أبو الحسن
أبو الحسن
يقول الدكتورعبدالرحمن صالح العشماوي: اتصل بي عدد من الإخوة والأخوات بعد قراءتهم لقصيدتي رامي عن الطفل الفلسطيني الذي قتل في حضن أبيه الجريح، وأكَّدوا لي أنهم قرأوا وسمعوا اسم الطفل محمد وليس رامي ، علماً بأن وسائل الإعلام نشرت الاسم مختلفاً، فكانت هذه القصيدة : هو رامي أو محمَّد صورةُ المأساةِ تشهد: أنَّ طفلاً مسلماً في ساحة الموتِ تمدَّد أنَّ جنديَّاً يهودياً على الساحةِ عربَد وتمادى وتوعَّد ورمى الطفلَ وللقتلِ تعمَّد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ طفلاً وأباً كانا على وعدٍ من الموتِ محدَّد مات رامي أو محمَّد مات في حضن الأَب المسكينِ,. والعالَمُ يشهد مَشهدٌ أبصرَه الناسُ,. وكم يخفى عن الأعيُنِ مشهَد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ إرهابَ بني صهيونَ,. في صورته الكبرى تجسَّد أنَّ حسَّ العالَم المسكونِ بالوَهم تبلَّد أنَّ شيئاً إسمُه العطفُ على الأطفالِ,. في القدس تجمَّد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أن لصَّاً دخل الدَّارَ وهدَّد ورأى الطفلَ على ناصيةِ الدَّرب فسدَّد وتعالى في نواحي الشارع المشؤومِ صوت القصفِ حيناً,. وتردَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ جيشاً من بني صهيونَ,. للإرهابِ يُحشَد أنَّ نارَ الظلم والطغيانِ تُوقَد أنَّ آلافَ الخنازير,. على المنبع تُورَد هذه الطفلةُ سارَه زهرةٌ فيها رُواءٌ ونضارَه رَسَمَ الرشّاشُ في جبهتها,. شَكلَ مَغارَه لم تكن تعلم أن الظالم الغاشمَ أزبَد وعلى أشلائها جمَّع أشلاءً وأوقَد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهَد: أنَّ جرحَ الأمةِ النازفَ منها لم يُضَمَّد أنَّ دَينَ المجد مازال علينا,. لم يُسَدَّد أنَّ باب المجدِ مازالَ,. عن الأمَّةِ يُوصَد صورة المأساة تشهد: أنَّ أشجاراً من الزيتونِ تُجتَثُّ,. وفي موقعها يُغرَسُ غرقَد أنَّ تمثالاً من الوهمِ,. على تَلٍّ من الإلحادِ يُعبَد هو رامي أو محمَّد صورةُ المأساةِ تشهد: أنَّ ما أدَلى به التاريخُ,. من أخبار صهيونَ مؤكَّد أنَّ ما نعرف من أحقادِ صهيونَ تجدَّد ما بَنُو صهيونَ إلاَّ الحقدُ,. في صورةِ إنسانٍ يُجسَّد أمرُهم في نَسَق الناسِ معقَّد يا أعاصيرَ البطولاتِ احمليهم ووراء البحر في مستنقع الذُّلِّ اقذفيهم وعن القدسِ وطُهر القِبلة الأُولى خذيهم قرَّبيهم من مخازيهم وعنَّا أبعديهم هو رامي أو محمَّد هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومُرشَّد هي لُبنَى هي سُعدى وابتسامٌ وهيَ سارَه هم بواكيرُ زهور المجد في عصر الإثارَه هم شموخٌ في زمانٍ أعلن الذلُّ انكسارَه هم وقود العزم والإقدامِ عنوانُ الجَسَارَه هم جميعاً جيلنا الشامخُ,. أطفالُ الحجارَه لو سألناهم لقالوا: ما الشهيدُ الحرُّ,,. إلا جَذوَةٌ تُوقِدُ نارَ العزمِ,. والرَّأيِ المسدَّد ما الشهيد الحرُّ إلاَّ,. شَمعَةٌ تطرد ليلَ اليأسِ,. والحسِّ المجمَّد ما الشهيد الحرُّ إلاَّ,. رايةُ التوحيد في العصر المُعَمَّد ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ,. وَثبَةُ الإيمانِ في العصر المهوَّد ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ,. فارسٌ كبَّر للهِ ولمَّا حَضَرَ الموتُ تشهَّد ما الشهيدُ الحُرُّ إلا,. روح صدِّيقٍ إلى الرحمنِ تصعَد أيُّها الباكونَ من حزنٍ علينا,. إنما يُبكَى الذي استسلمَ للذلِّ وأخلَد نحن لم نُقتل,. ولكنَّا لقينا الموتَ أعلى همَّةً منكم وأمجد نحن لم نحزن ولكنا فرحنا ورضينا فافرحوا أنَّا غسلنَا عنكم الوهمَ الملبَّد طلِّقوا أوهامكم,. إنَّا نرى الغايةَ أبعَد هو رامي أو محمَّد هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومرشَّد ربَّما تختلف الأسماءُ لكن هَدَفُ التحرير للأقصى موحَّد تمت الفهرسة
يقول الدكتورعبدالرحمن صالح العشماوي: اتصل بي عدد من الإخوة والأخوات بعد قراءتهم لقصيدتي رامي عن...
أيها الحادي الذي يحدو القوافل **** أنت ماضِ ، وجدير أن تواصل

