أمووله
•
ام اسما مشكوره ع المرور
نجـاوي
•
noni103 :
السلام عليكم، ربي يمهل ولا يهملالسلام عليكم، ربي يمهل ولا يهمل
السلام عليكم
هذا أخيتي ردٌ سريعٌ مقتضب من بقايا ذاكرة ومن قراءات هنا وهناك فلكِ العذر مقدماً ..
قرأتُ ماكتبتِ وماكتبته بعض الأخوات ولي عليها بعض الملاحظات :
أولاً : عقدت بعض الأخوات مقارنة بين كلمة الحظ الواردة في القرآن ومفهومها المتبادر إلى الذهن لدينا ، ومعلومٌ أن المعنى اللغوي للكلمة يؤخذ من كتب التفاسير المعتمدة عند أهل السنة والجماعة ، كما يعتمد قول أهل اللغة ومعنى الكلمة وقت نزول القرآن !! .. ، باختصار ! كي لا أطيل فإنه لا وجود لكلمة حظ المعروفة عندنا بمعنى الصدفة في الشرع فلا صدف في الحياة فالكل قدرٌ قدره الله قبل أن يخلق الخلق بخمسين ألف سنة ..
ثانياً : الأخوات يذكرن قصصاً عن الدراسة الجامعية ، كيف أنّ هذه تتغيب والأخرى لا تذاكر و ( مطنشة ) وثالثة تعبت من المذاكرة وكيف أنّ الأخيرة أخفقت ومن قبلها قد وُفقن ، ومعلوم أن التوفيق له أسباب شرعية وأسباب كونية فالأسباب الكونية كالعقل وصفاء الذهن والذكاء ..إلخ هذه أسباب معتبرة شرعاً فالتقليل منها طعنٌ في العقل والاعتماد عليها طعنٌ في الشرع .. أما الأسباب الشرعية فهي تقوى الله وطلب التوفيق منه .. ومن المتقرر عند العلماء أن السماء لا تمطرُ ذهباً ولا بد من بذل الأسباب كي تتحقق النتائج وهذه من سنن الله الكونية فلكل نتيجة سبب - ولا يعني هذا إلغاء التوفيق بلا أسباب ولكن هذا ليس الأصل فيجب التنبيه !
ثالثاً : لا أحد يُنكر أنّ ما تفضلتم به واقعٌ مشاهد لكن هل يعتبر أغلبية ؟ أم هي أقلية ؟ حقيقة لا أعلم فهذا يحتاج لأبحاث إحصائية واستقراءات تاريخية وسبر بعض القضايا .. والتعميم ( الطاغي ) في بعض كتابات الأخوات ليس منهجاً علمياً يحتكم إليه بل للعاطفة حضورٌ قوي مشاهد !! فأنا - بارك الله فيك ولكِ - أعرفٌ من الفضلاء كثير من وسع الله عليهم ووفقهم في حياتهم فهل يعني هذا أنهم قاعدة مطردة ؟! بالطبع لا فالأمور تتفاوت .
رابعاً : رداً على الأخت التي تسأل عن الفرق بين الحظ والرزق !! فأقول راجعي ماكتبته في النقطة الأولى ثم تأملي قول الله تعالى : (أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً ورحمة ربك خير مما يجمعون، ولولا أن يكون ا لناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضة ومعارج عليها يظهرون، ولبيوتهم أبواباً وسرراً عليها يتكئون. وزخرفاً وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين)
خامساً : وهو الأصل وللرد على تساؤلكِ أختي كاتبة الموضوع أقول : تأملي معي هذه الآيات بتدبر قال تعالى: ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون * ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون* وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين ) فالدنيا أهون على الله من أن يجعلها للمتقين جزاء، أو يجعل العذاب فيها فقط جزاء الكافرين !!
