استغفروه
استغفروه
{‏وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ‏}‏ شامل لأنواع الذكر كلها ‏{‏وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا‏}‏ أي‏:‏ انقطع إلى الله تعالى، فإن الانقطاع إلى الله والإنابة إليه، هو الانفصال بالقلب عن الخلائق، والاتصاف بمحبة الله، وكل ما يقرب إليه، ويدني من رضاه‏.‏

{‏رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ‏}‏ وهذا اسم جنس يشمل المشارق والمغارب ‏‏، فهو تعالى رب المشارق والمغارب، وما يكون فيها من الأنوار، وما هي مصلحة له من العالم العلوي والسفلي، فهو رب كل شيء وخالقه ومدبره‏.‏
{‏لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ‏}‏ أي‏:‏ لا معبود إلا وجهه الأعلى، الذي يستحق أن يخص بالمحبة والتعظيم، والإجلال والتكريم، ولهذا قال‏:‏ ‏{‏فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا‏}‏ أي‏:‏ حافظا ومدبرا لأمورك كلها‏.‏
فلما أمره الله بالصلاة خصوصا، وبالذكر عموما، وذلك يحصل للعبد ملكة قوية في تحمل الأثقال، وفعل الثقيل من الأعمال، أمره بالصبر على ما يقول فيه المعاندون له ويسبونه ويسبون ما جاء به، وأن يمضي على أمر الله، لا يصده عنه صاد، ولا يرده راد، وأن يهجرهم هجرا جميلا، وهو الهجر حيث اقتضت المصلحة الهجر الذي لا أذية فيه، فيقابلهم بالهجر والإعراض عنهم وعن أقوالهم التي تؤذيه، وأمره بجدالهم بالتي هي أحسن‏.‏
‏{‏وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ‏}‏ أي‏:‏ اتركني وإياهم، فسأنتقم منهم، وإن أمهلتهم فلا أهملهم، وقوله‏:‏ ‏{‏أُولِي النَّعْمَةِ‏}‏ أي‏:‏ أصحاب النعمة والغنى، الذين طغوا حين وسع الله عليهم من رزقه، وأمدهم من فضله كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى‏}‏ ‏.‏
ثم توعدهم بما عنده من العقاب، فقال‏:‏
‏‏ ‏{‏إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا * يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا‏}‏ أي‏:‏ إن عندنا ‏{‏أَنْكَالًا‏}‏ أي‏:‏ عذابا شديدا، جعلناه تنكيلا للذي لا يزال مستمرا على الذنوب‏.‏ ‏{‏وَجَحِيمًا‏}‏ أي‏:‏ نارا حامية ‏{‏وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ‏}‏ وذلك لمرارته وبشاعته، وكراهة طعمه وريحه الخبيث المنتن، ‏{‏وَعَذَابًا أَلِيمًا‏}‏ أي‏:‏ موجعا مفظعا، وذلك ‏{‏يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ‏}‏ من الهول العظيم، ‏{‏وَكَانَتِ الْجِبَالُ‏}‏ الراسيات الصم الصلاب ‏{‏كَثِيبًا مَهِيلًا‏}‏ أي‏:‏ بمنزلة الرمل المنهال المنتثر، ثم إنها تبس بعد ذلك، فتكون كالهباء المنثور‏.‏
شيفون 2009
شيفون 2009
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخباركم أخواتي
الحمدلله تم حفظ سورة المزمل الى أيه 13الله يوفقكم
استغفروه
استغفروه
وعليكم السلام ورحمة **** وبركاته
اخبارنا تمام ان شاء الله
الحمد لله حفظت الى الاية 14
وينكم يبنات جعلكم ما تغيبون من شر
استغفروه
استغفروه
تفسير سورة المزمل

‏15 ـ 16‏‏ ‏{‏إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَما
أَ رْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا‏}‏

يقول تعالى‏:‏ احمدوا ربكم على إرسال هذا النبي الأمي العربي البشير النذير، الشاهد على الأمة بأعمالهم، واشكروه وقوموا بهذه النعمة الجليلة، وإياكم أن تكفروها، فتعصوا رسولكم، فتكونوا كفرعون حين أرسل الله إليه موسى بن عمران، فدعاه إلى الله، وأمره بالتوحيد، فلم يصدقه، بل عصاه، فأخذه الله أخذا وبيلا أي‏:‏ شديدا بليغا‏.‏
‏‏ ‏{‏فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا * السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا‏}
أي‏:‏ فكيف يحصل لكم الفكاك والنجاة من يوم القيامة، اليوم المهيل أمره، العظيم قدره ، الذي يشيب الولدان، وتذوب له الجمادات العظام، فتتفطر به السماء وتنتثر به نجومها ‏{‏كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا‏}‏ أي‏:‏ لا بد من وقوعه، ولا حائل دونه‏.‏

‏‏ ‏{‏إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا‏}‏‏ إن هذه الموعظة التي نبأ الله بها من أحوال يوم القيامة وأهواله ، تذكرة يتذكر بها المتقون، وينزجر بها المؤمنون، ‏{‏فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا‏}‏ أي‏:‏ طريقا موصلا إليه، وذلك باتباع شرعه، فإنه قد أبانه كل البيان، وأوضحه غاية الإيضاح، وفي هذا دليل على أن الله تعالى أقدر العباد على أفعالهم، ومكنهم منها، لا كما

يقوله الجبرية‏:‏ إن أفعالهم تقع بغير مشيئتهم، فإن هذا خلاف النقل والعقل‏.‏
سارا
سارا
حفضت الى الايه 11 من سوره المزمل
بالتوفيق للجميع