كلمة سر
كلمة سر
وقفة على اعتاب مستوطنة يهودية د.عبد الرحمن العشماوي يا أبي هذي روابينا تغشَّاها سكونُ الموتِ .. أدماها الضجرْ .. هذه قريتنا تشكو .. وهذا غصن أحلامي انكسرْ .. يا أبي .. وجهك معروق .. وهذا دمع عينيك انهمرْ .. هذه قريتنا كاسفة الخدينِ .. صفراء الشجرْ .. ما الذي يجري هنا يا أبتي .. هل نفضَ الموتَ التتَرْ ؟! يا أبي .. هذا هو الفجر تدلَّى فوقنا من جانب الأُفُقْ .. وفي طلعته لون الأسى .. هاهو المركب في شاطئنا الغالي رَسَى .. غيرَ أنا ما سمعنا يا أبي .. صوتَ الأذانْ .. عجبًا .. صوتُ الأذانْ ؟؟ منذ أنْ صاحبني الوعيُ بما يحدث في هذا المكانْ .. منذ أنْ أصغيتُ للجدَّةِ .. تروي من حكاياتِ الزمانْ : ( كان في الماضي وكان ) منذ أن أدركتُ معنى ما يُقالْ .. وأنا أسمع تكبيرَ أذان الفجرِ .. ينساب على هذي التِّلالْ .. فلماذا سكت اليومَ .. فلم أسمعْ سوى رَجْعِ السؤالْ ؟؟! يا أبي .. هذا هو الفجر ترامى في الأُفُقْ .. هذه الشمس تمادت في عروق الكونِ .. ساحت في الطرقْ .. فلماذا يا أبي لم نسمع اليومَ الأذانْ ؟! ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟؟ يا أبي .. كنا على التكبير نستقبل أفواج الصَّباحْ .. وعلى التكبير نستقبل أفواج المساءْ .. وعلى التكبير نغدو ونروحُ .. وبه تنتعش الأنفس تلتأم الجروحُ .. وبه عطر أمانينا يفوحُ .. فلماذا يا أبي لم نسمع اليوم الأذانْ ؟! ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكان ؟! يا بُنَيَّ اسكتْ فقد أحرقني هذا السُّؤالْ .. أنت لم تسألْ ولكنّك أطلقت النِّبال .. أوَ تدري لِم لمْ نسمع هنا صوت الأذانْ ؟! ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟! هذه القرية ما عادتْ لنا .. هذه القرية كانت آمنهْ .. هي بالأمس لنا .. وهي اليوم لهم مستوطنَهْ .. أتمني أن تعجبكم
وقفة على اعتاب مستوطنة يهودية د.عبد الرحمن العشماوي يا أبي هذي روابينا تغشَّاها سكونُ...
أسعدني مرورك الكريم ..فأثابك الله خيرا
من المسئووووول ؟؟؟
كلــنا رغم أننا لا نشعر بذلك
أحلام اليقظة
أحلام اليقظة
وقفة على اعتاب مستوطنة يهودية د.عبد الرحمن العشماوي يا أبي هذي روابينا تغشَّاها سكونُ الموتِ .. أدماها الضجرْ .. هذه قريتنا تشكو .. وهذا غصن أحلامي انكسرْ .. يا أبي .. وجهك معروق .. وهذا دمع عينيك انهمرْ .. هذه قريتنا كاسفة الخدينِ .. صفراء الشجرْ .. ما الذي يجري هنا يا أبتي .. هل نفضَ الموتَ التتَرْ ؟! يا أبي .. هذا هو الفجر تدلَّى فوقنا من جانب الأُفُقْ .. وفي طلعته لون الأسى .. هاهو المركب في شاطئنا الغالي رَسَى .. غيرَ أنا ما سمعنا يا أبي .. صوتَ الأذانْ .. عجبًا .. صوتُ الأذانْ ؟؟ منذ أنْ صاحبني الوعيُ بما يحدث في هذا المكانْ .. منذ أنْ أصغيتُ للجدَّةِ .. تروي من حكاياتِ الزمانْ : ( كان في الماضي وكان ) منذ أن أدركتُ معنى ما يُقالْ .. وأنا أسمع تكبيرَ أذان الفجرِ .. ينساب على هذي التِّلالْ .. فلماذا سكت اليومَ .. فلم أسمعْ سوى رَجْعِ السؤالْ ؟؟! يا أبي .. هذا هو الفجر ترامى في الأُفُقْ .. هذه الشمس تمادت في عروق الكونِ .. ساحت في الطرقْ .. فلماذا يا أبي لم نسمع اليومَ الأذانْ ؟! ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟؟ يا أبي .. كنا على التكبير نستقبل أفواج الصَّباحْ .. وعلى التكبير نستقبل أفواج المساءْ .. وعلى التكبير نغدو ونروحُ .. وبه تنتعش الأنفس تلتأم الجروحُ .. وبه عطر أمانينا يفوحُ .. فلماذا يا أبي لم نسمع اليوم الأذانْ ؟! ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكان ؟! يا بُنَيَّ اسكتْ فقد أحرقني هذا السُّؤالْ .. أنت لم تسألْ ولكنّك أطلقت النِّبال .. أوَ تدري لِم لمْ نسمع هنا صوت الأذانْ ؟! ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟! هذه القرية ما عادتْ لنا .. هذه القرية كانت آمنهْ .. هي بالأمس لنا .. وهي اليوم لهم مستوطنَهْ .. أتمني أن تعجبكم
وقفة على اعتاب مستوطنة يهودية د.عبد الرحمن العشماوي يا أبي هذي روابينا تغشَّاها سكونُ...
جزاك ِ الله خيرا ً غاليتي كلمة سر

