حبيبتي جينا
رائع ماشاء الله تبارك الله
انا في غاية السعادة ان اراكِ تكتبين وبهذا الإبداع
أعجبتني فكرة سرد الحدث من الطرفين .. دائماً عندما اقرأ قصصاً اتمنى ان اعرف انطباعات الأطراف الأخرى على الأحداث لأنه في الغالب المتحدث يكون شخص واحد فقط ونحن نرى الموقف من زاويته .. وانتِ هنا حققتِ لي هذه الأمنية
استمري عزيزتي .. وانا اتابعكِ
وفقكِ الله .
كنتُ أظن أن الأمور تسير على مايرام ..لكن يظهر أن ظني قد خاب..
شعرتُ بالاحباط عندما هاتفتُ عمي سالم وسألته عن أحوال الجميع ..أخبرني أن
إزدهار مرهقة كثيراً ..وقد يضطرون لتأجيل الموضوع ..
لايهمني التأجيل ..المهم هو إزدهار ..هل هي على مايرام.
أتمنى ألا تعاودها حالة انخفاض الضغط مرة أخرى..ماذا تفعل الان .
ترددتُ في توسيط أمي ..لا أريد أن أزيد الامور تعقيداً..
استشرتُ بعضاً ممن أثق بهم فأشاروا علي بأن أكلمها بنفسي..ترددتُ كثيراً ..لا أجرؤ
على هذه الخطوة ..لكن لاأحد يستطيع إيصال كلامي إليها كما أريده أنا .
..........................
لم أشعر إلا وأنا أضرب أرقام الهاتف في اضطراب..ردت بصوتها الحنون:نعم.
:السلام عليكم ورحمة الله.
:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.كيف حالكِ يا إزدهار؟
:الحمد لله كيف حالكِ أنتِ ؟
:الحمد لله بكل خير.
:هناء ..أريد أن نخرج أنا وأنتِ وحدنا للحديقة..مارأيكِ ؟
:هل من أمر؟ إزدهار هل أنتِ على مايرام؟
:هل تستطيعين الحضور الان؟
:نعم .سأقابلكِ بعد نصف ساعة بإذن الله..في أمان الله.
:مع السلامة.
أصبحتْ هناء هي أقرب صديقة لي ..أنها إنسانة طيبة جداً وقلبها طاهر..
لقد مررتُ بكثير من المآسي بعد وفاة علاء ولا أريد أن أزيدها بهذا الزواج .
مرتْ النصف ساعة سريعاً ..وجدتُ نفسي أصطحبُ الصغيرين وأخرج ..تركتُ والديّ
في المنزل ..وأخبرتُهما بأني في الحديقة.
انهمك الطفلين في اللعب ..بينما انخرطتُ أنا في البكاء ..أظن أن زياد اعتاد مني هذا
البكاء لم يعد يسألني عن السبب ..توجهتْ هناء نحوي ..بعد أن دفعتْ ريناد في
الارجوحة ..
:ازدهار هل أنتِ بخير؟
:هناء ..هل تعرفين أن سمير خطبني؟
:توقعتُ ذلك.
:هناء أنا لا أمزح .
:وأنا أيضا..لاامزح.
:تخيلي أنني وافقتُ ؟
:وماذا في ذلك ..سمير شاب جيد.
:لكن علاء .....
قاطعتني :توقعتُ ذلك ..أختي إزدهار ..أعرف ماتعانيه تماماً ..ليس من السهل فقد
إنسان عزيز ..وبعد فقده نتقبل شخصاً آخر مكانه ..مهما كان هذا الشخص ..ومهما
علا شأنه وكان طيباً ومحباً.
إنها تفهمني تماماً.
:كنتِ تعشين على جميل ذكرى علاء ..وتتخيلين أن وفاته كانت حلما مزعجا
ستستيقظين منه يوماً..وكنتِ تتذكرين علاء في كل مناسبة ..حتى عشتِ في عالم من
الاحلام صنعتِه لنفسكِ..
عزيزتي ازدهار ..علاء بإذن الله ..الان ينعّم في قبره ..وينتظر القيامة لينعّم في جنات الخلود.
أما نحن .........
