
أخواتي وإخواني في الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
من خلال الاحتكاك بسائر فئات المجتمع وجدت أن هناك قطيعا من الحاقدين والحاقدات ، تغلي قلوبهم بالحقد والبغض والغل على الآخرين ، ولهم دور كبير في تعكير صفو الحياة الاجتماعية ، وهولاء إذا استمروا في ذلك فهم أعوان للشيطان ، وفيهم صفة من صفاته .
( فئة همهم نشر الحقد بين المتحابين والمتصافين ، ولا يرتاحون حتى يفرقوا بين الرجل وزوجته والرجل وأبيه وإخوانه وأصدقائه ، وكذلك لا يهدأ لهم بالا حتى يفرقوا بين الزوجة وزجها والزوجة وأولادها وجارتها وأقرباء زوجها ).
قلوبهم إنسية ، ولكنها تحمل في عروقها دماء شيطانية نسأل الله السلامة ..
( لذلك يلجأون إلى الغيبة والنميمة والسحر وإفساد ذات البين والتسلق على أكتاف الآخرين ، وربما كلفهم ذلك وقتا ومالا ، وهولاء في أسوء حال في الدنيا والآخرة .)
وحتى لا نكون من هولاء المرضى فعلينا معاشر المسلمين مراعاة ما يلي .
1) ضرورة معالجة النفس التي ترغب في الانتقام من الآخرين ، وتنظر إلى الناس من خلال نظارة سوداء كما يقال .. ولنحاول أن نعفو عمن ظلمنا وتطاول علينا ، ولنتذكر قوله تعالى ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )
2) علينا أن نحسن الظن بالمؤمنين والمؤمنات ، ولا نسيء الظن بهم ، ولنعلم أنه لا يجوز الحكم على النيات ، فنقول فلانة قصدها كذا ، وفلان نيته كذا .. فالنيات علمها عند الله وحده .
3) ولو وجدنا في أنفسنا رغبة في الانتقام ، فلعينا أن نكثر من الدعاء بقوله تعالى ( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤوف رحيم )
4) ولكي يكن لنا قدوة حسنة على أرض الواقع ، فلنقرأ سير الصالحين من الصحابة وغيرهم الذين طهروا قلوبهم من الحقد والحسد والغل ، فعاشوا حياة سعيدة ، وما توا على خير .
إخواني وأخواتي :
الدنيا كلها لا تستحق أن نغضب من أجلها ، ونقاطع من أجلها ، ونحقد على بعضنا من أجلها ، الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة .
ولنعلم أننا حياتنا ساعات معدودة ، لا نعلم كم بقي منها ، وأن الموعد يوم القيامة ، يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتي الله ( بقلب سليم )
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
جزاك الله خيرا أخي الفاضل ..
جزاك الله خيرا أختي ست الحسن..
وبارك الله فيكم ..
:26: :26: :26: