سنوكة حنين
سنوكة حنين
صرخةٌ من بائسٍ عراقي «إلى أهل البصائر والنُّهَى» { ضجَّتْ نجومُ الليل من حسراتي وشكا الفُراتُ إلىَّ من عَبَراتي وجرتْ عليَّ عيونُ دجلةَ أَدْمُعاً لما رأتني واهنَ الخُطواتِ واستفظع القمرُ المنيرُ حكايتي فبدا كسيفَ الوجه في الظلماتِ وبكتْ عليَّ الشمس حين تهشَّمتْ نظرات مَشْرقها على نظراتي حتى شفاه الفجر لم تَرْسُمْ لنا لما رأتني، ساحرَ البَسَماتِ واستوحشتْ بغدادُ لمَّا أبصرتْ ما خطَّت المأساةُ في قَسَماتي بغدادُ هارون الرشيدِ تلفَّعتْ بسوادها، وبكتْ على الحُرُماتِ وكأنها لم ترسم التاريخَ في أهدابها صوراً من العَزَماتِ وكأنها لم تزدهرْ بعلومها يوماً، ولم ترفعْ مقام دُعاةِ وكأنَّ عينَ المجد ما اكتحلتْ بها واستمتعتْ بزهورها النَّضِراتِ وكأنَّ أهدابَ الرَّصافةِ ما رأتْ سِرْبَ المها، وهوادجَ الخَفِرَاتِ وكأنَّ فرسان المبادىء ما بنوا قممَ الشموخ، وهم على الصَّهواتِ يا إخوة الإسلام، يا أهل النُّهَى في الأرض، يا من تسمعون شَكَاتي للفقر وجهٌ يا أحبَّةُ كالحٌ وفمٌ يردِّد أسوأ الكلماتِ أمَّا يداه فَقُدَّتا من صخرةٍ والصوت صوتٌ موحش النَّبَراتِ صورٌ يحسُّ بها فقيرٌ بائسٌ مازال يشكو من وجوهٍ قُساةِ يا إخوةَ الإسلام، دونكم اللَّظى مازال يحرق «دِجْلتي» و«فُراتي» بيني وبينكم السِّياج، فما أرى إلا طوابيراً من البَعَثاتِ سلكوا إلى التفتيش ألفَ طريقةٍ وأَبَوا سلوكَ مسالكِ الرَّحَماتِ هذا الحصارُ، جريمةٌ رُسِمَتْ لنا في شكلِ أوراقٍ ومؤتمراتِ ما ذنبُ أرملةٍ تكفكفُ دمعَها ودموعَ أبناءٍ لها وبنات؟؟ ماذنبُ أطفالٍ صغارٍ أصبحوا كهياكل الأشباح في الطرقات؟ يلقون بَرْدَ شتائهم وصقيعَه ورياحَه الهوجاءَ شِبْهَ عُراةِ ما ذنب ُ شعبٍ جائعٍ، ولسانه مازال يمدح قائدَ النَّزوَاتِ؟! إنَّ الذي تستهدفون عراقنا من أجله، يختال في الشُّرُفاتِ حاصرتمونا باسمه، وهو الذي بيد الحصار قضى على رغباتي أوَّاه من جور الحصار، ومن يدٍ تغتالني وتنام فوق رفاتي ياغربُ يا عقلاءَه، يا من لهم من رحمة الإنسان قَدْرُ نَوَاةِ يا إخوةَ! الإسلام، يا أهلَ النُّهى لا تخنقوا بسكوتكم عَبَراتي أنسيتموا أنَّا نعاني ضعفَ ما عانيتموا من عاشق النكَباتِ؟ أنتم ترون، وتسمعون، ونحن في قلب اللَّظى نُصْلى بجور طُغَاةِ نحيا على وَجَلٍ حياةَ معذَّبٍ يحظى بماءٍ آسنٍ وفُتاتِ يكفي بأنفسنا أكتئاباً أننا نلقاه في الرَّوحاتِ والغدواتِ أقلامنا يَبِسَتْ على أوراقنا لم تكتحلْ يوماً. بحبرٍ دَوَاةِ إنَّا نرى غَزْوَ الكويتِ جريمةً نَكْرَاء، ساقتْنا إلى الأَزَماتِ ونرى انتهاكَ حقوق جارٍ آمنٍ جُرْماً يخالف مُحكمَ الآياتِ خَطَراتُ أنفسنا، ونَبْضُ قلوبنا لا تستجيب لهذه النَّْعَراتِ فَعلامَ يجعلنا الحصار فريسةً للفقر والأمراضِ والعَثَراتِ قلبي يناديكم بصادقِ نَبْضِه: لا تكسروا باسم العدوِّ قَنَاتي أحبابنا لاتصرفوا نظراتكم فستُبصرون البؤس في قسماتي }. شعر / عبدالرحمن صالح العشماوي الأحد 12/9/1423هـ
صرخةٌ من بائسٍ عراقي «إلى أهل البصائر والنُّهَى» { ضجَّتْ نجومُ الليل من حسراتي وشكا...
