🌴مشروع ( ورتل القرآن ترتيلا ) النور المبين 🌴
وبما أن سورة النبأ أو سورة عم هي سورة مكية، والمكي -أيها الأحبة- من كتاب الله -عز وجل- يتميز بأنه يركز على الجانب العقدي، فهو يبني العقيدة في نفس الإنسان.
وبناء العقيدة في نفس الإنسان أمر ضروري، بحيث لا يمكن أن يعمل الإنسان في الحياة إلا عن عقيدة، فأنت الآن إذا اعتقدت شيئًا، ستعمل بناءً على تلك العقيدة، ولذلك جاء القرآن المكي يؤسس لهذه العقيدة في النفوس لتكون التصورات صحيحة، ثم ينطلق الإنسان في العمل.
فمثلًا لو أن الإنسان اعتقد أن هذه الحياة هي نهاية الكون، وأنه لا حياة بعدها، ولا جزاء، ولا بعث، ولا نشور، ولا جنة، ولا نار، كيف ستكون تصرفاته في الدنيا؟
ستكون تصرفات إنسان يُريد أن يَعبَّ من الشهوات، وأن يأخذ بكل ما يُمليه عليه هواه، دونٍ نظر إلى شيء آخر، لماذا؟
لأنه يرى أن هذه الحياة هي نهاية اللذة، ونهاية الشهوة، وآخر ما في هذا الوجود بالنسبة للإنسان.
أما إذا اعتقد الإنسان أن هذه الحياة مرحلة، مرحلة ابتلاء واختبار، وأنه مأمورٌ فيها بأن يكون عبدًا لله، وأن وراء هذه الحياة حياة أخرى أبدية سرمدية، فيها جزاء وفيها نشور، وأنك ستُحاسب على كل شيء تعمله، وتُجازَى على كل شيء تفعله، فهنا تختلف تصرفات الإنسان اختلافًا جذريًّا، بناء على هذه العقيدة.
وهكذا المسلم يَبني تصوراته من خلال هذا الجزء العظيم، وهو جزء يسمى بالمفصل من كتاب الله -عز وجل-، ومن القرآن كله، لكن هذا الجزء من كتاب الله -وهو المفصل- ركز على الجانب الاعتقادي، وهو الإيمان بالله والإيمان بالرسول -صلى الله عليه وسلم-، والإيمان باليوم الآخر.
هذه المسائل الثلاثة، أو الإيمان بالله وتوحيده
والثانية الإيمان بالرسول وبالرسالة التي جاء بها وهي القرآن،
والثالثة قضية اليوم الآخر،
هذه القضايا الثلاث هي غالب ما في هذا الجزء العظيم من أجزاء القرآن العظيم.
شــهــد
•
شــهــد
•
وسنطبق ذلك -إن شاء الله- في سورة عم، ونرى كيف أن هذه السورة العظيمة الكريمة جاءت لتبين لنا هذه التصورات التي يَبني عليها المسلم حياته الدنيا، ويستعد فيها للقاء الله -جل وعلا-.
شــهــد
•
تناسب بداية السورة مع خاتمتها
تبدأ (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) تبدأ كما يقول المفسرون يتساءلون عن البعث يخوضون فيه وينكرونه ويستهزئون به
(عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) هذا سؤال، (كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (5) سيأتيهم الجواب، سيعلمون الجواب.
إذن التساؤل كما يقول أصحاب التفسير هو عن البعث كأنهم يخوضون فيه إنكاراً واستهزاءً. وختمت بذلك اليوم (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38)
ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآَبًا (39) إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (40) إذن هم استهزأوا بيوم القيامة ويخوضون فيه (يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) فبدأت بتساؤلهم واستهزائهم وخوضهم في اليوم الآخر وانتهت بذكر ذلك اليوم الآخر وما ستؤول حالهم إليه إما أن يكون مؤمناً فينجو وإما أن يكون كافراً فيقول (يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا). إذن هي من أولها إلى آخرها في اليوم الآخر.
