العقبة الاولى كانت اجتيازى لامتحانات التخرج التى كانت ايضاً فى ظروف صعبة . واود ان احكى هنا ماحدث لى عندما استخرت الله فى ان امتحن او او ارفض الجلوس لامتحان التخرج... حلمت اننى قد ذهبت الى قاعة الامتحان واننى قد وجدت زملائى بالقاعة واننى دخلت القاعة من الباب الخلفى وعندما رأيت احدى صديقاتى قفزت على الكنب لاجلس قرب صديقتى وكنت اقفز بين الطلاب الى ان وصلت للكرسى الذى تجلس فيه صديقتى لاجلس بقربها اى اننى لم امشى فى الممرات لاصل لكرسى وانما كنت اقفز قفزاً وفسرت حلمى على ان هنالك عقبات عديدة امامى للجلوس لهذا الامتحان واننى طالما وصلت لمقعدى فى النهاية فاننى يجب ان اجلس للامتحان وان شاء الله سيوفقنى الله ولن يخيب ظنى طالما استخرته وهذا ماحدث. هاتين العقبتين وتخطيهما علمانى معنى الصمود والمواجهة وان لا يتخذ المرء قراراً انه لا يستطيع حتى يحاول للمرة الاولى والثانية والثالثة ولا يستسلم للفشل ابداً وان العقبات مهما كانت قاسية ومؤلمة احيانا يجب ان نجتازها بارادتنا ولكن لو كنا نستسلم بسهوله فهذا سيكون ديدننا فى حياتنا وفى كل امورنا...
دخلت مجال العمل وكنت اتمنى ان اعمل كوكيل نيابة ولكن للاسف كان هذا يتطلب واسطة اى يجب ان اعرف موظفاً رفيع المستوى ليتوسط لى وان شهادتى لا تكفى وهذا للاسف ما نعانى منه فى كثير من الدول العربية... كان خيارى الاوحد العمل فى المحاماة لاننى لم احبذ العمل فى القضاء فدخلت مجال المحاماة وكان اختيارى اصوب اختيار لان العمل فى مجال النيابة او القضاء يحكم على المرء بالتخصص فى مجال واحد وانما المحاماة تعمل فى مختلف القضايا وبعد ذلك اذا اردت التخصص فى مجال معين يمكنك ذلك ولكن ذلك لا يمنع من ان تترافع فى القضايا الاخرى متى ماشئت وكانت لديك الخبرة الكافية مما يعنى اكتساب خبرات متعددة فى مختلف القضايا... بدأت بالتدريب كمساعد محامى او محامى تحت التدريب مع احد المحامين الأكفاء لمدة سنة وكان مكتبه يعج بالزبائن وقضاياه متنوعة ويعمل مستشاراً لبعض الشركات الاجنبية وهذا اعطانى خبرة كبيرة فى التعامل مع العملاء واستخلاص الحقائق وتطبيق بنود القانون على القضية المعينة ولاننى كنت مازلت تحت التدريب لم يكن يسمح لى بالظهور امام المحكمة والترافع فاكتفيت بصياغة المذكرات وعرائض الدعوى واستجواب الشهود وتجهيز القضايا للمحامى والذهاب معه للمحكمة لحضور الجلسات وتسجيلها... لم ادرس علم النفس او الفلسفة او المنطق ولكن ممارستى للمحاماة درستنى هذه العلوم عن طريق الممارسة كنت ادرس العملاء دراسة متأنية عندما يحضرون للمقابلة الاولى فمن طريقة لبسهم وكلامهم وتعابير وجوههم وحركات ايديهم كنت اعرف اذا ماكانت القضية رابحة او خاسرة وكنت اعرف اذا ماكانوا صادقين اوكاذبين فى ادعاءاتهم وبالطبع كنت اضع كل انطباعاتى مع الوقائع التى احصل عليها للمحامى لدراسة القضية وتقرير رفضها او قبولها... كانت هذه السنة مهمة لانه فى نهايتها يكتب المحامى تقرير بالتوصية لمنحى رخصة المحاماة ولهذا كنت اجتهد فى عملى حتى يرضى عنى واحصل على ذلك الخطاب وبعدها يمكننى البقاء فى مكتبه او الذهاب لاى مكتب آخر حسب العرض والطلب (تجارة بأأ:42: ) المهم خلصت