السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ..
هذا موضوع تم طرحه سابقا عبارة عن رساله للزوجه التي تزوج عليها زوجها ..
إلى كل أخت تزوج عليها زوجها
وهذا الموضوع يناقش المرأه الاخرى الا وهي الزوجه الثانيه ..
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد :
فهذه بعض النصائح والتوجيهات لكل أخت تقدم إليها شاب متزوج كتبتُها لأني وجدت بعض الأخوات تعيش صراعاً نفسياً كبيراً وعظيماً لتحديد قرارها النهائي , وقد تطلب توجيهاً أو نصيحةً من بعض أخواتها فتسمع آراءً متعددةً ومختلفةً ...
أسأل الله أن ينفع بهذه الكلمات وأن يوقفنا لطاعة رب البريات سبحانه وتعالى ...
- الزواج قُربةٌ وطاعةٌ وعبادةٌ : وهذا أمر لا يختلف عليه بإذن الله كل من له أدنى اطلاع على نصوص الشرع والدين , فمن استشعر أن هذه المسألة فيها تقرب إلى الله حرص أن يفكر فيها التفكير المناسب فمن أعظم مقاصد الزواج إعفاف النفس ولو لم يكن من حسنات الزواج إلا هذه الحسنة لكفى بها تشجيعاً وحثاً عليه فكيف إذا أضيف إلى ذلك تكوين أسرة وتربية جيل, الأمة الإسلامية بأمس الحاجة إليه .
- من أقبل على الله أعانه : إذا تقرر أن الزواج قربة وطاعة لله سبحانه وتعالى , فلا بد أن يَعلم العبد أن الله عزوجل سيعينه وييسر أمره فلا يجعل في نفسه العقبات والتوهمات من الفشل أو عدم النجاح وهذا كلام عام لمن تقدم إليها معدد أو غيره , فبعض الأخوات وإن تقدم إليها شاب غير متزوج تبدأ تتخيل بعض الأمور الوهمية : لعل مصيري أن يكون مثل مصير فلانة أو لعلي ابُتلى بزوج سيئ أو غير ذلك وبعض الأخوات قد يتقدم إليها متزوج فترفض الفكرة من أصلها لأن الذي ترسخ في بالها أن نهاية هذا الزواج الفشل والمشاكل فأقول : مهلاً مهلاً ... من الذي أقبل على الله ورده ؟! تمهلي وفكري في الموضوع جيداً وليكن عندك يقين بالله سبحانه وتعالى أنه المعين وهو الرزاق فقد يرزقك بزوج صالح تقر به عينك ؛ ونحن نقرأ في كل ركعة :﴿إياك نعبد وإياك نستعين ﴾
- لا بد من بذل الأسباب : فبعد الاستعانة بالله سبحانه وتعالى لا بد أن نبذل الأسباب وقد تقولين لي وما هي الأسباب التي من الممكن أن أبذلها؟! فأقول هي كثيرة ستأتي في ثنايا الموضوع إن شاء الله ... فمن بذل الأسباب وعلق قلبه برب الأرباب فلن يضيعه الله أبداً ...
- من هو هذا الرجل وكيف عثرتِ عليه ؟: هذا سؤال مهم جداً فكري فيه جيداً أختي الكريمة من هو هذا الرجل ؟ وما هي شخصيته ؟ وكيف يفكر ؟ وما أهدافه من الزواج خاصة وأنه متزوج؟ هذه أسئلة مهمة جداً لا بد أن تتوقفي معها وقفة وإليك بعض المعالم التي قد توضح لك بعض الأمور المتعلقة بالرجل المتقدم إليك :
1- هل هو متدين ؟هذا سؤال مهم جداً هل من تقدم إليك صاحب دين؟ فإن كان صاحب دين فالحمد لله وإن لم يكن كذلك فلا أشجعك أبدا على الموافقة , لماذا؟ لأن الإنسان في أغلب الأحوال إن لم يردعه دينه عن الظلم والجوْر فلن يردعه أمر آخر ... ولا تغالطي نفسك أبداً : صاحب الدين معروف فبعض الأخوات تمدح زوجها بأنه متدين وخلوق وحبوب وطيب ولكن تستدرك على نفسها بأنه لا يصلي فأي دين هذا ؟! أو يشرب الخمر مثلاً – نسأل الله العافية والسلامة – فأين دين في هذا الرجل ؟! فمغالطة النفس من الأمور الخطيرة في الحياة الزوجية فالخطأ خطأ لا بد أن نعترف به ونصارح أنفسنا به .
