أم لمى2009
أم لمى2009
" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الغالية نورة كيفَ حال أجواء الغربةِ لديكِ ؟ عسى أن تكوني بخير كما نحبّ وأكثر سرّني كثيراً خبر حفظك لكتاب الله ورغم ظروف الغربة وقلّة المعونة هناك , أثني على همّتكِ المتوقّدة دوماً تبارك اسم ربّي عليها .. مباركٌ لكِ يا تاج النور جعله الله حجّة لكِ لا عليكِ وألبسكِ به حلل الوقار ورفعكِ به إلى أعالي الجنّة وقدر ما أسعدتنا بهذ الخبر أودّ أن أخبركِ أيضاً بخبر ختمي لكتاب الله من قبل شهر ونصف كنتِ سبباً أساسيّاُ في دفعي وهدايتي حينَ أرسلتِ لي ذات ليلة رسالةً ناصحة محبّة أتذكرين ؟ لم تكن مباشرة لنصيحة في حفظ القرآن بل كانت لأمر آخر .. بالطبع لم أتأثر بها وقتها لكنّي خزّنتها في جهازي حتى عدت لها مرّة أخرى وكان وقعها قلبي أتذكرين حينَ نصحتني في لباسي ؟ لا زلتً أذكر تلك الحروف النقيّة : " مساء الرضا يا غالية ~ في خاطري شيء ودّي أقوله =) ماكان ودي إني أشوفك بهذا اللبس اليوم مو من عوايدك .. خلينا نكون أقوياء ولا تسحبنا الخطوة ورا الخطوة خلينا نصدّها من الأول ونقول إذا هذي بتحرمني من الجنّة فـ بلاها ! =) , اللهم ثبت قلوب أحبتي حتى يلقوك على ماتحبّ , " , جزاكِ الله خيراً يا نورة وعدد التساؤلات التي منحتني إياها حينَ كنتُ أسال .. هل لباسي يرضي ربّي ؟ .. وماذا يريد ربّي منّي ؟ عدد ما ضمّتني حِلق تحفيظ القرآن جزاكِ الله خيراً يا نورة حدّ ما أعجز وأعجز لكِ الودّ إلى حينِ عودتكِ وبعد ذلك والدعوات تشيّعكِ صُبح مساء .. ابنة عمّتك / نهى " حينَ انتهيت من قراءتها .. ارتخيت على ظهر الكرسيّ وأغمضت عيني يا ربّي كم تفتح علينا أبواب الأمل ونغلقها بقفلٍ صدئٍ من يأس تذكّرتُ الرسالة جيّداُ .. و و و أختُ نهى نعم أختها حين حدّثتني بلهجة جارحة منتقدة تصرفي ونصحي فظننت أن جميع الناس كانوا بنفس الطبع والانتقاد.. يا ربّي كيف تهدي من تشاء وتضلّ من تشاء يا ربّي , يا لعظيم فضلك .. وامتلأت عيناي بالدمع .. كم نلتُ من بشاراتٍ هنا بريطانيا =") ، ها أنا أحصي أيامي عدّاً قد تجاوزتُ السنة الخامسة من بعثة زوجي .. بريطانيا غدت قاسية أكثر مما مضى أحسستها سجْناُ فسيحاً يغريكَ ببهاءِ منظره ورقّة ملامحه في كل حين وهي تنتشلك من وطنكَ وأهلك .. مهما يكن هنا من أخوّة دينية تساعد على الخير وتخفف من وجع الفقد فلا يزال الأنسُ محلّقاً نحو الأحبّة في الوطن .. وديارٌ نتنهج الإسلام لا تساويها أي بقعة في الكون كلّه .. أحنّ لجلساتِ القهوة كلّ يوم مع أمي وأبي , أحنّ إلى السمر مع أريج والفطور الصباحيّ مع رشا .. أحنّ للرياض فلم تعد بريطانيا قادرة على ابتلاع فقدي واغترابي في مساحاتها بالكاد ابتلع الضجر كي اصطبر على عيش سنة أخرى هي الأقسى بينهنّ فلا يتخللها زيارات خاطفة للسعودية كما كانت السنوات الخمس الماضية .. سألتني " بينوت " عاملة مركز الدعوة ذات طفح حنين .. كم بقي لكِ وتعودين للسعودية ؟ قلت لها سنة كاملة .. وتنهّدت تنهيدة طويلة مخنوقة بغصّة الانتظار الطويل .. ثم أردفت : ومتى تريدينَ أنتِ أن تعودي ؟ .. مازحتها مخففةً وطئ السؤال عليّ " إذا أسلمتِ " .. , كثيراً ما يسكن داخل كلّ منّا حلم .. الحلم لا يموت ! لكن قد تصيبه إغماءة تجعله في ركن العقل لا يحرّك شيئاً ولا يثير العمل لأجله .. حتى إذا ما أتت ريح على حين غفلة عنه هاج كزوبعة غبار تبعثر كلّ الحنين إليه وتعيث في القلب فوضى عارمة !! .. صباحاً .. اتصل أهلي بي وأسمع ضجيجاً بالكاد ميّزت منه من يحادثني .. هي أريج .. تحدّثت بصوت مرتجفٍ كمن بكى طويلاُ ! بعد سلامها عليّ فما لبثت أن قالت والصوت يخنق نبرتها وأنا أجاهد لألتقط كلمة مما تقول : - نورة .. نورة أنا أصبحت " د ك ت و ر ة " - ماذا !! ؟ دكتورة - نعم يا نورة نعم أصبحتُ دكتورة تعثّرتِ الكلمات على لساني لا أدري ما أقول .. وما يصيغ الفرح من كلمات ! - ما شاااااء الله , ما شاااء الله .. مبارك , مبارك .. ما هذه البشارة يا أريج ! وأي بشارةٍ هي !نفع الله بكِ ورفع منزلتكِ في الجنّة .. من يبذل يحصد ويحصد ويحصد .. ما شاء الله كم كنت أود لو كنت معكِ أشاركك الفرحة .. قدر الله =) - جزاكِ الله خيراً وأعادكِ إلينا في أقرب الأوقات .. حادثت أبي والتباريك يلهج بها لساني .. وحادثتُ أمّي كان فَرحاً عظيماً يلفّها فلا الكلمات تستطيع إخراجها وتبكي مرددة " الحمد لله " .. هذا ما بلّغني الصوت فقط من فرحها فكيف بصورتها وشكلها ؟! .. غارقةٌ في الفرح .. وقالت قبل أن تنهي مكالمتها بصوت منخفض [ وودتُ لو كنتِ قبلها ] !! أريج حققت حلم أمّي وفازت بأوّليّته .. كم كنتُ أرسم يوماً قريباً لفرح كهذا .. وأصبح اليوم بيني وبينه أمداً بعيداً .. وددت لو تمتلئ عيني أمّي دموعاً لأجلي .. ويختنق صوتها لأجل " دكتورة نورة " دائماً أفكّر في كوني طبيبة على أنه حلمي وحدي أحنّ إليه وحدي, وأعدني وحدي أن أعود إليه ..! نسيتً أنّه حلمُ أمّي أيضاً الذي نسجت عليه خيوط أملها وأمانيها , نسيتُ فرحتها حين دخلتُ كليّة الطب .. نسيتُ وصاياها ودعواتها تطرق أذني كلّ صباح وحين الظهيرة .. حين ألقت أمّي كلمتها الأخيرة , بكل تأكيد كأيّ أم لا تريد جرح شعور ابنتها.. أمّي أيقظت فيّ نائما ًوحسب أنها تقاسمني الحلم , لست وحدي ! شيءٌ أثاره تخرج أريج لم يجعلني كما أنا بقيّة النهار وأنساني فرحي لأجلها .. حتى بدأت حبال الهمّ ترى طريقها لقلبي .. همّ حلم أمّي الذي تأخّر كثيراً فجاءت به أريج تُعجّله هيجان حنيني لكلّيتي .. حلمي .. مرضاي .. ومعطفي في درجي تخنقه أكوام الغبار ! لو جلستُ ما بقي من اليوم في بيتي لطغت خواطر اليأس علي ولأغمستني في الشقاء ذهبتُ لمركز الدعوة عسى ربّي يخرجني مما أنا فيه فأجد عملاً لم ينجز أو صديقة تؤنسني .. أيّ شيء دخلت المركز .. وضعت حقيبتي وأوراقي على المكتب وأخذت سجادتي لأصلّي فوقت صلاة العصر دخل .. وبعد انتهائي من الصلاة جلستُ أذكر أورادي وأطمئن بها نفسي .. حينها طُرق الباب .. كانت " بينوت " سمحتُ لها بالدخول قد تريد تنظيف المكتب أو شيء من هذا القبيل .. وعلى غيرَ ما توقّعت تقدّمت وجلست أمامي بهدوء وكأن لديها ما تخبئه .. وقالت :
" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الغالية نورة كيفَ حال أجواء الغربةِ لديكِ ؟ عسى أن تكوني بخير...
قصه رائعه جدا تستحق القراءه والشكر للكاتبه القصه والله يعطيك ويعطيها العافيه