أسمع الصحراء صوتاً أنجشياً **** صافياً يلهبُ أخفاف الرواحل

وبه تمنحنا الراحة ظلاً **** وبه تُطوى من الدرب المراحٍل

أيها الحادي ، أدرُ شدوك فينا**** نغماً يوقظ أحلام الغوافل

صوتك العذب يُرينا كيف تهفو **** مقل الرمل ، وأهدابُ المنازل

صوتك العذبُ غناء يتلاشى **** عنده تغريد أصوات البلابل

كلما أنشدت لحناً ، خلت أني **** أمسح النجم بأطرف الأنامل

وأناجي قمر الليل وأبني **** فوقه صرحاً ، وأبراج فضائل

وأرى دائرة النور أمامى **** غرةً بيضاء في جبهة صاهل

وأرى الأنجم عقداً لؤلؤياً **** ما له في عالم الدر مماثل

أيها الحادي ، تألقت فرفقاً **** بالقوارير وربات الخلاخل

خفف اللحن الذي أصبح سحراً **** يتسامى وصفه عن سحر بابل

أيها الحادي على لحنك سارت **** خيلنا الدهم الكريمات الأصائل

لم نزل نُركضها في خير أرض **** صانها الرحمن من ضرب الزلازل

لم نزل نسقي رمال البيد غيثاً **** من سحاب ، عبرت عنه الجداول

لم نزل في رحلة الحب سوياً **** نقطع البيد ونجتاز المجاهل

ربما يعذلنا من ليس منا **** والفتى الواثق لا يخشى العواذل

نحن ما زلنا على درب هُدانا **** نرشد الناس وندعو ونحاول

لا نبالي بخفافيش ظلام **** بل نناديها وغيثُ الحب هاطل

يا خفافيش ظلام الليل ، إنا **** قد عرفنا كل ما تُخفى الحواصل

عجباً كيف وهمتُم ، أنسيتم **** أن بحر الوهم لا يلقاه ساحل؟

لجةً مظلمة يغرق فيها **** كل مجنونٍ ومخدوع وعاطل

يا خفافيش ظلام الليل إنا **** لم نزل نحمل في الليل المشاعل

ما وجدنا حيرة لما انطلقنا **** بل عرفنا كيف نمضي ونواصل

نحن لم نجنح عن الحق ولكن **** جنح الواهم واللص المخاتل

دارتِ الدنيا بنا حتى ثبتنا **** وورثنا بالهدى مجد الأوائل

وعرفنا لغة التجديد لكن **** دون أن نفقد روحا أو نجامل

أرضنا مهبط وحي الله فيها **** جمع الإسلام أشتات القبائل

هذه كعبتنا مهوى قلوب **** شوقها يغلي كما تغل المراجل

ركنها والحجر الأسود فيها **** والمصلى والحمامات الزواجل

صورةً تختصرُ الكون وتمحو **** من قلوب الناس آثار الغوائل

يا خفافيش ظلام الليل مهلاً **** سرجكم في ساحة الميدان ما ئل

شرقوا أو غربوا إنا ورثنا **** من تعاليم الهدى خير الشمائل

ورثنا من كتاب الله علماً **** كل علم بعده تحصيل حاصل

ويلكم كيف نسيتم أن ديني **** هو نبع الخير والأرض خمائل ؟

