لا، لـن أهاجـر مضطراً إلى بلاد الكفر
ولـن أهاجـر مختــاراً لهــا أبـــداً
إذا نجـوتُ بنفـسي ما نجـوتُ بـها
إن عـشت في قلـق أن أخـسر الولـدا
وما نسـيت بلادي، ما زهـوتُ بـها
يوماً، ولا أبتغي من دونها بلداً
ولست أمضي إلى أرضٍ أُغايرُها
شوقاً ودرباً وآمالاً ومعتقدا
إن ضاقت الأرض بي مازلت مدَّكراً
عناية الله، ما ناشدته السندا
أرضي ستبقى بلادي رغم من جحدوا
حقي بها، وسيخزي الله من جحدا
ما قلت جارت، و لو جار اللئام بها
على الكرام، وغالُوا الفكر والرَّشَدا
فيها من الذكريات الخضر حقل هدىً
في الروح منطبع، لا ينمحي أبداً
مازال حبي لها يشتد، دافقة
عيونه، ولهيب الوجد ما بردا
مهاجراً في سبيل الله كنت، ولم
أزل، ولو عشت باقي العمر مضطهدا
بين المنافي أعاني العمر محتسباً
ماكان لله حاشا أن يضيع سدى
تدري المنافي جميعاً إن سئلن، فهل
وجدن عنديَ إلا الحِلمَ والجَلَدا
ولا بطولة إلا أنني رجل
آمنت بالله رباً واحداً أحداً
أقول للنفس والأحباب في ثقة
كما أراكم، أرى فجراً يطل غداً
قالوا: جراح النوى في القلب غائرةٌ
مايبرِئُ الجرح، أو ما يمسح الكَمَدا
فقلت: يومان: في حمصٍ وفي حلبٍ
ورشفتانِ من العاصي ومن بَرَدى
لا، لـن أهاجـر مضطراً إلى بلاد الكفر
ولـن أهاجـر مختــاراً لهــا...
أسطر قرأتها في دقيقتين00
فأرجعتني لسنين مضت 00
وأثقلت قلبي بهم سنين قادمه00
وأن شاء الله سيخزي الله من جحدا00
لك شكري وتقديري00