الله يجزيك كل خيرررررررررررر يارب
بكره لانا لقاء
س ع م
•
دتع عيني دلع :
الحمد لله تم الحفظ وبرجع وانا فاضيه ومروقه اقرا التفسير بتمعن وجزاكم الله كل الخيرالحمد لله تم الحفظ وبرجع وانا فاضيه ومروقه اقرا التفسير بتمعن وجزاكم الله كل الخير
تم بحمد الله مراجعة سورة الملك الى ايه 10
الصفحة الأخيرة
تفسيرسورةالملك
من ايه 1 الى 10
و تسمى سورة تبارك , و الواقية , و المنجية , و هي مكية و آياتها ثلاثون آية .
فضلها :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن سورة في القرآن ثلاثين آية شفعت لصاحبها حتى غُفِر له " تبارك الذي بيده الملك" . صححه الألباني .
مجَّد الرب تعالى نفسه و عظمها و أثنى عليها بما هو أهله , و أخبر بأنه هو المتصرف في جميع المخلوقات بما يشاء لا معقب لحكمه , و لا يسأل عما يفعل لقهره و حكمته و عدله . فقال عز و جل :
( تبارك الذي بيده الملك و هو على كلّ شيء قدير ) قال ابن جرير : أي تعاظم الذي بيده ملك الدنيا و الآخرة , و سلطانهما , نافذ فيهما أمره و قضاؤه , و هو على ما يشاء فعله ذو قدرة , لا يمنعه مانع , و لا يحول بينه و بينه عجز .
( الذي خلق الموت و الحياة ) أي أوجد الموت و الحياة , فكل حيّ هو بالحياة التي خلق الله , و كل ميت هو بالموت الذي خلق الله , و هذا مظهر من مظاهر القدرة , أن يخلق الشيء و ضدّه .
لكن لماذا قدّم ذكر الموت على الحياة ؟ قال العلماء : في ذلك سِرَّان – و الله أعلم بأسرار كلامه - : 1 – أن الله سبحانه و تعالى خلق الموت قبل الحياة , فالموت سبق الحياة , و العدم سبق الوجود , قال الله تعالى " كيف تكفرون بالله و كنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون " , و قال تعالى " هل أتى على الإنسان حين من الدَّهر لم يكن شيئا مذكورا , إنّا خلقنا الإنسان .." . 2 – أن يُكثر الإنسان من ذكر الموت و أن يكون متعلقا بالموت أكثر من تعلقه بالحياة , و هذه وصية رسول الله صلى الله عليه و سلم , حيث قال عليه الصلاة و السلام : " أكثروا ذكر هاذم اللذات " , يعني : الموت . قال الألباني : حسن صحيح . و جعل عليه الصلاة و السلام الإكثار من ذكر الموت عنوان العقل . سُئل عليه الصلاة و السلام : أيُّ المؤمنين أَكْيَس ؟ قال : " أكثرهم للموت ذكرا , و أحسنهم لما بَعْدَهُ استعدادا , أولئك الأكياس " حسنه الألباني . قاله الشيخ عبد العظيم بدوي .
( ليبلوكم أيّكم أحسن عملا ) أي : أحياكم ليختبركم و يمتحنكم أيكم خير عملا . و خير العمل و أحسنه أخلصه و أصوبه , أي أخلصه لله تعالى , و أصوبه أي : أدائه كما شرعه بلا زيادة و لا نقصان .
( و هو العزيز الغفور ) و هو العزيز الذي له العزة كلها , التي قهر بها جميع الأشياء , و انقاد له المخلوقات . الغفور عن المسيئين و المقصرين و المذنبين , خصوصا إذا تابوا و أنابوا , فإنه يغفر ذنوبهم , و لو بلغت عنان السماء , و يستر عيوبهم , و لو كانت ملء الدنيا .
( الذي خلق سبع سماوات طباقا ) أي سماء فوق سماء , لكن من غير مماسة , إذا ما بين كل سماء و أخرى هواء و فراغ مسيرة خمسمائة عام .
( ما ترى في خلق الرّحمن من تفاوت ) أي ليس في خلق الله تعالى نقص أو عيب أو خلل .
( فارجع البصر هل ترى من فُطور ) أي : إن شككت , فكرر النظر إلى السماء و تأملها , هل ترى فيها عيبا أو نقصا أو خللا أو شقوق .
( ثم ارجع البصر كرتين ) أي مرتين , مرة بعد مرة . و المراد بذلك كثرة التكرار , ابتغاء الخلل و الفساد و العبث .