كم توقفنا مثل هذه الكلمات أمام بوابات شعورية لا محدودة !!!

فبوابة نلج منها لمدينة الشفقة لما يحدث لإخواننا من اضطهاد

وأخرى تدخلنا ممر الغضب لهذه الانتهاكات الصارخة لمعاني الانسانية

وثالثة تفتح لنا آفاق الخوف من تعرضنا لنفس المصير

ورابعة وخامسة وسادسة .... إلى مالا نهاية من بوابات الشعور ... المغلق !!!


ولكن يومض لنا من بعيد

ضوء ٌ خافت يقبع في بوابة ( الحمد ) على نعمة الإيمان والأمان


نلمح ضوئها المختبئ خلف كلمات الطفل الهاتفة بألم ..




كنا على التكبير نستقبل أفواج الصَّباحْ ..
وعلى التكبير نستقبل أفواج المساءْ ..
وعلى التكبير نغدو ونروحُ ..
وبه تنتعش الأنفس تلتأم الجروحُ ..
وبه عطر أمانينا يفوحُ ..



ولكن نحن - ولله الحمد والمنة -






مــــــــــــــــازلنا ...

على التكبير نستقبل أفواج الصَّباحْ ..
وعلى التكبير نستقبل أفواج المساءْ ..
وعلى التكبير نغدو ونروحُ ..
وبه تنتعش الأنفس تلتأم الجروحُ ..
وبه عطر أمانينا يفوحُ ..


