بارقة أمل
•
لا انشاء الله أخي فهد ما يظنون أخواتي في كذا واعلم أن كل هذه الأسئلة من حبي وتقديري واحترامي الكبيييييييييييييييير لكم وبما نحن نعرف بعض في المنتدى وصديقات نريد أن نتعرف أكثر وندخل مع بعض ونتكلم مع بعض وأما سؤالي عن الأخ كوكتيل وعروج لأني معجبة بالمنتدى وأردت ان هذه الجهود الضخمة مين الذي يعملها هل فهمت ممقصدي أخي المجاهد فهد:15:
fahad
•
fahad :
السلام عليكم ...................................الأمل القادم................................. الشاعر الدكتور / عبدالرحمن العشماوي أنى تغيب ونور وجهك ساطع................ وضباء حبك في الفؤاد رواجع أنى تغيب وأنت في عيني ضحى ................ يزهو وبرق في خيالي لامع أنى تغيب وأنت بين جوانحي.................. شمس وفي الظلماء بدر طالع أنى تغيب وأنت ظل عندما........................ تشتد رمضائي إليه أسارع حاصرتني في نصف دائرة الهوى ............ وأنا بحظي من حصارك قانع من أين أخرج والسياج يحيط بي ................ من كل ناحية وأمرك قاطع وأنا أقول لظبية الشعر التي ........................ ربيتها إن المسافر راجع يا ظبية الشعر اطمئني إنني .................. ما زلت في كتب الحنين أراجع في القلب شيء قيل لي هو لوعة ............. وأنا أقول هو الحريق اللاذع وبمقلتي نهر سينقص قدره................... لو قلت هذي في العيون مدامع وأمام أبواب المشاعر نبتة...................... في غصنها ثمر المودة طالع يا ظبية الشعر المؤجج في دمي................ تيهي فصيتك في فؤادي ذائع عاقبتني لما شكوت وإنما........................ أشكو لأن الحق فينا ضائع ولأن جدران الكرامة هدمت ..................... في أمتي والذل فيها شائع ولأنني أبصرت ثعبان الهوى ................... في نابه المشؤوم سم ناقع ولأنني أبصرت ما لم تبصري ................... فهناك ذئب عند بابك قابع إني أقول لمن يعاتبني أفق .................. فأنا بسيف الشعر عنك أقارع أنظر إلى لون السلام وطعمه.................... مر مذاقته ولون فاقع قالوا السلام أتى فتابعنا الذي................ وصفوا فبان لنا الكلام الخادع قلنا لهم أين السلام فما نرى.................... إلا أكف الواهمين تبايع شتان بين مسالم ومتاجر ...................... إن المتاجر للكرامة بائع في كف داعية السلام مزاهر.................. وبكف تجار السلام مقامع أرأيت في الدنيا سلاما عادلا................... تدعو إليه قنابل ومدافع إني لأخجل حين أضحك لاهيا ................ وقد ارتمى في الأرض طفل جائع إني لأخجل حين أشغل بالهوى ................ وعفاف ليلى البسنوية دامع إني لأخجل حين أبصر أمتي .................... تهفو إلى أعدائها وتوادع ما زلت أدعوها ويجمد في فمي ........... صوت المحب ولا يجيب الخاضع ما زلت أدعوها وألف حكاية ................ تروى عن الأهل الذين تقاطعوا عن إخوة ركبوا الخلاف مطية ............... وإلى سراديب الشقاق تدافعوا يا أمة يسمو بها تاريخها ..................... ويسوقها نحو الضياع الواقع يا أمة تصغي إلى أهوائها ................... وتسد سمعا حين يصدع صادع يا أمة ما زلت أسأل حالها ................ ...عنها فتنطق بالجواب فواجع ما لي أراك فتحت أبواب الهوى ............. وقبلت ما يدعو إليه الطامع يممت غربا والحقائق كلها ................... شرق وفي يدك الدواء الناجع ما لي أراك مددت للمال الربا................ جسرا وفي القرآن عنه قوارع أنسيت حرب الله وهي رهيبة ................ ..أوما لديك من العقيدة رادع أو غاية الإسلام عندك أن يرى.............. لك في الوجود معامل ومصانع أنسيت أن الناس فيك معادن ................ أنسيت أن الأرض فيك مواضع لا تخدعي بعض الوجوه قبيحة ................. وتزينها للناظرين براقع وإذا أراد الله نزع ولاية ..................... عمي البصير بها وصم السامع يا أمتي عوتبتُ فيك وإنما .................. خشي المعاتب أن يسوء الطالع قالوا تدافع بالقصائد قلت .................. بل بيقين قلبي عن حماك أدافع شبت عن الطوق الحروف فما.............. بها حرف يزيف رؤيتي ويخادع أسلمت للرحمن ناصيتي فما ................ تلهو القصائد أو يغيب الوازع إني أتوق إلى انتصار عقيدة ................... فيها لأنهار النجاة منابع قالوا : تروم المستحيل ، فقلت ............. بل وعد من الرحمن حق واقع والله لو جرف العدو بيوتنا ................ ورمت بنا خلف المحيط زوابع لظللت أؤمن أن أمتنا لها .................. يوم من الأمجاد أبيض ناصع هذي حقائقنا وليست صورة ................ وهمية فيها العقول تنازع أنا لن أمل من النداء فربما ................ أجدى نداء من فؤادي نابع المصدر /السلام عليكم ...................................الأمل...