السنة والحمد لله حصلت على الرخصة وطلب منى المحامى العمل معه لاننى كنت مثل الجوكر اعمل فى مختلف القضايا وما كان يميزنى عن زملائى اتقانى للانجليزية فى ذلك الوقت مما ساعدنى كثيراً فى التعامل مع الشركات الاجنبية التى كنا نمثلها مثل شركات الطيران وبعض السفارات . بقيت فى بنفس المكتب والى ذلك الوقت طبعاً لم احظى بالظهور اما المحكمة للترافع وكنت اخشى هذه اللحظة واخاف من الارتباك او نسيان مواد القانون امام القاضى اوالطرف الآخر فى الدعوى اوحتى الحضور الموجودين بقاعة المحكمة فكان كل ظهورى فى البداية لتاجيل الجلسة لعدم حضور المحامى او لتسليم مذكرات كتابية ولم يكن ذلك يتطلب منى الكثير من الجهد... حتى حدث يوما ان طلب منى المحامى ان اذهب امامه للمحكمة واطلب من القاضى الانتظار 10 دقائق حتى يفرغ المحامى من الجلسة التى يترافع فيها وبالفعل هذا ماطلبته ولم يرفض القاضى انتظار ال10 دقائق ولكن مرت الدقائق ولم يظهر المحامى واعطانى القاضى مهلة اخيرة للاتصال به لاعرف مايجب فعله وعندما اتصلت عليه قال انه لن يستطيع الحضور فى الوقت المناسب واننى يجب ان اطلب مهلة اخرى او تأجيل الجلسة ودخلت مرة اخرى للقاضى لاطلب التأجيل فرفض طلبى لانه كانت المرة الثانية نطلب فيها التأجيل وسألنى اذا كان لدى ترخيص المحاماة والظهور امام المحكمة وسلمته بطاقتى فقال لى ان امامى خيارين اما ان اتولى المرافعة وسماع الدعوى او ان انسحب ولكنها سيواصل فى اجراءاته. كنت اعلم مدى اهمية هذه الجلسة لمسار القضية حيث كانت الشهادة التى يجب تقديمها لخبير فى صناعة معينة وكانت القضية عن خرق احدى الشركات لعقد التزمت به لموكلنا وكان محامى الطرف الآخر من المحامين المخضرمين الذين لهم باع طويل فى المحاماة وكان ينظر لى ليرى ردة فعلى لما قاله القاضى وبالطبع فكر فى كيف ساكون فريسة سهلة امامه وانه لا محالة رابح القضية لصالح موكله. لم افكر كثيراً لانه لم يكن لدى الوقت للتفكير كنت ارتعش من الخوف ولكننى لم اظهر ذلك وسجلت اسمى فى محضر الدعوى نيابة عن المدعى وباشرنا بسماع الدعوى ... هل تذكرون عندما قلت اننى لم استطع الدراسة لامتحان المعادلة لما الم بوالدى واننى كنت اعصر افكارى واحاول تذكر معلومات درستها بالسنة الاولى فى الجامعة . هذا بالضبط ماحدث لى فى هذا الموقف فهذه الدعوى كنت قد باشرت اجراءاتها منذ البداية وكنت احضر للمحكمة لاسجل الاقوال فى محضر المكتب وكتبت فيها بعض المذكرات ولكننى لم اظهر امام المحكمة للترافع قط فى هذه الدعوى اوخلافها كانت هذه المرة الاولى ولهذا عصرت ذهنى لاسترجع كل الوقائع و استعملت كل دفاعاتى لانقذ نفسى من الورطة وانقذ موكلى وكان يجب على الطرف الثانى ان يبدأ باستجواب الشاهد لانه هو من احضرة واول مافعلت هو اننى لم اطأطئ راسى بل وقفت بثقة امام المحكمة والمحامى الاخر( وانا بداخلى ارتجف كالريشة) واستمعت لاقوال الشاهد واستجوابة وكتبت النقاط المهمة التى يجب ان اسأله عنها وبكل ثقة ايضا استجوبته واذكر الى اليوم السؤال الذى عدل كفة الميزان لصالح قضيتنا فقد رأيت ابتسامة القاضى عند سؤالى لذلك السؤال بعينه وخيبة الطرف الثانى عند سماعه وعرفت اننى ولله الحمد انتصرت