بحثت عن أوراق أكتب لك فيها من أيام
بحثت عن حبر لدواتي
وقلم لحبري
بحثت عن مكاشفة مفاتحة ......وبحثت عن نفسي
أعلم أنك ناديتني وقرأت نداءك كا ن حزينا
رغم محاولتك أن تثيري في الرغبة في الكتابة
وها انا أعود
ولا أدري بم أكتب فأنا لم أجد حبرا
امتحان يا صنو الروح
الورق جهز منذ مدة وجلست التلميذة في أول الصفوف وهي تنفر مع دمعها عل الدمع يخفف
وسمعت خفق أقدام على أرض حياتها الكل يتبرع بالمجيء إلى دنياها الجديدة ولكنهم يقفون على الباب
لا تريد ان تبتلي بإدخالهم
ها هي تقاوم
والممتحنون يحثونها بملء ورقة الإجابة
إيه يا صنو الروح
كم تخشى أن تكون فارغة
فقد عاثت بكلماتها خراب الجهل والخوف والغربة
لم نرسل مرسلاتنا في دنيا لا نعرفها
لم راياتنا دائما ثقيلة على الحمل لا نرفعها بقوة
لم تتكسر أعواد الحطب التي نحملها إلى مدفأتنا قبل أن يشيع الوهج في عروقنا
لم يا شرقية الفجر والحياة
لم ؟؟؟؟؟؟؟؟ظ
طلع قمر هنا
أعلم أن الشمس تطل على نضر الرياض
وعلى موقع الهموم الباردة فتدفئها
فأخذت أنادي
عليها
هل رأيت أحدا ينادي أن تشرق شمس بليل
توقفت في باب هذا الليل ولم أدخله
استدعيت بشائر الفجر فيه
وزرعت زهرات ناضرة في أرض البيان
وحملتها لافتة
أتعلمين
أشرقت ومدت ضياء واسعة حتى خلت أني أحلم
وجمعت كل أوزان الكلام من أنجم تغازلني ترجوني أن أنتشر رؤى بينها
ونجحت
فالنفس بمقدار جهدها وما تعطيه بمقدار ما تنتج وتسعد بإنجابها في دنيا العمل
نعم لأول مرة نجحت لافتاتي أن تقرأ
لأني سكنت بين الشرق والغرب في حلمي
وحاولت أن أزين غرفي
بدافئات منى شرقية
وتحمل لبرد غربي
إيه يا صنو الروح لو تعلمين نتيجة الامتحان
أتراك تعلمين
كم هي النقوش التي كتبت في أطواء وأطواء
ورغم نجاح ضئيل كنورضئيل من كوة ضئيلة
إلا اني أنادي
على أنوار تسبيح شرقية من مدادك يا صنو الروح
فما عندي
أصوات على جدر صفراء
لا تضحك
وتتلبس لي في كل زاوية تغريني أن أدفن أوراقي في مرضها
فكيف ننجح بهذا الامتحان ؟
كيف يا صنو الروح .......؟؟؟
فغربة الروح تدفع لغربات وغربات
__________________
الصفحة الأخيرة
أبعث إليكِ بأشواقي الأخوية إليك حيث تكونين....
وكل حرفٍ قد أودعته دفئاً يقاوم صقيع غربتك..وعبيراً ذكياً
ينفذ وبعمق إلى ثنايا الروح المغتربة..
ويدافع رياح شتائك الباردة التي تحض روحك الثائرة على البيات
والرحيل بعيداً ...بعيداً هناك ,حيث يتصنع الموت الحياة
ويتلون بكل لونٍ ...ليرسم بريشته صورة الحياة السعيدة
لكنها باهتة اللون....قبيحة الملامح....
لم تخدعك..
لم تحبسك..
لم تثني عزمك..
عن المضي في طريقك...والثبات عليه...
حروفي ميتة ..
لأنها تشعر أن صقيع الشتاء قد تخلل إلى كل عرقٍ فيك..وأخذ
يزحف ببطء مقيت ليسلب روحك الشرقية...نبض الحياة..
ويمحو البسمة من حياتي..
ياحمامة الشرق...
غياب مدادك ...هاتفني...
بعث إلي بمشاعر خوف ..أزعجتني..وأقلقتني..
أقدام الشوق عاجزة أن تحملني إليك...
فكيف أفعل؟؟
أتراك بخير..؟؟
ياصنو الروح...
كنبتة شرقية مؤمنة..
سقيت بعذوبة ماءٍ ,ومدت عنق الإباء للشمس..تستجلب
الدفء إلى روحٍ ضعيفة...
تدفع برودة هواء يدفعها فيحركها ,فتميل يمنةً ويسرةً,,,
كلما مالت...
تشبثت باستقامتها..
وعلمت..إن لم تفعل..
سترسم صورة موت..
أهمس إليك...
أن أوقدي من الثبات قبساً من نار بل نور..
يتسرب بدفئه إلى روحك المتململة الحائرة..
تدافع غربة الروح..وغربة المبدأ...وغربة الرفيق...
بل غربة الميت حين يستحث الحياة ألا ترحل!!
__________________