السلام عليكم
جزاك الله خيرا أخت انصاف الحلول
وجعلها الله في موازين حسناتك
جزاك الله خيرا أخت بارقة أمل
ورزقكي الله الاخلاص والصواب في القول والعمل
جزاك الله خيرا أخت انصاف الحلول
وجعلها الله في موازين حسناتك
جزاك الله خيرا أخت بارقة أمل
ورزقكي الله الاخلاص والصواب في القول والعمل
الوحيد :
يقول الدكتورعبدالرحمن صالح العشماوي: اتصل بي عدد من الإخوة والأخوات بعد قراءتهم لقصيدتي رامي عن الطفل الفلسطيني الذي قتل في حضن أبيه الجريح، وأكَّدوا لي أنهم قرأوا وسمعوا اسم الطفل محمد وليس رامي ، علماً بأن وسائل الإعلام نشرت الاسم مختلفاً، فكانت هذه القصيدة : هو رامي أو محمَّد صورةُ المأساةِ تشهد: أنَّ طفلاً مسلماً في ساحة الموتِ تمدَّد أنَّ جنديَّاً يهودياً على الساحةِ عربَد وتمادى وتوعَّد ورمى الطفلَ وللقتلِ تعمَّد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ طفلاً وأباً كانا على وعدٍ من الموتِ محدَّد مات رامي أو محمَّد مات في حضن الأَب المسكينِ,. والعالَمُ يشهد مَشهدٌ أبصرَه الناسُ,. وكم يخفى عن الأعيُنِ مشهَد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ إرهابَ بني صهيونَ,. في صورته الكبرى تجسَّد أنَّ حسَّ العالَم المسكونِ بالوَهم تبلَّد أنَّ شيئاً إسمُه العطفُ على الأطفالِ,. في القدس تجمَّد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أن لصَّاً دخل الدَّارَ وهدَّد ورأى الطفلَ على ناصيةِ الدَّرب فسدَّد وتعالى في نواحي الشارع المشؤومِ صوت القصفِ حيناً,. وتردَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ جيشاً من بني صهيونَ,. للإرهابِ يُحشَد أنَّ نارَ الظلم والطغيانِ تُوقَد أنَّ آلافَ الخنازير,. على المنبع تُورَد هذه الطفلةُ سارَه زهرةٌ فيها رُواءٌ ونضارَه رَسَمَ الرشّاشُ في جبهتها,. شَكلَ مَغارَه لم تكن تعلم أن الظالم الغاشمَ أزبَد وعلى أشلائها جمَّع أشلاءً وأوقَد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهَد: أنَّ جرحَ الأمةِ النازفَ منها لم يُضَمَّد أنَّ دَينَ المجد مازال علينا,. لم يُسَدَّد أنَّ باب المجدِ مازالَ,. عن الأمَّةِ يُوصَد صورة المأساة تشهد: أنَّ أشجاراً من الزيتونِ تُجتَثُّ,. وفي موقعها يُغرَسُ غرقَد أنَّ تمثالاً من الوهمِ,. على تَلٍّ من الإلحادِ يُعبَد هو رامي أو محمَّد صورةُ المأساةِ تشهد: أنَّ ما أدَلى به التاريخُ,. من أخبار صهيونَ مؤكَّد أنَّ ما نعرف من أحقادِ صهيونَ تجدَّد ما بَنُو صهيونَ إلاَّ الحقدُ,. في صورةِ إنسانٍ يُجسَّد أمرُهم في نَسَق الناسِ معقَّد يا أعاصيرَ البطولاتِ احمليهم ووراء البحر في مستنقع الذُّلِّ اقذفيهم وعن القدسِ وطُهر القِبلة الأُولى خذيهم قرَّبيهم من مخازيهم وعنَّا أبعديهم هو رامي أو محمَّد هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومُرشَّد هي لُبنَى هي سُعدى وابتسامٌ وهيَ سارَه هم بواكيرُ زهور المجد في عصر الإثارَه هم شموخٌ في زمانٍ أعلن الذلُّ انكسارَه هم وقود العزم والإقدامِ عنوانُ الجَسَارَه هم جميعاً جيلنا الشامخُ,. أطفالُ الحجارَه لو سألناهم لقالوا: ما الشهيدُ الحرُّ,,. إلا جَذوَةٌ تُوقِدُ نارَ العزمِ,. والرَّأيِ المسدَّد ما الشهيد الحرُّ إلاَّ,. شَمعَةٌ تطرد ليلَ اليأسِ,. والحسِّ المجمَّد ما الشهيد الحرُّ إلاَّ,. رايةُ التوحيد في العصر المُعَمَّد ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ,. وَثبَةُ الإيمانِ في العصر المهوَّد ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ,. فارسٌ كبَّر للهِ ولمَّا حَضَرَ الموتُ تشهَّد ما الشهيدُ الحُرُّ إلا,. روح صدِّيقٍ إلى الرحمنِ تصعَد أيُّها الباكونَ من حزنٍ علينا,. إنما يُبكَى الذي استسلمَ للذلِّ وأخلَد نحن لم نُقتل,. ولكنَّا لقينا الموتَ أعلى همَّةً منكم وأمجد نحن لم نحزن ولكنا فرحنا ورضينا فافرحوا أنَّا غسلنَا عنكم الوهمَ الملبَّد طلِّقوا أوهامكم,. إنَّا نرى الغايةَ أبعَد هو رامي أو محمَّد هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومرشَّد ربَّما تختلف الأسماءُ لكن هَدَفُ التحرير للأقصى موحَّد تمت الفهرسةيقول الدكتورعبدالرحمن صالح العشماوي: اتصل بي عدد من الإخوة والأخوات بعد قراءتهم لقصيدتي رامي عن...
يقول الميداني في كتابه "مجمع الأمثال" يقال: "هذا الأمر حيس"، أي ليس بمحكم، وذلك أن الحيس تمر يخلط بسمن وأقط فلا يكون طعاماً فيه قوة، يقال: حاس يحيس إذا اتخذ حيساً، فصار الحيس اسماً للمخلوط، والمعنى: عاد الأمر المخلوط يخلط، أي عاد الفاسد يفسد.
وأصله أن رجلاً أمر بأمر فلم يحسن القيام به وإحكامه، فذمه الذي أمره، ثم وكل ذلك الأمر إلى آخر ليجيء بخير مما جاء به صاحبه، فجاء بما هو أسوأ فقال الذي أمرهما: عاد الحيس يحاس، وقال:
تعيبين أمراً ثم تأتين مثله
لقد حاس هذا الأمر عندك حائس
نعم: عاد الحيس يحاس...
هذه هي صورة إنسان هذا العصر الذي كفر بربه، وشرع من القوانين ما يخالف شرع الله سبحانه وتعالى الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.. إنسان هذا العصر الذي تمرد باسم الحرية، وانحرف عن سبيل الأخلاق الكريمة والقيم العظيمة باسم التقدم والتطور، وانساق وراء أوهامه، وأباطيله وشهواته وشبهاته، وأصابه الغرور بمظاهر قوته المادية التي وصل إليها بتسخير من الله تعالى.
نعم.. إنسان هذا العصر الذي سعى إلى محاربة الدين والإيمان بالله بما طرحه من نظريات الكفر والإلحاد، وسعى إلى محاربة القيم والأخلاق الفاضلة بما طرحه من مظاهر الفساد والإفساد الخلقي الذي يكاد يغرق الكرة الأرضية في هذا العصر، وسعى إلى تمزيق أواصر المودة والمحبة بين الناس بما وضعه من قوانين تمزيق وتفتيت الأسرة والمجتمع تحت شعار الحرية المطلقة للإنسان.