قلم وحرف وصدق العشماوي
هو آخر القنابل التي تفجر الصمت في شارعنا

كم أتمنى حقى أن تصنع قنابل غير تفجر هذا الصمت الذي أمات قلوبنا وعقولنا

حقا أتمنى أن يكثر أمثاله

ماشاء الله

أشكرك أختي على هذا النقل المميز

تقبل الله منا صالح الأعمال

تقبلي تقديري واحترامي
♥كلًي أمل♥
♥كلًي أمل♥
صرخةٌ من بائسٍ عراقي «إلى أهل البصائر والنُّهَى» { ضجَّتْ نجومُ الليل من حسراتي وشكا الفُراتُ إلىَّ من عَبَراتي وجرتْ عليَّ عيونُ دجلةَ أَدْمُعاً لما رأتني واهنَ الخُطواتِ واستفظع القمرُ المنيرُ حكايتي فبدا كسيفَ الوجه في الظلماتِ وبكتْ عليَّ الشمس حين تهشَّمتْ نظرات مَشْرقها على نظراتي حتى شفاه الفجر لم تَرْسُمْ لنا لما رأتني، ساحرَ البَسَماتِ واستوحشتْ بغدادُ لمَّا أبصرتْ ما خطَّت المأساةُ في قَسَماتي بغدادُ هارون الرشيدِ تلفَّعتْ بسوادها، وبكتْ على الحُرُماتِ وكأنها لم ترسم التاريخَ في أهدابها صوراً من العَزَماتِ وكأنها لم تزدهرْ بعلومها يوماً، ولم ترفعْ مقام دُعاةِ وكأنَّ عينَ المجد ما اكتحلتْ بها واستمتعتْ بزهورها النَّضِراتِ وكأنَّ أهدابَ الرَّصافةِ ما رأتْ سِرْبَ المها، وهوادجَ الخَفِرَاتِ وكأنَّ فرسان المبادىء ما بنوا قممَ الشموخ، وهم على الصَّهواتِ يا إخوة الإسلام، يا أهل النُّهَى في الأرض، يا من تسمعون شَكَاتي للفقر وجهٌ يا أحبَّةُ كالحٌ وفمٌ يردِّد أسوأ الكلماتِ أمَّا يداه فَقُدَّتا من صخرةٍ والصوت صوتٌ موحش النَّبَراتِ صورٌ يحسُّ بها فقيرٌ بائسٌ مازال يشكو من وجوهٍ قُساةِ يا إخوةَ الإسلام، دونكم اللَّظى مازال يحرق «دِجْلتي» و«فُراتي» بيني وبينكم السِّياج، فما أرى إلا طوابيراً من البَعَثاتِ سلكوا إلى التفتيش ألفَ طريقةٍ وأَبَوا سلوكَ مسالكِ الرَّحَماتِ هذا الحصارُ، جريمةٌ رُسِمَتْ لنا في شكلِ أوراقٍ ومؤتمراتِ ما ذنبُ أرملةٍ تكفكفُ دمعَها ودموعَ أبناءٍ لها وبنات؟؟ ماذنبُ أطفالٍ صغارٍ أصبحوا كهياكل الأشباح في الطرقات؟ يلقون بَرْدَ شتائهم وصقيعَه ورياحَه الهوجاءَ شِبْهَ عُراةِ ما ذنب ُ شعبٍ جائعٍ، ولسانه مازال يمدح قائدَ النَّزوَاتِ؟! إنَّ الذي تستهدفون عراقنا من أجله، يختال في الشُّرُفاتِ حاصرتمونا باسمه، وهو الذي بيد الحصار قضى على رغباتي أوَّاه من جور الحصار، ومن يدٍ تغتالني وتنام فوق رفاتي ياغربُ يا عقلاءَه، يا من لهم من رحمة الإنسان قَدْرُ نَوَاةِ يا إخوةَ! الإسلام، يا أهلَ النُّهى لا تخنقوا بسكوتكم عَبَراتي أنسيتموا أنَّا نعاني ضعفَ ما عانيتموا من عاشق النكَباتِ؟ أنتم ترون، وتسمعون، ونحن في قلب اللَّظى نُصْلى بجور طُغَاةِ نحيا على وَجَلٍ حياةَ معذَّبٍ يحظى بماءٍ آسنٍ وفُتاتِ يكفي بأنفسنا أكتئاباً أننا نلقاه في الرَّوحاتِ والغدواتِ أقلامنا يَبِسَتْ على أوراقنا لم تكتحلْ يوماً. بحبرٍ دَوَاةِ إنَّا نرى غَزْوَ الكويتِ جريمةً نَكْرَاء، ساقتْنا إلى الأَزَماتِ ونرى انتهاكَ حقوق جارٍ آمنٍ جُرْماً يخالف مُحكمَ الآياتِ خَطَراتُ أنفسنا، ونَبْضُ قلوبنا لا تستجيب لهذه النَّْعَراتِ فَعلامَ يجعلنا الحصار فريسةً للفقر والأمراضِ والعَثَراتِ قلبي يناديكم بصادقِ نَبْضِه: لا تكسروا باسم العدوِّ قَنَاتي أحبابنا لاتصرفوا نظراتكم فستُبصرون البؤس في قسماتي }. شعر / عبدالرحمن صالح العشماوي الأحد 12/9/1423هـ
صرخةٌ من بائسٍ عراقي «إلى أهل البصائر والنُّهَى» { ضجَّتْ نجومُ الليل من حسراتي وشكا...
بحق رائعة من روائعة 00000000000

بارك الله في الشاعر والناقله
ملاك الاحزان
ملاك الاحزان
صرخةٌ من بائسٍ عراقي «إلى أهل البصائر والنُّهَى» { ضجَّتْ نجومُ الليل من حسراتي وشكا الفُراتُ إلىَّ من عَبَراتي وجرتْ عليَّ عيونُ دجلةَ أَدْمُعاً لما رأتني واهنَ الخُطواتِ واستفظع القمرُ المنيرُ حكايتي فبدا كسيفَ الوجه في الظلماتِ وبكتْ عليَّ الشمس حين تهشَّمتْ نظرات مَشْرقها على نظراتي حتى شفاه الفجر لم تَرْسُمْ لنا لما رأتني، ساحرَ البَسَماتِ واستوحشتْ بغدادُ لمَّا أبصرتْ ما خطَّت المأساةُ في قَسَماتي بغدادُ هارون الرشيدِ تلفَّعتْ بسوادها، وبكتْ على الحُرُماتِ وكأنها لم ترسم التاريخَ في أهدابها صوراً من العَزَماتِ وكأنها لم تزدهرْ بعلومها يوماً، ولم ترفعْ مقام دُعاةِ وكأنَّ عينَ المجد ما اكتحلتْ بها واستمتعتْ بزهورها النَّضِراتِ وكأنَّ أهدابَ الرَّصافةِ ما رأتْ سِرْبَ المها، وهوادجَ الخَفِرَاتِ وكأنَّ فرسان