( ينقلب إليك البصر خاسئا ) يرجع إليك البصر ذليلا عاجزا عن أن يرى خللا أو عيبا , و لو حرصت غاية الحرص .
( و هو حسير ) أي : كليل تعب , و قد انقطع من الإعياء من كثرة التكرار , و لا يرى نقصا .
و لقد زيّنّا السّماء الدنيا بمصابيح ) و لقد جمّلنا السماء التي ترونها – و هي الدانية من الأرض القريبة منها – بالنجوم و الكواكب التي وضعت فيها من السيارات و الثوابت , لأنه لولا ما فيها من النجوم و الكواكب لكان سقفا مظلما , لا حسن فيه و لا جمال . و سميت الكواكب و النجوم بمصابيح لإضاءتها . و كذلك الصبح , إنما قيل له صبح , للضوء الذي يضيء للناس من النهار .
( و جعلناها رجوما للشياطين ) أي هذه النجوم و الكواكب جعلناها رجوما للشياطين ترجم بها الملائكة شياطين الجن الذين يريدون استراق السمع من كلام الملائكة – في السماء الدنيا حتى لا يفتنوا الناس في الأرض عن دين الله عز وجل . و هذه الآية مثل قوله تعالى في سورة الصافات " إنّا زيّنّا السماء الدنيا بزينة الكواكب , و حفظا من كلّ شيطان مّارد , لا يسّمّعون إلى الملأ الأعلى و يقذفون من كلّ جانب , دُحورا و لهم عذاب واصب , إلاّ من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب " .
قال قتادة : إنما خلقت هذه النجوم لثلاث خصال : خلقها زينة للسماء , و رجوما للشياطين , و علامات يهتدى بها , فمن تأول فيها غير ذلك فقد قال برأيه و أخطأ حظه , و أضاع نصيبه , و تكلف ما لا علم له به .
هذه الشهب التي ترمى من النجوم , أعدها الله في الدنيا للشياطين , أما في الآخرة فقد قال الله تعالى ( و أعتدنا لهم عذاب السعير ) أي : و هيأنا للشياطين – لأنهم تمردوا على الله , و أضلوا عباده – عذاب السعير يعذبون به يوم القيامة كسائر الكافرين من الإنس و الجن .
( و للذين كفروا بربّهم عذاب جهنّم و بئس المصير ) إن للذين جحدوا – من الإنس و الجن – ألوهية الله سبحانه و تعالى و لقاءه , فما عبدوه و لا آمنوا به , عذاب جهنم , و بئس المآل و المنقلب .
( إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا ) إذا ألقي الكافرون في النار – على وجه الإهانة و الذل – سمعوا لها صوتا عاليا فظيعا مزعجا كصوت الحمار إذا شهق أو نهق .
( و هي تفور ) قال الثوري : تغلي بهم كما يغلي الحَبّ القليل في الماء الكثير .
( تكاد تميّز من الغيظ ) تكاد جهنم على اجتماعها أن يفارق بعضها بعضا , و تتقطع من شدة غيظها و حنقها على الكفار , فما ظنك ما تفعل بهم , إذا حصلوا فيها ؟!!
( كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير , قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذّبنا و قلنا ما نزّل الله من شيء إن أنتم إلاّ في ضلال كبير ) كلما ألقي في جهنم جماعة من الكفرة سألهم الملائكة الموكلون بالنار و و عذابها – و هم الزبانية و عددهم تسعة عشر ملكا – سؤال توبيخ و تقريع , ألم يأتكم رسول من الله في الدنيا يدعوكم إلى الإيمان و الطاعة , و ينذركم هذا العذاب ؟ فأجابوا قائلين : نعم قد جاءنا نذير و لكن كذبنا الرسل و أفرطنا في التكذيب , حتى نفينا الإنزال و الإرسال رأسًا , و بالغنا في نسبتهم إلى الضلال
( و قالوا لو كنّا نسمع أو نعقل ما كنّا في أصحاب السّعير ) و قالوا معترفين بعدم أهليتهم للهدى و الرشاد : لو كانت لنا عقول ننتفع بها أو نسمع ما أنزل الله من الحق , لما كنا على ما كنا عليه من الكفر بالله و الإغترار به , و ما كنّا في أصحاب النار , و لكن لم يكن لنا فهم نعي به ما جاءت به الرسل , و لا كان لنا عقل يرشدنا إلى اتباعهم .