تبدأ (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) تبدأ كما يقول المفسرون يتساءلون عن البعث يخوضون فيه وينكرونه ويستهزئون به
(عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) هذا سؤال، (كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (5) سيأتيهم الجواب، سيعلمون الجواب.
إذن التساؤل كما يقول أصحاب التفسير هو عن البعث كأنهم يخوضون فيه إنكاراً واستهزاءً. وختمت بذلك اليوم (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38)
ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآَبًا (39) إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (40) إذن هم استهزأوا بيوم القيامة ويخوضون فيه (يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) فبدأت بتساؤلهم واستهزائهم وخوضهم في اليوم الآخر وانتهت بذكر ذلك اليوم الآخر وما ستؤول حالهم إليه إما أن يكون مؤمناً فينجو وإما أن يكون كافراً فيقول (يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا). إذن هي من أولها إلى آخرها في اليوم الآخر.
شــهــد
•
🌴مشروع ( ورتل القرآن ترتيلا ) النور المبين 🌴
سورة النبأ
سورة مكية
عدد آياتها 40 آية
سميت عم بسورة النبأ :
ﻹفتتاحها بقول الله تبارك وتعالى"عم يتساءلون عن النبأ العظيم"
وهو خبر القيامه والبعث الذي يسأل الناس عن وقت حدوثه.
محور اﻵيات:
يدور حول إثبات البعث والجزاء بالأدلة المختلفة، لذلك ابتدأت بوصف تساؤل المشركين عنه، واﻹخبار عن يوم القيامه.وما يتبعه من البعث والنشور والجزاء.وأعقبته بتهديد المشركين على إنكارهم إياه.آية (1_5 )
ثم أقامت اﻷدلة والبراهين على إمكان البعث.وذلك بتعدد مظاهر قدرة الله من خلق اﻷرض و إيجاد مختلف عجائب الكون. مما يدل على إمكانية إعادة الناس بعد الموت. (6_16)
سبب نزول السورة::
أخرج ابن جرير عن الحسن البصري قال:
لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم جعلوا يتساءلون بينهم. فنزلت ( عم يتساءلون عن النبأ العظيم )
ما دلت عليه الآيات:
1-تفخيم شأن البعث وتعظيم أمره وتأكيد وقوعه وأنه حق لا ريب فيه
2- سيعلم الكفار المكذبون صدق ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن. وما ذكره لهم من البعث بعد الموت، حين يحل بهم العذاب .وهذا فيه وعد ووعيد.
3- رد الله تعالى على المشركين منكري البعث وأثبت لهم قدرته على البعث من عجائب قدرته في الكون .
فالقدرة على هذه الأمور أعظم من القدرة على اعاده الموتى.فكيف تنكرون البعث؟
4- ذكر الله من عجائب قدرته تسعة أمور:
1- جعل الأرض ممهدة مذللـه
2- جعل الجبال للأرض كاﻷوتاد التي تشد بها حبال الخيام لتسكن وتثبت ولا تميل بأهلها
3- خلق الناس أصنافا ذكورا وإناثا
4- جعل النوم راحة للأبدان بعد الحركة والأعمال التي يكابد بها أﻹنسان في النهار
5- جعل الليل بظلمته كاللباس ساترا.
6- جعل النهار وقت معاش لطلب الناس معايشهم من المطعم والمشرب
7- بناء سبع سموات محكمات محمكة الخلق والبنيان
8- جعل الشمس سراجا منيرا مضيئا
9- إنزال المطر من السحب المحملة بالماء فيحدث منها الغيث الذي يحيي الأرض بعد جدبها يخرج الحب للإنسان والنبات للحيوان
10- البساتين والحدائق الغناء التي تلتف أغصانها ببعض
فهل من معتبر؟؟
كل هذه نعم عظمى يجب أن تشكر باﻹقبال على الطاعة
ولا تكفر باﻹقدام على المعصية
سورة النبأ
سورة مكية
عدد آياتها 40 آية
سميت عم بسورة النبأ :
ﻹفتتاحها بقول الله تبارك وتعالى"عم يتساءلون عن النبأ العظيم"
وهو خبر القيامه والبعث الذي يسأل الناس عن وقت حدوثه.