المبادىء ما بنوا قممَ الشموخ، وهم على الصَّهواتِ يا إخوة الإسلام، يا أهل النُّهَى في الأرض، يا من تسمعون شَكَاتي للفقر وجهٌ يا أحبَّةُ كالحٌ وفمٌ يردِّد أسوأ الكلماتِ أمَّا يداه فَقُدَّتا من صخرةٍ والصوت صوتٌ موحش النَّبَراتِ صورٌ يحسُّ بها فقيرٌ بائسٌ مازال يشكو من وجوهٍ قُساةِ يا إخوةَ الإسلام، دونكم اللَّظى مازال يحرق «دِجْلتي» و«فُراتي» بيني وبينكم السِّياج، فما أرى إلا طوابيراً من البَعَثاتِ سلكوا إلى التفتيش ألفَ طريقةٍ وأَبَوا سلوكَ مسالكِ الرَّحَماتِ هذا الحصارُ، جريمةٌ رُسِمَتْ لنا في شكلِ أوراقٍ ومؤتمراتِ ما ذنبُ أرملةٍ تكفكفُ دمعَها ودموعَ أبناءٍ لها وبنات؟؟ ماذنبُ أطفالٍ صغارٍ أصبحوا كهياكل الأشباح في الطرقات؟ يلقون بَرْدَ شتائهم وصقيعَه ورياحَه الهوجاءَ شِبْهَ عُراةِ ما ذنب ُ شعبٍ جائعٍ، ولسانه مازال يمدح قائدَ النَّزوَاتِ؟! إنَّ الذي تستهدفون عراقنا من أجله، يختال في الشُّرُفاتِ حاصرتمونا باسمه، وهو الذي بيد الحصار قضى على رغباتي أوَّاه من جور الحصار، ومن يدٍ تغتالني وتنام فوق رفاتي ياغربُ يا عقلاءَه، يا من لهم من رحمة الإنسان قَدْرُ نَوَاةِ يا إخوةَ! الإسلام، يا أهلَ النُّهى لا تخنقوا بسكوتكم عَبَراتي أنسيتموا أنَّا نعاني ضعفَ ما عانيتموا من عاشق النكَباتِ؟ أنتم ترون، وتسمعون، ونحن في قلب اللَّظى نُصْلى بجور طُغَاةِ نحيا على وَجَلٍ حياةَ معذَّبٍ يحظى بماءٍ آسنٍ وفُتاتِ يكفي بأنفسنا أكتئاباً أننا نلقاه في الرَّوحاتِ والغدواتِ أقلامنا يَبِسَتْ على أوراقنا لم تكتحلْ يوماً. بحبرٍ دَوَاةِ إنَّا نرى غَزْوَ الكويتِ جريمةً نَكْرَاء، ساقتْنا إلى الأَزَماتِ ونرى انتهاكَ حقوق جارٍ آمنٍ جُرْماً يخالف مُحكمَ الآياتِ خَطَراتُ أنفسنا، ونَبْضُ قلوبنا لا تستجيب لهذه النَّْعَراتِ فَعلامَ يجعلنا الحصار فريسةً للفقر والأمراضِ والعَثَراتِ قلبي يناديكم بصادقِ نَبْضِه: لا تكسروا باسم العدوِّ قَنَاتي أحبابنا لاتصرفوا نظراتكم فستُبصرون البؤس في قسماتي }. شعر / عبدالرحمن صالح العشماوي الأحد 12/9/1423هـ
صرخةٌ من بائسٍ عراقي «إلى أهل البصائر والنُّهَى» { ضجَّتْ نجومُ الليل من حسراتي وشكا...