نعم.. إنسان هذا العصر الذي ينادي في شعاراته المعلنة بالعدل والحرية والإخاء والمساواة بمفهوم خاص به، منحرف عن المنهج الصحيح لا يمكن له أن يحقق أبداً المعنى الصحيح للعدل والحرية والإخاء والمساواة، وهذا تضليل كبير يمارسه إنسان هذا العصر المنحرف بأفكاره وقوانينه عن منهج الحق والعدل والخير الذي شرعه الله لعباده منذ آدم عليه السلام إلى محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.
إنه "الحيس العالمي" الذي يحاس للناس بطريقة فاسدة تضر ولا تنفع أبداً، وتسيء إلى فطرة الإنسان السليمة، وتأخذ بيد البشرية إلى الهاوية السحيقة.
إنه "الحيس" الذي يخلط خلطاً عجيباً غريباً، يصبح فيه الباطل حقاً، والمنكر معروفا، والظلم إنصافاً، والجور عدلاً، والفساد صلاحاً، والانحلال الخلقي حرية، والإلحاد تطورا, والتمرد على شرع الله تقدما ورقيا. والعجيب في الأمر أن الإنسان في هذا العصر يسيء, ويواصل إساءته وهو يحسب أنه يحسن صنعا، وربما يستيقظ ولكن بعد فوات الأوان..
لقد حاست الشيوعية الدموية للعالم حيسها، وقدمته للناس بقوة الحديد والنار والتسلط والجبروت، ولم تلتفت إلى نصائح الناصحين ونذر المنذرين، وتعامت عن سنن الله سبحانه وتعالى في هذا الكون، وفعلت بالناس الأفاعيل، وغرها جبروتها وخدعتها أسلحتها الفتاكة، وكم سمعنا من قادتها حينما كانت في قوتها عبارات التعالي والاستكبار، والشعور بالفوقية على الكرة الأرضية حتى ظن الناس أنها القضاء المبرم الذي لا مفر منه ولا مناص، وهو ظن خاطئ نشأ في النفوس التي ضعف فيها اليقين بالله سبحانه وتعالى، وتضاءل فيها الإيمان، فأصابها اليأس والقنوط والانكسار حتى إذا ظنت هذه النفوس أن الشيوعية لا تقهر وظن قادة المعسكر الشيوعي أنهم قد تربعوا على عرش القوة، انهار البناء وانفرط العقد بصورة أثارت ومازالت تثير الدهشة والاستغراب عند كثير من الناس، بينما هي نتيجة طبيعية لكل من يحيس للناس حيساً فاسداً ويصوغ لهم قوانين تخالف منهج الله.
وإن الصهيونية العالمية بقوانينها المنحرفة، وبأنظمتها الرأسمالية "العلمانية" لتسير في الطريق ذاته، وتحيس للناس الحيس نفسه، ولن تكون عاقبة ذلك إلا الفساد، والانهيار لها ولكل من يسير في طريقها - إلا إذا رجعت إلى الطريق الصحيح-.
في العالم - اليوم - شعارات براقة تتحدث عن العدل، والحرية والإخاء العالمي "النظام العالمي"، والعولمة، والصداقة، وحقوق الإنسان، وحقوق الحيوان، ونبذ العنصرية والتعصب... وغير ذلك من الشعارات المرفوعة التي يرتسم أمامها سؤال كبير أين ذلك كله؟، أين العدل، أهو في غمط حقوق الضعفاء، وسلب أراضيهم، وتشريدهم، وتطهيرهم العرقي، وما بلاد البلقان عنا ببعيد، وأين رعاية حقوق الإنسان، وهو يسحق في فلسطين المحتلة، ويخرج من داره ويلقى به على أرصفة الأسى والحزن والفقر والبؤس المرير..
إن الرأسمالية الغربية تكرر ما وقعت فيه الشيوعية الشرقية بصورة عجيبة، فشعارات القوة والجبروت، وعبارات الاستهانة بقدرة الله عز وجل، والحديث عن القدرة على سحق العالم، والاستعراض المستمر لمظاهر القوة المادية، وإطلاق كلمات فيها قدر كبير من الاستخفاف بالضعفاء في العالم، كل ذلك يجري الآن كما كان يجري سابقاً، وكأن الكون قائم على الفوضى التي لا نظام لها، ونسي الإنسان الذي يغرق في غروره وكبريائه أن قوة الله تعالى فوق كل قوة، وأن له - سبحانه - سنناً لا تختل يتحقق بها عدله المطلق في البشرية.
كلنا نرفض الظلم والاعتداء والإرهاب، وهذا أمر ضروري لتحقيق الأمن والاستقرار الذي تتحقق به مصالح البلاد والعباد.
ولكن الأهم من ذلك أن نحذر من الوقوع فيما رفضناه من الظلم والاعتداء والإرهاب، وأن نكون عادلين في تعاملنا مع الأحداث والنوازل بعيدين عن روح الانتقام "للانتقام"، فذلك هو الطريق الأمثل لمواجهة مظاهر الظلم والاعتداء والإرهاب.
إن الله سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية، وهو يمهل عباده ولكنه لا يهملهم، وهو أعلم بما يدور في نفوسهم ويجازيهم به في الدنيا والآخرة فما أحوج الإنسانية اليوم إلى البعد عن معنى قول الشاعر:
تعيبين أمراً ثم تأتين مثله
لقد حاس هذا الأمر عندك حائس
وقفة:
نقلت وكالات الأنباء أن مضيفة في إحدى الطائرات المنكوبة التي اصطدمت بأحد برجي المركز العالمي في نيويورك كانت تردد في آخر مكالمتها "أرى ماءً، وأبنية.. يا إلهي يا إلهي"، أقول: أرأيتم كيف تتجه فطرة الإنسان إلى ربه في اللحظة الحاسمة؟.
نعم.. يا إلهي.. ومَنْ غير الله سبحانه وتعالى يملك مقاليد الأمور، يا ترى، هل كانت المضيفة المسكينة تردد كلمة "يا إلهي" حينما استيقظت في الصباح الباكر قبل أن تتجه إلى المطار؟، وهل قضت ليلتها تلك بما يحقق معنى هذا النداء الذي صرخت به في اللحظة الحاسمة؟؟ وهل كان يسمح لها الغبار الكثيف "غبار انحراف الناس الهائل في هذا العصر"، الذي تراكم على فطرتها، وطمس معالمها، أن تردد كلمة "يا إلهي" في حياتها بالصورة التي حدثت حينما رددتها في لحظة النهاية؟؟.
أين يغدو إنسان هذا العصر؟ ومتى يصحو؟
ما أحوج الإنسان المعاصر إلى دين الله الصحيح!.