2- هل هو صاحب أخلاق جيدة ؟فالنبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أتاكم من ترضون دينه وخُلقه فزوجوه . قفي وقفة مع قوله صلى الله عليه وسلم : وخُلقه ... فقد يكون الرجل مستقيماً ولكن أخلاقه سيئة والمثل العامي المعروف أصابع اليد ليست واحدة فانتبهي لهذا الأمر أشد الانتباه فحُسن الخلق أمر مهم جداً لا بد أن يراعي ويُلاحظ .
3- لماذا اختارك أنتِ دون غيرك ؟ هل اختارك لأجل المال أم لأجل النسب أم لأجل الدين فإنك إن عرفت السبب سهُل عليك معرفة شخصية هذا الرجل.
4- لماذا تزوج على زوجته ؟ هذا سؤال مهم جدا إذا فُهم المقصود منه فإن بعض الرجال قد يتزوج على زوجته بدافع الانتقام أو دافع اللهو واللعب ببنات الناس يتزوج اليوم ويطلق غدا فهذا لا أنصحك أبدا بالموافقة عليه ... ولكن لا يُفهم من كلامي أبداً أن من تقدم إليك لا بد أن يكون في زوجته الأولى عيب حتى يتزوج عليها فهذا شرط باطل ومخترع ليس عليه دليل من الشرع ... وصراحةً أغلب الرجال يتزوج الثانية – في ظني – رغبة في إعفاف النفس وهذا كما سبق من أعظم مقاصد الزواج ولاحظي قلت الرجال : أي رجل بكل معنى الكلمة ...وقد تقول بعض الأخوات إذاً هو زواج لأجل المتعة فقط فأقول : قلتُ سابقاً لا بد أن يكون متديناً خلوقاً فإن قصد إعفاف نفسه فهذا من خوفه من ربه وحرصه على الحلال والبعد عن الحرام .
5- من الأمور التي تُبين شخصية الرجل : محبته لزوجته الأولى وعدم ذكر عيوبها عندما يُقبل على الزواج من الثانية : وأعرف شخصيا شابا مستقيما سأله أهل زوجته الثانية هل في زوجتك الأولى عيب؟! فصارحهم أن لا عيب فيها وأنه يحبها وأن قصد من الزواج إعفاف نفسه ...
6- كيف عثرت على هذا الشاب ؟ فالأمر الذي بدايته خطأ يخشى أن تكون نهايته خطأ فبعض الأخوات تتعرف على شاب وتكون علاقة معه ثم تبرر لنفسها الزواج منه وأن الله حلل التعدد ... نعم أختي الكريمة إن الله عزوجل حلل التعدد ولكن لم يحلل العلاقة قبل الزواج فلا بد أن نفهم هذه المسألة ...
- لا تنسي صلاة الاستخارة : وهي من السنن المهجورة عند بعض الناس , صلي صلاة الاستخارة وعليك بالدعاء مع التضرع والإلحاح على الله سبحانه وتعالى وتذكري قول الله تعالى : ﴿ وقال ربكم ادعوني استجب لكم ﴾ وبعد صلاة الاستخارة مع الاستشارة توكلي على الله وإن كان الزواج خيراً لك فسييسره الله تعالى وإن كان شراً فيصرفه الله عنكِ.
- لا بد من التهيئة النفسية لهذا الموضوع : هيئي نفسك قبل الإقدام على هذه الخطوة بمشورة أهل الخبرة من الأخوات الصادقات صاحبات العلم والخبرة والرأي السديد وعليك بقراءة الكتب النافعة حول هذا الموضوع وستستفيدين كثيرا بإذن الله تعالى .