لولا أن تفتتن قلوب الناس لأعطى الدنيا للكافرين، كل ذلك قليلُ وحقير وتافه فقد قال تعالى: (وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين). ولكن قلةَ هذا المتاع وضآلته وتفاهته لا تظهرُ إلا إذا قورن بالعمرِ الأبديِ الخالدِ في الآخرة فهناك تظهرُ قلةَ هذا المتاع ولذا لما ذكر اللهُ زهو الكافرين ومظاهر القوة التي يتمتعون بها ، وتقلبَهم في البلاد واستيلائهم عليها، ذكر ذلك وعبر عنه بقوله: (لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد ) لكنه عقب فقال متاع قليل !! نعم قليل مهما كان حجمه ومهما كثرت أسبابه فهو مقارنة مع الآخرة قليل أي وربي قليل فأين المدكر !!
أختي الفاضلة المؤمن التقي النقي بين أمرين لا ثالث لهما إما في ضراء فيصبر وإما في سراء فيشكر ليس هناك أنصاف حلول إما صبر أو شكر !! ورحم الله وصلى على خير الأنام محمداً عليه السلام حين قال : " فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا .. " هناك أناس يا أخيتي علم الله من حالهم أنهم إن تيسرت أمورهم وتبسطت أحوالهم بطروا فيكون من عظيم فضل الله أن يضيق عليهم رحمة بهم وهناك أناس علم الله من حالهم أنهم إن ضاقت أحوالهم فجروا وكفروا فوسع الله عليهم .. فسبحان ربي ما أحكمه وما أعدله !!
روي الإمام أحمد في مسنده : عن النبِي صلى الله عليه وسلم قَال : " إِذا رأَيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيهِ ما يحب فَإِنّما هو استدراج ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ) !! الاستدراج أخيه سنة إلهية وقاعدة شرعية فلا تغفلي عنها بورك فيكِ ..
الدنيا لو كانت تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربةَ ماء. إن الدنيا هينةُ على الله جل وعلا: مر النبيُ (صلى الله عليه وسلم) وأصحابُه معه، مروا في طريقهم فإذا سباطة قوم، تلقى عليها النفايات، الفضلات، الجيف. فإذا بالرسول (صلى الله عليه وسلم) ينفردُ عن أصحابه ويتجه صوب سباطة هؤلاء القوم ليأخذَ من القمامة الملاقاة عليها جيفة تيس مشوهِ الخلقةِ قد مات، مشوه الخلقة، صغير الأذن قد انكمشت أذنه. فأمسك النبيُ (صلى الله عليه وسلم) بهذا التيس الميتَ فرفعه. ثم أقام مزاداً علنياً ينادي على هذه الجيفة الميتة، فيقول مخاطبا أصحابه: آيكم يحبُ أن يكونَ هذا له بدرهم ؟ من يشتري هذا التيس المشوه بدرهم؟ وعجب الصحابة من هذا المزاد على سلعة قيمتها الشرائية صفر. ليس لها قيمة شرائية ولذا ألقيت مع الفضلات. قالوا يا رسولَ الله، والله لقد هانَ هذا التيس على أهلهِ حتى ألقوه على هذه السباطة، لو كان حيا لما ساوى درها. لأنه مشوه. فكيف وهو ميت؟ لقد هان على أهله حتى ألقوه هنا، فكيف يزاد عليه بدرهم ؟ فألقاهُ النبي (صلى الله عليه وسلم) وهوت الجيفة على السباطة والنبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: لدنيا أهونُ على الله من هذا على أحدِكم. إن الدنيا هينةُ على الله ...
هناك قاعدة دائماً أذكرها وأتذكرها وهي مهمة ألا وهي قول الله عز وجل : ( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ) انظري للسبب وتأملي النتيجة ... يا الله كم هي مخيفة !! حينما يبذل المرء أسباب الزيغ مختاراً طائعاً قد يعاقبه الله بالزيغ فيهلك !! وقد يكون تفضله عليه بالإنعام كي يزداد في الزيغ والضلال - عفانا الله وإياكم منه - فلا تغفلي عن هذه القاعدة فهي مهمة فالكثير أيتها الفاضلة ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه من الذين يحسنون صنعا فاسألي الله الهداية والتوفيق دائماً وأبداً فبه العون وإليه الملتجأ - سبحانه - ..