أحلام اليقظة
سنوكة حنين
اختكم/امل

جزاكن الله الف خير اخواتي على حسن الرد وبارك الله فيكن
ملاك الاحزان
ملاك الاحزان
عبدالرحمن بن صالح العشماوي

جرح ٌ على جرحٍ تهز كياني ***** وتمد لي لهبا من الأحزانِ
خط من الألم المبرّح ساخنٌ ***** يسري من الأقصى إلى الشيشانِ
ويضم كوسوفا التي اكتملت بها ***** مأساة هذا العصر في البلقانِ
ويضم باميرا التي شهدت بما ***** شهد المدى من حسرة الأفغانِ
ويثير ألف قضية وقضية ***** رحلت بأمتنا إلى الطوفانِ
يا صرخة الألم التي اشتعلت على ***** شفة الجريح كألسن النيرانِ
يا أدمع الثكلى التي رسمت لنا ***** في مقلتيها حسرة الوجدانِ
يا ألف باكية وألف يتيمة ***** يا ألف هاربة بلا عنوانِ
يا ألف شيخ في انحناء ظهورهم ***** خبر يحدثنا عن الطغيانِ
يا ألف مئذنة توقف نبضها ***** يا ألف محراب بلا أركانِ
يا ألف طفل قارئ أمسوا بلا ***** كتب ولا نُسخ من القرآنِ
يا ألف مسلمة شربن تعاسة ***** ولبسن ثوب مذلة وهوانِ
يا ألف دار ما يزال ركامها ***** يُلقي عن المأساة ألف بيانِ
يا ألف ألف قذيفة روسية ***** رسمت ملامح وحشة الإنسانِ
يا ألف مؤتمر على أوراقها ***** جثم انتهاك شريعة الرحمنِ
ماذا يقول الشعرُ ؟ كيف أصوغه ؟ ***** أتصاغ شعرا ثورة البركانِ
أتصاغ شعرا أدمع تجري كما ***** يجري لهيب النار في الأجفانِ
ماذا يقول الشعر ؟ دمع حروفه ***** يجري كشلال على الأوزانِ
ويكاد يغرق كلما يلقاه من ***** لفظ ومن معنى ومن ألحانِ
أسفي عليكم أمة مسروقة ***** مسلوبة من وعيها مختلة الميزان
كشفت لها خطط العدو ولم تزل ***** تسعى إليه ذليلة الإذعان
يا من تسائلني عن الريح التي ***** هبت عواصفها على الأوطانِ
وعن الجحافل ما تريد جيوشها ***** من هذه الغارات في الشيشان ِ
أو مـا لـهم دين يرقق أنفسا ***** جُبلت على الإلحاد والكفرانِ
لا تسـأليني عن ديانة أمـة ***** لم تبق للإنجيل فضل بيانِ
هي حرّفته لكي تنال مكانة ***** مرموقة في دولة الرومانِ
ما دينهم إلا بقايا من سنا ***** دين المسيح وظلمة اليونانِ
مزجت بأهواء الرجال وأصبحت ***** دينا يحقق رغبة الرهبانِ
دينا تلبّس بالأساطير التي ***** تمضي بصاحبها إلى الهذيانِ
أرأيت دينا صافيا يحي على ***** أرجوحة صُنعت من الصلبانِ
أوَ بعد هذا تطلبين عدالةً ***** ممن يشوّه صورة الأديانِ ؟
ما الروس إلا صورة من عُملة ***** مشؤومة شُبكت على النكرانِ
هم أول الوجهين والغرب الذي ***** يستمريء التضليل وجه ثاني
آلاف قتلى المسلمين كأنما ***** هم في حقول تجارب الفـئـرانِ !
والغرب يرسم كل يوم خطة ***** لرعاية الحشرات والـديـدانِ !
إعلامه يقتات من أخبـارنا ***** ويـبثهـا مصحـوبة بـأغـاني !
