الجواب الثاني ....
{وَلاَ تَعْثَوْاْ في الأرض} العثْيُ أشدُّ الفساد فقيل لهم: لا تتمادَوْا في الفساد حال كونكم {مُفْسِدِينَ} وقيل: إنما قيد به لأن العَثْيَ في الأصل مطلقُ التعدي وإن غلب في الفساد وقد يكون في غير الفساد كما في مقابلة الظالم المعتدي بفعله وقد يكون فيه صلاحٌ راجح كقتل الخَضِر عليه السلام للغلام وخرقِه للسفينة، ونظيرُه العيْثُ خلا أنه غالبٌ فيما يدرك حِسًا.
.......
فإن قيل: قوله تعالى: {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} العثو: الفساد، فيصير المعنى: ولا تفسدوا في الأرض مفسدين؟
الجواب: ولا تعثوا في الأرض بالكفر وأنتم مفسدون بسائر المعاصي.
وفي محاسن التأويل: وقوله: {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} أي: لا تمشوا في الأرض بالفساد وخلاف أمر موسى.
قال الراغب: فإن قيل: فما فائدة قوله: {مفسدين} والعث وضرب من الإفساد؟
قيل: قد قال بعض النحويين إن ذلك حال مؤكدة، وذكر ألفاظًا مما يشبه، وقال بعض المحققين: إن العثو، وإن اقتضى الفساد، فليس بموضوع له، بل هو كالاعتداء، وقد يوجد في الاعتداء ما ليس بفساد، وهو مقابلة المعتدي بفعله نحو: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] وهذا الاعتداء ليس بإفساد، بل هو، بالإضافة إلى ما قوبل به، عدل، ولولا كونه جزاء لكان إفسادًا، فبين تعالى أن العث والمنهي عنه هو المقصود به الإفساد فالإفساد مكروه على الإطلاق، ولهذا قال: {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} [الأعراف: 56] وقد يكون في صورة العثو والتعدي ما هو صلاح وعدل، كما تقدم وهذا ظاهر.
..
الجواب الثاني ....
{وَلاَ تَعْثَوْاْ في الأرض} العثْيُ أشدُّ الفساد فقيل لهم: لا تتمادَوْا في...
في الحقيقة لم يخطر على بالي مسألة الطيور
فقد انضمت هذه المعجزة إلى المعجزات الأخريات
التي وهبها الله تعالى لعيسى ..
فكأنها وحدة قائمة بذاتها ..
كذلك لم أقرأ في أي مكان عن ذكرها
لاأدعي االعلم لما لاأعلم فالمسألة ليست مسألة رأي
ربما سأبحث عن جواب لهذا السؤال لعلي اعثر على مايقنع
بارك الله حرصك على المعرفة .