وحول كيفية شراء الأضحية يقول الدكتور أحمد شوقي عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين:" يشترط أن تكون الأضحية سليمة وخالية من العيوب ويتميز بالنشاط وتكون عيونه لامعة وصوفه لا يمكن نزعه بسهولة وأن يكون المظهر العام جيد.. بمعني الحركة، وتكون الأيدي والأرجل سليمة، وإذا كان الحيوان ضعيف تجده عند منطقة العمود الفقاري إذا وضعت يدك لا تجد الحم الذي يغطي العمود الفقاري عند الظهر ومنطقة الرقبة أيضا، إذا كانت الأضحية بحاله جيدة تجد أن رقبتها تكسوها اللحم .
وينبه على أن الأضحية السليمة لا توجد بها إفرازات من الأنف ويمكن معرفة ذلك بالضغط على الأنف، وإذا لم تكن كذلك فإن هذه الأضحية غير سليمة، كما لابد أن يراعى المضحي أن يكون الخروف خاليا من الجروح المتقيحة أو مصابا بأمراض جلدية مثل الجرب وأن لا توجد به أي أورام وأن تكون قوائمه سليمة وخالية من الكسور.
وعن الأضحية كبيرة السن وصغيرة السن يؤكد شوقي أنه على المضحي أن يقوم بالنظر للقواطع "الأسنان أسفل الفم"، إذا كان الخروف صغير السن تجد هذه القواطع لبنية اللون فهذا يعني أن الأضحية صغيرة السن وجيدة، أما إذا كانت الأضحية كبيرة السن تجد هذه القواطع قد تكسرت لكبر سن الأضحية، وبالنسبة للأضحية إذا كانت صغيرة السن فإن أنسجتها تكون لينه وسهلة عند الطبخ والأكل أما الأضحية كبيرة السن تكون أنسجتها قوية وتكون صعبة بعض الشيء عند الطبخ والأكل.
وحول نوعية اللحوم المعروضة بمحلات الجزارة، أكد الدكتور حامد سماحة رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية أنه يجيب مراعاة لون اللحوم قبل شرائها بحيث يكون لون اللحوم البقرية أحمر باهت أو الأحمر الطوبي والدهن المتخلل له لون ابيض إلى الأبيض الكريمي وفى لحوم الجاموس يجب أن يكون لون اللحوم بني محمر وأليافه خشنة وعريضة ودهنه أبيض وصلب، أما اللحوم الجملي فتتميز باللون الأحمر الداكن في الحيوانات الكبيرة ووردية اللون في اللحوم الصغيرة، والدهن لونه كريمي ولحم الضان يختلف من الأحمر الباهت إلى الأحمر الداكن وذلك حسب السن والدهون بيضاء وتتركز في منطقة الذيل.
وحذر الدكتور أيمن الحسيني الباحث في معهد الأغذية من الإسراف في أكل كميات كبيرة من لحوم الضأن ذات المحتوى العالي من الدهون وذلك تجنبا لارتفاع نسبة الكوليسترول مما يؤثر على مرضى القلب والشرايين وأمراض ضغط الدم والذبحة الصدرية، كما حذر مرضى الكبد والفشل الكلوي والنقرص من تناول اللحوم الحمراء نهائيا.
عادات سيئة
وتحدث الحسيني قائلا:" إن الإكثار من أكل اللحوم يعد من أكثر العادات السيئة التي يقدم عليها الكثيرون بدءًا من الساعات الأولى في أول أيام عيد الأضحى حتى اليوم الرابع، كما تعد عادة إدمان الدهون عادة مصاحبة دائماً لعيد الأضحى حيث يقدم الكثير منا على تناول اللحوم والخبز بشراهة وإسراف مما يؤدى إلى حدوث اضطرابات هضمية في القولون.
ويشير إلى أن المعدة والأمعاء الدقيقة لا تستطيع هضم وامتصاص الكميات الكبيرة التي نملأ بها المعدة في أيام العيد، مما يسبب تخمر وتعقد محتوياتها وتؤدى إلى حدوث اضطرابات الجهاز الهضمي التي تأخذ صوراً مختلفة، منها حدوث الإمساك وقرح المعدة، التي تكون هادئة مع الاعتدال في الأكل.
وكذلك تعد من أكثر العادات السيئة التي يقدم عليها الكثيرون، تناول شوربة كاملة الدسم، التي يحتوى الطبق الصغير منها على ما لا يقل عن 13 جراماً من الدهون وعدد 117 سعراً حراريا تقريبا، مما يؤدى إلى حدوث ارتفاع مفاجئ فى الكوليسترول وزيادة بالوزن.

بالإضافة إلى تناول اللحوم طوال اليوم وإدخال اللحوم في جميع أنواع الطعام التي يتم تناولها من "رقاق" أو مكرونة بالبشاميل وجميعها مأكولات عالية السعرات الحرارية وتؤدي إلى حدوث زيادة في الوزن .
وكثرة تناول الخبز إلى جانب الأرز بالخلطة واللحوم، إلى جانب الأطعمة الأخرى مثل الرقاق.. وقلة وجود الخضراوات التي تتواجد بها نسبة كبيرة من الألياف تساعد على سهولة الهضم وحدوث راحة بالأمعاء.
ويعد شرب الشاي مباشرة بعد تناول الطعام من أكثر العادات السيئة التي تسبب عدم الاستفادة من الطعام المتناول، لذلك يفضل في حال الرغبة في شرب الشاي أن يكون بعد الوجبة الرئيسية بساعتين على الأقل، كذلك الحال بالنسبة للمياه الغازية التي يلجأ إليها الكثيرون وسط تناول الطعام وتتسبب في عسر الهضم واضطرابات في المعدة.