السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
هذه القصة حقيقه حصلت منذ زمن بعيد من عهد اجدادي كانت امي حفظها الله تحكيها لي دايما.. وكانت تعجبني القصة لانها تشبه قصص الاساطير الجميله مثل قصة سندريلا والاميرة النائمه وغيرها ...
فاحببت ان اسردها لكم بطريقة ادبيه ..
وبشكل قصة ادبية ونصوص ادبيه مبتعده تماما عن اللهجه العاميه او اسلوب السرد العادي ... ربما انجز في تلك المحاولة الادبيه ولعل وعسى ان تعجبكم .. انها مشوّقه للغايه ولكن الغاية منها انها تحكي عن قصة العالم الاخر ..
فاليكم هذه القصة ولكن جملتّها ببعض الخيالات الرائعه .. ويارب تعجبكم ...(( انها مجرد محاولة ) :)
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
رجلا في الاربعين من عمره عاش وحيدا بعد وفاة والديه .. ويسكن في مكان ما بالقرية .. كان لايحب الاختلاط بالناس ولايريد العيش بالمدينه .. احبّ ان يعيش وحيدا بقرية هادئه ويرعى اغنامه ودواجنه المحببه الى نفسه .. ... ولكن كان يتمتع بالرجولة والقوة ويحمل بعض الملامح الجميله والحزينه بنفس الوقت.. له عينان سوداويين وبشرة سمراء مكتسبة من اشعة الشمس ..وقامة طويله .. وعقل راجح وذكاء خارق ........
كان(أحمد ) يقطن منزلا مبني من حجر في احدى القرى البعيده عن المدينة الحضارية
وقريبا من وادي به ماء عذب لايقطع ابدا على مدار السنة... يسمع خريره نهارا وليلا يتخللها ترنيمات موسيقيه هادئه جميلة ..
وبقربه اشجار يانعة من كل ماتتمناه نفسه.. من رمان وعنب ونخل وتين وزيتون وبعض الخضروات والفواكه والحمضيات ..
وبعض الازهار اليانعة والملونة مثل الياسمين والريحان والحبق والفل والكادي
وكما ان هناك الكثير من الطيورالمغرّدة الجميلة تغرّد طوال النهار باناشيد رائعة جدا ..
وتبيت الليل تحت الاغصان حتى تستقبل يوم جديد مع امل جديد لحياة (أحمد) ...
.. كان يعيش ( احمد) وحيدا لاقريب له ولاصديق . يعيش منعزل عن الناس وكان يدفن سرا بين خواطره ..
لااحد يزوره ولااحد ياتي الى زيارته لابتعاده عن الناس تماما عاش منعزلا للاستجمام بعد وفاة والديه ...
وفي يوم من الايام بينما كان يقوم بعمله صباحا في مزرعته الصغيره وكان لديه بعض الاغنام والدواجن بحضيرته ..
وفي حقله الصغير ... والشمس مشرقه ترسل اشعتها الرائعه الى وجنتيه وعينيه السوداء الجميله ...وكان يرتدي قبعته الكبيره على رأسه ليحمي نفسه من لهيب الشمس في وقت الظهيرة ...
فاذا بفتاة شابة تاتي من مسافة قاصدة الوادي ومعها حمارها يحمل بعض الجرات الخالية من الماء لتملأها ماء من الوادي العذب ...
واقتربت اكثر فأكثر حتى بدأ ملامح وجهها القروي يبدوله فكانت في غاية الجمال يكسو لون بشرتها السمرة من اثر الشمس والعناء ولا ينقصها شيء من الجمال الرائع حيث العينان الواسعتين والشعر الطويل والقامه الفاتنة ....... فألقت عليه السلام مبتسمة
فردّ عليها السلام عليكم؟؟؟؟؟ متعجبا !! فاتح فاه من روعة ما راى من جمال فاتن سحري ؟؟.
قال من اين اتيتي يافتاة ؟؟؟ حقيقة انا لاول مره ارى هنا شخصا ياتي الى هذا المكان ؟؟
وهذا كان من زمن بعيد؟؟؟؟ ياهل ترى تسكنين من هنا قريبا ؟؟ ام ماذا ؟؟
قالت ضاحكة ؟ لاتستعجب يااخي أنا نعم اسكن قريبة من هذا المكان خلف تلك الهضبة العاليه التي هناك ( هل تراها ) قال نعم ؟؟
قالت نعم انا هناك اعيش مع خالي وخالتي ...