فهل نستغل هذه النعم لتكون خير معين لنا إن اصابنا ابتلاء

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
كلمة سر
كلمة سر
وقفة على اعتاب مستوطنة يهودية د.عبد الرحمن العشماوي يا أبي هذي روابينا تغشَّاها سكونُ الموتِ .. أدماها الضجرْ .. هذه قريتنا تشكو .. وهذا غصن أحلامي انكسرْ .. يا أبي .. وجهك معروق .. وهذا دمع عينيك انهمرْ .. هذه قريتنا كاسفة الخدينِ .. صفراء الشجرْ .. ما الذي يجري هنا يا أبتي .. هل نفضَ الموتَ التتَرْ ؟! يا أبي .. هذا هو الفجر تدلَّى فوقنا من جانب الأُفُقْ .. وفي طلعته لون الأسى .. هاهو المركب في شاطئنا الغالي رَسَى .. غيرَ أنا ما سمعنا يا أبي .. صوتَ الأذانْ .. عجبًا .. صوتُ الأذانْ ؟؟ منذ أنْ صاحبني الوعيُ بما يحدث في هذا المكانْ .. منذ أنْ أصغيتُ للجدَّةِ .. تروي من حكاياتِ الزمانْ : ( كان في الماضي وكان ) منذ أن أدركتُ معنى ما يُقالْ .. وأنا أسمع تكبيرَ أذان الفجرِ .. ينساب على هذي التِّلالْ .. فلماذا سكت اليومَ .. فلم أسمعْ سوى رَجْعِ السؤالْ ؟؟! يا أبي .. هذا هو الفجر ترامى في الأُفُقْ .. هذه الشمس تمادت في عروق الكونِ .. ساحت في الطرقْ .. فلماذا يا أبي لم نسمع اليومَ الأذانْ ؟! ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟؟ يا أبي .. كنا على التكبير نستقبل أفواج الصَّباحْ .. وعلى التكبير نستقبل أفواج المساءْ .. وعلى التكبير نغدو ونروحُ .. وبه تنتعش الأنفس تلتأم الجروحُ .. وبه عطر أمانينا يفوحُ .. فلماذا يا أبي لم نسمع اليوم الأذانْ ؟! ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكان ؟! يا بُنَيَّ اسكتْ فقد أحرقني هذا السُّؤالْ .. أنت لم تسألْ ولكنّك أطلقت النِّبال .. أوَ تدري لِم لمْ نسمع هنا صوت الأذانْ ؟! ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟! هذه القرية ما عادتْ لنا .. هذه القرية كانت آمنهْ .. هي بالأمس لنا .. وهي اليوم لهم مستوطنَهْ .. أتمني أن تعجبكم
وقفة على اعتاب مستوطنة يهودية د.عبد الرحمن العشماوي يا أبي هذي روابينا تغشَّاها سكونُ...
الأديبة هااااااهنااااااا

ل


ا



أ


صدق




.





غاليتي أحلااااااام

ا

ل

م

ش

ا

ك

س

ة

>>>> ألف مبروووك على هذا اللقب

........



أما ماخطه قلمك هاهنا ...
فعين الصوااااب
و لكن ..
لاتزال بقية باقية من المشكلة ترمي بوزنها علينا ..
رغم تجاهلنا لها ...
و
حتي