عند هذه الكلمة بدأتْ هناء في البكاء ..بكتْ بمرارة ..هناء تشعر كثيراً بالذنب على
عمرها الذي ضاع ..وتُكثر من الاستغفار ..حتى أنها سألتني يوماً إن كان عليها قضاء
الصلاة والصيام لعمرها الذي مضى في غير الإسلام.
بكيتُ معها ..ثم مسحتْ دموعها وقالتْ :ازدهار ..كل ما مضى لن يعود وأمامنا
المستقبل ..علينا أن نبنيه ..نبنيه بعملنا الآن ..حتى يكون مستقبلنا في الجنان.
..................................
شعرتُ بالاحباط عندما هاتفتُ عمي سالم وسألته عن أحوال الجميع ..أخبرني أن
إزدهار مرهقة كثيراً ..وقد يضطرون لتأجيل الموضوع ..
لايهمني التأجيل ..المهم هو إزدهار ..هل هي على مايرام.
أتمنى ألا تعاودها حالة انخفاض الضغط مرة أخرى..ماذا تفعل الان .
ترددتُ في توسيط أمي ..لا أريد أن أزيد الامور تعقيداً..
استشرتُ بعضاً ممن أثق بهم فأشاروا علي بأن أكلمها بنفسي..ترددتُ كثيراً ..لا أجرؤ
على هذه الخطوة ..لكن لاأحد يستطيع إيصال كلامي إليها كما أريده أنا .
..........................
لم أشعر إلا وأنا أضرب أرقام الهاتف في اضطراب..ردت بصوتها الحنون:نعم.
:السلام عليكم ورحمة الله.
:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.كيف حالكِ يا إزدهار؟
:الحمد لله كيف حالكِ أنتِ ؟
:الحمد لله بكل خير.
:هناء ..أريد أن نخرج أنا وأنتِ وحدنا للحديقة..مارأيكِ ؟
:هل من أمر؟ إزدهار هل أنتِ على مايرام؟
:هل تستطيعين الحضور الان؟
:نعم .سأقابلكِ بعد نصف ساعة بإذن الله..في أمان الله.
:مع السلامة.
أصبحتْ هناء هي أقرب صديقة لي ..أنها إنسانة طيبة جداً وقلبها طاهر..
لقد مررتُ بكثير من المآسي بعد وفاة علاء ولا أريد أن أزيدها بهذا الزواج .
مرتْ النصف ساعة سريعاً ..وجدتُ نفسي أصطحبُ الصغيرين وأخرج ..تركتُ والديّ
في المنزل ..وأخبرتُهما بأني في الحديقة.
انهمك الطفلين في اللعب ..بينما انخرطتُ أنا في البكاء ..أظن أن زياد اعتاد مني هذا
البكاء لم يعد يسألني عن السبب ..توجهتْ هناء نحوي ..بعد أن دفعتْ ريناد في
الارجوحة ..
:ازدهار هل أنتِ بخير؟
:هناء ..هل تعرفين أن سمير خطبني؟
:توقعتُ ذلك.
:هناء أنا لا أمزح .
:وأنا أيضا..لاامزح.
:تخيلي أنني وافقتُ ؟
:وماذا في ذلك ..سمير شاب جيد.
:لكن علاء .....
قاطعتني :توقعتُ ذلك ..أختي إزدهار ..أعرف ماتعانيه تماماً ..ليس من السهل فقد
إنسان عزيز ..وبعد فقده نتقبل شخصاً آخر مكانه ..مهما كان هذا الشخص ..ومهما
علا شأنه وكان طيباً ومحباً.
إنها تفهمني تماماً.
:كنتِ تعشين على جميل ذكرى علاء ..وتتخيلين أن وفاته كانت حلما مزعجا
ستستيقظين منه يوماً..وكنتِ تتذكرين علاء في كل مناسبة ..حتى عشتِ في عالم من
الاحلام صنعتِه لنفسكِ..
عزيزتي ازدهار ..علاء بإذن الله ..الان ينعّم في قبره ..وينتظر القيامة لينعّم في جنات الخلود.
أما نحن .........