قال تعالى واصفاً موكب الفتنة : (فخرج على قومه في زينته، قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم، وقال الذين أوتو العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً ولا يلقاها إلا الصابرون ) يقول ابن كثير رحمه الله في تفسير ذلك: إنه خرج ذات يوم على قومه في زينة عظيمة، وتجُّمل باهر من مراكب وملابس عليه وعلى خدمه وحشمه، فلما رآه من يريد الحياة الدنيا، ويميل إلى زخرفها وزينتها تمنوا أن لو كان لهم مثل الذي أعطى قالوا (يا ليت مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم ) أي : ذو حظ وافر في الدنيا. فلما سمع مقالتهم أهل العلم النافع قالوا : (ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاًً ) أي جزاء الله لعباده المؤمنين الصالحين في الدار الآخرة خير مما ترون، كما في الحديث الصحيح يقول الله تعالى (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأيت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر) واقرؤوا إن شئتم : (فلا تعلم نفس ما أخف لهم من قرة أعين جزءً بما كانوا يعملون ) وقوله: (ولا يلقاها إلا الصابرون ) قال السدي : وما يلقى الجنة إلا الصابرون كأنه جعل ذلك من تمام كلام الذين أوتوا العلم، قال ابن جرير: وما يلقى هذه الكلمة إلا الصابرون عن محبة الدنيا، الراغبون في الدار الآخرة .. وصدق عز من قائل : قل متاع الدنيا قليل ، اي وربي قليل !!
وقال صاحب الظلال رحمه الله : وهكذا وقفت طائفة منهم أمام فتنة الدنيا وقفة المأخوذ المبهور المتهاوي المتهافت ووقفت طائفة أخرى تستعلي على هذا كله بقيمة الإيمان، والرجاء فيما عند الله والاعتزاز بثواب الله، والتفت قيمة المال وقيمة الإيمان في الميزان وفي كل زمان ومكان تستهوي زينة الأرض بعض القلوب وتبهر الذين يريدون الحياة الدنيا ولا يتطلعون إلى ما هو أعلى وأكرم منها، فلا يسألون بأي ثمن اشترى صاحب الزينة زينته، ولا بأي الوسائل نال ما نال من عرض الحياة الدنيا من مال أو منصب أو جاه ومن ثم تتهافت نفوسهم وتتهاوى كما يتهافت الذباب على الحلوى (المسمومة ) ويتهاوى ويسيل لعابهم على ما في أيدي الحظوظين من متاع، غير ناظري إلى الثمن الباهظ الذي أدوه، ولا الطريق الدنس الذي خاضوه، ولا إلى الوسيلة التي اتخذوها فأما المتصلون بالله فلهم ميزان آخر يقيم الحياة في نفوسهم، وفي نفوسهم قيم أخرى غير قيم المال والزينة والمتاع وهم أعلى نفساً وأكبر من أن يتهاووا ويتصاغروا أمام قيم الأرض جميعاً ولهم من استعلائهم بالله عاصم من التخاذل أمام جاه العباد وهؤلاء هم (الذين أوتوا العلم ) العلم الصحيح الذي يقوّمون به الحياة حق التقويم (وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً ولا يلقاها إلا الصابرون) وقال رحمه الله: " ثواب الله خير من هذه الزينة وما عند الله خير مما عند قارون، والشعور على هذا النحو درجة رقيقة لا يلقاها إلا الصابرون الصابرون على معايير الناس ومقاييسهم الصابرون على فتنة الحياة وإغرائها، الصابرون على الحرمان مما يتشهاه الكثيرون، وعندما يعلم الله منهم الصبر كذلك يرفعهم إلى تلك الدرجة، درجة الاستعلاء على كل ما في الأرض والتطلع إلى ثواب الله في رضى وثقة واطمئنان
وتذكري أختي قول الله تعالى : ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين )
