* يقول أبو العلاء المعـري:
إذا فعل الفتى ما عنه ينهى * * * فمن جهتين لا جهةٍ أساءَ
يحرم فيهم الصهباء صبحاً * * * ويشربها على عمدٍ مساءَ
* يقول سلم الخاسر:
صلّى المصلّي لأمرٍ كان يطلبهُ * * * حتى قضاه فما صلّى ولا صاما
* * *
وغير تـقيٍ يأمر الناس بالتـقى * * * طبيبٌ يداوي الناس وهو عليلُ
* يقول محمد بن سعد الشريف:
إذا كثرت عـلـيـك الـنـائـبــــــاتُ * * * وجار الأهل والأحباب ماتوا
وصار الصدق بـيـن الناس سخفاً * * * وصار يقول بالكذب الـثـقاتُ
وبات الـحــزن معلم كــل حــــي * * * وأرّقت الفؤادَ الفاجعـــــــــاتُ
وأصبح حامي الإســلام كـلـبــــاً * * * يقوم بنصر باطله الــــــدعاةُ
فحـــــيهلا بعزرائيـــل حــــتـى * * * يريح النفس من ذلٍ ممـــــاتُ
* * *
له ألف وجهٍ بعدما ضاع وجههُ * * * فلم تدر فيها أي وجهٍ تُـصــــدّقُ
* * *
أخبـــث النـــاس صــــديقٌ * * * عـــن نفـــاقٍ يتحـــــركْ
فمـــــع المظلـــوم يبكــــي * * * ومـــع الظالم يضـــحكْ
* * *
جمال الوجه مع خبث النفوسِ * * * كـقـنـديلٍ على قبرٍ مجوسي
* * *
* يقول إبراهيم طوقان:
صـــامتٌ لــو تكـلّمــا *** لفـــظ النـــار والــــدمــا
قل لمن عــاب صـمتهُ *** خُـلِـق الــحزم أبكمـــــــا
وأخو الحــرم لم تــزلْ *** يــده تســبق الـفــــمــــــا
لا تـلومــوه قــــد رأى *** منهج الحــــق مظلمــــــا
وبــــــلاداً أحبّـهــــــــا *** ركنـــهـا قــد تــهـــدمــا
وجنــــوداً ببغـــيهــــــمْ *** ضجّت الأرض والسما
* يقول الكواكبي:
الكلب الطليق خيرٌ حياة مـــن الأسد المربوط.
* يقول القرضاوي:
إنّــا نـــتــوق لألــســــــنٍ *** بُـكْـمٍ على أيــد فـصــاحْ
لا يُـصـنـع الأبـطـــال إلا *** في مســــاجـــدنا الفساحْ
شــعــبٌ بـغــيـر عقيـــدة *** ورقٌ تــــــذرْيه الريـــاحْ
من خان حي على الصلاة *** يخون حي على الكفاحْ
من روائع الدكتور عبدالرحمن العشماوي..
مضى ليلي وأعقبه الصباح وما رحلت عن القلب الجراح
أرى عصفور أحلامي أمامي وما غنى ولا خفق الجناح
أشاهد من وراء الغيم وجها تجلى في ملامحه ارتياح
وأطمح للقاء به ولكن متــــــى هذا اللقاء به يتـــاح
كأني والقوافـــل ماضيات طريد مات في فمه الصياح
تلفت يمنـــــةً فرأى سرابا وعن يسراه وافاه النباح
فأرخى طرفه وبكى وأبكى ودمع الحر في الشكوى مباح
وقفت على مشارف ذكرياتي أراقب من غدواعنا وراحوا
خيول الراحلين لها صهيل وقد ضاقت بمن رحلواالبطاح
أسائلهم ولو نطقوالقالوا من الأحياءموتانااستراحوا
أرى نخل المشاعر باسقات عليها من مهابتها وشاح
أراها لا عذوق لها ولكن لهاسعف تغاض به الرماح
وكيف تريد تمراً من نخيل إذا لم يجر في دمها اللقاح
تسائلني الحبيبة كيف أشدوا بأحزاني أفي الحزن انشراح
فقلت لهالأن الحزن شعر وبينهماانغلاق وانفتاح
وماكل الذين بكواحزانى وإن نطقوابشكواهم وباحوا
بكاء البلبل الشادي غناء وشدو حمائم الدوح النواح
ولو أني أبوح بما أعاني لما وفى الأساس ولا الصحاح
رأيت المبعدين ولو رآهم كرؤيتنا لأنجدهم صلاح
لدى ( بشار) مدفأة وبيت يظلله وريحان وراح
وحراس يروح بهم ويغدو وساحات ممهدة فساح
وهم فوق الجليد ولا قريب يناصرهم ولا أمل متاح
إذاسكنواالخيام شكواصقيعا وتلطمهم إذاخرجواالرياح
أُزيحوا، ليس هذاالامربدعا فأمتنا برمتها تُزاحُ
أحبتنا لكم مناسلام ، لكم من بلبل الشوق الصداح
لكم من وزن شعري ما تسامى ومن ألفاظه الغررالفصاح
رأيناكم فما للحزن حد ولا للهيبه عنَّا براح
على أحزاننا نمسي ومنها يكون إذا بدا الفجر اصطباح
***
الصفحة الأخيرة
الخاشعين في محراب الحسن ..
ومن أمتع ماقرأت عنها هذه الأبيات في الحب الآلهي .. أخترتها من قصيدة طويلة :
أحبك لو صح أن الهوى && تترجمه أحرفٌ أو معانْ
أحبك للحب لو أعربت && عن الحب قافلة أو بيانْ
أخال الهوى فوق مافي اللغى && أو أن اللغى دون مافي الجنانْ
أحبك رباه فوق النهى && أيامن به كنت والحب كان ْ
وكم عند بابك طال الوقوف && وطاب لديك الهوى والهوانْ
وأنت جميل ٌ تحب الجمال && فأنّى تجليت كان افتتانْ
فوجهك قبلتنا في الصلاة && وذكرك تسبيحنا كل آن ْ
آلهي كيف شغلت الفؤاد && وكيف امتلكت عليّ الكيانْ
وكيف تلاشت رؤى عالمي && فما من زمانٍ ولا من مكانْ
جمالك يارب قدحفّ بي && تباركت ياواحداً دون ثان ْ