يا غربُ، يا قلبـا أمات شعوره ***** لهب من الأحـقاد والأضغـانِ
ما بـال مجلـس خوفكم لا ينطوي ***** إلا على التضليـل والبهتـانِ ؟
ما بـالـه يـلقى مـآسي أمتي ***** وجراحـها بالصمـت والخذلانِ ؟
أيـن الـقوانين التي برزت لـنا ***** في أرض تيمـور وفي السـودانِ ؟!
أوَ ليس في الشيشان جرح نازف ***** أوَ ما لكم فيهـا شهـود عيـانِ ؟!
ما ذنـب طـفـلٍ مُزّقت أعضائه ***** وغدا قـعيـدا ما لـه قدمانِ ؟!
ما ذنب وجـه يتيمـة أضحى بلا **** ثغرٍ تصوغُ جمـاله الشـفتـانِ ؟!
ما ذنبهـا ؟! صارت بغيـر حقيبـة ***** وبلا يد يمـنى ودون لسـانِ ؟!
ما ذنب مسـلمـة تحطم قلبهـا ***** لما رأت في الأفـق ليـل دخـانِ ؟!
فقدت رفيـق حياتـها وصغارهـا ***** في ليـلـة دمـويـة الـعدوانِ
ما ذنبهـا ؟! فقدت منابع حبهـا ***** وأمـام عينيهـا قضى الأبَوَانِ
ما ذنب أم حينما انكشف الـدجى ***** وجدت بقـايا مقـلة وبنـانِ ؟!
ورأت حـذاءً واحـداً وظـفيرةً ***** محروقةً ، ودمـاً على الجـدرانِ
ويداً قد انفصـلت عن الجسم الذي ***** نسفتـه قنبـلةُ العدو الجاني
وبقيـةً من معصـمِ الـزّوجِ الذي ***** ضـم الصغـار بلهفةٍ وحنانِ
ورأت شظايـا من قذائف مـجرمٍ ***** شهدت بمـا اقترفته كفُّ جبانِ
يا غربُ ، إن مات الضمير فإنـما ***** موت الضمير علامة الخسرانِ
يا ألـف مليـون بكيـتُ لأنـني ***** أبصرتكم في الأرض دون مكانِ
ولأنني أبصـرتُ بعضَ رجـالِكم ***** يتـلـذذون بطـاعة الشيطانِ
يتسلـقـون جدار كـل إثـارة ***** ويحسِّنـون قبـائحَ العصيـانِ
ولأنني أبصرتُ بعضَ نسـائِـكم ***** يـلقـين شرعَ الله باستهجـانِ
من حولـهن النبـع يصفو مـاؤه ***** وبـه تتـم سعـادة الظمـآنِ
وكؤوسَهـن مـليـئةً بطحـالب ***** وعقـولَهـن سريـعة الذّوَبـانِ
ولأنني أبـصرتُ ظبيـتنـا الـتي ***** هـربت ، تـمد يدا إلى الثعبـانِ
وتعيـش وهـم تـحرر وهي التي ***** وضعت يديهـا في يـد السجـانِ
ولأنني يـا ألـف مـليـونٍ أرى ***** عين الشمـوخ بكت على الفرسـانِ
وبكت على صهوات خيـل إبائنـا ***** لـم تحمـل الأبطـال في المـيدانِ
يا ألـف مليـون بكيـتُ وإنـما ***** أبـكي لأن ضيـاعـكم أبـكـاني
ما ذا يقول الشعرُ في العصـر الذي ***** يقتـات من ألـمي ومن أشجـاني ؟
يا ألـف مليـون حبـال مشاعري ***** مـوصـولـة بالخـالـق الديـّانِ
أنا لست أيـأسُ من مصـائبنـا التي ***** تُذكي لـهيبَ الحزن في وجـداني
أنا مـا يئستُ إذا بكيتُ لـمـا أرى ***** من وطـأة الأحداث في الشيشانِ
فـلربـما كان الـدخولُ إلى العـلا ***** والـمـجد من بوابـة الأحـزان
بحور 217
بحور 217