قال مستعجبا غريبه؟؟ ..
اول مره اراك فيها هنا ؟؟منذ متى وانتي هنا تسكنين ؟؟وانا لم ارى بحياتي من يسكن قريبا مني في هذا المكان ؟؟
قالت .. نعم انا لست من سكان هذه القرية ولكن عندما توفت والدتي ووالدي بمرض معدي وكنت متاثره عليهم لفقدهما من حياتي ..
لذلك اتى بي الى هنا خالي ( منصور) لكي اعيش معهما ..
فنظر اليها مبتسما .. مرحبا بك اذن وحياك الله ياختي ؟؟؟؟ وماذا تريدين ؟؟ هل تحتاجين مساعده ؟؟
قالت بلى اريد بعض الماء العذب حيث خالي وخالتي لايستطيعون جلب الماء لكبرهما .. فاتمنى المساعدة لو سمحت ذلك ....
قال : نعم لاباس ولكن كيف كانا خالك وخالتك يشربان قبل مجيئك عندهم ؟؟
قالت مبتسمة . كانوا يعتمدون على ماء البئر..القريب منهم ؟
ولكن الان البئر شبه جاف ولم يعد به ماء مثل ماكان سابقا؟؟ ؟
قال حسناً .. اذن هات الجرات لكي املآها لك من الوادي فإنه عذب جدا وحياك الله باي وقت تاتين الى هنا لاخذ الماء من هنا ..
فناولته الجرات لكي يملاها بالماء وهي تنظر اليه ؟؟ قالت انت منذ متى تعيش هنا ؟؟
قال ضاحكا منذ زمن طويل ؟
وهل تعيش لوحدك ؟؟
قال نعم اعيش لوحدي ؟؟
قالت متعجبة لوحدك !! وكيف لك تعيش هكذا ؟؟
قال القدر هكذا جعلني اعيش ؟؟
لما لم تتزوج وتعيش مثل بقية الناس !!..
قال الله كريم ياختي الله كريم ..
فحمل الجرات على ظهر الحمار .. وقال لها مودعا
ارءاك بالمرات القادمة واي خدمة نحن نخدمك.. فلا تخجلي ؟؟
ولكن لم نتعرف على اسمك ؟؟ من انتي ؟؟
قالت .. انا اسمي( نورة ) فشكرا لك .. لقد اتعبتك معي ...
وانت ماأسمك الكريم يااخي ؟؟
( قال انا احمد )
ولاتقولي ذلك .. لاتعب ولا شيء ابدا .. فعفوا يااختي وسعيد جدا بمعرفتك ...
فودعته على امل اللقاء ..وذهبت
متجهة من حيث ماأتت ...
*********************************
وبعد عناء وعمل شاق في حقله المتواضع .. دخل( احمد) منزله المتواضع الذي يبدو جميلا بداخله طاولة صغيرة وكرسي قديم رائع يجلس عليه اذا اراد ان ياكل...
يحمل فانوسا جميلا للاضاءة ليلا ..
وفي طرف البيت به مكان خاص لعمل الخبز وهو مايسمى (بالتنور) يخبز به طعامه ..
وبالعليّه به غرفته المتواضعة جدا به سرير من خشب يحمل بعض الفرش القديم المصنوع من القطن السميك والوثير بنفس الوقت مما يشعره بالدفأ بالشتاء وبالرطوبة بالصيف ... بيته صغيرا جدا لكنه يحمل اسرار غريبه ..
كان أحمد يفكر كثيرا (بنورة) لقد جذبته من اول نظرة ...
ويبكي احيانا كثيرا كلما تذكر وحدته وابتعاده عن الناس
وانه لم يحالفه الحظ بالزواج والانجاب ويصبح ابا مثل كل الآباء ..