إن الدنيا ليست دارُ جزاء ولكن دارُ عمل، وأما الآخرةُ فهي دارُ جزاء ولا عمل. نعم قد يعجلُ اللهُ العقوبة لبعضِ المتمردين لحكمةٍ يعلمها. فأهلك أمما، ولكن هذا تعجيل لبعض العقوبة، وقد يتخلف هذا التأجيل فتدخر العقوبةُ كلُها ليوافي المجرم يوم القيامة فإذا عقوبته كاملة لم يعجل له منها شيء. ولكن كل ما قارفَه في الدنيا، وإن عاش في الدنيا كما يعيش الناس، وتمتع في الدنيا كما يتمتع الناس، ثم مات ميتة طبيعية كما يموت الناس فإن كل ما فعله لم يكن يتم في غفلة من الله: (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار). هنا نعلم أنه ليس بالحتم أن تحلَ العقوبةُ بالظالمينَ في الدنيا. ليس بالحتم أن يعجلوا بالعقوبة. ولكن الذي نحن منه على يقين أن ظلمَهم واجترائَهم على الله، وانتهاكَهم لحرماتِ الله،لم يجري في غفلةٍ من الله. ثم ليست كلُ عقوبةٍ لابد أن تكون ماثلةً للعيان، فهناك عقوباتُ تدبُ وتسرب إلى المعاقبينَ بخفية، تسري فيهم وتمضي منهم وتتمكن من هؤلاء وهم لمكر الله بهم لا يشعرون. قد يملي اللهُ لظالمِ ولكن ليزدادَ من الإثمِ وليحيطَ به الظلمُ، ثم يوافي اللهَ بآثام كلِها وجرائمهِ كلِها ليوافي حينئذٍ جزاءه عند ربٍ كان في الدنيا مطلعاً عليه شهيداً عليه رقيبا عليه. (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين).
نستخلص من ماسبق أن الدنيا من دون الإيمان لا قيمة لها عند الله، وأن إقبال الدنيا على الإنسان ليس دليلاً على رضى الله سبحانه وتعالى بل قد تكون استدراجاً ، وأنّ إدبارها عن العبد ليس دليلاً على عدم رضاه عليه بل قد تكون رفعة لدرجاته كي يبلغ المنزلة التي كتبها الله له ولم يستطع أن يبلغها بعمله، فرضى الله سبحانه وتعالى على العبد يكون بالشكر وتوفيقه إليه والإيمان به وتوحيده وملازمته والتوفيق للعمل الخالص والمداومة عليه والنية الخالصة لله سبحانه وتعالى، ولولا خوف الله على عباده الفتنة لأعطى كل نعيم الدنيا للكافرين ..
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .. أكرر اعتذاري وشكري للجميع
هذا أخيتي ردٌ سريعٌ مقتضب من بقايا ذاكرة ومن قراءات هنا وهناك فلكِ العذر مقدماً ..
قرأتُ ماكتبتِ وماكتبته بعض الأخوات ولي عليها بعض الملاحظات :
أولاً : عقدت بعض الأخوات مقارنة بين كلمة الحظ الواردة في القرآن ومفهومها المتبادر إلى الذهن لدينا ، ومعلومٌ أن المعنى اللغوي للكلمة يؤخذ من كتب التفاسير المعتمدة عند أهل السنة والجماعة ، كما يعتمد قول أهل اللغة ومعنى الكلمة وقت نزول القرآن !! .. ، باختصار ! كي لا أطيل فإنه لا وجود لكلمة حظ المعروفة عندنا بمعنى الصدفة في الشرع فلا صدف في الحياة فالكل قدرٌ قدره الله قبل أن يخلق الخلق بخمسين ألف سنة ..
ثانياً : الأخوات يذكرن قصصاً عن الدراسة الجامعية ، كيف أنّ هذه تتغيب والأخرى لا تذاكر و ( مطنشة ) وثالثة تعبت من المذاكرة وكيف أنّ الأخيرة أخفقت ومن قبلها قد وُفقن ، ومعلوم أن التوفيق له أسباب شرعية وأسباب كونية فالأسباب الكونية كالعقل وصفاء الذهن والذكاء ..إلخ هذه أسباب معتبرة شرعاً فالتقليل منها طعنٌ في العقل والاعتماد عليها طعنٌ في الشرع .. أما الأسباب الشرعية فهي تقوى الله وطلب التوفيق منه .. ومن المتقرر عند العلماء أن السماء لا تمطرُ ذهباً ولا بد من بذل الأسباب كي تتحقق النتائج وهذه من سنن الله الكونية فلكل نتيجة سبب - ولا يعني هذا إلغاء التوفيق بلا أسباب ولكن هذا ليس الأصل فيجب التنبيه !