إشعار آخر


سلمت ياغالية ..
ضوء النهار
ضوء النهار
يقول الدكتورعبدالرحمن صالح العشماوي: اتصل بي عدد من الإخوة والأخوات بعد قراءتهم لقصيدتي رامي عن الطفل الفلسطيني الذي قتل في حضن أبيه الجريح، وأكَّدوا لي أنهم قرأوا وسمعوا اسم الطفل محمد وليس رامي ، علماً بأن وسائل الإعلام نشرت الاسم مختلفاً، فكانت هذه القصيدة : هو رامي أو محمَّد صورةُ المأساةِ تشهد: أنَّ طفلاً مسلماً في ساحة الموتِ تمدَّد أنَّ جنديَّاً يهودياً على الساحةِ عربَد وتمادى وتوعَّد ورمى الطفلَ وللقتلِ تعمَّد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ طفلاً وأباً كانا على وعدٍ من الموتِ محدَّد مات رامي أو محمَّد مات في حضن الأَب المسكينِ,. والعالَمُ يشهد مَشهدٌ أبصرَه الناسُ,. وكم يخفى عن الأعيُنِ مشهَد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ إرهابَ بني صهيونَ,. في صورته الكبرى تجسَّد أنَّ حسَّ العالَم المسكونِ بالوَهم تبلَّد أنَّ شيئاً إسمُه العطفُ على الأطفالِ,. في القدس تجمَّد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أن لصَّاً دخل الدَّارَ وهدَّد ورأى الطفلَ على ناصيةِ الدَّرب فسدَّد وتعالى في نواحي الشارع المشؤومِ صوت القصفِ حيناً,. وتردَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ جيشاً من بني صهيونَ,. للإرهابِ يُحشَد أنَّ نارَ الظلم والطغيانِ تُوقَد أنَّ آلافَ الخنازير,. على المنبع تُورَد هذه الطفلةُ سارَه زهرةٌ فيها رُواءٌ ونضارَه رَسَمَ الرشّاشُ في جبهتها,. شَكلَ مَغارَه لم تكن تعلم أن الظالم الغاشمَ أزبَد وعلى أشلائها جمَّع أشلاءً وأوقَد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهَد: أنَّ جرحَ الأمةِ النازفَ منها لم يُضَمَّد أنَّ دَينَ المجد مازال علينا,. لم يُسَدَّد أنَّ باب المجدِ مازالَ,. عن الأمَّةِ يُوصَد صورة المأساة تشهد: أنَّ أشجاراً من الزيتونِ تُجتَثُّ,. وفي موقعها يُغرَسُ غرقَد أنَّ تمثالاً من الوهمِ,. على تَلٍّ من الإلحادِ يُعبَد هو رامي أو محمَّد صورةُ المأساةِ تشهد: أنَّ ما أدَلى به التاريخُ,. من أخبار صهيونَ مؤكَّد أنَّ ما نعرف من أحقادِ صهيونَ تجدَّد ما بَنُو صهيونَ إلاَّ الحقدُ,. في صورةِ إنسانٍ يُجسَّد أمرُهم في نَسَق الناسِ معقَّد يا أعاصيرَ البطولاتِ احمليهم ووراء البحر في مستنقع الذُّلِّ اقذفيهم وعن القدسِ وطُهر القِبلة الأُولى خذيهم قرَّبيهم من مخازيهم وعنَّا أبعديهم هو رامي أو محمَّد هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومُرشَّد هي لُبنَى هي سُعدى وابتسامٌ وهيَ سارَه هم بواكيرُ زهور المجد في عصر الإثارَه هم شموخٌ في زمانٍ أعلن الذلُّ انكسارَه هم وقود العزم والإقدامِ عنوانُ الجَسَارَه هم جميعاً جيلنا الشامخُ,. أطفالُ الحجارَه لو سألناهم لقالوا: ما الشهيدُ الحرُّ,,. إلا جَذوَةٌ تُوقِدُ نارَ العزمِ,. والرَّأيِ المسدَّد ما الشهيد الحرُّ إلاَّ,. شَمعَةٌ تطرد ليلَ اليأسِ,. والحسِّ المجمَّد ما الشهيد الحرُّ إلاَّ,. رايةُ التوحيد في العصر المُعَمَّد ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ,. وَثبَةُ الإيمانِ في العصر المهوَّد ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ,. فارسٌ كبَّر للهِ ولمَّا حَضَرَ الموتُ تشهَّد ما الشهيدُ الحُرُّ إلا,. روح صدِّيقٍ إلى الرحمنِ تصعَد أيُّها الباكونَ من حزنٍ علينا,. إنما يُبكَى الذي استسلمَ للذلِّ وأخلَد نحن لم نُقتل,. ولكنَّا لقينا الموتَ أعلى همَّةً منكم وأمجد نحن لم نحزن ولكنا فرحنا ورضينا فافرحوا أنَّا غسلنَا عنكم الوهمَ الملبَّد طلِّقوا أوهامكم,. إنَّا نرى الغايةَ أبعَد هو رامي أو محمَّد هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومرشَّد ربَّما تختلف الأسماءُ لكن هَدَفُ التحرير للأقصى موحَّد تمت الفهرسة
يقول الدكتورعبدالرحمن صالح العشماوي: اتصل بي عدد من الإخوة والأخوات بعد قراءتهم لقصيدتي رامي عن...
«وقفة شعرية مع الطفلة «مها» التي شهدت قتل أهلها جميعاً في مجزرة «غَزَّة» الأخيرة، ورأتْ أشلاءهم تتطاير مع أطباق عشائهم».