ويجعل ماتكتبه في موازيين حسناتها
ســـوســــي
ســـوســــي
بسم الله وما شاااء الله ..
روايـة ولآ أروع ..
فلتستمر في طريقها ولا تتوانى فلديها قلم مبدع .
ثبتها الله وايانا على الحق
ننتظر الرواية التالية بقلمها

هنادي 2020
هنادي 2020
الله يعطيك العافيه نقلتها بالجوال لقرائتها
باب الأسرار
باب الأسرار
ماشاء الله تبارك الله

كاتبه موهوبه حقا

ارسلي لها سلامي و قولي لها بأن الكتب بانتظار حبر قلمها :)
بـلقيس *
بـلقيس *
ماشاء الله تبارك الله ()
هذه القصة كتبتها فتاة عمرها 16 ربيعاً !
إنّـها بمثل عمري ، و لكن لا أستطيع
أن تصل مهارتي لمهارتها .. ماشاء الله

القصة فيها كميّة جمال لا تنتهي ..
عايشت الجو بالفعل ! ما أحلاها هـ ( النوره )
مثال للفتاة المسلمة حقّاً .
أعجبني تسلسل الأحداث و الشخصيات
و تبادل المفردات بأروع ما يكون
و النهاية الغير متوقعة !
أتمنى أن أقابل كاتبة القصة لأنها بالطبع
ستكون رائعة كشخصية ( نوره ) ♡

ثبّـتها الله و إيّانا على الطاعة و الحق
حتى نلقاه *

و جزاك الله خيراً على النقل الموفق =)