ذهب الى مشب النار واشعل النار ليشعر بالدفا ويريد الاحتساء قليلا من شربة الدجاج الذي طبخه نهار ذلك اليوم ولم يكمل غدائه .. فسخن بقية الحساء وسخن قطعة من الخبز ومكث ياكل وهو يفكر كثيرا (بنورة )
فقال في نفسة .. سبحان الله هذه الفتاة جذبتني رغم بعدي من زمان عن الناس ؟؟
ماهو سر انجذابي لها ؟؟ هل لانها فتاة جميلة ؟؟ ام انه قدري ؟؟
********************************
وفي اليوم الثاني .. نهض صباحا وشرب بعض الحليب مع قليل من التمر ثم اتجه الى حضيرة الدجاج ليطعمها ومن ثم يسرح بالغنم ليرعاها ..
ثم اخذ غنمه وحمل معه بعض الماء والخبز وسرح بالغنم حتى ترعى في اعلى جبال القرية الرائعه ..
كان يسير مغنيا للحياة ... ومرددا قوله ..
هذه حياتي انا اعيش ...هذه قريتي فيها اعيش
هذا مصيري وين مااكون ..هذا قدري يارب انا مؤمن
وكان يسير بكل نشاط وحيويه وفجأة اعتراه تعبا واقعده قليلا يشعر بضيق بصدره لايستطيع ان يتنفس كثيرا .. مما يشعره بالتعب الشديد ..
فمكث تحت شجرة ليرتاح .. فنام حتى الى وقت الظهيرة
وبعد ذلك اليوم كانت السماء شبه غيمة تكسوها بعض قطرات الندى النقية ..
فجلب الاغنام خوفا عليها من هطول امطار غزيرة .. فعاد من حيث اتى الى منزله المتواضع االجميل ..
وعندما اقترب قليلا من منزله راى شيئا غريبا ..وهو ضوء بداخل المنزل وايضا يرى
ان المدخنه يخرج منها دخان كثيف .... ورائحة طيبة ؟؟ فذهل ماراى
قال في نفسه ربما يكون احد الاشخاص الغريبين دخل منزلي وطبخ له طعاما .. ..
فقرب من البيت مناديا بااعلى صوته .. من هناك هل من احد بالمنزل ؟؟
فلا مجيب ؟ استغرب احمد واقترب اكثر وادخل الاغنام الى حضيرتها واخذ بندقيته التي كان يخبئها تحت اعلاف الغنم احتياطا منه من هجوم حيوان مفترس او غير ذلك ..
فاقترب من المنزل اكثر واكثر فلا صوت يسمع ؟؟
فنادى مرة اخرى ؟؟ من هناك ..
فلا مجيب لذلك ؟؟
فدفع الباب بقوة مصوبا البندقية لداخل المنزل ليرى من هناك ..
فلم يرى احدا ..
فراى شيئا لايصدق ؟؟ انه يرى طعاما محضرا شهيا فوق الطاولة ..
ويرى ابريق الشاهي فوق النار مشعلا .. وبعض الفطائر اللذيذه محضرة بطريقة رائعة ..
ورأى منزله جميلا نظيفا يكسوه الجمال والرونق
فجلس على الطاولة مرددا بسم الله انا بعلم ام اكون بحلم ..
فغمض عينيه دقيتين وفتحهما ربما يكون يحلم ؟؟ ولكن كان كل شيء واقعي فلا حلم
فالتهم كل ماوضع له من طعام لذيذ... ثم اتجه وشرب الشاهي وكان يوما ولا كل الايام الذي مرّ بحياته وعمره لم يتذوق مثل هذا الطعام اللذيذ ..
وبعد راحة وتفكير ؟ وكان يتساءل من فعل هذا ياهل ترى ؟؟ من يكون يالله ؟ من يكون من ؟؟
فشعر بنعاس يريد ان ينام .. ويريح معدته المتخمه من الطعام اللذيذ ..
فصعد الى العلّيه ورأى شيء رائعا وعجيبا ايضا ..
راى له قميصا معلقا وكان مصنوعا من القطن الخالص ولونه ازرق داكن وجميلا جدا ... ..ووجد سريره نظيفا وبجانب طرف سريره شمعة مضاءة ..