في ليلةٍ مقتولةِ الأَسحارِ *** محروقةٍ أثوابُها بالنَّارِ
ساعاتها مشحونةٌ بمواجعي *** مبلولةٌ بدمي ودمعي الجارِي
ظَلْماؤها فُجِعَتْ بما شهدْته من *** آثار موقع بيتنا المُنْهارِ
في ليلةٍ لَيْلاءَ باتتْ «غزَّةٌ» *** تحت اللَّظى، وقذائف الأَخطارِ
باتتْ يُحاصُرها الدُّخَانُ، فما ترى *** إلاَّ اختلاطَ دُخَانِها بغبارِ
وترى خيالاً من وراءِ رُكامها *** لمَّا دَنَا، فُجِعَتْ بمنظر «عارِي»
يمشي على الأَشلاءِ مِشْيَةَ حانقٍ *** لم تَخْلُ من وَهَنٍ بها وعِثارِ
مَنْ أنتَ يا هذا؟ سؤالٌ جامدٌ *** في ليلةِ التَّرويعِ والإِهدارِ
أنا مسلمٌ - يا قومُ - أَسْترُ عورتي *** لكنْ ردائي ضائعٌ وإِزارِي
أنا واحدٌ من أسرةٍ مدفونةٍ *** تحتَ الثَّرى المخلوطِ بالأحجارِ
أنا واحدٌ من أهلِ غَزَّةَ في فمي *** ذكر الإلهِ ودعوةُ الأخيارِ
لا تسألوني، إنَّ في قلبي اللَّظَى *** مما جنى الباغي، وَوَمْضَ شَرارِ
هلاّ بحثتم في الرُّكامِ، فإنني *** ما عُدْتُ أملك حيلتي وقرارِي
أين الصِّغارُ، وللسؤال مَرارةٌ *** فوقَ الِّلسانِ، فهل يجيب صغاري؟!
أشلاؤهم صارتْ تُضيء كأنجمٍ *** تحتَ الرُّكامِ نَقيَّةِ الأنوار
أين النِّساءُ؟، روى الدَّمارُ حكايةً *** عن معصمٍ وحقيبةٍ وسِوَارِ
عن راحةٍ مقبوضةٍ تحت الثَّرى *** فيها بقايا مِسْفَعٍ وخِمارِ
يا ليلةً سوداءَ أَقْفَرَ صمتُها *** إلاَّ من الآلامِ والأكْدارِ
فكأَنَّها الغُولُ التي وصفوا لنا *** قَسَماتها في سالفِ الأخَبارِ
في وجهها ارتسمتْ لنا صورُ الأسى *** وبدت ملامحُ قبْحها المتوارِي
ساعاتُها امتشقتْ حساماً كالحاً *** من طولها، ورمَتْ به إِصراري
من أين جاءت ليلتي بظلامها *** حتى أجاد مع الهمومِ حصارِي؟؟
من أيِّ بحرٍ يستقي الليلُ الدُّجَى *** ومتى تسير مراكب الإبحارِ؟؟
وبأيِّ ثَغْرٍ تنطق الدَّار التي *** فُجِعَتْ بموتِ جميعِ أهل الدَّار؟؟
ماذا أقول لكم وبستان الرِّضا *** أمسى بلا شجر ولا إثمارِ؟!
ماذا أقول، ولست أقدر أنْ أرى *** أهلي وأطفالي، وهم بجواري؟!
لمّا دَنَا وجهُ الظلام تجمَّعوا *** كي يستريحوا من عَناءِ نَهَارِ
أين العشاء؟، تحدَّث الصاروخ عن *** طَبَقٍ تطايرَ ساعةَ الإِعصَارِ
عن كِسْرةٍ من خُبْزَةٍ شهدتْ بما *** يُخفي ركامُ البيتِ من أسرارِ
أين العَشاءُ؟ لدى الشظايا قصةٌ *** عن بيْضَةٍ سلمتْ من الأَضرارِ
حَلَفَ الحُطامُ لنا يميناً، أنَّها *** مسكونةٌ بالعزمِ والإصرارِ