عبدالرحمن صالح العشماوي
وأصله أن رجلاً أمر بأمر فلم يحسن القيام به وإحكامه، فذمه الذي أمره، ثم وكل ذلك الأمر إلى آخر ليجيء بخير مما جاء به صاحبه، فجاء بما هو أسوأ فقال الذي أمرهما: عاد الحيس يحاس، وقال:
تعيبين أمراً ثم تأتين مثله
لقد حاس هذا الأمر عندك حائس
نعم: عاد الحيس يحاس...
هذه هي صورة إنسان هذا العصر الذي كفر بربه، وشرع من القوانين ما يخالف شرع الله سبحانه وتعالى الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.. إنسان هذا العصر الذي تمرد باسم الحرية، وانحرف عن سبيل الأخلاق الكريمة والقيم العظيمة باسم التقدم والتطور، وانساق وراء أوهامه، وأباطيله وشهواته وشبهاته، وأصابه الغرور بمظاهر قوته المادية التي وصل إليها بتسخير من الله تعالى.
نعم.. إنسان هذا العصر الذي سعى إلى محاربة الدين والإيمان بالله بما طرحه من نظريات الكفر والإلحاد، وسعى إلى محاربة القيم والأخلاق الفاضلة بما طرحه من مظاهر الفساد والإفساد الخلقي الذي يكاد يغرق الكرة الأرضية في هذا العصر، وسعى إلى تمزيق أواصر المودة والمحبة بين الناس بما وضعه من قوانين تمزيق وتفتيت الأسرة والمجتمع تحت شعار الحرية المطلقة للإنسان.
نعم.. إنسان هذا العصر الذي ينادي في شعاراته المعلنة بالعدل والحرية والإخاء والمساواة بمفهوم خاص به، منحرف عن المنهج الصحيح لا يمكن له أن يحقق أبداً المعنى الصحيح للعدل والحرية والإخاء والمساواة، وهذا تضليل كبير يمارسه إنسان هذا العصر المنحرف بأفكاره وقوانينه عن منهج الحق والعدل والخير الذي شرعه الله لعباده منذ آدم عليه السلام إلى محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.
إنه "الحيس العالمي" الذي يحاس للناس بطريقة فاسدة تضر ولا تنفع أبداً، وتسيء إلى فطرة الإنسان السليمة، وتأخذ بيد البشرية إلى الهاوية السحيقة.
إنه "الحيس" الذي يخلط خلطاً عجيباً غريباً، يصبح فيه الباطل حقاً، والمنكر معروفا، والظلم إنصافاً، والجور عدلاً، والفساد صلاحاً، والانحلال الخلقي حرية، والإلحاد تطورا, والتمرد على شرع الله تقدما ورقيا. والعجيب في الأمر أن الإنسان في هذا العصر يسيء, ويواصل إساءته وهو يحسب أنه يحسن صنعا، وربما يستيقظ ولكن بعد فوات الأوان..
لقد حاست الشيوعية الدموية للعالم حيسها، وقدمته للناس بقوة الحديد والنار والتسلط والجبروت، ولم تلتفت إلى نصائح الناصحين ونذر المنذرين، وتعامت عن سنن الله سبحانه وتعالى في هذا الكون، وفعلت بالناس الأفاعيل، وغرها جبروتها وخدعتها أسلحتها الفتاكة، وكم سمعنا من قادتها حينما كانت في قوتها عبارات التعالي والاستكبار، والشعور بالفوقية على الكرة الأرضية حتى ظن الناس أنها القضاء المبرم الذي لا مفر منه ولا مناص، وهو ظن خاطئ نشأ في النفوس التي ضعف فيها اليقين بالله سبحانه وتعالى، وتضاءل فيها الإيمان، فأصابها اليأس والقنوط والانكسار حتى إذا ظنت هذه النفوس أن الشيوعية لا تقهر وظن قادة المعسكر الشيوعي أنهم قد تربعوا على عرش القوة، انهار البناء وانفرط العقد بصورة أثارت ومازالت تثير الدهشة والاستغراب عند كثير من الناس، بينما هي نتيجة طبيعية لكل من يحيس للناس حيساً فاسداً ويصوغ لهم قوانين تخالف منهج الله.
وإن الصهيونية العالمية بقوانينها المنحرفة، وبأنظمتها الرأسمالية "العلمانية" لتسير في الطريق ذاته، وتحيس للناس الحيس نفسه، ولن تكون عاقبة ذلك إلا الفساد، والانهيار لها ولكل من يسير في طريقها - إلا إذا رجعت إلى الطريق الصحيح-.
في العالم - اليوم - شعارات براقة تتحدث عن العدل، والحرية والإخاء العالمي "النظام العالمي"، والعولمة، والصداقة، وحقوق الإنسان، وحقوق الحيوان، ونبذ العنصرية والتعصب... وغير ذلك من الشعارات المرفوعة التي يرتسم أمامها سؤال كبير أين ذلك كله؟، أين العدل، أهو في غمط حقوق الضعفاء، وسلب أراضيهم، وتشريدهم، وتطهيرهم العرقي، وما بلاد البلقان عنا ببعيد، وأين رعاية حقوق الإنسان، وهو يسحق في فلسطين المحتلة، ويخرج من داره ويلقى به على أرصفة الأسى والحزن والفقر والبؤس المرير..
إن الرأسمالية الغربية تكرر ما وقعت فيه الشيوعية الشرقية بصورة عجيبة، فشعارات القوة والجبروت، وعبارات الاستهانة بقدرة الله عز وجل، والحديث عن القدرة على سحق العالم، والاستعراض المستمر لمظاهر القوة المادية، وإطلاق كلمات فيها قدر كبير من الاستخفاف بالضعفاء في العالم، كل ذلك يجري الآن كما كان يجري سابقاً، وكأن الكون قائم على الفوضى التي لا نظام لها، ونسي الإنسان الذي يغرق في غروره وكبريائه أن قوة الله تعالى فوق كل قوة، وأن له - سبحانه - سنناً لا تختل يتحقق بها عدله المطلق في البشرية.
كلنا نرفض الظلم والاعتداء والإرهاب، وهذا أمر ضروري لتحقيق الأمن والاستقرار الذي تتحقق به مصالح البلاد والعباد.
ولكن الأهم من ذلك أن نحذر من الوقوع فيما رفضناه من الظلم والاعتداء والإرهاب، وأن نكون عادلين في تعاملنا مع الأحداث والنوازل بعيدين عن روح الانتقام "للانتقام"، فذلك هو الطريق الأمثل لمواجهة مظاهر الظلم والاعتداء والإرهاب.