انما يحفظ حق الناس دين **** يَرِدُ الناس به اصفى المناهل

وبه يحفظ حق لضعيفٍ **** وبه يُطعمُ مسكين وعائل

وبه ترفع راياتُ بلادي **** وبه تُعرف أحكام النوازل

إن من أعظم ما يرعى حقوقاً **** لبني الإنسان ان يُقتل قاتل

ان ترى كفُّ الذي يسرق حدا **** صارماً يحمي من اللص السنابل

أن يرى المجرمُ سيفاً حيدرياً**** مشرقاً يلمع في قبضة عادل

أن ترى الأمة ما يحمي حماها **** من هوى باغِ ومن زلة جاهل

أن يرى من يهتك الأعراض ظلما **** كيف يحمي الرجمُ أعراض الحلائل

ان يرى من يقذف الناس بفحش **** أن حد القذف يحمي عرضَ غافل

في القصاص الأمنُ من سطوة باغ **** وبه تُطفأ نيران القلاقل

صورة مُحكمة النسج ودين **** واضح تسمو به الأرواح كامل

عجباً ممن يرى في التمر جمراً **** ويساوي بين مجنون وعاقل

ويرى أن العصا مثل حسام **** ويساوي بين سحبان وباًقل

كيف يرعى من حقوق الناس شيئاً **** ومن يناديهم إلى وحل الرذائل؟

ويرى حرية الناس انحلالا **** وانحرفا عن موازين الفضائل

عالم الغرب الذي يُطلق فينا **** كل يوم صرخة من فم صائل

لم يزل يسبح في بحر المعاصي **** وعلى شطآنه تجري المهازل

لم يزل ينهشنا لحماً وعظماً **** ويُرينا كيف يجتز المفاصل

عالم الغرب اختراعات عقول **** أصبحت في خالق الكون تجادل

يَزنُ الأمر بميزانين هذا **** راجح في الوزن والآخر شائل

وكأن الهيئة الشمطاء فيهم **** ناقة مسمولة العينين حائل

كيف نرجو من فتىً يأبى التزاما **** بفروض الدين تطبيق النوافل؟

ما قلوب الناس إلا كبقاع **** بعضها معشوشب والبعض قاحل

كم قلوب كزهور الروض حباً **** وصفاء وقلوب كالجنادل

أيها الماضون في درب الدعاوى **** دربنا يُسقى من الخير بوابل

نحن أدرى في مملكة أشرق فيها **** فجر دين الله يجتاز الحوائل

نحن أدرى بحقوق الناس هذا **** ديننا يدفع عنها ويناضل

ديننا للدين والدنيا نظام **** جامع مستوعب للكون شامل

ديننا صرح من الخير متين **** تتهاوى دونه اعتى المعاول

ديننا اثبت من قنَّة رضوى **** كل دين غيره في الأرض باطل

راية التوحيد إعلان صريح **** وجواب عندما يسأل سائل




--------------------------------------------------------------------------------

الرياض حي الازدهار - 7 / 1 / 1421هـ
أبو الحسن
أبو الحسن
غريب




غريــــب ، وأوطاني تُداس وأمتي ***** تعاني وموج الظلم يشتد صائله