ولربما صارت - على طول المدى- *** حجراً يحطِّم جبهةَ المُتمارِي
أين العشاءُ؟، دع السؤالَ فربما *** سمع السؤالُ إجابةَ استنكارِ
إسألْ عن الأُسَر التي اختلط الثرى *** بدمائها، عن هَجْمةِ الكفَّارِ
إسألْ «مَهَا» عن أهلها فَلَرُبّما *** سردتْ حكايةَ جرحها المَوَّارِ
ولربَّما رسمتْ ملامحَ دارِها *** لمَّا غدتْ أثراً بلا آثارِ
ولربما وصفتْ ظَفيرةَ أختها *** تحتَ الرَّكامِ، ووجهَ بنتِ الجارِ
إسألْ «مَهَا» عن ظالمٍ لا يَرعوي *** عن قَتْل ما يلقى من الأَزهارِ
اسأل «مها» عن أمِّها كيف اختفتْ *** في ليلةٍ مهتوكةِ الأستارِ
في ساعةٍ دمويةٍ شهدتْ بما *** في أمتي من ذِلَّةٍ وصَغارِ
شهدتْ بأنَّ الغربَ أصبحَ لا يرى *** إلاَّ بعينِ الفأْسِ والمِنْشارِ
إسألْ «مَهَا» عن غَزَّةٍ، وانظُرْ إلى *** آثار ما اقترفتْ يَدُ الأشرارِ
وابعثْ إليها دَعْوَةً ممهورةً *** بالحبِّ، وابعثْ صرخةَ استنفارِ
يا غَزَّةَ الألم الذي سيظلُّ في *** أعماقنا لهباً لجذَوْةِ نارِ
غاراتُ شذَّاذ اليهودِ رسالةٌ *** غربيَّةٌ محمومةٌ الأفكارِ
كُتِبَتْ هنالكَ في مصادرها التي *** تختال فيها شَفْرَةُ الجزَّارِ
بُعِثَتْ إليكِ على بريدِ خيانةٍ *** متكفِّلٍ برسائلِ الفُجَّار
لو تسألين القدسَ عمَّا أرسلوا *** لروى حكايةَ مدفعٍ ثَرْثَارِ
وروى حكايةَ غافلٍ متشاغلٍ *** عن وجهك الباكي بلِعْبِ «قِمار»
لو تسألين «جِنينَ» عنها أَخبرتْ *** عن مُرسلٍ ومراسلٍ، غدَّارِ
وتحدَّثتْ عن بائعٍ ما زال في *** غَمَراتِه يرنو لدرهم شارِي
لو يستطيع لباع كلَّ دقيقةٍ *** من عمره المشؤومِ بالدُّولارِ
يا غَزَّةَ الأملِ الكبيرِ، تكشَّفَتْ *** حُجُبٌ فبانتْ سَحْنَةُ السِّمسارِ
وتخفَّف الليلُ البَهيمُ من الدُّجَى *** فبدتْ ملامحُ ظالمٍ ومُماري
يا غَزَةُ احتسبي جِراحَكِ إنني *** لأرى اختلاطَ الفجرِ بالأَسحارِ
لا تجزعي من منظر السُّحُب التي *** تُخْفي كواكِبَنا عن الأَنْظارِ
سترين تلكَ السُّحْبَ تَنُفُضُ ثوبَها *** يوماً بما نرجو من الأمطارِ
يا غزَّة الجُرْح المعطَّر بالتُّقَى *** لا تيأسي من صَحْوةِ المليارِ
لا تيأسي من أمةٍ، في روحها *** ما زال يجري مَنْهَجُ المُخْتَارِ
بحور 217
بحور 217