عبدالرحمن بن صالح العشماوي جرح ٌ على جرحٍ تهز كياني ***** وتمد لي لهبا من الأحزانِ خط من الألم المبرّح ساخنٌ ***** يسري من الأقصى إلى الشيشانِ ويضم كوسوفا التي اكتملت بها ***** مأساة هذا العصر في البلقانِ ويضم باميرا التي شهدت بما ***** شهد المدى من حسرة الأفغانِ ويثير ألف قضية وقضية ***** رحلت بأمتنا إلى الطوفانِ يا صرخة الألم التي اشتعلت على ***** شفة الجريح كألسن النيرانِ يا أدمع الثكلى التي رسمت لنا ***** في مقلتيها حسرة الوجدانِ يا ألف باكية وألف يتيمة ***** يا ألف هاربة بلا عنوانِ يا ألف شيخ في انحناء ظهورهم ***** خبر يحدثنا عن الطغيانِ يا ألف مئذنة توقف نبضها ***** يا ألف محراب بلا أركانِ يا ألف طفل قارئ أمسوا بلا ***** كتب ولا نُسخ من القرآنِ يا ألف مسلمة شربن تعاسة ***** ولبسن ثوب مذلة وهوانِ يا ألف دار ما يزال ركامها ***** يُلقي عن المأساة ألف بيانِ يا ألف ألف قذيفة روسية ***** رسمت ملامح وحشة الإنسانِ يا ألف مؤتمر على أوراقها ***** جثم انتهاك شريعة الرحمنِ ماذا يقول الشعرُ ؟ كيف أصوغه ؟ ***** أتصاغ شعرا ثورة البركانِ أتصاغ شعرا أدمع تجري كما ***** يجري لهيب النار في الأجفانِ ماذا يقول الشعر ؟ دمع حروفه ***** يجري كشلال على الأوزانِ ويكاد يغرق كلما يلقاه من ***** لفظ ومن معنى ومن ألحانِ أسفي عليكم أمة مسروقة ***** مسلوبة من وعيها مختلة الميزان كشفت لها خطط العدو ولم تزل ***** تسعى إليه ذليلة الإذعان يا من تسائلني عن الريح التي ***** هبت عواصفها على الأوطانِ وعن الجحافل ما تريد جيوشها ***** من هذه الغارات في الشيشان ِ أو مـا لـهم دين يرقق أنفسا ***** جُبلت على الإلحاد والكفرانِ لا تسـأليني عن ديانة أمـة ***** لم تبق للإنجيل فضل بيانِ هي حرّفته لكي تنال مكانة ***** مرموقة في دولة الرومانِ ما دينهم إلا بقايا من سنا ***** دين المسيح وظلمة اليونانِ مزجت بأهواء الرجال وأصبحت ***** دينا يحقق رغبة الرهبانِ دينا تلبّس بالأساطير التي ***** تمضي بصاحبها إلى الهذيانِ أرأيت دينا صافيا يحي على ***** أرجوحة صُنعت من الصلبانِ أوَ بعد هذا تطلبين عدالةً ***** ممن يشوّه صورة الأديانِ ؟ ما الروس إلا صورة من عُملة ***** مشؤومة شُبكت على النكرانِ هم أول الوجهين والغرب الذي ***** يستمريء التضليل وجه ثاني آلاف قتلى المسلمين كأنما ***** هم في حقول تجارب الفـئـرانِ ! والغرب يرسم كل يوم خطة ***** لرعاية الحشرات والـديـدانِ ! إعلامه يقتات من أخبـارنا ***** ويـبثهـا مصحـوبة بـأغـاني ! يا غربُ، يا قلبـا أمات شعوره ***** لهب من الأحـقاد والأضغـانِ ما بـال مجلـس خوفكم لا ينطوي ***** إلا على التضليـل والبهتـانِ ؟ ما بـالـه يـلقى مـآسي أمتي ***** وجراحـها بالصمـت والخذلانِ ؟ أيـن الـقوانين التي برزت لـنا ***** في أرض تيمـور وفي السـودانِ ؟! أوَ ليس في الشيشان جرح نازف ***** أوَ ما لكم فيهـا شهـود عيـانِ ؟! ما ذنـب طـفـلٍ مُزّقت أعضائه ***** وغدا قـعيـدا ما لـه قدمانِ ؟! ما ذنب وجـه يتيمـة أضحى بلا **** ثغرٍ تصوغُ جمـاله الشـفتـانِ ؟! ما ذنبهـا ؟! صارت بغيـر حقيبـة ***** وبلا يد يمـنى ودون لسـانِ ؟! ما ذنب مسـلمـة تحطم قلبهـا ***** لما رأت في الأفـق ليـل دخـانِ ؟! فقدت رفيـق حياتـها وصغارهـا ***** في ليـلـة دمـويـة الـعدوانِ ما ذنبهـا ؟! فقدت منابع حبهـا ***** وأمـام عينيهـا قضى الأبَوَانِ ما ذنب أم حينما انكشف الـدجى ***** وجدت بقـايا مقـلة وبنـانِ ؟! ورأت حـذاءً واحـداً وظـفيرةً ***** محروقةً ، ودمـاً على الجـدرانِ ويداً قد انفصـلت عن الجسم الذي ***** نسفتـه قنبـلةُ العدو الجاني وبقيـةً من معصـمِ الـزّوجِ الذي ***** ضـم الصغـار بلهفةٍ وحنانِ ورأت شظايـا من قذائف مـجرمٍ ***** شهدت بمـا اقترفته كفُّ جبانِ يا غربُ ، إن مات الضمير فإنـما ***** موت الضمير علامة الخسرانِ يا ألـف مليـون بكيـتُ لأنـني ***** أبصرتكم في الأرض دون مكانِ ولأنني أبصـرتُ بعضَ رجـالِكم ***** يتـلـذذون بطـاعة الشيطانِ يتسلـقـون جدار كـل إثـارة ***** ويحسِّنـون قبـائحَ العصيـانِ ولأنني أبصرتُ بعضَ نسـائِـكم ***** يـلقـين شرعَ الله باستهجـانِ من حولـهن النبـع يصفو مـاؤه ***** وبـه تتـم سعـادة الظمـآنِ وكؤوسَهـن مـليـئةً بطحـالب ***** وعقـولَهـن سريـعة الذّوَبـانِ ولأنني أبـصرتُ ظبيـتنـا الـتي ***** هـربت ، تـمد يدا إلى الثعبـانِ وتعيـش وهـم تـحرر وهي التي ***** وضعت يديهـا في يـد السجـانِ ولأنني يـا ألـف مـليـونٍ أرى ***** عين الشمـوخ بكت على الفرسـانِ وبكت على صهوات خيـل إبائنـا ***** لـم تحمـل الأبطـال في المـيدانِ يا ألـف مليـون بكيـتُ وإنـما ***** أبـكي لأن ضيـاعـكم أبـكـاني ما ذا يقول الشعرُ في العصـر الذي ***** يقتـات من ألـمي ومن أشجـاني ؟ يا ألـف مليـون حبـال مشاعري ***** مـوصـولـة بالخـالـق الديـّانِ أنا لست أيـأسُ من مصـائبنـا التي ***** تُذكي لـهيبَ الحزن في وجـداني أنا مـا يئستُ إذا بكيتُ لـمـا أرى ***** من وطـأة الأحداث في الشيشانِ فـلربـما كان الـدخولُ إلى العـلا ***** والـمـجد من بوابـة الأحـزان
عبدالرحمن بن صالح العشماوي جرح ٌ على جرحٍ تهز كياني ***** وتمد لي لهبا من الأحزانِ خط من...
حقا قصيدة رائعة ..

وأروع ما فيها ذلك العزاء في آخرها ..

جبر الكسر وضمد الجرح ..

نسأل الله من فضله .

جزاك الله خيرا يا ملاك .