إن الله سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية، وهو يمهل عباده ولكنه لا يهملهم، وهو أعلم بما يدور في نفوسهم ويجازيهم به في الدنيا والآخرة فما أحوج الإنسانية اليوم إلى البعد عن معنى قول الشاعر:
تعيبين أمراً ثم تأتين مثله
لقد حاس هذا الأمر عندك حائس
وقفة:
نقلت وكالات الأنباء أن مضيفة في إحدى الطائرات المنكوبة التي اصطدمت بأحد برجي المركز العالمي في نيويورك كانت تردد في آخر مكالمتها "أرى ماءً، وأبنية.. يا إلهي يا إلهي"، أقول: أرأيتم كيف تتجه فطرة الإنسان إلى ربه في اللحظة الحاسمة؟.
نعم.. يا إلهي.. ومَنْ غير الله سبحانه وتعالى يملك مقاليد الأمور، يا ترى، هل كانت المضيفة المسكينة تردد كلمة "يا إلهي" حينما استيقظت في الصباح الباكر قبل أن تتجه إلى المطار؟، وهل قضت ليلتها تلك بما يحقق معنى هذا النداء الذي صرخت به في اللحظة الحاسمة؟؟ وهل كان يسمح لها الغبار الكثيف "غبار انحراف الناس الهائل في هذا العصر"، الذي تراكم على فطرتها، وطمس معالمها، أن تردد كلمة "يا إلهي" في حياتها بالصورة التي حدثت حينما رددتها في لحظة النهاية؟؟.
أين يغدو إنسان هذا العصر؟ ومتى يصحو؟
ما أحوج الإنسان المعاصر إلى دين الله الصحيح!.
عبدالرحمن صالح العشماوي
ام ننو
•
الوحيد :
يقول الدكتورعبدالرحمن صالح العشماوي: اتصل بي عدد من الإخوة والأخوات بعد قراءتهم لقصيدتي رامي عن الطفل الفلسطيني الذي قتل في حضن أبيه الجريح، وأكَّدوا لي أنهم قرأوا وسمعوا اسم الطفل محمد وليس رامي ، علماً بأن وسائل الإعلام نشرت الاسم مختلفاً، فكانت هذه القصيدة : هو رامي أو محمَّد صورةُ المأساةِ تشهد: أنَّ طفلاً مسلماً في ساحة الموتِ تمدَّد أنَّ جنديَّاً يهودياً على الساحةِ عربَد وتمادى وتوعَّد ورمى الطفلَ وللقتلِ تعمَّد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ طفلاً وأباً كانا على وعدٍ من الموتِ محدَّد مات رامي أو محمَّد مات في حضن الأَب المسكينِ,. والعالَمُ يشهد مَشهدٌ أبصرَه الناسُ,. وكم يخفى عن الأعيُنِ مشهَد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ إرهابَ بني صهيونَ,. في صورته الكبرى تجسَّد أنَّ حسَّ العالَم المسكونِ بالوَهم تبلَّد أنَّ شيئاً إسمُه العطفُ على الأطفالِ,. في القدس تجمَّد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أن لصَّاً دخل الدَّارَ وهدَّد ورأى الطفلَ على ناصيةِ الدَّرب فسدَّد وتعالى في نواحي الشارع المشؤومِ صوت القصفِ حيناً,. وتردَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ جيشاً من بني صهيونَ,. للإرهابِ يُحشَد أنَّ نارَ الظلم والطغيانِ تُوقَد أنَّ آلافَ الخنازير,. على المنبع تُورَد هذه الطفلةُ سارَه زهرةٌ فيها رُواءٌ ونضارَه رَسَمَ الرشّاشُ في جبهتها,. شَكلَ مَغارَه لم تكن تعلم أن الظالم الغاشمَ أزبَد وعلى أشلائها جمَّع أشلاءً وأوقَد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهَد: أنَّ جرحَ الأمةِ النازفَ منها لم يُضَمَّد أنَّ دَينَ المجد مازال علينا,. لم يُسَدَّد أنَّ باب المجدِ مازالَ,. عن الأمَّةِ يُوصَد صورة المأساة تشهد: أنَّ أشجاراً من الزيتونِ تُجتَثُّ,. وفي موقعها يُغرَسُ غرقَد أنَّ تمثالاً من الوهمِ,. على تَلٍّ من الإلحادِ يُعبَد هو رامي أو محمَّد صورةُ المأساةِ تشهد: أنَّ ما أدَلى به التاريخُ,. من أخبار صهيونَ مؤكَّد أنَّ ما نعرف من أحقادِ صهيونَ تجدَّد ما بَنُو صهيونَ إلاَّ الحقدُ,. في صورةِ إنسانٍ يُجسَّد أمرُهم في نَسَق الناسِ معقَّد يا أعاصيرَ البطولاتِ احمليهم ووراء البحر في مستنقع الذُّلِّ اقذفيهم وعن القدسِ وطُهر القِبلة الأُولى خذيهم قرَّبيهم من مخازيهم وعنَّا أبعديهم هو رامي أو محمَّد هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومُرشَّد هي لُبنَى هي سُعدى وابتسامٌ وهيَ سارَه هم بواكيرُ زهور المجد في عصر الإثارَه هم شموخٌ في زمانٍ أعلن الذلُّ انكسارَه هم وقود العزم والإقدامِ عنوانُ الجَسَارَه هم جميعاً جيلنا الشامخُ,. أطفالُ الحجارَه لو سألناهم لقالوا: ما الشهيدُ الحرُّ,,. إلا جَذوَةٌ تُوقِدُ نارَ العزمِ,. والرَّأيِ المسدَّد ما الشهيد الحرُّ إلاَّ,. شَمعَةٌ تطرد ليلَ اليأسِ,. والحسِّ المجمَّد ما الشهيد الحرُّ إلاَّ,. رايةُ التوحيد في العصر المُعَمَّد ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ,. وَثبَةُ الإيمانِ في العصر المهوَّد ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ,. فارسٌ كبَّر للهِ ولمَّا حَضَرَ الموتُ تشهَّد ما الشهيدُ الحُرُّ إلا,. روح صدِّيقٍ إلى الرحمنِ تصعَد أيُّها الباكونَ من حزنٍ علينا,. إنما يُبكَى الذي استسلمَ للذلِّ وأخلَد نحن لم نُقتل,. ولكنَّا لقينا الموتَ أعلى همَّةً منكم وأمجد نحن لم نحزن ولكنا فرحنا ورضينا فافرحوا أنَّا غسلنَا عنكم الوهمَ الملبَّد طلِّقوا أوهامكم,. إنَّا نرى الغايةَ أبعَد هو رامي أو محمَّد هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومرشَّد ربَّما تختلف الأسماءُ لكن هَدَفُ التحرير للأقصى موحَّد تمت الفهرسةيقول الدكتورعبدالرحمن صالح العشماوي: اتصل بي عدد من الإخوة والأخوات بعد قراءتهم لقصيدتي رامي عن...