عند هذه الكلمة بدأتْ هناء في البكاء ..بكتْ بمرارة ..هناء تشعر كثيراً بالذنب على
عمرها الذي ضاع ..وتُكثر من الاستغفار ..حتى أنها سألتني يوماً إن كان عليها قضاء
الصلاة والصيام لعمرها الذي مضى في غير الإسلام.
بكيتُ معها ..ثم مسحتْ دموعها وقالتْ :ازدهار ..كل ما مضى لن يعود وأمامنا
المستقبل ..علينا أن نبنيه ..نبنيه بعملنا الآن ..حتى يكون مستقبلنا في الجنان.
..................................
امل الروح ....
حمامة حب ..عزيزتي مرحبا بك ..لااعلم كم بقي من الاجزاء فانا لم اتم الكتابة بعد....
الفارسة ....سعادتي لاتوصف بوجودك .. الحمد لله الذي وفقني لترتيب خواطري في قصة هادفة باذن الله .. لاتحرمينا طلتك البهية ..
حمامة حب ..عزيزتي مرحبا بك ..لااعلم كم بقي من الاجزاء فانا لم اتم الكتابة بعد....
الفارسة ....سعادتي لاتوصف بوجودك .. الحمد لله الذي وفقني لترتيب خواطري في قصة هادفة باذن الله .. لاتحرمينا طلتك البهية ..
التردد يقتلني ..وجهلي بأحوال ازدهار يزيد من تعذيبي ..أخيراً فاتحتُ سامر في
الموضوع ..وحكيتُ له ماحكى لي عمي سالم ..وعن تردد ازدهار ..فاجأتني إجابته كثيراً .
:توقعت ذلك ياسمير..إزدهار مازالتْ شابة ..ووفاة علاء رحمة الله ليستْ بعيدة ..ولن
تستطيع نسيان زوجها مهما حدث ..خاصة أنها كانت تحبه ..وقضاء الله فوق كل شئ.
:سامر ..أنا طلبتُ إزدهار للزواج لسبب واحد ..والجميع يعرف ذلك .
:أعرف يا سمير ..أعرف جيداً عما تتحدث ..وضع كثير من الفتيات أصبح
مخزياً ..والحمد لله الذي يسر لنا الفتيات الصالحات ..سمير أنصحك بالصبر ..قد تقتنع
ازدهار ولو بعد حين.
:لم أتوقع منها كل هذا التردد .
:سمير أنتَ لاتعي ماتقوله ..أظن أن سعادتك أغفلتك عن هذه الظروف
الطبيعية ..مارأيكَ أن تكلمها أنتَ ..وتوضح لها وجة نظرك..
:هل تقترح ذلك؟
:نعم بالتأكد يجوز لكَ أن تكلمها في موضوع زواجكما ولكن قبل ذلك حاول أن
تستجم ..أنتَ متوتر كثيراً ..وكلامكَ غير مرتب .
تعال نخرج للمسجد سوياً..قد ترتاح هناك ..أظن أن هناك حلقة بعد الصلاة.
..........................
جميل جداً أن تجد شخصاً يعيش ظروفك ..أو يتعايشها من أجلك ..هذا ما شعرتُ به بعد
لقائي بهناء ذلك المساء..
ارتحتُ كثيراً هذه الأيام خاصةً أنه لا أحد يذكر سمير على مسامعي ..وجهتُ جُل
اهتمامي للصغيرين ..وخصصتُ وقتاً أطول للعب معهما .
أرى الأسئلة في عيني أمي ..أمي إنسانة طيبة جداً.. لكن فكرة أن البنت سترها في
الزواج لاتفارق رأسها ..على العموم المهم أني مرتاحة الآن ..
في عطلة نهاية الاسبوع يحتار زياد في الطلبات ..لكنه اليوم لم يطلب الخروج أو
اللعب ..على غير عادته..استغربتُ هدوءه ..لكني لم أسأله ..فضلتُ البقاء في البيت ..
صنعتُ كعكة صغيرة نتناولها مع الشاي أنا وأمي ..أظن أن أبي هم بالخروج للمسجد ..
بعد خروج والدي طُرق الباب ..كانت هناء ..جاءتْ في وقتها.
سُرّتْ أمي بحضور هناء ..وجلستْ هناء تحتسي الشاي معنا ..وبعد فترة استغلتْ
هناء غياب أمي في المطبخ وسألتني: ما الأخبار؟
قلتُ بلامبالاة:لاجديد .
