صفحة حياة

عندما فقد قلمي عناقه الأزلي مع ورقه...
حبس الحبر دفقاته...حسره...
وتاه القلب وظل يتخبط باحثاً عن منفذ..
عن نقطة ضوء..
معتقداً في بعض الأحيان أن الخرير جزء من بوحه وهو يحلم؟!!!!
*
*
*
يطيل نومه متكاسلاً...
ويصحو بنبضه يتحسس باب كلمه قابل للفتح.....
عشقه....حروفٌ ناعسه على صفحاتٍ بيضاء خاليه....؟!!! هكذا أصبحت
شوقه....نغماتٌ معزوفه في عمق ليلٍ بارد خالٍ من النسمات!!!
حبـــه....أحلام...متدليه...متذ بذبه بين قصور الواقع وقلاع الخيال؟!!
*
*
*
صفحه...بيضاء...
قلمٌ مشتاق...
أنغام مسافره...
لها الان أن تكتب...
تدون في ملف.... كاتبه!!!
*
*
*
عند نهاية مشواري...
بالتحديد..
بعد ......إنتهى...
أجد أنني أخرج كثيراً لأغزو الحاشيه.....!!!
لكنني أتركها دونما تعديل...
تثقلني الكلمات المتبرجه بكذبٍ ممل...
*
*
*
أعاود تفتيشي لمقالي...
لأجد أن قلمي بالفعل له مذاق خاص...
في حزنه...ألمه...فرحه...وسعادته.. .
غروراً كان أم إطراءاً...وجدته كذلك...
في نهاية الليلة أطويه بكل حلقاته...
لأصحو وأجد أنني لم أنصف ذلك الشعور الغاضب مني لفشلي في ترجمته!!!
ويرفض إعطائي درجتي كامله....
*
*
*
أمنياته كبيره فهو يطمح إلى السيطرة على مدادي...وهذا مالا يستطيعه!!!
هنا للأنانية لمحه...
ومافائدة الإنكار...!!!
ومع ذلك أحاول ذلك الشعور اليآئس..في بعض الأحيان..
عندما أعترف بأن قلبي بالفعل..
أصبح طائراً...يرفرف داخل صدر الغائب الحاضر في قلبي.....
*
*
*
أعود لأرتل تمتماتي...مجدداً...
قلبٌ وروح...عين و كف يبحث عن خمره الحلال!!!
ضياع محفوظ...مرغوب..
وقلم هارب...لكن له عند الموقف كلمة....
* * *
كانت مشاهد...
قلبٌ خلجاته متشتتة...
يعرف الحب ويجهلة..
يعيش الحب في قمته....ويخاف السقوط في قاعه...!!!
*
روحٌ تهوى الحبيب...
تفتقده...
تعيش بكلماته..وتكمل فراغات هيامه...
لوحة عشق أتقنتها روحين...
روح تصبو لطريق ورد..
وروح تبعث الحياة في توأمها...!!!
*
عين...ترى الأشواك أوراقاً خضراء...
تذرف الدمع وتٌصبح حزينه...
تضحك فرحاً وتٌمسي عروساً مخضبةً بفرحها....
تأسر عيناه بداخلها....
تبني بيوتاً تحرسها بسمته....
*
يدٌ....تعشق الدفء...
ترحل بحثاً عن كفٍ هاربه...
تغفو بها في لحظة صفاء...
يحيا بها قلبان....بنبضٍ واحد!!!!!
*
*
*
لتعلم.....أيها الحاضر بروحك....الغائب بطيفك....
أني
أشتـــــــــــ ــــــاق إليك...

(طفلة ....قتلتها الأمنيات ..)
ذات مســـاء
حين غفى القمر على شرفة الليل
وأرســل خيطاً من شعاع مضـــيء
أنار بعضاً من زوايا حجرتي المضلمة ..
الغارقة في سكون لاينتهي
وبداخــــــــــلي
أنات لم أفهم كنهها
ألم أحسست به يغرقني
يتلحفني
يحتويني
ودمعة لاحت على خد طفلة
تعيش بداخل روحي
طفلة ....
لطالما عشقتها ...وامتلأت هي عشقا بي
لطالما سكنت جوانب نفسي
وأرخيت لها جناح الرحمة
فاستكانت بهدوء بين حنايا فؤادي ...
طفلة ...
لازالت ملامحها تسكن جدران ذاكرتي
تقاسيمها الخجولها
صوتها المفعم بالبراءة
خطواتها المتعثرة
بين أكوام البشر ....
نظراتها التائهة ...
الهاربة من صخب الحياة
وضجيج العالـــــــــم ...
طفلة ....
صنعت لنفسها عالماً خاصاً
شيدت فيه قصورا من الأماني الجميلة
وحدائق وردية
ومساحات من الخضرة ...والنقاء ...
وبريق الأمنيات الحالمة ...
طفلة ....
كان ذنبها الوحيد ...
أنها طفلــــــة !!
بكل ماتحمله الكلمة من طهر وبراءة وجمال ...
أغتيلت على حين غفلة
إحتلوا عالمها الجميل
حرقوا ازهارها الوردية
حطموا امانيها الندية
زرعوا في مساحاتها بذور الخوف
والشك ....والألم
قيدوها بالسلاسل
كبلوها بالألم مدى الحياة ...
وحكموا عليها بالصمت الى الأبد ...
وهاأنذا هذا المساء
اسمع اناتها الموجعة
تنبعث من أعماق روحي
اشعر بها تتلوى وجعا بداخلي
ارى عيناها الحزينتان
غارقتان خلف فضاءات من الضياع
وعوالم من الوحدة
أيا طفلتي الحبيبة ...
مالذي أيقضك الآن .....!!
مالذي نبش جراحك القديمة !!
ودفع بك الى قمة الذاكرة ...
مالذي دفعك للبوح هذا المساء ....
لتُعيدي لليل أرقه ...
ولروح وحدتها ....
وللورق نزفاً .... خلته قد جف منذ سنين !!!