- توقعي حدوث بعض المشاكل : فإياك أن تتصوري أن زواجك من معدد زواج لا مشاكل فيه , بل كل حياة زوجية لا بد فيها من حصول بعض المشاكل الصغيرة ولكن الزوجة الصالحة التقية صاحبة الرأي السديد تستطيع التعامل معها , فبعض الأخوات تتزوج من متزوج وتتخيل حياة وردية لا مشاكل فيها أبدا فإذا قدر الله وحصلت مشكلة يسيرة بينها وبين زوجها أو بينها وبين ضرتها ندمت وندبت حظها وهذا بسب قصور في تصور الموضوع , هناك مشاكل لا شك ولا ريب في ذلك ولكن كيف أتعامل معها وكيف أتصرف ؟ وإليك هذا الموقف الطريف الظريف الذي وقع في بيت النبي صلى الله عليه وسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بخزيرةٍ طبختُها له فقلت لسودة والنبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينها فقلت لها : كلي فأبت فقلتُ لتأكُلِن أو لألطخنّ وجهك فأبت فوضعتُ يدي في الخزيرة فطليتُ بها وجهها فضحك النبي صلى الله عليه وسلم فوضع فخذه لها وقال لسودة الطخي وجهها فلطختَ وجهي فضحك النبي صلى الله عليه وسلم أيضا ...
- لا تستغربي من معاملة ضرتك لكِ: فاعذريها ووسعي صدرك عليها فهي بشر وهي امرأة مثلك لها شعور وإحساس , فتفهمي غضبها وعليك بالإحسان لها فالإحسان يأسر الإنسان وإياك والعجلة , ضعي خطة في بالك لمدة سنة كاملة تقوي فيها علاقتك مع ضرتك قليلاً قليلاً وبهدوء شديدٍ فالبناء إذا كان أساسه متيناً لن يسقط بإذن الله , وفي بداية الأمر أنصحكِ بالرسائل الهاتفية : ابدئي بها فأنت لن تكلميها ولن تريها ولن تسمعي صوتها : عليك بالرسائل التي فيها دعاءٌ أو كلامٌ فيه مودة أو أي كلام نافع ثم ابدئي بالخطوة التالية حسب ما ترينه مناسباً ... ولا تتوقعي أبدا أن تكون صديقة لك في القريب العاجل... فعلى الأقل اجعليها مسالمةً فإن أصبحت صديقة لك فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وانظري إلى عائشة رضي الله عنها عندما تثني على ضرتها زينب رضي الله عنها وهذا من إنصافها رضي الله عنه قالت: وهي التي كانت تساميني منه في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أرَ امرأة قط خيراً في الدين من زينب وأتقى لله وأصدق حديثاً وأوصل للرحم وأعظم صدقةً وأشد ابتذالاً لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب به إلى الله ما عدا سورة من حدٍّ كانت فيها تسرع منها الفيئة.
فرضي الله عن هذه الصديقة ما أحسن خلقها وأطيبه ...
- تعلمي أحكام دينك : فالتعدد حكم شرعي ينبغي على المرأة قبل أن تقدم عليه أن تعرف ما لها وما عليها شرعاً حتى لا تقع في أمر لا يرضاه الله سبحانه وتعالى ومن الكتب النافعة في هذا الباب كتابٌ ألفته الأخت : أريج عبدالرحمن السنان بعنوان والكتاب في 200 صفحة وقد طبعته دار النفائس في الأردن.
- الظلم عاقبته وخيمة : فإياك أن تشجعي زوجك على ظلم الزوجة الأولى بل حثيه على العدل معها ومعكِ أيضا وذكريه بالله بأسلوب حسن جميل وليكن في بالك أن الجزاء من جنس العمل فإن كنت تحثين زوجك على الخير فجزاؤك في الدنيا والآخرة بإذن الله سيكون طيبا إن شاء الله وإن كان حالك العكس فجزاؤك العكس أيضا.
- التغافل مطلوب : فقد تجدين من زوجك تقصيراً يسيراً معكِ أو تجدين من الزوجة الأولى شيئاً من الجفاء فأعرضي عن هذا كله وتذكري قول الله تعالى : ﴿ ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم﴾.