ثالثاً : لا أحد يُنكر أنّ ما تفضلتم به واقعٌ مشاهد لكن هل يعتبر أغلبية ؟ أم هي أقلية ؟ حقيقة لا أعلم فهذا يحتاج لأبحاث إحصائية واستقراءات تاريخية وسبر بعض القضايا .. والتعميم ( الطاغي ) في بعض كتابات الأخوات ليس منهجاً علمياً يحتكم إليه بل للعاطفة حضورٌ قوي مشاهد !! فأنا - بارك الله فيك ولكِ - أعرفٌ من الفضلاء كثير من وسع الله عليهم ووفقهم في حياتهم فهل يعني هذا أنهم قاعدة مطردة ؟! بالطبع لا فالأمور تتفاوت .
رابعاً : رداً على الأخت التي تسأل عن الفرق بين الحظ والرزق !! فأقول راجعي ماكتبته في النقطة الأولى ثم تأملي قول الله تعالى : (أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً ورحمة ربك خير مما يجمعون، ولولا أن يكون ا لناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضة ومعارج عليها يظهرون، ولبيوتهم أبواباً وسرراً عليها يتكئون. وزخرفاً وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين)
خامساً : وهو الأصل وللرد على تساؤلكِ أختي كاتبة الموضوع أقول : تأملي معي هذه الآيات بتدبر قال تعالى: ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون * ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون* وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين ) فالدنيا أهون على الله من أن يجعلها للمتقين جزاء، أو يجعل العذاب فيها فقط جزاء الكافرين !!
لولا أن تفتتن قلوب الناس لأعطى الدنيا للكافرين، كل ذلك قليلُ وحقير وتافه فقد قال تعالى: (وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين). ولكن قلةَ هذا المتاع وضآلته وتفاهته لا تظهرُ إلا إذا قورن بالعمرِ الأبديِ الخالدِ في الآخرة فهناك تظهرُ قلةَ هذا المتاع ولذا لما ذكر اللهُ زهو الكافرين ومظاهر القوة التي يتمتعون بها ، وتقلبَهم في البلاد واستيلائهم عليها، ذكر ذلك وعبر عنه بقوله: (لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد ) لكنه عقب فقال متاع قليل !! نعم قليل مهما كان حجمه ومهما كثرت أسبابه فهو مقارنة مع الآخرة قليل أي وربي قليل فأين المدكر !!
أختي الفاضلة المؤمن التقي النقي بين أمرين لا ثالث لهما إما في ضراء فيصبر وإما في سراء فيشكر ليس هناك أنصاف حلول إما صبر أو شكر !! ورحم الله وصلى على خير الأنام محمداً عليه السلام حين قال : " فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا .. " هناك أناس يا أخيتي علم الله من حالهم أنهم إن تيسرت أمورهم وتبسطت أحوالهم بطروا فيكون من عظيم فضل الله أن يضيق عليهم رحمة بهم وهناك أناس علم الله من حالهم أنهم إن ضاقت أحوالهم فجروا وكفروا فوسع الله عليهم .. فسبحان ربي ما أحكمه وما أعدله !!
روي الإمام أحمد في مسنده : عن النبِي صلى الله عليه وسلم قَال : " إِذا رأَيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيهِ ما يحب فَإِنّما هو استدراج ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ) !! الاستدراج أخيه سنة إلهية وقاعدة شرعية فلا تغفلي عنها بورك فيكِ ..