صياغة جديدة لمعلقة عنترة بن شداد للعشماوي
هل غادر الرؤساء من متردم ................ أم هل عرفت حقيقة المتكلم
سنة على سنة تراكم فوقها تعب ................ الطريق وسوء حال المسلم
سنة على سنة وأمتنا على جمر................ الغضى والحزن يشرب من دمي
قمم تُشَيَّدُ فوق أرض خضوعنا................ أرأيت قصراً يُبتنى في قمقم؟!
يا دار مأساة الشعوب تكلمي................ وعمي صباح الذل فينا واسلمي
إنا على المأساة نشرب ليلنا سهراً................ وفي حضن التوجس نرتمي
ما بين مؤتمر ومؤتمر نرى................ شبحاً يعبر عن خيال مبهم
التوصيات تنام فوق رفوفها................ نوم الفقير أمام باب الأشأم
شجب وإنكار وتلك حكاية ماتت................ لتحيا صرخة المستسلم
أ أبا الفوارس وجه عبلة شاحب ................ وأمام خيمتها حبائل مجرم
أ أبا الفوارس صوت عبلة لم يزل ................ فينا ينادي : ويك عنترة أقدم
ترنو إليك الخيل وهي حبيسة................ تشكو إليك بعبرة وتحمحم
هلاّ غسلت السيف من صدأ الثرى................ وعزفت في الميدان ركض الأدهم
هلاّ أثرت النقع حتى ينجلي ................ عن قبح وجه الخائن المتلثم
وأرحتنا من كل صاحب زلة ................ يوحي إليك بقصة ابني ضمضم
أ أبا الفوارس أمطرت من بعدكم................ سحب الهدى غيثاً هنيء الموسم
لو أبصرت عيناك وجه محمد ................ ورأيت ما يجري بدار الأرقم
ورأيت مكة وهي تغسل وجهها................ بالنور من آثار ليل مظلم
وفتحت نافذة لتسمع ما تلا جبريل................ من آي الكتاب المحكم
ورأيت ميزان العدالة قائماً ................ يُقتص فيه ضحىً من ابن الأيهم
ورأيت كيف غدا بلال سيداً ................ ومضى الطغاة إلى شفير جهنم
لو أن عينك أبصرت إسلامنا................ لخرجت من كهف الضلال المعتم
وحملت عبلة والحجاب يزيدها شرفاً ................ وأطفأت اللظى في زمزم
لو عشت في الإسلام ما عانيت................ من لون السواد ولا نضحت بمنشم
أ أبا الفوارس قد عرفتك حافظاً................ حق الجوار تغض طرف الأكرم
ولقد رأيتك في خيالي والوغى................ تشتد حين كررت غير مذمم
فأَدَرْتُ دولاب الأماني أن أرى................ في عصرنا وجه الشجاع المقدم
لكنَّ دولاب الأماني لم يدر................ إلا بصورة خائف متوهم
كم فارس من قومنا لما رأى................ لهب الرصاص أدار مقلة غيلم
ترك الضحايا خلفه وسعى إلى قبو................ ليغمض مقلتيه ويحتمي!!
أ أبا الفوارس قف مكانك إننا................ لنعيش في زمن الخداع المبرم
لم يدرك العربي في أيامنا................ كرم الجدود ولا يقين المسلم
طُعِنَت كرامة أمتي في قلبها................ ليس الكريم على القنا بمحرّم
وصراخ أسئلتي يجسد ما حوى قلبي................ من الجرح العميق المؤلم
يا أمة الإسلام هل لك فارس................ يغشى الوغى ويعف عند المغنم
إني ذكرتكِ والجراح نواهل مني................ وحرفي قد تلجلج في فمي
فوددت تمزيق الحروف لأنها................ وجمت وجوم جبينكِ المتورم
يا أرض ( داكار ) اسألي عن حالنا................ إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
يخبرك مَنْ شهد الهزيمة أننا................ بتنا على حال الأصم الأبكم
يا أرض داكار المشوقة ربما................ رَفَعَت إليك الريح صوت اليُتَّم
ولربما فتحت لكِ الباب الذي يفضي ................ إلى الأقصى الجريح فيممي
ولربما أفضى إليك البحر................ في زمن السكوت بسرّه فتفهمي
وتأملي كل الوجوه ورددي................ ما تسمعين من الهتاف، ونغّمي
وإذا رأيت بشائر الفرح التي................ ماتت لدينا فاصرخي وتكلمي
يا قادة الدول التي لم تتخذ ................ لغة موحدة أمام المجرم
في الكون دائرتان واحدة لها ألق ................ وأخرى ذات وجه أسحم
يا قادة الدول التي لولا الهوى................ وخضوعها لعدوها لم تهزم
القمة الكبرى، صفاء قلوبكم ................ لله نصْرُ الخائف المتظلم
القمة الكبرى، خلاص نفوسكم ................ من قبضة الدنيا وأسر الدرهم
القمة الكبرى، انتشال شعوبكم ................ من فقرها من جهلها المستحكم
القمة الكبرى، جهادٌ صادق ................ وبناء صرح إخائنا المتهدم
أما مطاردة السراب فإنها ................ وهم يجرعنا كؤوس العلقم
مدوا إلى الرحمن أيديكم ................ فما خابت يد تمتد نحو المنعم
الشاعر الدكتور / عبدالرحمن العشماوي
هل غادر الرؤساء من متردم ................ أم هل عرفت حقيقة المتكلم
سنة على سنة تراكم فوقها تعب ................ الطريق وسوء حال المسلم
سنة على سنة وأمتنا على جمر................ الغضى والحزن يشرب من دمي
قمم تُشَيَّدُ فوق أرض خضوعنا................ أرأيت قصراً يُبتنى في قمقم؟!
