مشاعل العيسى اسم ساطع في مجال الخواطر وانا من قرائها المهتمين بكتاباتها وخاصة بعد خواطرها لزياره الامير عبد الله الاحياء القديمه بالرياض و التوئم لالاه ولا تااه الايرانيتان
وكتااااااااابتها الجديد ه رائعه بمعنى الكلمه
وفقك الله يا مشاعل
سوف ارد بالاهم ثم المهم
الشيهانة:
هناك فرق بين من يريد الاصلاح ومن يريد الافساد
ولو انك تريد حقا اصلاح لوجدت امورا اخرى تضعهينها من اولوياتك...
هل أنت تعرفين أنه اذا قادت المرأة السيارة ماذا سوف يحدث .... فان كنت لاتعرفين فاقراي الرد كاملا .......واذا كنت تعرفين ثم ترغبين في ذلك ايضا
فانت بذلك تسعين الى تشويه الدين الاسلامي اتق الله فيما تقولين و اعلمي انك محاسبة على ذلك
هل أنت تعرفين ان قيادة المرا ة للسيارة ا(وهو محرم شرعياوتم اثباته ولكن انت اين اثباتك ودليلك)
هل المشايخ لا تهمهم مصلحة المراة لذلك حرموا القيادة والطرف الاخر تهمه مصلحة المرأة وهو الوحيد الذي يهتم بها .......
نحن لسنا متعصبيين ولا رجعيين حينما رفضنا قيادة السيارة
واذا كنا كذلك فهل مشايخنا رجعيين و متعصبين؟؟؟؟؟
ماهي المزايا والمساوئ
ربما تكون هناك ميزة واحدة ولكن عندما تغلب السيئات على المميزات هل نقبل بذلك؟؟؟؟؟؟
إذا انت واثقة من كلامك اثبتى لي بفتوى انت ومن يتبعك بجواز قيادة السيارة وانا اقدر اثبت لك الضد بدون تهجم لكن باسلوب النقاش الممتع
، حينما اريد لأختي في الاسلام ان تكون درة مصانة لايمسها قطيع الكلاب ولا تؤذيها الذئاب البشرية ، وان تكون شريفة مصانة عفيفة لايمسها سوء .
أني أستغرب أن تكون نسائنا أو بعض من النساء تريد أن تقود السيارة ؟؟
وكلنا نعلم أن قائد السيارة يقوم بمخالفات مرورية قد ينتج من ذلك غرامة مالية أو يكون السجن ؟؟؟
هناك الكثير من الرجال لا يرضى أن تدخل أمه السجن ولا أخته ولا زوجته؟؟؟ بسبب مخالفة مرورية وقد تكون مظلومة فيها
ثم لايرضون أن تركب مع الشرطي لوحدها في سيارة الشرطة لكي يأخذها إلى القسم وقد تعامل معاملة فيها سخرية او تعامل معاملة غير شريفة
يجب علينا ان نحفظ كرامة نسائنا ونجعلها مصونة محفوظة فهي فكما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها قوارير أي أنها سريعة الكسر فيجب علينا المحافظة عليها والمحافظة على سمعتهاوشرفها
ماذا تقولين يا الشيهانة في فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ،،
هل تعلمي ماذا فعل عمر في زمانه في سده للذرائع !
لقد حلق شعر شاب في المدينة يدعى ( نصير ) و أجلاه الى البصرة !!! هل تعلم لماذا !
فقط لأنه عندما كان يتفقد احوال المسلمين ليلا ، سمع فتاة تتغزل به ، وهي معروف عنها الطهر والعفاف والاستقامة و الصيام وكل مايرضي الله وهي من بيت نسب .
فأجلاه الى البصرة ، فقط لكي لا يفتن بنات المسلمين في المدينة !
فقط لأنه كان أوسم شاب في المدينة في وقته !!
فهل أنت و نحن أفضل من عمر في معرفة دين الله ، رضي الله عنك ياعمر
_________________________________________________
قيادة المرأة للسيارة نظرة شرعية
- مفاسدها .
- كيف ترد على شبهات المطالبين بها ؟
- تصريحات ولاة الأمر .
- فتاوى العلماء .
- قاعدة سد الذرائع .
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
لا تزال تثار بين الحين والآخر قضية قيادة المرأة للسيارة في المملكة العربية السعودية، ويعاد فيها القول ويردد سواء على صفحات الصحف أو في ساحات شبكة الإنترنت أو عبر القنوات الفضائية(1)، وهي قضية تجد من يبعثها ويثيرها كلما انطفأت أو سكنت من أناس جعلوها أكبر همهم، وخدعوا أنفسهم وغيرهم بأنها لو تحققت لحلت بسببها جميع مشاكل الناس والمجتمع !
ومما يزيد في تأجيج هذه القضية مرة بعد مرة أنها من الممنوعات لدينا، فهي كما قال الشاعر:
مُنعتَ شيئاً فأكثرتَ الولوع به *** أحبُ شيء إلى الإنسان ما مُنعا !