الدنيا لو كانت تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربةَ ماء. إن الدنيا هينةُ على الله جل وعلا: مر النبيُ (صلى الله عليه وسلم) وأصحابُه معه، مروا في طريقهم فإذا سباطة قوم، تلقى عليها النفايات، الفضلات، الجيف. فإذا بالرسول (صلى الله عليه وسلم) ينفردُ عن أصحابه ويتجه صوب سباطة هؤلاء القوم ليأخذَ من القمامة الملاقاة عليها جيفة تيس مشوهِ الخلقةِ قد مات، مشوه الخلقة، صغير الأذن قد انكمشت أذنه. فأمسك النبيُ (صلى الله عليه وسلم) بهذا التيس الميتَ فرفعه. ثم أقام مزاداً علنياً ينادي على هذه الجيفة الميتة، فيقول مخاطبا أصحابه: آيكم يحبُ أن يكونَ هذا له بدرهم ؟ من يشتري هذا التيس المشوه بدرهم؟ وعجب الصحابة من هذا المزاد على سلعة قيمتها الشرائية صفر. ليس لها قيمة شرائية ولذا ألقيت مع الفضلات. قالوا يا رسولَ الله، والله لقد هانَ هذا التيس على أهلهِ حتى ألقوه على هذه السباطة، لو كان حيا لما ساوى درها. لأنه مشوه. فكيف وهو ميت؟ لقد هان على أهله حتى ألقوه هنا، فكيف يزاد عليه بدرهم ؟ فألقاهُ النبي (صلى الله عليه وسلم) وهوت الجيفة على السباطة والنبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: لدنيا أهونُ على الله من هذا على أحدِكم. إن الدنيا هينةُ على الله ...
هناك قاعدة دائماً أذكرها وأتذكرها وهي مهمة ألا وهي قول الله عز وجل : ( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ) انظري للسبب وتأملي النتيجة ... يا الله كم هي مخيفة !! حينما يبذل المرء أسباب الزيغ مختاراً طائعاً قد يعاقبه الله بالزيغ فيهلك !! وقد يكون تفضله عليه بالإنعام كي يزداد في الزيغ والضلال - عفانا الله وإياكم منه - فلا تغفلي عن هذه القاعدة فهي مهمة فالكثير أيتها الفاضلة ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه من الذين يحسنون صنعا فاسألي الله الهداية والتوفيق دائماً وأبداً فبه العون وإليه الملتجأ - سبحانه - ..
قال تعالى واصفاً موكب الفتنة : (فخرج على قومه في زينته، قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم، وقال الذين أوتو العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً ولا يلقاها إلا الصابرون ) يقول ابن كثير رحمه الله في تفسير ذلك: إنه خرج ذات يوم على قومه في زينة عظيمة، وتجُّمل باهر من مراكب وملابس عليه وعلى خدمه وحشمه، فلما رآه من يريد الحياة الدنيا، ويميل إلى زخرفها وزينتها تمنوا أن لو كان لهم مثل الذي أعطى قالوا (يا ليت مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم ) أي : ذو حظ وافر في الدنيا. فلما سمع مقالتهم أهل العلم النافع قالوا : (ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاًً ) أي جزاء الله لعباده المؤمنين الصالحين في الدار الآخرة خير مما ترون، كما في الحديث الصحيح يقول الله تعالى (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأيت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر) واقرؤوا إن شئتم : (فلا تعلم نفس ما أخف لهم من قرة أعين جزءً بما كانوا يعملون ) وقوله: (ولا يلقاها إلا الصابرون ) قال السدي : وما يلقى الجنة إلا الصابرون كأنه جعل ذلك من تمام كلام الذين أوتوا العلم، قال ابن جرير: وما يلقى هذه الكلمة إلا الصابرون عن محبة الدنيا، الراغبون في الدار الآخرة .. وصدق عز من قائل : قل متاع الدنيا قليل ، اي وربي قليل !!
