن مجالسة أهل الباطل من كل نوع .
قال القرطبي: فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر . . فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية .
ودفع الغيبة حين حضورها من أعظم الأعمال، قال صلى الله عليه وسلم : (( من ذب عن لحم أخيه بالغيبة كان حقاً على الله أن يعتقه من النار)) . وفي رواية : (( من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة)) .
قال ابن مسعود: من اغتيب عنده مؤمن فنصره جزاه الله بها خيراً في الدنيا والآخرة ، وما التقم أحد لقمة شراً من اغتياب مؤمن .
قال المناوي: ذلك لأن عرض المؤمن كدمه ، فمن هتك عرضه فكأنه سفك دمه ، ومن عمل على صون عرضه فكأنه صان دمه ، فيجازى على ذلك بصونه عن النار يوم القيامة إن كان ممن استحق دخولها ، وإلا كان زيادة رفعة في درجاته في الجنة .
وقد ذب النبي صلى الله عليه وسلم عن عرض من اغتيب عنده، ففي حديث طويل من رواية عتبان بن مالك رضي الله عنه، وفيه قال قائل منهم: أين مالك بن الدُّخشن؟ فقال بعضهم: ذاك منافق لا يحب الله ورسوله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تقل له ذاك ، ألا تراه قد قال : لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم)) .
قال عمر: ما يمنعكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس لا تغيّروا عليه؟ قالوا: نتقي لسانه ، قال : ذاك أدنى أن تكونوا شهداء .
حالات تجوز فيها الغيبة:ذكر العلماء بعض الحالات التي تجوز فيها الغيبة لما في ذلك من مصلحة راجحة.
ومن هذه الحالات:
1- التظلم إلى القاضي أو السلطان أو من يقدر على رد الظلم.
قال تعالى: { لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم} .
قال الشوكاني: استثناء أفاد جواز ذكر المظلوم بما يبين للناس وقوع الظلم عليه من ذلك الظالم .
وقال صلى الله عليه وسلم : ((ليّ الواجد يحل عرضه وعقوبته)) . واللي هو الظلم ، والواجد هو الغني القادر على السداد.
قال سفيان: يحل عرضه: أن يقول: ظلمني حقي .
قال وكيع: عرضه: شكايته ، وعقوبته : حسبه .
2- الاستفتاء:
فيجوز للمستفتي فيما لا طريق للخلاص منه أن يذكر أخاه بما هو له غيبة ، ومثل له النووي بأن يقول للمفتي: ظلمني أبي أو أخي أو فلان فهل له ذلك أم لا .
جاءت هند بنت عتبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ((خذي ما يفكيك وولدك بالمعروف)) .
قال البغوي: هذا حديث يشتمل على فوائد وأنواع من الفقه، منها جواز ذكر الرجل ببعض ما فيه من العيوب إذا دعت الحاجة إليه ، لأن النبي لم ينكر قولها: إن أبا سفيان رجل شحيح .
3- الاستعانة على تغيير المنكر:
فقد يرى المسلم المنكر فلا يقدر على تغييره إلا بمعونة غيره ، فيجوز حينذاك أن يطلع الآخر ليتوصلا على إنكار المنكر.
قال الشوكاني: "وجواز الغيبة في هذا المقام هو بأدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الثابتة بالضرورة الدينية التي لا يقوم بجنبها دليل ، لا صحيح ولا عليل .
4- التحذير من الشر ونصيحة المسلمين:
جاءت فاطمة بنت قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم تستشيره في أمر خطبتها وقد خطبها معاوية وأبو الجهم وأسامة بن زيد فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ((أما معاوية فرجل ترب لا مال له ، وأما أبو الجهم فضراب للنساء ، ولكن أسامة بن زيد)) .
قال ابن تيمية: الشخص المعين يذكر ما فيه من الشر في مواضع. . أن يكون على وجه النصيحة للمسلمين في دينهم ودنياهم . . . .