- لا تكلفي زوجك ما لا يطيق : فهو الآن مسؤول عن أسرتين فاصبري عليه وخففي عنه .
- إذا خرج زوجك من عندك ودعيه بالكلام الحسن والدعاء الطيب والتوصية بالخير فالكلمة الطيبة صدقة .
- قد تشعرين بالغيرة من الزوجة الأولى فاشغلي وقتك بالخير فالغيرة تنمو وتزداد وقتَ الفراغ .
- صارحي زوجك بما يدور في قلبك فالصراحة راحة ولكن الصراحة في الوقت المناسب لها ثمرة طيبة فلا يصلح أن تصارحي زوجك بأمر أتعبكِ أو فكرتِ فيه عند رجوعه من العمل منهكاً مرقهاً متعباً.
- كوني كالجبل : ستسمعين انتقادات لاذعة من الناس بل ومن المقربين : هذه مجنونة أو عديمة الضمير أو قاسية القلب أقامت سعادتها على تعاسة غيرها ... لا أقول لك أدخلي هذا الكلام من أذن وأخرجيه من الأذن الأخرى بل لا تدخليه الأذن من الأصل , فأنت قد أقدمت على هذا الموضوع عن قناعة ودراسة تامة فلا تلتفتي للآخرين وسيوفقك الله وتذكري إذا تكلم الناس عليك : رحم الله من أهدى لي حسناته .
- أبناء زوجك هم أبناؤك : فأحسني إليهم وتوددي إليهم خاصة الصغار منهم وتذكري : تهادووا تحابوا ... فالصغار يحبون الحلوى والألعاب فأعطيها لهم ابتغاء الأجر والثواب من العلي الوهاب سبحانه وتعالى ... وعلميهم الخير والإحسان إلى أمهم ... حدثني مرة أحد زملائي وقال لي : والدي لديه 3 زوجات ولكن وللأسف الشديد كل زوجة تغرس في نفوس أبنائها : لا تحسن إلى إخوانك وعليك بالإساءة ... وعلى العكس تماما أخبرني أحد الإخوة الكرام أن أباه عنده 3 زوجات وعدد إخوانه 34 فقال لي :لا يوجد بين إخواني أي تفريق فهم يحبون بعضهم البعض ....
أتعرفين الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي عليه رحمة الله صاحب كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان توفيت أمه وتوفي أباه فتولت رعايته زوجة أبيه فاهتمت به اهتماما بالغا إلى أن أصبح أحد الأعلام ومن يشار إليهم بالبنان رحمه الله ورحم الله زوجة أبيه .
وختاما هذه بعض التوجيهات أعلم تماما بأنها قد لا تغير بعض القناعات الراسخة ولكن أتمنى أن يكون لها أثر إيجابي ولو واحد في المائة على حياة كل أخت فاضلة تقية
وصلني عبر البريد بغرض نشره ..

ماوية @maoy
كبيرة محررات
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

*درة البحر*
•
جزاك الله الف خير على نشر هذا الموضوع وان شاء الله تستفيد منه الزوجه الثانيه




لا افهم هل هى دعوه للتعدد او اقناع البنات بلمعدد - على العموم الرجال الحين
قايمين بلواجب وزياده لكن الاهم ان نكتب موضوع عن اهميه العدل وخصوصا
بعد ما ظهر الزواج بدون ليله فا صبح الزوج يعطيها اكثر من حقها بحجه انها
محرومه من الليله - وصارت تخصص للسفريات والنزهات وام الاولاد المسكينه
للعزايم والخدمه وتربيه الاولاد واذا سافرت تكون مع اولادها ما تتهنا بشى
قايمين بلواجب وزياده لكن الاهم ان نكتب موضوع عن اهميه العدل وخصوصا
بعد ما ظهر الزواج بدون ليله فا صبح الزوج يعطيها اكثر من حقها بحجه انها
محرومه من الليله - وصارت تخصص للسفريات والنزهات وام الاولاد المسكينه
للعزايم والخدمه وتربيه الاولاد واذا سافرت تكون مع اولادها ما تتهنا بشى
الصفحة الأخيرة