الإكثار من الصّلاة على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم.

نزهة المتفائلين

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يُستحَبُّ الإكثارُ مِن الصَّلاةِ والسَّلامِ على رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يومَ الجُمعةِ ولَيْلَتَها.

الدَّليلُ على ذلك مِن الكتابِ والسُّنَّةِ:

أ - مِنَ الكتابِ:
قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) سورة الأحزاب: الآية 56.

ب - مِنَ السُّنَّةِ:
1 - عن أبي أُمامةَ رضيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: ((أكثِروا علَيَّ مِنَ الصَّلاةِ في كلِّ يومِ جُمُعةٍ؛ فإنَّ صلاةَ أُمَّتي تُعرَضُ علَيَّ في كلِّ يومِ جُمُعةٍ، فمَنْ كان أكثَرَهم علَيَّ صلاةً؛ كان أقرَبَهم مِنِّي مَنزِلةً )) أخرجه البيهقي (6062). حسنه لغيره الألباني في ((صحيح الترغيب)) (1673)، وحسن إسناده الشوكاني في ((تحفة الذاكرين)) (57)، وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) (11/172): لا بأس بسنده.

2 - عن أنسٍ رضيَ الله عنه، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أكثِروا الصَّلاةَ علَيَّ يومَ الجُمُعةِ؛ فإنَّه أتاني جِبريلُ آنِفًا عن ربِّه عزَّ وجلَّ فقال: ما على الأرضِ مِن مُسلِمٍ يُصلِّي عليك مرَّةً واحدةً، إلَّا صلَّيتُ أنا وملائكتي عليه عَشْرًا ))أخرجه الطبراني كما في ((الترغيب والترهيب)) للمنذري (2/326) واللفظ له، وابن عساكر في ((معجم الشيوخ)) (109)، وقوام السنة في ((الترغيب والترهيب)) (1678). حسنه لغيره الألباني في ((صحيح الترغيب)) (1662).

المصدر: موقع الدُّرَرُ السَّنِيَّة.
7
131

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

أم عبد الوهّاب
أم عبد الوهّاب
قال الله تعالى: {إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} سورة الأحزاب: الآية 56.

اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ؛ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ؛ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
أم عبد الوهّاب
أم عبد الوهّاب
في يوم الجمعة:
أكثروا من الصَّلاة والسَّلام على النَّبيِّ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم، وأكثروا من الدُّعاء والإستغفار، وذكِّروا غيركم.

اللهمَّ أعِنَّا على ذِكركَ وشُكركَ وحُسنِ عبادتكَ.
اللهمَّ آمين يا ربَّ العالمين.
أم عبد الوهّاب
أم عبد الوهّاب
اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ؛ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ؛ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
أم عبد الوهّاب
أم عبد الوهّاب
عن أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه قال: (كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يُعجبُهُ الفَألُ الحسَنُ، ويَكْرَهُ الطِّيرةَ).
الرَّاوي: أبو هريرة رضي الله عنه | المصدر: صحيح ابن ماجه.
الصَّفحة أو الرَّقم: 2864.

منقول / موقع الدُّرَرُ السَّنِيَّة.
أم عبد الوهّاب
أم عبد الوهّاب
قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (سَيِّدُ الِاسْتِغْفارِ أنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إلَهَ إلَّا أنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا علَى عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أعُوذُ بكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ، أبُوءُ لكَ بنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأَبُوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِرْ لِي؛ فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ. قالَ: ومَن قالَها مِنَ النَّهارِ مُوقِنًا بها، فَماتَ مِن يَومِهِ قَبْلَ أنْ يُمْسِيَ، فَهو مِن أهْلِ الجَنَّةِ، ومَن قالَها مِنَ اللَّيْلِ وهو مُوقِنٌ بها، فَماتَ قَبْلَ أنْ يُصْبِحَ، فَهو مِن أهْلِ الجَنَّةِ).
المصدر: صحيح البخاري | الصَّفحة أو الرَّقم: 6306.

شرح الحديث:
اللهُ عزَّ وجلَّ رَحيمٌ بعِبادِه، غَفورٌ لذُنوبِهم، وعلى المُسلِمِ أنْ يَحرِصَ على طلَبِ رَحمةِ اللهِ، ويُداوِمَ على الاستغفارِ.