وقال صاحب الظلال رحمه الله : وهكذا وقفت طائفة منهم أمام فتنة الدنيا وقفة المأخوذ المبهور المتهاوي المتهافت ووقفت طائفة أخرى تستعلي على هذا كله بقيمة الإيمان، والرجاء فيما عند الله والاعتزاز بثواب الله، والتفت قيمة المال وقيمة الإيمان في الميزان وفي كل زمان ومكان تستهوي زينة الأرض بعض القلوب وتبهر الذين يريدون الحياة الدنيا ولا يتطلعون إلى ما هو أعلى وأكرم منها، فلا يسألون بأي ثمن اشترى صاحب الزينة زينته، ولا بأي الوسائل نال ما نال من عرض الحياة الدنيا من مال أو منصب أو جاه ومن ثم تتهافت نفوسهم وتتهاوى كما يتهافت الذباب على الحلوى (المسمومة ) ويتهاوى ويسيل لعابهم على ما في أيدي الحظوظين من متاع، غير ناظري إلى الثمن الباهظ الذي أدوه، ولا الطريق الدنس الذي خاضوه، ولا إلى الوسيلة التي اتخذوها فأما المتصلون بالله فلهم ميزان آخر يقيم الحياة في نفوسهم، وفي نفوسهم قيم أخرى غير قيم المال والزينة والمتاع وهم أعلى نفساً وأكبر من أن يتهاووا ويتصاغروا أمام قيم الأرض جميعاً ولهم من استعلائهم بالله عاصم من التخاذل أمام جاه العباد وهؤلاء هم (الذين أوتوا العلم ) العلم الصحيح الذي يقوّمون به الحياة حق التقويم (وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً ولا يلقاها إلا الصابرون) وقال رحمه الله: " ثواب الله خير من هذه الزينة وما عند الله خير مما عند قارون، والشعور على هذا النحو درجة رقيقة لا يلقاها إلا الصابرون الصابرون على معايير الناس ومقاييسهم الصابرون على فتنة الحياة وإغرائها، الصابرون على الحرمان مما يتشهاه الكثيرون، وعندما يعلم الله منهم الصبر كذلك يرفعهم إلى تلك الدرجة، درجة الاستعلاء على كل ما في الأرض والتطلع إلى ثواب الله في رضى وثقة واطمئنان
وتذكري أختي قول الله تعالى : ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين )
إن الدنيا ليست دارُ جزاء ولكن دارُ عمل، وأما الآخرةُ فهي دارُ جزاء ولا عمل. نعم قد يعجلُ اللهُ العقوبة لبعضِ المتمردين لحكمةٍ يعلمها. فأهلك أمما، ولكن هذا تعجيل لبعض العقوبة، وقد يتخلف هذا التأجيل فتدخر العقوبةُ كلُها ليوافي المجرم يوم القيامة فإذا عقوبته كاملة لم يعجل له منها شيء. ولكن كل ما قارفَه في الدنيا، وإن عاش في الدنيا كما يعيش الناس، وتمتع في الدنيا كما يتمتع الناس، ثم مات ميتة طبيعية كما يموت الناس فإن كل ما فعله لم يكن يتم في غفلة من الله: (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار). هنا نعلم أنه ليس بالحتم أن تحلَ العقوبةُ بالظالمينَ في الدنيا. ليس بالحتم أن يعجلوا بالعقوبة. ولكن الذي نحن منه على يقين أن ظلمَهم واجترائَهم على الله، وانتهاكَهم لحرماتِ الله،لم يجري في غفلةٍ من الله. ثم ليست كلُ عقوبةٍ لابد أن تكون ماثلةً للعيان، فهناك عقوباتُ تدبُ وتسرب إلى المعاقبينَ بخفية، تسري فيهم وتمضي منهم وتتمكن من هؤلاء وهم لمكر الله بهم لا يشعرون. قد يملي اللهُ لظالمِ ولكن ليزدادَ من الإثمِ وليحيطَ به الظلمُ، ثم يوافي اللهَ بآثام كلِها وجرائمهِ كلِها ليوافي حينئذٍ جزاءه عند ربٍ كان في الدنيا مطلعاً عليه شهيداً عليه رقيبا عليه. (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين).
نستخلص من ماسبق أن الدنيا من دون الإيمان لا قيمة لها عند الله، وأن إقبال الدنيا على الإنسان ليس دليلاً على رضى الله سبحانه وتعالى بل قد تكون استدراجاً ، وأنّ إدبارها عن العبد ليس دليلاً على عدم رضاه عليه بل قد تكون رفعة لدرجاته كي يبلغ المنزلة التي كتبها الله له ولم يستطع أن يبلغها بعمله، فرضى الله سبحانه وتعالى على العبد يكون بالشكر وتوفيقه إليه والإيمان به وتوحيده وملازمته والتوفيق للعمل الخالص والمداومة عليه والنية الخالصة لله سبحانه وتعالى، ولولا خوف الله على عباده الفتنة لأعطى كل نعيم الدنيا للكافرين ..
