جنة1
جنة1
سورة الزلزلة

بسم الله الرحمن الرحيم

إذا زلزلت الأرض زلزالها] أي إذا حركت ا لأرض تحريكا عنيفا ، وإضطربت إضطرابا شديدا، وإهتزت بمن عليها ، إهتزازا يقطع القلوب ويفزع الألباب

قال المفسرون : إنما أضاف الزلزلة إليها تهويلا لأمرها ، كأنه يقول : الزلزلة التي تليق بها على عظم جرمها ، وذلك عند قيام الساعة ، تتزلزل وتتحرك تحريكا متتابعا ، وتضطرب بمن عليها، ولا تسكن حتى تلفي ما على ظهرها من جبل وشجر، وبناء وقلاع

أي وأخرجت الأرض ما في بطنها من الكنوز والموتى،

قال ابن عباس : أخرجت موتاها وقال منذر بن سعيد : أخرجت كنوزها وموتاها وفي الحديث (تلفي الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوانة من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقول : في هذا قتلت ، ويجيء القاطع فيقول : في هذا قطعت رحمي ، ويجىء السارق فيقول : في هذا قطعت يدي ، ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا)

؟ أي وقال الإنسان : ما للأرض تزلزلت هذه الزلزلة العظيمة ، ولفظت ما في بطنها؟ ! يقول ذلك دهشة وتعجبا من تلك الحالة الفظيعة

أى في ذلك اليوم العصيب - يوم القيامة تتحدث الأرض وتخبر بما عمل عليها من خير أو شر، وتشهد على كل إنسان بما صنع على ظهرها،

عن أبي هريرة قال : قرأ رسول الله (ص) فقال : (أتدرون ما أخبارها؟ قالوا : الهر ورسولة أعلم ، قال : فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها ، تقول عمل يوم كذا ، كذا وكذا ، فهذه أخبارها) وفي الحديث (تحفظوا من الأرض فإنها أمكم ، وإنه ليس من أحد عامل عليها خيرا أو شرا، إلا وهي مخبرة به )
أي ذلك الإخبار بأنبائها ، بسبب أن الله جلت عظمته أمرها بذلك ، وأذن لها أن تنطق بكل ما حدث وجرى عليها، فهي تشكو العاصي وتشهد عليه ، وتشكر المطيع وتثني عليه ، ولا عجب في ذلك ، فالله على كل شيء قدير

أي في ذلك اليوم يرجع الخلائق من موقف الحساب ، وينصرفون متفرفين فرقا فرقا ، فاخذ ذات اليمين إلى الجنة ، وأخذ ذات الشمال إلى النار

اي لينالوا جزاء أعمالهم ، من خير أو شر

أي فمن يفعل من الخير وزن ذرة من التراب ، يجده في صحيفته يوم الفيامة، ويلق جزاءه عليه

أي ومن يفعل من الشر، وزن ذرة من التاب ، يجده كذلك ، ويلق جزاءه عليه
جنة1
جنة1
سورة العاديات

بسم الله الرحمن الرحيم

أي أقسم بخيل المجاهدين المسرعات في الكر على العدو، يسمع لأنفاسها صوت جهير هو الضبح


أي فالخيل التي تخرج شرر النار من الأرض بوقع حوافرها على الحجارة ، من شدة الجري

أي فالخيل التي تغير على العدو وقت الصباح قبل طلوع الشمس.

قال الألوسي : هذا هو المعتاد في الغارات ، كانوا يعدون ليلا لئلا يشعر بهم العدو، ويهجمون صباحا ليروا ما يأتون وما يذرون

أي فأثارت الخيل الغبار الكثيف لشدة العدو، في الموضع الذي أثرن به

أي فتوسطن به جموع الأعداء ، وأصبحن وسط المعركة

. . أقسم سبحانه وتعالى بأقسام ثلاثة على أمور ثلاثة ، تعظيما للمقسم به ، وهو خيل المجاهدين ، في سبيل الله ، التي تسرع على أعداء الله ، وتقدح النار بحوافرها، وتغير على الأعداء وقت الصباح ، فتثير الغبار، وتتوسط العدو فتصيبه بالرعب والفزع ! ! أما الأمور التي أقسم عليها ، فهي قوله

أي إن الإنسان لجاحد لنعم ربه ، شديد الكفران ، قال ابن عباس : جاحد لنعم الله ، وقال الحسن : يذكر المصائب ، وينسى النعم )

أي وإن الإنسان لشاهد على كنوده

المراد بالخير هنا : المال ، أي إنه لشديد الحب للمال ، حريص على جمعه ، وهو لحب عبادة الله وشكر نعمه ، ضعيف متقاعس

. . ثم بعد أن عدد عليه قبائح أفعاله ، خوفه فقال سبحانه

أي أفلا يعلم هذا الجاهل ، إذا أثير ما في القبور وأخرج ما فيها من الأموات

أي وجمع وأبرز ما في الصدور، من الأسرار والخفايا التي كانوا يسرونها

أي إن ربهم لعالم بجميع ما كانوا يصنعون ، ومجازيهم عليه أوفر الجزاء
جنة1
جنة1
سورة القارعة

بسم الله الرحمن الرحيم

أي القيامة وأي شيء هي القيامة؟ إنها في الفظاعة والفخامة ، بحيث لا يدركها خيال ، ولا يبلغها وهم إنسان ، فهي أعظم من أن توصف أو تصور

ثم زاد في التفخيم والتهويل لشأنها فقال :