محور اﻵيات:
يدور حول إثبات البعث والجزاء بالأدلة المختلفة، لذلك ابتدأت بوصف تساؤل المشركين عنه، واﻹخبار عن يوم القيامه.وما يتبعه من البعث والنشور والجزاء.وأعقبته بتهديد المشركين على إنكارهم إياه.آية (1_5 )
ثم أقامت اﻷدلة والبراهين على إمكان البعث.وذلك بتعدد مظاهر قدرة الله من خلق اﻷرض و إيجاد مختلف عجائب الكون. مما يدل على إمكانية إعادة الناس بعد الموت. (6_16)
سبب نزول السورة::
أخرج ابن جرير عن الحسن البصري قال:
لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم جعلوا يتساءلون بينهم. فنزلت ( عم يتساءلون عن النبأ العظيم )
ما دلت عليه الآيات:
1-تفخيم شأن البعث وتعظيم أمره وتأكيد وقوعه وأنه حق لا ريب فيه
2- سيعلم الكفار المكذبون صدق ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن. وما ذكره لهم من البعث بعد الموت، حين يحل بهم العذاب .وهذا فيه وعد ووعيد.
3- رد الله تعالى على المشركين منكري البعث وأثبت لهم قدرته على البعث من عجائب قدرته في الكون .
فالقدرة على هذه الأمور أعظم من القدرة على اعاده الموتى.فكيف تنكرون البعث؟
4- ذكر الله من عجائب قدرته تسعة أمور:
1- جعل الأرض ممهدة مذللـه
2- جعل الجبال للأرض كاﻷوتاد التي تشد بها حبال الخيام لتسكن وتثبت ولا تميل بأهلها
3- خلق الناس أصنافا ذكورا وإناثا
4- جعل النوم راحة للأبدان بعد الحركة والأعمال التي يكابد بها أﻹنسان في النهار
5- جعل الليل بظلمته كاللباس ساترا.
6- جعل النهار وقت معاش لطلب الناس معايشهم من المطعم والمشرب
7- بناء سبع سموات محكمات محمكة الخلق والبنيان
8- جعل الشمس سراجا منيرا مضيئا
9- إنزال المطر من السحب المحملة بالماء فيحدث منها الغيث الذي يحيي الأرض بعد جدبها يخرج الحب للإنسان والنبات للحيوان
10- البساتين والحدائق الغناء التي تلتف أغصانها ببعض
فهل من معتبر؟؟
كل هذه نعم عظمى يجب أن تشكر باﻹقبال على الطاعة
ولا تكفر باﻹقدام على المعصية
الصفحة الأخيرة
بعد ذلك يأتي الموضوع الثاني، وهو دلائل قدرة الله، لماذا؟ لأن الكفار أنكروا النبأ العظيم وهو يوم القيامة، أو القرآن الذي جاء بخبر يوم القيامة، فلما أنكروه كان من مقتضى الحديث أن يُتحدث عن قدرة الله -عز وجل-، وأن الله قادرٌ على كل شيء.
فجاء قوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا ﴿6﴾ وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴿7﴾ وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا ﴿8﴾ وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا ﴿9﴾ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا ﴿10﴾ وَجَعَلْنَا النهَارَ مَعَاشًا ﴿11﴾ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا ﴿12﴾ وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا ﴿13﴾ وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا ﴿14﴾ لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنبَاتًا ﴿15﴾ وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾
هذه دلائل قدرة الله -عز وجل- وعظمته التي نأخذ منها أن الله سيبعث
العباد، فلماذا أيها المشركون تستغربون وتُحيلون أن يبعث الله العباد
بعد أن أماتهم؟! ما الشيء الغريب في هذا الأمر؟! لماذا استنكرتم هذا الأمر؟