يا دار مأساة الشعوب تكلمي................ وعمي صباح الذل فينا واسلمي
إنا على المأساة نشرب ليلنا سهراً................ وفي حضن التوجس نرتمي
ما بين مؤتمر ومؤتمر نرى................ شبحاً يعبر عن خيال مبهم
التوصيات تنام فوق رفوفها................ نوم الفقير أمام باب الأشأم
شجب وإنكار وتلك حكاية ماتت................ لتحيا صرخة المستسلم
أ أبا الفوارس وجه عبلة شاحب ................ وأمام خيمتها حبائل مجرم
أ أبا الفوارس صوت عبلة لم يزل ................ فينا ينادي : ويك عنترة أقدم
ترنو إليك الخيل وهي حبيسة................ تشكو إليك بعبرة وتحمحم
هلاّ غسلت السيف من صدأ الثرى................ وعزفت في الميدان ركض الأدهم
هلاّ أثرت النقع حتى ينجلي ................ عن قبح وجه الخائن المتلثم
وأرحتنا من كل صاحب زلة ................ يوحي إليك بقصة ابني ضمضم
أ أبا الفوارس أمطرت من بعدكم................ سحب الهدى غيثاً هنيء الموسم
لو أبصرت عيناك وجه محمد ................ ورأيت ما يجري بدار الأرقم
ورأيت مكة وهي تغسل وجهها................ بالنور من آثار ليل مظلم
وفتحت نافذة لتسمع ما تلا جبريل................ من آي الكتاب المحكم
ورأيت ميزان العدالة قائماً ................ يُقتص فيه ضحىً من ابن الأيهم
ورأيت كيف غدا بلال سيداً ................ ومضى الطغاة إلى شفير جهنم
لو أن عينك أبصرت إسلامنا................ لخرجت من كهف الضلال المعتم
وحملت عبلة والحجاب يزيدها شرفاً ................ وأطفأت اللظى في زمزم
لو عشت في الإسلام ما عانيت................ من لون السواد ولا نضحت بمنشم
أ أبا الفوارس قد عرفتك حافظاً................ حق الجوار تغض طرف الأكرم
ولقد رأيتك في خيالي والوغى................ تشتد حين كررت غير مذمم
فأَدَرْتُ دولاب الأماني أن أرى................ في عصرنا وجه الشجاع المقدم
لكنَّ دولاب الأماني لم يدر................ إلا بصورة خائف متوهم
كم فارس من قومنا لما رأى................ لهب الرصاص أدار مقلة غيلم
ترك الضحايا خلفه وسعى إلى قبو................ ليغمض مقلتيه ويحتمي!!
أ أبا الفوارس قف مكانك إننا................ لنعيش في زمن الخداع المبرم
لم يدرك العربي في أيامنا................ كرم الجدود ولا يقين المسلم
طُعِنَت كرامة أمتي في قلبها................ ليس الكريم على القنا بمحرّم
وصراخ أسئلتي يجسد ما حوى قلبي................ من الجرح العميق المؤلم
يا أمة الإسلام هل لك فارس................ يغشى الوغى ويعف عند المغنم
إني ذكرتكِ والجراح نواهل مني................ وحرفي قد تلجلج في فمي
فوددت تمزيق الحروف لأنها................ وجمت وجوم جبينكِ المتورم
يا أرض ( داكار ) اسألي عن حالنا................ إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
يخبرك مَنْ شهد الهزيمة أننا................ بتنا على حال الأصم الأبكم
يا أرض داكار المشوقة ربما................ رَفَعَت إليك الريح صوت اليُتَّم
ولربما فتحت لكِ الباب الذي يفضي ................ إلى الأقصى الجريح فيممي
ولربما أفضى إليك البحر................ في زمن السكوت بسرّه فتفهمي
وتأملي كل الوجوه ورددي................ ما تسمعين من الهتاف، ونغّمي
وإذا رأيت بشائر الفرح التي................ ماتت لدينا فاصرخي وتكلمي
يا قادة الدول التي لم تتخذ ................ لغة موحدة أمام المجرم
في الكون دائرتان واحدة لها ألق ................ وأخرى ذات وجه أسحم
يا قادة الدول التي لولا الهوى................ وخضوعها لعدوها لم تهزم
القمة الكبرى، صفاء قلوبكم ................ لله نصْرُ الخائف المتظلم
القمة الكبرى، خلاص نفوسكم ................ من قبضة الدنيا وأسر الدرهم
القمة الكبرى، انتشال شعوبكم ................ من فقرها من جهلها المستحكم
القمة الكبرى، جهادٌ صادق ................ وبناء صرح إخائنا المتهدم
أما مطاردة السراب فإنها ................ وهم يجرعنا كؤوس العلقم
مدوا إلى الرحمن أيديكم ................ فما خابت يد تمتد نحو المنعم
الشاعر الدكتور / عبدالرحمن العشماوي
ام ننو
•
ام ننو :
صياغة جديدة لمعلقة عنترة بن شداد للعشماوي هل غادر الرؤساء من متردم ................ أم هل عرفت حقيقة المتكلم سنة على سنة تراكم فوقها تعب ................ الطريق وسوء حال المسلم سنة على سنة وأمتنا على جمر................ الغضى والحزن يشرب من دمي قمم تُشَيَّدُ فوق أرض خضوعنا................ أرأيت قصراً يُبتنى في قمقم؟! يا دار مأساة الشعوب تكلمي................ وعمي صباح الذل فينا واسلمي إنا على المأساة نشرب ليلنا سهراً................ وفي حضن التوجس نرتمي ما بين مؤتمر ومؤتمر نرى................ شبحاً يعبر عن خيال مبهم التوصيات تنام فوق رفوفها................ نوم الفقير أمام باب الأشأم شجب وإنكار وتلك حكاية ماتت................ لتحيا صرخة المستسلم أ أبا الفوارس وجه عبلة شاحب ................ وأمام خيمتها حبائل مجرم أ أبا الفوارس صوت عبلة لم يزل ................ فينا ينادي : ويك عنترة أقدم ترنو إليك الخيل وهي حبيسة................ تشكو إليك بعبرة وتحمحم هلاّ غسلت السيف من صدأ الثرى................ وعزفت في الميدان ركض الأدهم هلاّ أثرت النقع حتى ينجلي ................ عن قبح وجه الخائن المتلثم وأرحتنا من كل صاحب زلة ................ يوحي إليك بقصة ابني ضمضم أ أبا الفوارس أمطرت من بعدكم................ سحب الهدى غيثاً هنيء الموسم لو أبصرت عيناك وجه محمد ................ ورأيت ما يجري بدار الأرقم ورأيت مكة وهي تغسل وجهها................ بالنور من آثار ليل مظلم وفتحت نافذة لتسمع ما تلا جبريل................ من آي الكتاب المحكم ورأيت ميزان العدالة قائماً ................ يُقتص فيه ضحىً من ابن الأيهم ورأيت كيف غدا بلال سيداً ................ ومضى الطغاة إلى شفير جهنم لو أن عينك أبصرت إسلامنا................ لخرجت من كهف الضلال المعتم وحملت عبلة والحجاب يزيدها شرفاً ................ وأطفأت اللظى في زمزم لو عشت في الإسلام ما عانيت................ من لون السواد ولا نضحت بمنشم أ أبا الفوارس قد عرفتك حافظاً................ حق الجوار تغض طرف الأكرم ولقد رأيتك في خيالي والوغى................ تشتد حين كررت غير مذمم فأَدَرْتُ دولاب الأماني أن أرى................ في عصرنا وجه الشجاع المقدم لكنَّ دولاب الأماني لم يدر................ إلا بصورة خائف متوهم كم فارس من قومنا لما رأى................ لهب الرصاص أدار مقلة غيلم ترك الضحايا خلفه وسعى إلى قبو................ ليغمض مقلتيه ويحتمي!! أ أبا الفوارس قف مكانك إننا................ لنعيش في زمن الخداع المبرم لم يدرك العربي في أيامنا................ كرم الجدود ولا يقين المسلم طُعِنَت كرامة أمتي في قلبها................ ليس الكريم على القنا بمحرّم وصراخ أسئلتي يجسد ما حوى قلبي................ من الجرح العميق المؤلم يا أمة الإسلام هل لك فارس................ يغشى الوغى ويعف عند المغنم إني ذكرتكِ والجراح نواهل مني................ وحرفي قد تلجلج في فمي فوددت تمزيق الحروف لأنها................ وجمت وجوم جبينكِ المتورم يا أرض ( داكار ) اسألي عن حالنا................ إن كنت جاهلة بما لم تعلمي يخبرك مَنْ شهد الهزيمة أننا................ بتنا على حال الأصم الأبكم يا أرض داكار المشوقة ربما................ رَفَعَت إليك الريح صوت اليُتَّم ولربما فتحت لكِ الباب الذي يفضي ................ إلى الأقصى الجريح فيممي ولربما أفضى إليك البحر................ في زمن السكوت بسرّه فتفهمي وتأملي كل الوجوه ورددي................ ما تسمعين من الهتاف، ونغّمي وإذا رأيت بشائر الفرح التي................ ماتت لدينا فاصرخي وتكلمي يا قادة الدول التي لم تتخذ ................ لغة موحدة أمام المجرم في الكون دائرتان واحدة لها ألق ................ وأخرى ذات وجه أسحم يا قادة الدول التي لولا الهوى................ وخضوعها لعدوها لم تهزم القمة الكبرى، صفاء قلوبكم ................ لله نصْرُ الخائف المتظلم القمة الكبرى، خلاص نفوسكم ................ من قبضة الدنيا وأسر الدرهم القمة الكبرى، انتشال شعوبكم ................ من فقرها من جهلها المستحكم القمة الكبرى، جهادٌ صادق ................ وبناء صرح إخائنا المتهدم أما مطاردة السراب فإنها ................ وهم يجرعنا كؤوس العلقم مدوا إلى الرحمن أيديكم ................ فما خابت يد تمتد نحو المنعم الشاعر الدكتور / عبدالرحمن العشماويصياغة جديدة لمعلقة عنترة بن شداد للعشماوي هل غادر الرؤساء من متردم ................ أم هل...
أطــرقت حتـى مـلنـي الإطـــــراق
وبـكـيـت حتـــى أحمـرت الأحـداقُ
سـامرت نجم الليل حتى غاب عــن
عـيـنـــي وهـد عزيمـتي الإرهـــاقُ
يـــأتـي الظــلام وتـنجـلي أطـرافــه
عـنـــا ومـا لـلنــــــوم فـيــه مـــذاقُ
سهــر يــؤرقـني فـفي قـلبي الأسى
يغـلــي وفــي أهـــدابي الحــــــراقُ
سـيـــان عـنــدي ليـلنـــا ونهــارنـــا
فــالمــوج فــي بحــريهـمـا صـفـاقُ
قـتــل وتـشــريــد وهــتــك محــارم
فـيـنــا وكـــأس الحــادثـــات دهــاقُ
أنــا قـصــة صــاغ الأنـين حروفها
ولهــا مــن الالــم الــدفـيــن سيــاقُ
أنــا أيهـــا الأحــبــاب مسـلمــة لهـا
قـلـــب إلـــى شــرع الهــدى تــواقُ
حتى إذا انكـشـف الغطاء وغــردت
آمــالنـــا وبـدا لـنــا الإشــــــــــراقُ
وقف الصليب على الطريق فلا تسل
عـمــــا جـنــاه الـقـتـل والإحــــراقُ
وحشـيــة يــقـف الخـيـــال أمـامـهــا
مـتــضــــالا وتــمـجـهــــــا الأذواقُ
أطفـــالنــــا ناموا عــلى أحــلامـهـم
وعــلــى لهيــب القـاذفــات افـاقــوا
يـبكــون كــلا بـل بــكـت أعـماقـهم
ولقــد تجــود بــدمـعـهـم الأعـمــاقُ
أومــا يحـــركــك الـذي يجـري لنـا
أومــا يـثـيــرك جــرحـنـــا الـدفــاقُ
ومن لديها المزيدمن القصائد فلتتفضل مشكورة مأجورة
وبـكـيـت حتـــى أحمـرت الأحـداقُ
سـامرت نجم الليل حتى غاب عــن
عـيـنـــي وهـد عزيمـتي الإرهـــاقُ
يـــأتـي الظــلام وتـنجـلي أطـرافــه
عـنـــا ومـا لـلنــــــوم فـيــه مـــذاقُ
سهــر يــؤرقـني فـفي قـلبي الأسى
يغـلــي وفــي أهـــدابي الحــــــراقُ
سـيـــان عـنــدي ليـلنـــا ونهــارنـــا
فــالمــوج فــي بحــريهـمـا صـفـاقُ
قـتــل وتـشــريــد وهــتــك محــارم
فـيـنــا وكـــأس الحــادثـــات دهــاقُ
أنــا قـصــة صــاغ الأنـين حروفها
ولهــا مــن الالــم الــدفـيــن سيــاقُ
أنــا أيهـــا الأحــبــاب مسـلمــة لهـا
قـلـــب إلـــى شــرع الهــدى تــواقُ
حتى إذا انكـشـف الغطاء وغــردت
آمــالنـــا وبـدا لـنــا الإشــــــــــراقُ
وقف الصليب على الطريق فلا تسل
عـمــــا جـنــاه الـقـتـل والإحــــراقُ
وحشـيــة يــقـف الخـيـــال أمـامـهــا
مـتــضــــالا وتــمـجـهــــــا الأذواقُ
أطفـــالنــــا ناموا عــلى أحــلامـهـم
وعــلــى لهيــب القـاذفــات افـاقــوا
يـبكــون كــلا بـل بــكـت أعـماقـهم
ولقــد تجــود بــدمـعـهـم الأعـمــاقُ
أومــا يحـــركــك الـذي يجـري لنـا
أومــا يـثـيــرك جــرحـنـــا الـدفــاقُ
ومن لديها المزيدمن القصائد فلتتفضل مشكورة مأجورة
الصفحة الأخيرة