/
/
على الموعد ..التقينا
في عناق طويل
وحديث حميم
بود عميق وشوق عظيم
نفس لا تمل وقلب لا يخون ...
عدت إليك يا قلمي ..
فهل تراني أطيق الغياب عنك ...!
إليك إليك جئت ...
تركت الجميع خلفي وهرعت إليك...
دونك ياقلمي هذا القلب ..
امسح عليه برفق ..
ضمه إليك بدفء علّه أن يستكين للبوح..
دونك ياقلمي ..
قلبٌ حزينٌ حزين ...
جرحه عميق ونزفه شديد ...
خيبته أكبر من أن تحكيها الشفاه ...
أغثه بكلمات لم تقال منذ بدء الخليقة لـ يومنا هذا...
علها تضمد بعض جراحه ...
علها تقتلع أشواكاً غرست به ودنست بياضه ...
كل أحاديث البشر لا تقدم ولا تؤخر شيئاً ...
فاعتزلتهم طوعاً لأكون بصحبتك ...
فهل تراك ستخفف عني أم ستخذلني ..؟
رويدك .. رويدك قلمي لا تجيب ...
كأني أسمع صوتاً شجياً يهتف بالشفاء ...
((واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين))
/
/
صنفان من الناس تهواهم القلوب ولا نملك إلا أن نحبهم في كل حين ...
البار بوالديه الذي يتفنن في طرق إسعادهم وراحتهم ...
ومجالات البِر لديه تذهلك بروعتها ...
الصنف الآخر ..
نقي القلب الذي تحس بنقاءه وبياضه حتى في لحظات صمته
رؤيته فقط تجبرك على الإبتسام ولو كنت في أضيق حالاتك ...
هؤلاء لهم دعاء لا ينقطع أفخر بهم وبصحبتهم...
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ...
إحذر الإقتراب من بوابة قلبي ...
فهي منطقة عامرة بالصدق والشعور الذي لا يخيب
اعلم بأني لو أذنت لك بالدخول يوماً ما
وشيدت لك في أعماقي قصراً بيديك ...
وزرعت حوله أزهارك ..
حتى ألفتك أزهار حديقتي
وسقيتها حتى ارتوت ...
ثم بعد كل ذاك تقول اكتفيت ...
وبخفية تحمل أمتعتك وترحل بلا وداع ...!
ثق أنك لن تغادر منطقة الأمان أبداً
ستكون في محمية قلبي أينما ذهبت
ستراك عين القلب وتشعر بك ...
في كل حالاتك ستجد روحي حولك لا مناص ...!
حتى وإن افترقنا ستظل تنادي بإسمي في جنح الليل ...
سيضعف الحنين قوتك ...ولا تجدني لأدعمك كما كنت أفعل
كبريائك شموخك سيتهاوى مع كل روح تذكرك بي ...
وسادتك سيبللها دمع الشوق ...
وروحي حولك لكنها بلا جسد لا تكفيك لتجفف دمعك ...
ثق أنك في كل مكان ستجد طيفي وتبتسم
وتتجدد الذكرى ...ويؤرقك الحنين يأسرك الشوق
في كل مرة تتنقل فيها بين القلوب ...!
وعذراً هي غلطتي لم أحذرك قبل الولوج لأعماقي ...
غادرت بخفية وعلى عجل ..وأنت لم تدرك سرّ قلبي ..
فهل يجدي الآن أن أكتب لافتة على بوابة القلب :
أحذر فيها كل عابر من التمرد والعبث بقلبي ...
وفيها ...أقول
لا تقترب بشدة فإن عزمت على الرحيل
ستظل بعدي تعاني ...لكن أبداً لن تعود ...
*
*
*
إعتراف **
تلك البعيدة التي لم تؤلمني بغياب
ولم أرهقها أو ترهقني باقتراب شديد..
أحبها أحبها كثيراً ...
ولكي تظل معي طويلاً
لم اقترب منها ولم ابتعد عنها ..هي كذلك ..
بيني وبينها قاعدة التوسط ...
نسير عليها معاً وصولاً لقلبينا
دائمًا التوسط خير الأمور ...
إني أدخرها ليوم عظيم ...
يبحث فيه الناس عن صديق حميم
يشفع لهم ...
اجمعني بها ياالله في فردوسك الأعلى ..
أثق أنها لن تقرأني .. : )
الصفحة الأخيرة
لا شيء يستحق ..
فأنصتوا لما سيأتي ..!
قال لهم وأجاب بعد الحاح منهم ...
لو أن مقدار الزمن في اليوم خمس وعشرون ساعة
لوهبتكم تلك الساعة الزائدة !!
فمن أين لي بوقت للتواصل معكم
بربكم ألا تعذرون ..!
ذهول ...!
^^ما سبق ^^
مقولة قرأتها في قصة جميلة واختصرتها لكم ..
ولعظيم دهشتي مما قال ظلت عالقة بالذاكرة
فهي تستحق التأمل والتوقف ...
عن ارتكاب كثير من الحماقات
بحق النفس والقلب ...
فمن يبخل عليك بدقائق معدودة في ساعات يومه
فلا أسف عليه ...
هل وعيتم الدرس ؟؟
أتمنى ذلك ..