صمت الحب**
صمت الحب**



/
يا عابراً أمام حدائق القلب
لا تحزن إن أبعدتك ..
وأغلقت أبواب الوصول إليها...

أمامك نافذة واحدة فقط لتسمعني وأسمعك
إنها في الغرفة العلية محاطة بسياج حديدي ..!
كل صباح ستجدني هناك بعيداً عن ضجيج الكون
أمارس طقوس التأمل وأمور أخرى قد لا تعنيك
لكنها هي لقلبي الحياة ..
صمت الحب**
صمت الحب**

يقول أحدهم :
نواسي بعضنا شعراً
وإن عزت لقاءاتٌ
ونحتضن النوى صبراً
ودمع الشوق آهاتٌ ..


وأقول :

لا تندهش لو خالط حديثهم معك عبرة خانقة ...
هل تعلم سرّ تلك العبرة كلما حدثوك ..
إنها إشتياقٌ عظيم وحبٌ أكبر من أن تشرحه الكلمات ...
ومحال أن يجدوا الراحة منها وتختفي عنهم حتى تتقلص المسافات

وتلتقي العيون ببعضها وتتشابك الأيدي معاً ...
فتشد يدك بأيديهم ...ويسكن نبضك إلى جوار نبضهم ...
حينها فقط لن يبقى لتلك العبرة أي وجود ...

هل عرفت الآن سرّ تلك العَبرة ...؟؟! أتمنى ...
صباحكم لقاء جميل بأحبتكم ...
صمت الحب**
صمت الحب**


تبتغي النسيان تبحث عنه وأنَّى لك به !!
وأنت كلما اقتربت منه ...
توجهت بإرادتك هناك تنبش مقابر النسيان ...
تبعثر أجزاء الذكريات الراحلة...

لتتجرع الغصة تلو الغصة ,وتذرف الدمع الحارق
ونبض قلبك لا ينتظم ، لا يهدأ...
تتجه لجهازك تبحث عن لحن حزين
فيتواطىء مع الذكرى ليذيب مابقي فيك من حياة ...
ثم تصرخ تنادي أين أجد النسيان ,لمَ لا أنسى !!

عجباً كيف يعذب الإنسان نفسه ويؤلم فؤاده بيديه ...
ثم يقول لم لا أنسى ...

متى نعي أن الأشياء التي قد رحلت لا تعود ...
متى ندرك أن الحنين وثورة الأشواق ...
لا تزور إلا العقول التي توقفت عن العمل
فإذا أُعمل الفكر بأي أمر وانشغل سينسى كل مايؤلمه
حتى إذا ما فرغ انتصب للعبادة ...
متمثلاً قول الحق سبحانه
((فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب))
إنا إلى الله راغبون ..
صمت الحب**
صمت الحب**
مسك الختام **



مابين قرب وابتعاد ..كنت معك بصمت الود وجنونه ..
وبحنان الدنيا بأجمعها شددت روحي بروحك ...
وفي سكون الليل كنت لك وحدك كوكباً لا يأفل وما كنت لغيرك يوماً ...
في شروق الشمس وغروبها كنت لك وبك ومعك ...
واليوم بعد أن غادرتني أقول :


سلامٌ على روحك ... فقد أديتُ رسالتي معك ...
صمت الحب**
صمت الحب**




المشاعر الجميلة نحوك مثل أزهار الحقل ...
كلما حاولت انتزاعها من أماكنها لتحتفظ بها لك وحدك
ذبلت بين يديك وماتت فقط إسقها وتأملها من بعيد
واحذر أن تترك سُقيا زهور زرعتها بقلب أحدهم فتموت ...
وبالدعاء نسقي كل شعور جميل أبى أن يضمحل ...



ولا عزاء لزهور قد تخلى أصحابها عن سقايتها


وأوشكت على الذبول ...



/