ويدخل في هذا الباب ما صنعه علماؤنا في جرح الرواة نصحاً للأمة وحفظاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ومسلم.
قال النووي : اعلم أن جرح الرواة جائز ، بل هو واجب بالاتفاق للضرورة الداعية إليه لصيانة الشريعة المكرمة ، وليس هو من الغيبة المحرمة، بل من النصيحة لله تعالى ورسوله والمسلمين .
5- المجاهر بنفسه المستعلن ببدعته:
استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((ائذنوا له، بئس أخو العشيرة ، أو ابن العشيرة)) .
قال القرطبي : في الحديث جواز غيبة المعلن بالفسق أو الفحش ونحو ذلك من الجور في الحكم والدعاء إلى البدعة .
ومما يدل على اتصاف هذا الرجل بما أحل غيبته ما جاء في آخر الحديث، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((أي عائشة، إن شر الناس من تركه الناس أو ودعه اتقاء فحشه)).
قال الحسن البصري : ليس لصاحب البدعة ولا الفاسق المعلن بفسقه غيبة .
وقال زيد بن أسلم : إنما الغيبة لمن لم يعلن بالمعاصي .
والذي يباح من غيبة الفاسق المجاهر ما جاهر به دون سواه من المعاصي التي يستتر بها.
قال النووي: كالمجاهر بشرب الخمر ومصادرة الناس وأخذ المكس . . . فيجوز ذكره بما يجاهر به ، ويحرم ذكره بغيره من العيوب .
وينبغي أن يُصنع ذلك حسبة لله وتعريفاً للمؤمنين لا تشهيراً وإشاعة للفاحشة أو تلذذاً بذكر الآخرين.
قال ابن تيمية: وهذا كله يجب أن يكون على وجه النصح وابتغاء وجه الله تعالى ، لا لهوى الشخص مع الإنسان مثل الإنسان مثل أن يكون بينهما عداوة دنيوية أو تحاسد أو تباغض. . . فهذا من عمل الشيطان و إنما الأعمال بالنيات .
قال كعب بن زهير في الذين يستمعون الغيبة:
فالسامع الذم شريك له *** ومطعم المأكول كالآكل
وقال آخر :
وسمعك صُنْ عن سماع القبيح *** كصون اللسان عن القول به
فإنك عند استماع القبيـح *** شـريك لقـائلـه فانتبـه
ويقول كمال الدين بن أبي شرف في ذكره للحالات التي تجوز فيها الغيبة:
القدح ليس بغيبة في ستة *** متظلّـم ومعـرِّف ومحـذِّر
ومجاهر بالفسق ثمت سائل *** ومن استعان على إزالة منكر
وقال ابن المبارك:
وإذا هممت بالنطق في الباطل ** فاجـعـل مكـانـه تسـبيحـاً
فاغتنام السكوت أفضل من *** خوض وإن كنت في الحديث فصيحاً
الصفحة الأخيرة
والاعظم من كذا ..ان الوحده تتكلم في وحده اخرى ...وهى ماتدري عن نفسها ؟؟ لاحول ولاقوة الا بالله ؟؟
لكن لدي سؤال بصراحة ودي اعرف الاجابه الشرعية فيها ..
مثلا تزاعلت انا وحده باسباب واضحه وفي امور صدرت منها ضدي وكانت قويه جدا ؟؟؟؟؟
..وجات وحده اخرى تعرفنا احنا الثنتين واستفسرت مني لماذا هذا الخصام بينكم ؟؟ وقمت انا اشرح على اللي صار منها ضدي بكل تفاصيلها حتى ولو كان الكلام قوي ضدها مثلا ( اقول عنها انها كاذبه منافقه .. فيها الرياء , حقوده وحسوده ) وهى بالفعل تتصف بتلك الصفات ... هل لي فيها ذنب ويدخل من باب الغيبه ؟؟؟؟:(
وشكرا لكم ...