وفي هذا الحديثِ بَيانٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأفضَلِ صِيَغِ الاستِغفارِ وأحَبِّها إلى اللهِ تعالَى، وأكثَرِها ثَوابًا، وأَرْجاها في القَبولِ؛ فأخبَر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ «سيِّدَ الاستغفارِ»، أي: أفْضَلَ صِيَغ الاستغفار وأكثرَها ثَوابًا، وسُمِّيَ سَيِّدًا لأنَّه جامِعٌ لِمَعانِي التَّوبةِ كلِّها، وهو قَولُ المُسلمِ: «اللَّهُمَّ أنتَ ربِّي، لا إله إلَّا أنتَ، خَلَقْتَني»، فهذا إقرارٌ بتَفرُّدِ اللهِ تعالَى بالرُّبوبِيَّةِ والأُلوهِيَّةِ وبالخَلْقِ، ثُمَّ أقرَّ بخُضوعِه وعُبودِيَّتِه للهِ تعالَى فقال: «وأنا عبدُك»، ومِن تَمامِ العُبوديَّةِ: الالتزامُ بالعهْدِ الَّذِي أُخِذ عليه بالالتزامِ بالتَّوحيدِ والشَّرعِ أمرًا ونَهْيًا، فقال: «وأنا على عَهْدِك ووَعْدِك»، ومَعْناه: وأنا على ما عاهَدْتُكَ عليه، وواعَدْتُكَ منَ الإيمانِ بكَ، وإخْلاصِ الطَّاعةِ لكَ.

والوعدُ ما جاء في الصَّحيحَيْنِ على لِسانِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَن ماتَ لا يُشرِكُ باللهِ شَيئًا دخَلَ الجَنةَ»، فأخبَر بأنَّه مُصدِّقٌ مُؤمِنٌ بوَعْدِ اللهِ تعالَى بالثَّوابِ على عَملِه، وقائمٌ بكلِّ ما كلَّفَه اللهُ به، وبكلِّ ما وَعَده، ثُمَّ قَيَّد هذا بالقُدرة، فقال: «ما استَطَعْتُ»، فالْتِزامُه بكلِّ هذا بِحَسَبِ القُدرةِ والاستطاعةِ، وفي هذا إقرارٌ منه بضَعْفِه وحاجتِه لتَوفيقِ مَوْلَاه؛ ولهذا قال: «أعُوذ بِكَ»، أي: أَحتمِي وألجأُ إليك، «مِن شَرِّ ما صنَعْتُ»، والمرادُ به العذابُ المترتِّبُ على الذُّنوبِ والمعاصي التي تؤدِّي بالإنسانِ إلى الهَلَكةِ في الآخِرةِ، و«أَبُوءُ»، أي: أَعترِفُ «لك بنِعمتِك عليَّ، وأَبُوءُ»، أي: أَعترِفُ «لك بِذَنْبِي، فاغْفِرْ لي؛ فإنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ»، وفي هذا إقرارٌ بالذَّنْبِ، وأنَّه مِن صُنعِ المرْءِ نفْسِه، وقدْ أقرَّ واعترَفَ بأنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا اللهُ؛ لِكَمَالِ مُلكِه، ولذا استَعاذ به مِن شَرِّ صَنِيعِه، وبيَّن بقوْلِه: «أَبُوءُ لكَ بنِعمَتِك علَيَّ» أنَّ عِصيانَه لم يكُنْ جُحودًا لنِعَمِ اللهِ عليه، بلْ هو مُقِرٌّ بها، وأنَّ مَعصِيَتَه كانتْ عن هَوًى وجَهْلٍ.

ثُمَّ بيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أجْرَ هذا الذِّكرِ، فقال: «ومَن قالها مِن النَّهارِ مُوقِنًا بها» أي: بكُلِّ ما تَضمَّنَتْه مِن مَعانٍ وبثَوابِها، «فمَات مِن يَومِه قبْلَ أنْ يُمْسِيَ، فهو مِن أهْلِ الجنَّةِ، ومَن قالها مِن اللَّيْلِ وهو مُوقِنٌ بها، فمات قبْلَ أن يُصبِحَ، فهو مِن أهلِ الجنَّةِ» الداخِلينَ إليها مع السابقِينَ، أو مِن غَيرِ سابِقةِ عذابٍ.

وفي هذا حَثٌّ وتَرغيبٌ وتَأكيدٌ على قَولِ هذا الذِّكرِ يَوميًّا نَهارًا وليْلًا.

منقول / موقع الدُّرَرُ السَّنِيَّة.