فى معركة كنت اظن اننى ساخسرها... ما ان فرغنا من الدعوى وخرجنا من قاعة المحكمة حتى اتى المحامى الذى اعمل معه وكنت قد استنزفت كل قواى فى المعركة:42: فسالنى واجبته اننى قمت بالواجب فذهب لمحامى الخصم والى القاضى يعتذر له وعندما رجع كانت ابتسامة عريضة على وجهه وهنأنى وقال لى ان المحامى الخصم قال له انه لم ير فى حياته محام يترافع فى اول جلسة له بهذا الثبات والاسئلة الذكية وانه يوصيه بى خيراً وانه يجب ان لا يفرط فى كمحامية وكان هذا رأى القاضى... والله يابنات انا لا ازكى نفسى ولكننى احكى وقائع ولم افتخر بنفسى فى اى يوم من الايام مثلما افتخرت بها فى ذلك اليوم فقد كان خصمى هو من زكانى وصارت حكايتى بين المحامين فى المكتب والكل يبارك لى على الانجاز وكأننى كسبت القضية وبالتالى ازلت عقبة اخرى فى طريقى وهى خوفى من المحكمة وبعدها بدأت صولاتى وجولاتى الكثيرة فى عالم المحاماة ولو كتبت عن تجربتى وما تعلمته خلال 5 سنين مارست فيها المحاماة بكل جوارحى لملأت صفحات المنتدى ولكننى تعلمت الكثير الكثير فى خلال تلك الفترة ولكن اهم ماتعلمته هو تكتيك وتقنيات الحروب :) اقصد المرافعات اتكيت التعامل مع العملاء وزادت ثقتى بنفسى فى امكانية التصرف فى الامور واتخاذ القرار وكل هذه اللبنات كنت قد زرعتها فى فترة الجامعة من خلال العمل العام وبتوفيق الله تمكنت من حصاد ثمارها فى فترة عملى وطورتها للافضل...
طبعاً احلى شئ فى العمل كان عندما استلمت اول راتب:icon28: :icon28: مددت يدى بخجل لاستلم المرتب وكانت هذه المرة الاولى التى استلم فيها مبلغ من المال من شخص غير والدى ولاننى كنت استحى فى كل مرة أأخذ فلوس من ابى فكان لدى هذا الشعور اول مرة استلم فلوس من مخدمى ولكن هذا الاحساس زال بمجرد خروجى من المكتب وساد بدله الفرح والسرور بأننى اصبحت مستقلة واننى الآن يمكننى ان اساعد ابى على اعبائه بدل ان اكون عبئاً عليه ....
يتبع
محجبه :
هلا با محاميتنا واصلي ليش توقفتيهلا با محاميتنا واصلي ليش توقفتي
هلا حبيبتى انا آسفة جداً انا لم اتوقف ولكننى عانيت من المنتدى مرتين كتبت كل مافى جعبتى وبعدين لما ارسل الرد يحصل شئ ويقفل المنتدى ولأنى على طول اكتب بالمنتدى مش محتفظة بالكلام على الكمبيوتر اضطر ارجع تانى اكتب من الاول وبعدين شوية مشغولة هدول اليومين لكن انا نفسى اكمل الموضوع بسرعة علشان عاوزة اعرف آراء كل البنات وردودهم على الاسئلة اللى راح اطرحها علشان حقيقى يكون الموضوع مفيد ونطلع منه بحلول ... آسفه جداً للتطويل ....
miss Herbal :
هلا حبيبتى انا آسفة جداً انا لم اتوقف ولكننى عانيت من المنتدى مرتين كتبت كل مافى جعبتى وبعدين لما ارسل الرد يحصل شئ ويقفل المنتدى ولأنى على طول اكتب بالمنتدى مش محتفظة بالكلام على الكمبيوتر اضطر ارجع تانى اكتب من الاول وبعدين شوية مشغولة هدول اليومين لكن انا نفسى اكمل الموضوع بسرعة علشان عاوزة اعرف آراء كل البنات وردودهم على الاسئلة اللى راح اطرحها علشان حقيقى يكون الموضوع مفيد ونطلع منه بحلول ... آسفه جداً للتطويل ....هلا حبيبتى انا آسفة جداً انا لم اتوقف ولكننى عانيت من المنتدى مرتين كتبت كل مافى جعبتى وبعدين لما...