«وقفة شعرية مع الطفلة «مها» التي شهدت قتل أهلها جميعاً في مجزرة «غَزَّة» الأخيرة، ورأتْ أشلاءهم تتطاير مع أطباق عشائهم». في ليلةٍ مقتولةِ الأَسحارِ *** محروقةٍ أثوابُها بالنَّارِ ساعاتها مشحونةٌ بمواجعي *** مبلولةٌ بدمي ودمعي الجارِي ظَلْماؤها فُجِعَتْ بما شهدْته من *** آثار موقع بيتنا المُنْهارِ في ليلةٍ لَيْلاءَ باتتْ «غزَّةٌ» *** تحت اللَّظى، وقذائف الأَخطارِ باتتْ يُحاصُرها الدُّخَانُ، فما ترى *** إلاَّ اختلاطَ دُخَانِها بغبارِ وترى خيالاً من وراءِ رُكامها *** لمَّا دَنَا، فُجِعَتْ بمنظر «عارِي» يمشي على الأَشلاءِ مِشْيَةَ حانقٍ *** لم تَخْلُ من وَهَنٍ بها وعِثارِ مَنْ أنتَ يا هذا؟ سؤالٌ جامدٌ *** في ليلةِ التَّرويعِ والإِهدارِ أنا مسلمٌ - يا قومُ - أَسْترُ عورتي *** لكنْ ردائي ضائعٌ وإِزارِي أنا واحدٌ من أسرةٍ مدفونةٍ *** تحتَ الثَّرى المخلوطِ بالأحجارِ أنا واحدٌ من أهلِ غَزَّةَ في فمي *** ذكر الإلهِ ودعوةُ الأخيارِ لا تسألوني، إنَّ في قلبي اللَّظَى *** مما جنى الباغي، وَوَمْضَ شَرارِ هلاّ بحثتم في الرُّكامِ، فإنني *** ما عُدْتُ أملك حيلتي وقرارِي أين الصِّغارُ، وللسؤال مَرارةٌ *** فوقَ الِّلسانِ، فهل يجيب صغاري؟! أشلاؤهم صارتْ تُضيء كأنجمٍ *** تحتَ الرُّكامِ نَقيَّةِ الأنوار أين النِّساءُ؟، روى الدَّمارُ حكايةً *** عن معصمٍ وحقيبةٍ وسِوَارِ عن راحةٍ مقبوضةٍ تحت الثَّرى *** فيها بقايا مِسْفَعٍ وخِمارِ يا ليلةً سوداءَ أَقْفَرَ صمتُها *** إلاَّ من الآلامِ والأكْدارِ فكأَنَّها الغُولُ التي وصفوا لنا *** قَسَماتها في سالفِ الأخَبارِ في وجهها ارتسمتْ لنا صورُ الأسى *** وبدت ملامحُ قبْحها المتوارِي ساعاتُها امتشقتْ حساماً كالحاً *** من طولها، ورمَتْ به إِصراري من أين جاءت ليلتي بظلامها *** حتى أجاد مع الهمومِ حصارِي؟؟ من أيِّ بحرٍ يستقي الليلُ الدُّجَى *** ومتى تسير مراكب الإبحارِ؟؟ وبأيِّ ثَغْرٍ تنطق الدَّار التي *** فُجِعَتْ بموتِ جميعِ أهل الدَّار؟؟ ماذا أقول لكم وبستان الرِّضا *** أمسى بلا شجر ولا إثمارِ؟! ماذا أقول، ولست أقدر أنْ أرى *** أهلي وأطفالي، وهم بجواري؟! لمّا دَنَا وجهُ الظلام تجمَّعوا *** كي يستريحوا من عَناءِ نَهَارِ أين العشاء؟، تحدَّث الصاروخ عن *** طَبَقٍ تطايرَ ساعةَ الإِعصَارِ عن كِسْرةٍ من خُبْزَةٍ شهدتْ بما *** يُخفي ركامُ البيتِ من أسرارِ أين العَشاءُ؟ لدى الشظايا قصةٌ *** عن بيْضَةٍ سلمتْ من الأَضرارِ حَلَفَ الحُطامُ لنا يميناً، أنَّها *** مسكونةٌ بالعزمِ والإصرارِ ولربما صارت - على طول المدى- *** حجراً يحطِّم جبهةَ المُتمارِي أين العشاءُ؟