كان يشعر بسعادة غامرة وبنفس الوقت كان يفكرمن فعل هذا ؟؟ وكيف ذلك الامر يحدث له ؟؟ ومن يكون ياترى ؟؟
فاستسلم للنوم عميقا ...فنهض كعادته في الصباح الباكر ؟ سعيدا جدا ماراه ليلة البارح من اأمور لم يدرك من فاعله ؟؟فكّر مليا دون جواب ؟؟ فقال ربما هناك من يعرفني وانا لااعلم ربما ؟؟؟؟
وبعد ساعه وهو منهمك بالعمل بالحقل ؟ فاذا بصوت ناعم جميل يقول .. صباح الخير ياأحمد
فالتف سريعا .. مرددا وعليكم السلام يا...... قالت له يانورة ..... قال نعم نعم .....يانورة ؟؟
كيف حالك ؟؟ بخير
وانت كيف حالك ؟؟ الحمدلله ..
هل اردت ماء من الوادي ؟؟
قالت بلى
قال انتظري قليلا حتى اساعدك ؟فكرّ وقتها سريعا قال في نفسه ربما تكون نورة من احضرت نهار امس وعملت كل مارأيت ...ربما ؟؟!!!
فاكمل مابين يديه بسرعة هائلة .. وغسل يديه من تراب الزراعة
وقال لها .. مترددا نورة هل انتي من اتيتي البارح منزلي ..
فاطرقت راسها خجلا قائلة نعم ؟؟
قال اهاااا ؟؟ اجل انتي من طبخ الطعام وصنع لي القميص ونظف لي المنزل ووووووو
قالت مبتسمة خجله متمتمه نعم ؟؟ وهل هذا شيء يضايقك ؟؟
قال لا .. ولكن كيف اتيت الى هنا وعملتي كل هذا ؟؟
ولماذا تتعبين نفسك ؟؟
قالت لالا تعب ولاشيء ؟؟ انه رد جميل لك لانك ساعدتني ؟؟
قال .. لاادري ماذا اقول لك ولكن شكرا لك ..
قالت هل تسمح لي بفعل ذلك متى مااردت ؟؟
قال مبتسما .. لقد احرجتيني ؟ صراحة لااستطيع مقاومة عمل طعامك اللذيذ ؟؟
فردت مبتسمة .. اجل ابشر بالخير من اليوم ..
قال .. لايانورة لاتكلفين على نفسك هذا التعب ؟؟
قالت لاكلفة ولاشيء يااحمد
فانت الان مثل صديقي او اخي ..
فتبادلا النظرات مبتسما
فقال لها بارك الله لك ياأختي ؟اذا هذا الامر يضايقك فلا مانع لدي وهذا مايسعدني جدا ...
*****************************
مرت الايام ومازال الحال كما هو شبه يومي..
ونورة تذهب لصنع الطعام وتنظيف منزل احمد وتعود من حيث اتت ؟؟
واحمد يساعدها لجلب الماء من الوادي .. يوميا ..
ولكن يوما من الايام.. قرر احمد طلب يدها من خالها اراد ان يتزوج بها على سنة الله ورسوله .. وكان تبادل الاعجاب بينهما واضح فلاداعي من الانتظار كثيرا ؟؟
فطلب احمد من نورة مقابلة خالها لامر مهم بينهما ..
فقالت بخوف لالا لاداعي يا احمد ؟؟
قال مستغربا ؟؟ لماذا يانورة لاتريديني ان اقابل خالك ؟؟ اريده لامر مهم او على الاقل للتعرف عليه ؟ وصدقيني هذه لاول مرة اطلب فيها هذا الامر من احد ؟؟ قالت لماذا تريد مقابلته ؟؟
قال لاعليك هذا سر بيني وبين خالك وهو مبتسما ... فعرفت مايقصده احمد من ذلك الامر ... ..
قالت .. ان شاء الله ولكن مرة ثانية سوف اخذ من خالي موعدا حتى تقابله
قال لاتتاخري ارجوك .. انا بالانتظار عزيزتي واني مشتاق للتعرف عليكم جميعا ..
فردت مرتبكة ان شاء الله ؟؟ عن اذنك الان لقد تأخرت ..فسوف اذهب ...
قال اذهبي في حفظ الله ولكن لاتنسين باخذ موعد مع خالك ..
قالت ان شاء الله .. مع السلامة ؟؟ مودعته بكل فرح وحب ...
مرت الايام وتلو الايام واختفت نورة
لم تعد تظهر ولم تعد تاتي مثل اول ..