:هل غيرتِ رأيكِ؟..... هل وافقتِ؟
أومأتُ برأسي ..بالنفي.
:هل تعنين أنكِ رفضتِ الزواج.
:لا هذا ولاذاك.
:إذن مازال الأمر معلقاً......وماذا تشعرين؟
:لا أعرف..
:هل تريدين الزواج ؟
:لا أدري.
:إزدهار لماذا حضر والداكِ الى هنا ؟
:حتى لا ابقَ وحيدة.
:وهل سيبقيان على هذه الحال للابد ؟
كأني أفقتُ من غيبوبة ..يا إلهي كيف نسيتُ ..والدي تكبد الكثير من المتاعب هو
وإخوتي من أجلي ..
:وماذا لو لم تنته معاملاتكِ ؟ هل ستبقين هنا للابد؟
:وماذا عن حال الصغيرين بعد أعوام ؟هل ستبقين في وظيفتك حتى تعيلي أسرتك التي
تركها علاء؟
أخبرتني بأنك لاتحبين الخروج من البيت للعمل لكنك مجبرة..
ماذا عن مستقبل زياد لو بقيتِ هنا أو عدتِ للوطن؟ ألا يحتاج من يقوم مقام والده ؟
هل سيتولى أعمامه العناية به ؟ هل أنتِ واثقة من أن أسلوبهم سيعجبكِ..وكيف
ستناقشيهم في الوضع وهم أجانب عنكِ..؟
وهل توافقين على الزواج إذا أجبرتك الظروف يوماً ما؟
هل فكرتِ جيداً في مستقبل الصغيرين ؟
لم تعد أمي من المطبخ ..أظن أنها تعمدتْ التأخر ..كانتْ هناء صادقة في كل
حرف ..لقد وضحتْ الصورة أمامي الآن ..كم كنتُ أنانية ..كنتُ أفكر في
مشاعري ..وأفكر في فقدان علاء ..ونسيتُ الصغيرين وأهلي ..بدأتْ الدموع تترقرق
في عينيّ من جديد ..
قلتُ:هناء ..لقد وضعتِ النقاط على الحروف .
عادتْ أمي بأكواب الشاي ..مسحتُ دموعي بسرعة وتناولتُ عنها الصينية.
.....................
وعند خروج هناء همستْ في أذني :وهناك شخص اخير لم أنسه ..يحتاج اليكِ..... فلا
تخذليه.
كم احبك يا هناء تمنيتُ لو أني عرفتها من قبل ..ليتها كانت صديقة عمري.
ودعتُها وعدتُ لداخل البيت بروح جديدة.
..............................
الموضوع ..وحكيتُ له ماحكى لي عمي سالم ..وعن تردد ازدهار ..فاجأتني إجابته كثيراً .
:توقعت ذلك ياسمير..إزدهار مازالتْ شابة ..ووفاة علاء رحمة الله ليستْ بعيدة ..ولن
تستطيع نسيان زوجها مهما حدث ..خاصة أنها كانت تحبه ..وقضاء الله فوق كل شئ.
:سامر ..أنا طلبتُ إزدهار للزواج لسبب واحد ..والجميع يعرف ذلك .
:أعرف يا سمير ..أعرف جيداً عما تتحدث ..وضع كثير من الفتيات أصبح
مخزياً ..والحمد لله الذي يسر لنا الفتيات الصالحات ..سمير أنصحك بالصبر ..قد تقتنع
ازدهار ولو بعد حين.
:لم أتوقع منها كل هذا التردد .
:سمير أنتَ لاتعي ماتقوله ..أظن أن سعادتك أغفلتك عن هذه الظروف
الطبيعية ..مارأيكَ أن تكلمها أنتَ ..وتوضح لها وجة نظرك..
:هل تقترح ذلك؟
:نعم بالتأكد يجوز لكَ أن تكلمها في موضوع زواجكما ولكن قبل ذلك حاول أن
تستجم ..أنتَ متوتر كثيراً ..وكلامكَ غير مرتب .