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .. أكرر اعتذاري وشكري للجميع
حب زوجي
•
طيب الحظ له دوووووووور
حتى باالقران مكتوب
انه لذو حظ عظيم يعني الحظ ماله شغل انتي زينه ولا لا
او عابده او ماتعرفين الله الا اسم
تحياتي ياقمر
حتى باالقران مكتوب
انه لذو حظ عظيم يعني الحظ ماله شغل انتي زينه ولا لا
او عابده او ماتعرفين الله الا اسم
تحياتي ياقمر
انا ضدك تمااااااااااااامااااااااا
ليش
لان الوحدة جنتها بقلبها
لاتغرك المظاهر و الكشخة والنجاح و الزواج...للي بعيدة عن ربها
لانها اكيييييييد فيها غم في قلبها و لا راح يكفيها
بعكس
"اللي على قولتج مالها حظ لاني ماأومن بها الكلمة" واحب ابدلها بالقدر لان هاللي الله كاتبه
مهما واجهتها مشاكل وهموم تكون جنتها بذكر ربها و رضاها بقلبها
والدنيا راييييحة شفايدة سعادة ماتنفعها لاخرتها...؟؟؟
ليش
لان الوحدة جنتها بقلبها
لاتغرك المظاهر و الكشخة والنجاح و الزواج...للي بعيدة عن ربها
لانها اكيييييييد فيها غم في قلبها و لا راح يكفيها
بعكس
"اللي على قولتج مالها حظ لاني ماأومن بها الكلمة" واحب ابدلها بالقدر لان هاللي الله كاتبه
مهما واجهتها مشاكل وهموم تكون جنتها بذكر ربها و رضاها بقلبها
والدنيا راييييحة شفايدة سعادة ماتنفعها لاخرتها...؟؟؟
وردة نت
•
انا فاهمة قصدك لكن اللي حنا نشوفه الظاهر وان حظها يكسر الصخر
لكن انت ماتدرين عن داخلها تلقينها هم وغم ومشاكل مغبيتها عن الناس
وتحس بضيقة في صدرها
والطيبة واللي نيتها زينه وتحسب حساب للناس وتعطي كل الناس حقهم وتعاملهم باسلوب ما يضايقهم
هذي هي اللي تعيش مرتاحة البال لاعليها حق لاحد ولااحد يدعي عليه ويشتمها ويكره مجلسها
وااكد ان كلامي هذا كلة عن الداااااااخل
داخل بيتها وداخل قلبها وضميرها
ما اتكلم عن اللي يشوفونه الناس
لان الظاهر فعلا مثل ما قلت حظ يكسر الصخر
والله قسم الارزاق وفضل بعض الناس على بعض
ولو تشوفين انت غنية عندك بيت واكل وشرب ونت الحمدلله
وفي غيرنا فقييييييير ما ياكل ولا يشرب
شفت القسمة والعطايا من الله لابيدي ولا يدك
وتلقين الفقير مرتاح من الداخل وحنا مهمومين
يعني باختصار
ما ندري وش الداخل
لكن انت ماتدرين عن داخلها تلقينها هم وغم ومشاكل مغبيتها عن الناس
وتحس بضيقة في صدرها
والطيبة واللي نيتها زينه وتحسب حساب للناس وتعطي كل الناس حقهم وتعاملهم باسلوب ما يضايقهم
هذي هي اللي تعيش مرتاحة البال لاعليها حق لاحد ولااحد يدعي عليه ويشتمها ويكره مجلسها
وااكد ان كلامي هذا كلة عن الداااااااخل
داخل بيتها وداخل قلبها وضميرها
ما اتكلم عن اللي يشوفونه الناس
لان الظاهر فعلا مثل ما قلت حظ يكسر الصخر
والله قسم الارزاق وفضل بعض الناس على بعض
ولو تشوفين انت غنية عندك بيت واكل وشرب ونت الحمدلله
وفي غيرنا فقييييييير ما ياكل ولا يشرب
شفت القسمة والعطايا من الله لابيدي ولا يدك
وتلقين الفقير مرتاح من الداخل وحنا مهمومين
يعني باختصار
ما ندري وش الداخل
الصفحة الأخيرة