فحزن احمد حزنا شديدا ...مخاطبا نفسه كتب الله لي ان اعيش وحيدا مدى الحياة
فلا مشكلة عندي ؟؟ ولكن المشكلة اين نورة ؟؟؟؟
في يوم قرر احمد الذهاب في اتجاه مسكنها حيث قالت
فمشى كثيرا حتى وصل تلك الهضبة العالية وطلع عليها لكي يرى بيت خال نورة
فلم يرى اي شيء ؟؟ سوى اشجار فقط ..
فاستغرب من ذلك الامر ؟؟
فعاد ادراجه من حيث اتى حزينا بائسا بما وجده ..
فاصبح يفكر فيها وفي عيناها الجميلتين وشعرها الطويل وعذب كلامها
فنام تلك الليله وهو حزين ... فحلم بنورة نعم نورة تاتيه بالمنام وتكلمة وتقول
ياأحمد انا لست منكم ولست آنسية انني من عالم أخر انا خلقت من النار وانت من الجنة
اأهلي يسكنون تحت الارض نعم تحت الارض .. فلا تستطيع الذهاب اليهم ( بسم الله )
فنهض احمد من نومه مرعوبا من تلك الرؤيه الغريبه .. فتعوذ من الشيطان الرجيم ..
فذهب الى الوادي يفكر بنورة ثم انشد قائلا ..
افقدك يالغالية يانورة فؤادي
حبك سكن قلبي وحياتي
فكان يلقي كلماته الشعريه التي يذكر فيها حزنه الشديد على نورة..
وفجأة ظهرت على صخرة امامه
ترد عليه بشعرة
ياساكن قلبي لاتفكر نسيتك
انت حبي ياأحمد ونور حياتي
حينها ......شعر احمد بمصداقية الحلم بان نورة جنية ... فاصبحوا يتبادلون الكثييير من ابيات الشعر بينهما حتى قرب مغيب الشمس فتختفي ..
مرت الايام والشهور واصبح احمد حزينا بائسا ...فيوم من الايام بينما هو يفكر فاذا بنورة امامه ..
قالت ؟؟ احمد تتزوجني !!
قال نعم اتزوجك ؟؟ ولكن اين انتي !! لما تذهبين بعيدا عني ؟؟
قالت انا جنية لااستطيع ان امكث معك كثيرا لانك آنسي ولكني احببتك من كل قلبي ...
قال تتزوجيني ؟؟
قالت نعم ولكن بشرط !! لااستطيع المبيت معك؟؟
سوف اتيك نهارا وبالليل لابد من الذهاب لمسكني حتى لااغيب عن اهلي كثيرا !!ويفقدوني ؟؟
قال لاباس ؟؟ موافق
قالت لاتطلقني بكلمات انت تنطقها ؟ تكون هي عندنا طلاق !! قال اطلقك !! قالت نعم تطلقني اذا ذكرتها لي ؟؟؟
قال ماهي قالت هي كلمة ( لو ) اذا قلتها لي ثلاث مرات بحياتي فاني اطلق منك للابد ؟؟
قال لن اقول هذه الكلمة مدى الحياة ؟؟ ووعد مني يانورة ؟؟
وبعد ايام تزوجا وعاشا سعيدين جدا .. فكانت تجلس معه طوال النهار حتى قرب الغروب ثم تذهب الى مسكنها... واخيرا رزقهما الله بالحمل ومن بعدها قطعت الذهاب الى ديارها ..
وانجبت اول مولود اسماه (يحيي ) فكان فرحانين بيحيي فرحا كبيرا بانجاب طفل لها يحمل اسم والده بعد طول انتظار تلك السنين التي مضت ...
مرت الايام والشهور
...فذلك اليوم لم ترضعه والدته وكان يصيح بصوت عالي
وكانت نورة تعمل في اعداد الطعام ؟؟
فجاء (احمد) غاضبا ماهذا يانورة ( يحيي ) يبكي كثيرا ؟؟
قالت لاعليك سوف يسكت الان ؟؟
قال لا ( لو ) انك اعطيتيه حليبا كان سكت من قبل ؟؟
فنهضت غاضبه تشع نيران الغضب من عينيها
احمد انت طلقتني بالطلقة الاولى ؟؟فسوف اذهب لمسكني ؟؟ فاختفت فجاة ؟؟
فدهش احمد من ذلك كان لايقصد ابدا ؟؟
فذهبت غاضبة الى مسكنها تحت الارض ..