غريب ، وهل في هذه الدار منزل؟ ***** لمن في سواها تستقر منازله

ألا ليت شعري يا بلادي متى أرى ***** خميساً من الأبطال سارت جحافله

يجَّمعنا شـرع حكيم وسنّة ***** فيبدوا لنا زيف الضلال وباطله

أقافلة الإسـلام هيا تحفزي ***** وسيري فإن الشر سارت قوافله

أيا أمتي ، قد يأنس المرء بالهـوى ***** ويشتاق للدنيا وفيها مشاغلُه

ويمضي مع الأيام يشدو بحبها ***** وفيها ولو يدري تقيم مقاتله

غريب ، أنختار الحياض ، وماؤها ***** غثاء وحوض الدين تصفو مناهله

وكم من صديق تحسب الخير قصده ***** فتبدو على مر الليالي مهازله

ومن سار في الدنيا بغير طريقـة ***** فقد بات والأوهام سم يداخله

تناول من الأغضان ما تستطيعه ***** ودعك من الغصن الذي لا تطاوله


--------------------------------------------------------------------------------

من ديوان : إلى أمتي
عبد الرحمن العشماوي
هند المرزوقي
هند المرزوقي
غريب غريــــب ، وأوطاني تُداس وأمتي ***** تعاني وموج الظلم يشتد صائله غريب ، وهل في هذه الدار منزل؟ ***** لمن في سواها تستقر منازله ألا ليت شعري يا بلادي متى أرى ***** خميساً من الأبطال سارت جحافله يجَّمعنا شـرع حكيم وسنّة ***** فيبدوا لنا زيف الضلال وباطله أقافلة الإسـلام هيا تحفزي ***** وسيري فإن الشر سارت قوافله أيا أمتي ، قد يأنس المرء بالهـوى ***** ويشتاق للدنيا وفيها مشاغلُه ويمضي مع الأيام يشدو بحبها ***** وفيها ولو يدري تقيم مقاتله غريب ، أنختار الحياض ، وماؤها ***** غثاء وحوض الدين تصفو مناهله وكم من صديق تحسب الخير قصده ***** فتبدو على مر الليالي مهازله ومن سار في الدنيا بغير طريقـة ***** فقد بات والأوهام سم يداخله تناول من الأغضان ما تستطيعه ***** ودعك من الغصن الذي لا تطاوله -------------------------------------------------------------------------------- من ديوان : إلى أمتي عبد الرحمن العشماوي
غريب غريــــب ، وأوطاني تُداس وأمتي ***** تعاني وموج الظلم يشتد صائله غريب ، وهل...
استاذي الفاضل .. ابو الحسن .
دائما تشرق واحتنا عندما تطل عليها بمشاركاتك الرائعه .

واقول كما قال عبد الله ابن شداد :
ولست ارى السعادة جمع مال ....... ولكن التقي هو السعيد
وتقوى الله خيرالزاد ذخــــراً ....... وعند الله للأتقى مزيــد
أبو الحسن
أبو الحسن
هذه القصيدة للشاعر الدكتور عبدالرحمن العشماوي