تعال نخرج للمسجد سوياً..قد ترتاح هناك ..أظن أن هناك حلقة بعد الصلاة.
..........................
جميل جداً أن تجد شخصاً يعيش ظروفك ..أو يتعايشها من أجلك ..هذا ما شعرتُ به بعد
لقائي بهناء ذلك المساء..
ارتحتُ كثيراً هذه الأيام خاصةً أنه لا أحد يذكر سمير على مسامعي ..وجهتُ جُل
اهتمامي للصغيرين ..وخصصتُ وقتاً أطول للعب معهما .
أرى الأسئلة في عيني أمي ..أمي إنسانة طيبة جداً.. لكن فكرة أن البنت سترها في
الزواج لاتفارق رأسها ..على العموم المهم أني مرتاحة الآن ..
في عطلة نهاية الاسبوع يحتار زياد في الطلبات ..لكنه اليوم لم يطلب الخروج أو
اللعب ..على غير عادته..استغربتُ هدوءه ..لكني لم أسأله ..فضلتُ البقاء في البيت ..
صنعتُ كعكة صغيرة نتناولها مع الشاي أنا وأمي ..أظن أن أبي هم بالخروج للمسجد ..
بعد خروج والدي طُرق الباب ..كانت هناء ..جاءتْ في وقتها.
سُرّتْ أمي بحضور هناء ..وجلستْ هناء تحتسي الشاي معنا ..وبعد فترة استغلتْ
هناء غياب أمي في المطبخ وسألتني: ما الأخبار؟
قلتُ بلامبالاة:لاجديد .
:هل غيرتِ رأيكِ؟..... هل وافقتِ؟
أومأتُ برأسي ..بالنفي.
:هل تعنين أنكِ رفضتِ الزواج.
:لا هذا ولاذاك.
:إذن مازال الأمر معلقاً......وماذا تشعرين؟
:لا أعرف..
:هل تريدين الزواج ؟
:لا أدري.
:إزدهار لماذا حضر والداكِ الى هنا ؟
:حتى لا ابقَ وحيدة.
:وهل سيبقيان على هذه الحال للابد ؟
كأني أفقتُ من غيبوبة ..يا إلهي كيف نسيتُ ..والدي تكبد الكثير من المتاعب هو
وإخوتي من أجلي ..
:وماذا لو لم تنته معاملاتكِ ؟ هل ستبقين هنا للابد؟
:وماذا عن حال الصغيرين بعد أعوام ؟هل ستبقين في وظيفتك حتى تعيلي أسرتك التي
تركها علاء؟
أخبرتني بأنك لاتحبين الخروج من البيت للعمل لكنك مجبرة..
ماذا عن مستقبل زياد لو بقيتِ هنا أو عدتِ للوطن؟ ألا يحتاج من يقوم مقام والده ؟
هل سيتولى أعمامه العناية به ؟ هل أنتِ واثقة من أن أسلوبهم سيعجبكِ..وكيف
ستناقشيهم في الوضع وهم أجانب عنكِ..؟
وهل توافقين على الزواج إذا أجبرتك الظروف يوماً ما؟
هل فكرتِ جيداً في مستقبل الصغيرين ؟
لم تعد أمي من المطبخ ..أظن أنها تعمدتْ التأخر ..كانتْ هناء صادقة في كل
حرف ..لقد وضحتْ الصورة أمامي الآن ..كم كنتُ أنانية ..كنتُ أفكر في
مشاعري ..وأفكر في فقدان علاء ..ونسيتُ الصغيرين وأهلي ..بدأتْ الدموع تترقرق
في عينيّ من جديد ..
قلتُ:هناء ..لقد وضعتِ النقاط على الحروف .
عادتْ أمي بأكواب الشاي ..مسحتُ دموعي بسرعة وتناولتُ عنها الصينية.
.....................
وعند خروج هناء همستْ في أذني :وهناك شخص اخير لم أنسه ..يحتاج اليكِ..... فلا
تخذليه.
كم احبك يا هناء تمنيتُ لو أني عرفتها من قبل ..ليتها كانت صديقة عمري.
ودعتُها وعدتُ لداخل البيت بروح جديدة.
..............................
الصفحة الأخيرة
بس حبيت أسأل كم بقي من جزء؟