ميس هربال
قرأت ما فاتني مما كتبتيه في الايام الماضية
لم اشعر بك مجرد طالبة ولم ارك محامية فقط انما تجسدت في مخيلتي امرأة مكافحة ..ذكية لدرجة اللانهاية ..فطنتك شاعدتك كثيرا
تأثرت بما سردتيه عن والدك ...... رحمه الله وجعل الجنة مثواه
وبقيت في مخيلتي جملة عدت لانسخها
لم ادرس علم النفس او الفلسفة او المنطق ولكن ممارستى للمحاماة درستنى هذه العلوم عن طريق الممارسة كنت ادرس العملاء دراسة متأنية عندما يحضرون للمقابلة الاولى فمن طريقة لبسهم وكلامهم وتعابير وجوههم وحركات ايديهم كنت اعرف اذا ماكانت القضية رابحة او خاسرة وكنت اعرف اذا ماكانوا صادقين اوكاذبين فى ادعاءاتهم وبالطبع كنت اضع كل انطباعاتى مع الوقائع التى احصل عليها للمحامى لدراسة القضية وتقرير رفضها او قبولها...
منها استنتجت فطنتك الفطرية ومنها رسمت في مخيلتي تلك المرأة المكافحة الذكية فليس كل من يدرس دراسة لدية القوة والقدرة والرغبة على اعتصار كل ما لديه من نباهة وحكمة وذكاء ليتعلم فن
استكشاف طريق النجاح
انتظر باقي الموضوع ..وكلي شوق لمناقشة اسئلتك حول الموضوع اللذي لا يحتاج الى متسع من الوقت والصفحات لما يشمل من ابواب جديرة بأن نناقشها .وبأن لا نهملها
وفقك الله:26: :26:
قرأت ما فاتني مما كتبتيه في الايام الماضية
لم اشعر بك مجرد طالبة ولم ارك محامية فقط انما تجسدت في مخيلتي امرأة مكافحة ..ذكية لدرجة اللانهاية ..فطنتك شاعدتك كثيرا
تأثرت بما سردتيه عن والدك ...... رحمه الله وجعل الجنة مثواه
وبقيت في مخيلتي جملة عدت لانسخها
لم ادرس علم النفس او الفلسفة او المنطق ولكن ممارستى للمحاماة درستنى هذه العلوم عن طريق الممارسة كنت ادرس العملاء دراسة متأنية عندما يحضرون للمقابلة الاولى فمن طريقة لبسهم وكلامهم وتعابير وجوههم وحركات ايديهم كنت اعرف اذا ماكانت القضية رابحة او خاسرة وكنت اعرف اذا ماكانوا صادقين اوكاذبين فى ادعاءاتهم وبالطبع كنت اضع كل انطباعاتى مع الوقائع التى احصل عليها للمحامى لدراسة القضية وتقرير رفضها او قبولها...
منها استنتجت فطنتك الفطرية ومنها رسمت في مخيلتي تلك المرأة المكافحة الذكية فليس كل من يدرس دراسة لدية القوة والقدرة والرغبة على اعتصار كل ما لديه من نباهة وحكمة وذكاء ليتعلم فن
استكشاف طريق النجاح
انتظر باقي الموضوع ..وكلي شوق لمناقشة اسئلتك حول الموضوع اللذي لا يحتاج الى متسع من الوقت والصفحات لما يشمل من ابواب جديرة بأن نناقشها .وبأن لا نهملها
وفقك الله:26: :26:
الصفحة الأخيرة
بعد زيارتى لابى وحديثى مع الطبيب عن ان حالته مستقرة وانهم يراقبونه فقط انتظرت حتى نهاية موعد الزيارة وذهبت للسكن ومن ثم للامتحان وبعدها للمستشفى وكان هذا صعباً جدا على فلم يكن لدى الوقت الكافى للاستذكار ولكن كنت اسأل صديقاتى عن المعلومات المهمة وكانوا يجاوبونى على الاسئلة بشكل ونسة وكنت ادخل الامتحان واجاوب على اساس ذلك و كان لاطمئنانى على والدى يوما بعد يوم اثراً كبيرا دفعنى للضغط على نفسى ومحاولة تذكر معلومات درستها فى السنه الاولى ولم اتمكن من استرجاعها والحمد لله بتوفيق من الله اجتزت الامتحان ولم اكن اتخيل للحظة اننى سانجح ولكن الحمد لله لم يخيب رجائى ولا رجاء اهلى واجتزت العقبة الثانية....