مالي أراك تقــــــــــــــــلبُ النظرا
*

*
وكأن عـــــينك لا تـــــــــرى أثرا ؟


وكأن قلبك لايحــــــــــــــــس بما
*

*
يجـــــــــري ولا يستشعر الخطـرا

وكأن ما في الكـــــــــونِ من عبرٍ
*

*
ومن المواعـــظ واجهت حـــجـــرا

مالي أراك عقـــــــــــــــدتَ ألويةً
*

*
للوهم ساقت نحــــــوك الكـدرا ؟

أو ما ترى شمس الضـحــى وإذا
*

*
جن الظلام ، أما ترى القــــمـرا ؟

أو ما ترى الأرض التي ابتهـجــت
*

*
أو ما ترى النبع الذي انحـــــدرا ؟

يا هـــــــــارباً من ثوب فـــــطـرته
*

*
أو ما ترى الأشــــــواك والحفـرا ؟

أو ما ترى نار الظـلال رمـــــــــت
*

*
لهباً إليك وأرسلت شــــــــــــررا؟

مالي أراك كريشـــــــــــة علقـت
*

*
ببنان مرتعــــــــشٍ رأى الخطرا ؟

تصغي لقـــــــول المصـلحين وإن
*

*
فُتِحَ المجــــــال ، تبعتَ من فجرا

إن أحــســن الناس اقـتديت بهم
*

*
وإذا أســـــــــــــــــــاؤا تتبع الأثرا

أتظل بين النـاس إمـــــــعـــــــــةً
*

*
يسري بك الطوفان حيث سرى؟

عـــجـــباً أمــا لك مـنهج وســــط
*

*
كــمــحــجــةٍ نبراســـــها ظهرا ؟

يا ســــــــــــــاكنا في دار غـفلته
*

*
متوارياً وتعــــــــــــــــــاتب القدرا

أنســـــــيت أن الأرض حـين ترى
*

*
الجــــفاف تراقب المــــــــــطرا ؟

أنســـــــــــيت أن الغصن يسـلبه
*

*
فـــصل الخـــــريف جماله النضرا

مــــــالي أراك مـــذبــذباً قـــلـــقا
*

*
حــــيران يشكو طرفك السهرا ؟

هــــذا قطار العــــمر ، ما وقفـتْ
*

*
عــــــــربـــاته يوماً ولا انتظــــــرا

فإلى متى تبقــــــى بلا هـــدفٍ
*

*
اسماً كأنك تجهل الســـفـــــرا ؟

هبت رياح المــــــــــرجفين على
*

*
اســــــــــلامنا ، فلتحسن النظرا

أو ليس للقــــــــــــــــرآن جلجلة
*

*
في قلبك الشاكي الذي انفطرا؟

أجزعــــــــت ؟ ، كيف وديننا أفق
*

*
رحـــــــــب وأدنى ما لديك ذرا ؟!

