وهي غارقة في معاني القرآن ، تنهل من معينه الصافي أروع الخصال ، تتعرف عليه عن قرب كما هو دون تحريف أو تزييف ، وتحمد الله أن حباها بهذه النعمة العظيمة – نعمة الدين الحنيف – تتذكر أولادها
وأنهم مازالوا على دينهم المسيحيّ ، تائهين بين كتب محرّفة ، وعقائد خاطئة ،
تشعر بقلبها وكأنه سينخلع من بين الأضلاع
تبكي بحرقة عليهم ، عندما تفكر في مصيرهم المجهول
وتتمنى لو أنهم يأتون إليها فتدعوهم إلى الإسلام ويسلمون .
باب المنزل يطرق هذه المرّة على غير ميعاد
- جارتي الحبيبة سناء أهلا بك ، تفضلي بالدخول
- أتيتك اليوم في مهمة أريد أن أسمع ردك فيها
- خيرا إن شاء الله
- لقد تقدّم لك عريس يا ألينا
- ألينا وهي تضحك : أتهزأين بي ؟؟
- لا أنا جادة صدقيني ...
لقد كان متواجدا في المسجد عندما سردت قصتك على الحضور وتأثر بشخصيتك وأعجب بك جدا
إنه رجل في الستّين من عمره ، زوجته متوفاة ، وأولاده قد انصرف كل واحد منهم ليصنع حياته ويحقق أهدافه
شخص ملتزم وقور ، يلتزم المسجد ، ويرافق آيات القرآن
يتلوها فجرا ويتصدق على المحتاج ، أخلاقه عالية وأظنه يناسبك .. فما رأيك ؟؟
تشرق روح ألينا وهي تسمع
لكنها تشرد بعيدا .. بعيدا جدا
تتأمل هذا القدر
ويمرّ شريط حياتها أمامها بسرعة
وتتذكر معاناتها في حياتها وما ألمّ بها من مصاعب
تقطع حبال تفكيرها سناء بصوتها الهادئ : ماذا قلت ؟؟
ألينا : إنه شيء فوق الحلم
لم أحلم يوما أن أتزوج بشخص ملتزم
ينقذني من غربتي ووحدتي وعنائي ، يعلمني أصول الدين الصحيح
يناقشني ، يوجهني ، يسمو بي نحو العلا ، يعينني كي أتقرب من الله أكثر ، ويساعدني كي أترك أخيرا هذه المكنة التي أفنيت عمري خلفها ، لأسلك باب العلم والتعلّم
سأستخير الله وأردّ عليك بإذن الله ... وإنني متفائلة خيرا ..
سناء : كم سأشتاق لجوارك يا حبيبتي ..
بعد أيام .. وفي منزل ألينا
المكان يعج بالحضور ، سناء تجهز طاولة الطعام بينما تختفي ألينا في غرفتها
نهى تنسق الورود التي ملأت المنزل عبقا وجمالا وتستعجل ألينا في الخروج
تفتح ألينا أخيرا باب الغرفة لتصرخ نهى وسناء بانبهار
يا إلهي !! من هذه ؟؟ هل أنت حقا ألينا ! لقد صغرت عشرة أعوام على الأقل في هذا الثوب الوردي الجميل
ما أبرعك في الخياطة
ألينا مناكفة : بل الثوب جميل لأنني أرتديه !
نهى : يالك من متواضعة جميلة
تعانقها وتبارك لها بعيون تملؤها الدموع
تودعاها لتنطلق إلى عالمها الجديد بصحبة رفيق العمر الذي أتاها ليرفرفا معا في عالم رائع بين شدو وتسبيح ..
واليوم ..
باتت ألينا الطالبة البارزة والمتفوقة في كل محاضرة ومسجد ودار علم
أخذت على عاتقها تعلم التجويد رغم معاناتها في النطق ، لأنها تريد أن تقرأ القرآن كما أنزله الله تعالى وكما كان يقرؤه الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وأبحرت في عالم التفسير والحديث ، وفي وقت قصير أبدعت وتألقت وأثبتت عمق إيمانها ومدى حبها للإسلام ..
في الاجتماع العائلي الذي ينظم أسبوعيا من قبل أهل زوجها
جلست شابة تبدو في العشرينيات تتحدث مع صديقاتها عن الدعوة لله عبر الإنترنت وفاعليتها في هذا الزمان ، كان الحديث شائقا فلم تنتبه لامرأة في الخمسين من عمرها حسنة الوجه ، طويلة القامة ، يشع وجهها نورا وإيمانا تقترب منها بهدوء ، لتضع بين يديها أول كتاب تفسير روماني في العالم
لم تستطع الفتاة مقاومة الكتاب رغم جهلها باللغة فأخذت تقلب في صفحاته بشغف وهي تسأل السيدة ذات العربية المكسرة وتستفسر عن قصته وقصّة صاحبته ، والسيدة تجيب ، بعد أن اجتمعت حولها بعض الشابات ينصتن لحديث ماتع وقصة فيها من العبر الشيء الكثير ..
تنتهي القصة والشغف للمستقبل أكبر ، تستأذنها في نشرها وفي قلبها يضج تساؤل عميق
ترى .. أي امرأة داعية ستكون ألينا في المستقبل ؟؟!!!!
تمّت
ملاحظة : الأحداث الرئيسية في القصة حقيقية والباقي من وحي الخيال
أتمنى أن أسمع آرائكن فيها
ولكن مني كل الشكر للمتابعة
نـــــور
نــــور
•
funai
•
بارك الله فيك يا نور
وجعلك ان شاء الله اسما على مسمى .... اسلوبك رائع ما شاء الله عليك وسلس جدا
والقصة روعة بالجمال واللهم يسعدك كما اسعدتينا بهذه القصة
تحياتي وامنياتي بالموفقية الدائمة :26:
وجعلك ان شاء الله اسما على مسمى .... اسلوبك رائع ما شاء الله عليك وسلس جدا
والقصة روعة بالجمال واللهم يسعدك كما اسعدتينا بهذه القصة
تحياتي وامنياتي بالموفقية الدائمة :26:
القصة رائعة ..
و معانيها و أهدافها أسمى و أروع ..
أبدعت في نسج أحداثها وترابط محتواها ..
وفقك الله دائما لكل خير:26:
و معانيها و أهدافها أسمى و أروع ..
أبدعت في نسج أحداثها وترابط محتواها ..
وفقك الله دائما لكل خير:26:
جئت للمتابعة ..
بوركت ..
اعذريني الآن على التعليق .. فوقتي لا يسع ..
إلى اللقا ء قريباً ..
بإذن الله ..
بوركت ..
اعذريني الآن على التعليق .. فوقتي لا يسع ..
إلى اللقا ء قريباً ..
بإذن الله ..
الصفحة الأخيرة
جزاكما الله خيرا للمرور العطر
وإليكم الجزء الأخير منتظرة رأيكم بشوق