فندم احمد اشدّ الندم ؟؟ فمكث عدة ايام بدونها
فذهب الى طرف الوادي يتغنى بها ويتاسف لما بدر منه لها
فخرجت اليه باكية مشتاقة له .. فسامحته وعادت الية من جديد ؟؟
ولكن حذرته من اعادة هذه الكلمة مرة اخرى فسوف تطلق مرة اخرى وبذلك سوف تكون مشكله في حياتها ...
فوعدها احمد بالا يعودها ولن ينطقها باذن الله ؟؟
مرت السنين وانجبت بنتين مثل القماري واسماهما ( فاطمة وجميلة)
وكن يلعبن على طرف الوادي بكل سعاده وهناء
ونورة كانت تغسل الملابس على طرف هذا الوادي وتنظر اليهن من وقت لاخر
وفجأة سقطت (جميلة) على راسها وخرج دما كثيفا ؟؟وبكت كثيرا ؟
فهرع احمد بعد ان سمع بكاءها وصراخ امها وقال اين انتي عنهن يانورة ؟
قالت كنت اغسل وهن يلعبن بجواري ؟؟
قال ( لو) انك اجلتي الغسيل فيما بعد ؟؟فما كان حصل ماحصل ؟؟
فنهضت غاضبه تشع نيران الغضب من عينيها ...قالت احمد انت طلقتني للمرة الثانية ؟؟ حرام عليك ؟؟
فذهبت عن الانظار واختفت تاركه زوجها وابناءها ؟؟
فحزن احمد حزنا شديدا وندم ماقاله لها من كلمة (لو) التي لم تعد لها مكان لديه بحياته
ماالعمل يالله مالعمل ؟؟
مرت الشهور حتى ناجاها حزينا لبعدها عنه ذات ليلة ؟؟
فظهرت اليه وقالت سوف اعود ولكن هذه المرة الاخيرة
اذا كررت الكلمة فلن تجدني مدى الحياة ياحمد فلا تخسرني وتحرمني من ابنائي ؟؟
لاني لن استطيع العوده اليك ؟؟ فهذا شرعنا ؟؟فلا تحرمني من ابنائي ارجوك ؟؟...
فقبّل يديها متأسفا مابدر منه اتجاها .
قال انتي ام اولادي ولن استغني عنك مهما يكون ؟؟
مرت السنين وكبرا الاولاد ودخلوا المدارس وكانوا يعلمون ان امهم من الجن وابيهم من الانس ...
وذات مرة بينما هم يستذكرون الاولاد سمعوا صوت انين انسان مريض فاذا بامهم نورة مريضة
تشكو من مرض عضال ..
فذهب بها احمد الى اقرب مستوصف صحي للعلاج وهناك ماتت ؟؟ نعم ماتت ؟؟
فحزن عليها حزنا شديدا ودفنها قريبا من الوادي ..
فكان يحزن عليها كلما تذكر ايامه الجميله معاها ؟؟ وحزن عليها ابنائها ؟؟ ..
فكبر الاولاد وتزوجوا ومعروفين الى الان... في وقتنا هذا
بان جدتهم كانت من الجن .. وابيهم من الانس ؟؟
كان يحكي (احمد) لاحفاده عن حياته ؟؟؟وكيف كانت ؟؟
وكيف التقى بنورة الجنية جدتهم حتى توفت .... وبعد كم سنه توفى احمد تاركا ابنه يحيى يحمل قصة ابيه يسردها لكل من يريد ان يسمعها .. حتى انه اصبح شاعرا وفي احد اشاعره
ييقول
انا ابن احمد الانسي وخوالي من الجن ... ماعابني ولانقص من رجولتي شيء ..
قال انا ابن نورة واديها قاع الارض ... وابوي اللي يسكن فوق اعاليها
؟؟ وكانت حكاية حقيقيه تناقلتها الاجيال ؟؟
نعم انها اسطورة ولا في الخيال ...لكن هذه هي الحقيقه ؟؟
اتمنى ان تعجبكم .. مع خالص شكري وتقديري للجميع ....
تحياتي ..:13:
بس مو معقولة تكون حقيقية عن جد حقيقية و لا من نسج بنات أفكارك؟