؟ أي أي شيء أعلمك ما شأن القارعة؟ في هولها وشدتها على النفوس ؟ إنها لا تفزع القلوب فحسب ، بل تؤثر في الأجرام العظيمة، فتؤثر قي السموات بالانشقاق ، وفي الأرض بالزلزلة ، وفي الجبال بالدك والنسف ، وفي الكواكب بالإنتثار ، وفي الشمس والقمر بالتكوير والإنكدار ، إلى غير ما هنالك

قال أبو السعود : سميت القيامة قارعة لأنها تقرع القلوب والأسماع بفنون الأهوال والأفزاع

وبعد هذا التخويف والتشويق إلى معرفة شيء من أحوالها ، جاء التوضيح والبيان بقوله تعالى

أي ذلك يحدث عندما يخرج الناس من قبورهم فزعين ، كأنهم فراش متفرق ، منتشر هنا وهناك ، يموج بعضهم في بعض ، من شدة الفزع والحيرة

قال الرازي : شبه تعالى الخلق وقت البعث ههنا (بالفراش المبثوث ) ، وفي آية أخرى(بالجراد المنتشر) ، أما وجه التشبيه بالفراش، فلأن الفراش إذا ثار لم يتجه إلى جهة واحدة ، بل كل واحدة منها تذهب إلى غير جهة الأخرى ، فدل على أنهم إذا بعثوا فزعوا، وأما وجه التشبيه بالجراد فهو في الكثرة ، يصبحون كغوغاء الجراد، يركب بعضه بعضا ، فكذلك الناس إذا بعثوا ، يموج بعضهم في بعض ، كالجراد والفراش ، كقوله تعالى

هذا هو الوصف الثاني من صفات ذلك اليوم المهول ، أي وتصير الجبال كالصوف المنتثر المتطاير، تتفرق أجزاؤها وتتطاير في الجو، حتى تكون كالصوف المتطاير عند الندف

قال الصاوي : و إنما جمع بين حال الناس وحال الجبال ، تنبيها على أن تلك القارعة أثرت في الجبال العظيمة الصلبة، حتى تصير كالصوف المندوف مع كونها غير مكلفة، فكيف حال الإنسان الضيف ؟ المقصود بالتكليف والحساب ! ا ثم ذكر تعالى حالة الناس في ذلك اليوم المخيف ، وإنقسامهم إلى شقي وسعيد فقال

أي رجحت موازين حسناته ، وزادت حسناته على سيئاته

أي فهو في عيش هني رغيد سعيد، في جنان الخلد والنعيم

أي نقصت حسناته عن سيئاته ، أو لم يكن له حسنات يعتد بها

أي فمسكنه ومصيره نار جهنم ، يهوي في قعرها ، سماها أما لأن الأم مأوى الولد ومفزعه ، فنار جهنم تؤوي هؤلاء المجرمين ، كما يأوي الأولاد إلي أمهم ، وتضمهم إليها كما تضم الأم الأولاد إليها ،

قال أبو السعود : إسم من أسماء النار، سميت بها لغاية عمقها وبعد مهواها ، روي أن أهل النار يهوون فيها سبعين خريفا (( ونقل عن قتادة أن المراد بقوله : {فأمه هاوية} أي فأم رأسه هاوية في قعر جهنم لأنه يطرح فيها منكوسا، والأول اظهر )).

؟ استفهام للتفخيم والتهويل ، أي وما أعلمك ما الهاوية؟ ثم فسرها بقوله

أي هي نار شديدة الحرارة ، قد خرجت عن الحد المعهود ، فإن حرارة أي نار إذا سعرت وألقي فيها أعظم الوقود، لا تعادل جزءا من حرارة جهنم ، أجارنا الله منها بفضله وكرمه .
جنة1
جنة1
سورة التكاثر

بسم الله الرحمن الرحيم

أي شغلكم أيها الناس التفاخر بالأموال والأولاد والأحساب عن طاعة الله ، وعن الاستعداد للآخرة

أي حتى أدرككم الموت ، ودفنتم في المقابر ،

زجز وتهديد أي ارتدعوا أيها الناس ، وانزجروا عن الإشتغال بما لا ينفع ولا يفيد، فسوف تعلمون عاقبة جهلكم ، وتفريطكم في جنب الله ، وإشغالكم بالفاني عن البافي ؟

وعيد إثر وعيد ، زيادة في الزجر والتهديد أي سوف تعلمون عاقبة تكاثركم وتفاخركم ، إذا نزل بكم الموت ، وعانيتم أهواله وشدائده

أي ارتدعوا وانزجروا فلو علمتم العلم الحقيقي ، الذي لا شك فيه ولا امتراء ، وجواب محذوف لقصد التهويل أي لو عرفتم ذلك ، لما ألهاكم التكاثر بالدنيا عن طاعة اله ، ولما خدعتم بنعيم الدنيا عن أهوال الآخرة وشدائدها

أي أقسم وأوكد بأنكم ستشاهدون الجحيم ، عيانا ويقينا

أي ثم لترونها رؤية حقيقة بالمشاهدة العينية ، قال في البحر : زاد التوكيد بقوله نفيا لتوهم المجاز في الرؤية الأولى

أي ثم لتسألن في الآخرة عن نعيم الدنيا، من الأمن والصحة ، وسائر ما يتلذذ به من مطعم ، ومشرب ، ومركب ، ومفرش ، اللهم أرزقنا شكر نعمك يا رب العالمين.
الام الواقع
الام الواقع
السلام عليكن ورحمة الله ..


اليوم الأحد .. ماهي السور التي يتم تسميعها اليوم ؟؟