بين النباتي والنيئ وحمية اتكنز والنطاق مع تعدد الأنظمة واختلافها.. أي رجيم غذائي نختا

علاج السمنة والنحافة

شريفة محمد العبودي
أي «رجيم» أو نظام عذائي أختار؟
سؤال محير لا بد أنه شغل فكر الكثيرين، خاصة مع تواجد العديد من الأنظمة الغذائية التي تسوق نفسها. ويعود سبب انتشار وتعدد هذه الأنظمة الغذائية إلى التزايد المخيف لمشكلة السمنة في العالم أجمع وإلى انتشار كثير من الأمراض الفتاكة أو المزمنة التي لم يستطع الطب الحديث على الرغم من تطوره الكبير الوصول إلى حل جذري لها. ففي عام 1968م قامت إحدى الدوريات الانجليزية المحترمة بمناقشة مدى مصداقية نظرية التأثير الكبير للجراثيم في كونها المسبب الرئيس للمرض. فهذه النظرية أهملت أسبابا أخرى للإصابة بالأمراض مثل نقص بعض العناصر الغذائية وسوء امتصاص الغذاء ودور الوراثة وبعض العادات السيئة مثل التدخين. ومنذ ذلك الحين توالت المحاولات لإيجاد النظام الغذائي المثالي الذي لا يؤدي إلى تراكم الشحوم في الجسم ويساعد على الوقاية من الأمراض أو على الأقل يساعد في علاجها.

وعند النظر إلى هذه الأنظمة نجد أن منها المتطرف مثل النظام الغذائي النباتي vegetariandiet الذي يدعو إلى الابتعاد الكامل عن اللحوم و منتجات الألبان والاكتفاء بالخضروات والحبوب والفواكه. وهذا النظام مرفوض لأننا نعلم كمسلمين أن الله سبحانه وتعالى قد خلق الحيوان ليستفيد منه الإنسان، ولنا في ابني آدم هابيل وقابيل عبرة حيث كان أحدهما يربي الماشية والثاني يزرع المحاصيل مما يدل على أهمية كل من اللحوم ومنتجات الألبان من النظام الغذائي لمدد طويلة يحرم الجسم من عناصر غذائية ضرورية لصحته.

ومن الأنظمة المتطرفة أيضا نظام الطعام النيئ raw food diet الذي يدعو إلى استبعاد أي طعام مطبوخ أو معالج والاعتماد على كل ما هو طازج فقط. وهذا النظام يبدو معقولاً لو أن الطعام يتكون من خضروات وفواكه ومنتجات ألبان فقط لأن حرارة الطهي ومعالجته تؤثر فعلاً في محتوى الطعام من حيمينات (فيتامينات) ومعادن، غير أنه لا يبدو منطقياً بالنسبة للحوم والبقول لأن الحرارة أثناء عملية الطهي تساعد على تفكيك الروابط القوية بين جزيئات الطعام مما يجعله أسهل هضماً وأفضل امتصاصاً. وهناك أنظمة غذائية أقل تطرفاً مثل حمية أتكنز Atkins diet التي تشجع على استهلاك البروتينات الحيوانية والدهون وتستبعد تماماً النشويات والسكريات. وعلى الرغم من أن هذه الحمية تساعد على انخفاض الوزن بشكل سريع إلا أنها غير آمنة على المدى الطويل لأنها تؤدي إلى تراكم الدهون المشبعة في الجسم وإلى إرهاق الكليتين. وهناك عدة أنظمة أخرى تشبه نظام اتكنز مثل نظام المتخلصون من السكريات sugar busters ، ونظام قوة البروتين protein power وتوجد كذلك أنظمة أخرى أكثر اعتدالاً منها مايدعو إلى ضرورة وجود توازن في مايتناوله الإنسان فنظام النطاق the zone يدعو إلى أن يكون هناك تناسب في استهلاك النشويات والبروتينات والدهون (40:30:30). وهو يؤدي إلى انخفاض الوزن لأنه يجعل مستوى الانسولين ضمن النطاق المقبول. وهناك أنظمة تدعو إلى التركيز على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والتقليل من البروتينات والنشويات والدهون مثل نظام كل أكثر وتمتع بوزن أقل eat right weigh less ونظام عامل تي the t- factor diet . ومشكلة هذه الأنظمة أنها فقيرة بالدهون التي ثبت مؤخراً أنها مهمة للتنسيق الداخلي بين الخلايا ومهمة للاستفادة من بعض الحيمينات (الفيتامينات) التي لاتذوب إلا في الدهون. ومع تعدد هذه الأنظمة واختلافها تبرز حقيقة مهمة، وهي أن هناك فعلاً مؤثرات أخرى تؤثر على استفادة الجسم من الطعام وتختلف من شخص إلى اخر مثل طبيعة الجسم وطبيعة الجهاز الهضمي وطبيعة الغذاء وتركيبته الكيميائية، والنظام الغذائي الذي يأخذ تلك المؤثرات بعين الاعتبار هو الذي يقترب من الكمال.
2
634

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

mohzoz
mohzoz
الله اعلم
أوراق الزمن
أوراق الزمن
الله يعطيك العافيه ..