خــسر الجزوع وإن سعى سعياً
*

*
نحــــــــــو المراد ، وفاز من صبرا

الأرض كــــل الأرض تــرقــــــــبنا
*

*
وتقول : هــــــــــذا بابي انكسرا

لم تسلك الدرب الصــــحيح فهل
*

*
ترجـــــــو النجاة وتطـلب الظفرا ؟

إن الكــــــــريم إذا أساء بلا قصدٍ
*

*
وأخــــطـــــأ تاب واعــــــــــتــــذرا

هـــــــــــذي بلادك ، ذكرها عَطِرٌ
*

*
فبها تســـــــامى المجد وازدهـرا

رفــــعت لواء الحق منذ هــــــوت
*

*
أصـــــــنامها وضلالها اندحــــــــرا

هي واحة الدنيا فكـــــــم نشرت
*

*
ظلاً على من حـــــــج واعــــتمرا

فافـــخـــــــــــر بها إن المحب إذا
*

*
صـــــــدق الهوى ، بحبيبه افتخرا

دع عـــــــــنك من ماتت مشاعره
*

*
وفـــــــــــــؤاده في حقده انصهرا

أرأيت ذا عــــقـــــــــــــلٍ يمد يداً
*

*
نحـــــــو التراب ويترك الثــمــرا ؟

فإلى متى أبقى تدنســــــــــني
*

*
مدنية ، وجـــــــــــــــدانها كفرا ؟

ولديكم الاســـــــــــــلام ينقذني
*

*
مما أعاني يدفع الخــــــــطــــــرا

الأرض تدعـــــــــــــــــــونا انتركها
*

*
ونكون أول عاشــــــــــقٍ هجرا ؟

يا واقفاً والركـــــــــــــــب منطلقٌ
*

*
أو ما ترى الأحــــــــداث والعبرا ؟

أو ما ترى في العـــــــصر عولمةٌ
*

*
جلبت إليك بنفــــــــــــعها الضررا

ولديك مفتاح الصعـــــــــــــود بها
*

*
إن لم تكن ممن بها انبهــــــــــرا

عد يا أخي فالبحــــــــرُ ذو صَلَفٍ
*

*
كم مركبٍ في موجه انغــمــــــرا

كن واضحاً كالشـــمــــس صافية
*

*
بيضاء يجلو نورها البصـــــــــــــــرا
عاشقه الشهاده
أيها الحادي الذي يحدو القوافل **** أنت ماضِ ، وجدير أن تواصل أسمع الصحراء صوتاً أنجشياً **** صافياً يلهبُ أخفاف الرواحل وبه تمنحنا الراحة ظلاً **** وبه تُطوى من الدرب المراحٍل أيها الحادي ، أدرُ شدوك فينا**** نغماً يوقظ أحلام الغوافل صوتك العذب يُرينا كيف تهفو **** مقل الرمل ، وأهدابُ المنازل صوتك العذبُ غناء يتلاشى **** عنده تغريد أصوات البلابل كلما أنشدت لحناً ، خلت أني **** أمسح النجم بأطرف الأنامل وأناجي قمر الليل وأبني **** فوقه صرحاً ، وأبراج فضائل وأرى دائرة النور أمامى **** غرةً بيضاء في جبهة صاهل وأرى الأنجم عقداً لؤلؤياً **** ما له في عالم الدر مماثل أيها الحادي ، تألقت فرفقاً **** بالقوارير وربات الخلاخل خفف اللحن الذي أصبح سحراً **** يتسامى وصفه عن سحر بابل أيها الحادي على لحنك سارت **** خيلنا الدهم الكريمات الأصائل لم نزل نُركضها في خير أرض **** صانها الرحمن من ضرب الزلازل لم نزل نسقي رمال البيد غيثاً **** من سحاب ، عبرت عنه الجداول لم نزل في رحلة الحب سوياً **** نقطع البيد ونجتاز المجاهل ربما يعذلنا من ليس منا **** والفتى الواثق لا يخشى العواذل نحن ما زلنا على درب هُدانا **** نرشد الناس وندعو ونحاول لا نبالي بخفافيش ظلام **** بل نناديها وغيثُ الحب هاطل يا خفافيش ظلام الليل ، إنا **** قد عرفنا كل ما تُخفى الحواصل عجباً كيف وهمتُم ، أنسيتم **** أن بحر الوهم لا يلقاه ساحل؟ لجةً مظلمة يغرق فيها **** كل مجنونٍ ومخدوع وعاطل يا خفافيش ظلام الليل إنا **** لم نزل نحمل في الليل المشاعل ما وجدنا حيرة لما انطلقنا **** بل عرفنا كيف نمضي ونواصل نحن لم نجنح عن الحق ولكن **** جنح الواهم واللص المخاتل دارتِ الدنيا بنا حتى ثبتنا **** وورثنا بالهدى مجد الأوائل وعرفنا لغة التجديد لكن **** دون أن نفقد روحا أو نجامل أرضنا مهبط وحي الله فيها **** جمع الإسلام أشتات القبائل هذه كعبتنا مهوى قلوب **** شوقها يغلي كما تغل المراجل ركنها والحجر الأسود فيها **** والمصلى والحمامات الزواجل صورةً تختصرُ الكون وتمحو **** من قلوب الناس آثار الغوائل يا خفافيش ظلام الليل مهلاً **** سرجكم في ساحة الميدان ما ئل شرقوا أو غربوا إنا ورثنا **** من تعاليم الهدى خير الشمائل ورثنا من كتاب الله علماً **** كل علم بعده تحصيل حاصل ويلكم كيف نسيتم أن ديني **** هو نبع الخير والأرض خمائل ؟ انما يحفظ حق الناس دين **** يَرِدُ الناس به اصفى المناهل وبه يحفظ حق لضعيفٍ **** وبه يُطعمُ مسكين وعائل وبه ترفع راياتُ بلادي **** وبه تُعرف أحكام النوازل إن من أعظم ما يرعى حقوقاً **** لبني الإنسان ان يُقتل قاتل ان ترى كفُّ الذي يسرق حدا **** صارماً يحمي من اللص السنابل أن يرى المجرمُ سيفاً حيدرياً**** مشرقاً يلمع في قبضة عادل أن ترى الأمة ما يحمي حماها **** من هوى باغِ ومن زلة جاهل أن يرى من يهتك الأعراض ظلما **** كيف يحمي الرجمُ أعراض الحلائل ان يرى من يقذف الناس بفحش **** أن حد القذف يحمي عرضَ غافل في القصاص الأمنُ من سطوة باغ **** وبه تُطفأ نيران القلاقل صورة مُحكمة النسج ودين **** واضح تسمو به الأرواح كامل عجباً ممن يرى في التمر جمراً **** ويساوي بين مجنون وعاقل ويرى أن العصا مثل حسام **** ويساوي بين سحبان وباًقل كيف يرعى من حقوق الناس شيئاً **** ومن يناديهم إلى وحل الرذائل؟ ويرى حرية الناس انحلالا **** وانحرفا عن موازين الفضائل عالم الغرب الذي يُطلق فينا **** كل يوم صرخة من فم صائل لم يزل يسبح في بحر المعاصي **** وعلى شطآنه تجري المهازل لم يزل ينهشنا لحماً وعظماً **** ويُرينا كيف يجتز المفاصل عالم الغرب اختراعات عقول **** أصبحت في خالق الكون تجادل يَزنُ الأمر بميزانين هذا **** راجح في الوزن والآخر شائل وكأن الهيئة الشمطاء فيهم **** ناقة مسمولة العينين حائل كيف نرجو من فتىً يأبى التزاما **** بفروض الدين تطبيق النوافل؟ ما قلوب الناس إلا كبقاع **** بعضها معشوشب والبعض قاحل كم قلوب كزهور الروض حباً **** وصفاء وقلوب كالجنادل أيها الماضون في درب الدعاوى **** دربنا يُسقى من الخير بوابل نحن أدرى في مملكة أشرق فيها **** فجر دين الله يجتاز الحوائل نحن أدرى بحقوق الناس هذا **** ديننا يدفع عنها ويناضل ديننا للدين والدنيا نظام **** جامع مستوعب للكون شامل ديننا صرح من الخير متين **** تتهاوى دونه اعتى المعاول ديننا اثبت من قنَّة رضوى **** كل دين غيره في الأرض باطل راية التوحيد إعلان صريح **** وجواب عندما يسأل سائل -------------------------------------------------------------------------------- الرياض حي الازدهار - 7 / 1 / 1421هـ
أيها الحادي الذي يحدو القوافل **** أنت ماضِ ، وجدير أن تواصل أسمع الصحراء صوتاً أنجشياً ****...
الله بالمررررره حلوه ومؤثره
اثرت فيني قول الشاعر

كيف نرجو من فتى يأبى التزاما**بفروض الدين تطبيق النوافل
ما قلوب الناس الا كبقاع ** بعضها معشوشب والبعض قاحل

واجبني قوله

إنما يحفظ حق الناس دين**يرد الناس به اصفى المناهل

****************
شكرا لك على هذه المشاركه وننتظر المزيد