، دع السؤالَ فربما *** سمع السؤالُ إجابةَ استنكارِ إسألْ عن الأُسَر التي اختلط الثرى *** بدمائها، عن هَجْمةِ الكفَّارِ إسألْ «مَهَا» عن أهلها فَلَرُبّما *** سردتْ حكايةَ جرحها المَوَّارِ ولربَّما رسمتْ ملامحَ دارِها *** لمَّا غدتْ أثراً بلا آثارِ ولربما وصفتْ ظَفيرةَ أختها *** تحتَ الرَّكامِ، ووجهَ بنتِ الجارِ إسألْ «مَهَا» عن ظالمٍ لا يَرعوي *** عن قَتْل ما يلقى من الأَزهارِ اسأل «مها» عن أمِّها كيف اختفتْ *** في ليلةٍ مهتوكةِ الأستارِ في ساعةٍ دمويةٍ شهدتْ بما *** في أمتي من ذِلَّةٍ وصَغارِ شهدتْ بأنَّ الغربَ أصبحَ لا يرى *** إلاَّ بعينِ الفأْسِ والمِنْشارِ إسألْ «مَهَا» عن غَزَّةٍ، وانظُرْ إلى *** آثار ما اقترفتْ يَدُ الأشرارِ وابعثْ إليها دَعْوَةً ممهورةً *** بالحبِّ، وابعثْ صرخةَ استنفارِ يا غَزَّةَ الألم الذي سيظلُّ في *** أعماقنا لهباً لجذَوْةِ نارِ غاراتُ شذَّاذ اليهودِ رسالةٌ *** غربيَّةٌ محمومةٌ الأفكارِ كُتِبَتْ هنالكَ في مصادرها التي *** تختال فيها شَفْرَةُ الجزَّارِ بُعِثَتْ إليكِ على بريدِ خيانةٍ *** متكفِّلٍ برسائلِ الفُجَّار لو تسألين القدسَ عمَّا أرسلوا *** لروى حكايةَ مدفعٍ ثَرْثَارِ وروى حكايةَ غافلٍ متشاغلٍ *** عن وجهك الباكي بلِعْبِ «قِمار» لو تسألين «جِنينَ» عنها أَخبرتْ *** عن مُرسلٍ ومراسلٍ، غدَّارِ وتحدَّثتْ عن بائعٍ ما زال في *** غَمَراتِه يرنو لدرهم شارِي لو يستطيع لباع كلَّ دقيقةٍ *** من عمره المشؤومِ بالدُّولارِ يا غَزَّةَ الأملِ الكبيرِ، تكشَّفَتْ *** حُجُبٌ فبانتْ سَحْنَةُ السِّمسارِ وتخفَّف الليلُ البَهيمُ من الدُّجَى *** فبدتْ ملامحُ ظالمٍ ومُماري يا غَزَةُ احتسبي جِراحَكِ إنني *** لأرى اختلاطَ الفجرِ بالأَسحارِ لا تجزعي من منظر السُّحُب التي *** تُخْفي كواكِبَنا عن الأَنْظارِ سترين تلكَ السُّحْبَ تَنُفُضُ ثوبَها *** يوماً بما نرجو من الأمطارِ يا غزَّة الجُرْح المعطَّر بالتُّقَى *** لا تيأسي من صَحْوةِ المليارِ لا تيأسي من أمةٍ، في روحها *** ما زال يجري مَنْهَجُ المُخْتَارِ
«وقفة شعرية مع الطفلة «مها» التي شهدت قتل أهلها جميعاً في مجزرة «غَزَّة» الأخيرة، ورأتْ أشلاءهم...
ليس غريبا أن تكون القصيدة رائعة .. فهذا ما تعودناه من الشاعر الكبير ..

وليس غريبا أن تختار ضوء النهار قصيدة رائعة فقد اختارت قبل ذلك اسما رائعا ..

مرحبا بك ..