ومما يزيد هذا التأجيج أكثر وأكثر أنها أصبحت أمنية غالية لدى الغرب يستعجلون تحققها؛ لأنهم (بخبثهم المعهود) يعلمون أنها خطوة لما وراءها من مقوضات لمميزات هذه البلاد وتفردها بين الأمم، فهم مستيقنون بأنها لو حدثت -لا قدر الله- سيتيسر الطريق لغيرها من الأفكار الأخرى التي ستجد لها تطبيقاً في أرض الواقع.
وليس العجب من صنيع هؤلاء.. لأن الله قد أخبرنا بأنهم (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) وأنهم (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء) وأنهم لن يهدأ لهم بال ولن يقر قرار حتى يروا أهل الإسلام واقعين في مثل ما وقعوا فيه من آثام وانحرافات، ليسهل بعد ذلك قيادهم.
أقول: ليس العجب من هؤلاء، إنما العجب من أناس من بني جلدتنا يتكلمون بكلامنا ارتضوا أن يكونوا مطية لأولئك يتخذوهم سلماً لأهدافهم، وقنطرة لغزو هذه البلاد. ومما يزيد العجب أن يستنصر هؤلاء بالغرب الكافر في هذه القضية في سبيل الضغط على بلادنا لتستجيب لشهواتهم وأهوائهم(2) فيحق في الفريقين قوله تعالى (ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم). ويحق لنا أن نقول لهم كما قاله تعالى عن أسلافهم ممن استنصر بالكفار ومال إليهم (أيبتغون عندهم العزة) ؟!
فمتى يفيق هؤلاء القوم، ولا يكونون ألعوبة بيد الآخرين يصلون بهم إلى أغراضهم، ثم سرعان ما يركلونهم ويرمون بهم، كما هو ديدنهم مع من هان عليه دينه ؟! أسأل الله أن يهدي ضال المسلمين.
ولأجل أن هذه القضية تثار بين الحين والآخر في صورة متكررة فقد أحببت في هذه الرسالة أن أبين مفاسد قيادة المرأة للسيارة لكي لا تخفى على المسلمين، ثم أتبعها بذكر الشبهات التي يرددها المطالبون بالقيادة مع ردها، ثم أذكر تصريحات ولاة الأمور وفتاوى العلماء حول هذه القضية.
عسى الله أن ينفع بها، وأن يُبصر بها الغافلين وأن يجعلها من باب (قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون، فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون).
--------------------------------------------------------------------------------
مفاسد قيادة المرأة للسيارة :
1- في قيادة المرأة للسيارة: نـزع للحجاب الشرعي بتدرج، فلا يتصور العاقل أن تقود امرأة سيارة دون أن تضطر إلى نزع عباءتها وغطاء وجهها. وهو ما يدعون إليه الآن –والعياذ بالله- وهذا ما حدث في المجتمعات المجاورة لنا، حيث تدرج الأمر حتى صدر قرار بمنع المنقبات من القيادة(3) !!
2- في قيادة المرأة للسيارة : مخالطة الرجال وتبذلها أمامهم؛ سواء عند وقوع حادث أو خلل في السيارة. لا سيما رجال المرور.
3- في قيادة المرأة للسيارة : تعريضها للمضايقات والتحرشات من الشباب المتهور (وما أكثرهم!) بل قد يصل الأمر إلى محاولة اختطافها بالقوة، كما حدث في دول مجاورة. وإذا كانت المرأة لدينا لم تسلم وهي متحجبة ومع سائق من معاكسات وتحرشات الشباب الطائش، فكيف تسلم منهم بعد القيادة ؟!
4- في قيادة المرأة للسيارة: تسهيل خروج النساء من المنـزل، حيث سيتكرر ذلك لأتفه الأسباب، وهذا مصادم لقوله تعالى (وقرن في بيوتكن).
5- في قيادة المرأة للسيارة: تسهيل أسباب الفساد أمامها، حيث ستخرج متى شاءت دون حسيب أو رقيب، لاسيما مع ما تتميز النساء به من عاطفة ينخدعن بها.
6- في قيادة المرأة للسيارة: امتهان المرأة بعد أن كانت عزيزة مكرمة، وذلك عند تعرضها للمواقف المحرجة؛ كوقوع (بنشر) أو خلل لسيارتها تحت وهج الشمس أو في ظلام الليل.. فتخيل معي هذا الامتهان.
7- في قيادة المرأة للسيارة: زيادة العبء الاقتصادي على الأسر، حيث ستضطر كل أسرة إلى شراء سيارات لنسائها وبناتها، بعد أن كان الأمر مقتصراً على الذكور، وهذا إرهاق شديد عليهم، لاسيما في هذه الظروف الاقتصادية المتردية.
8- في قيادة المرأة للسيارة: زيادة الاختناقات المرورية التي نشتكي منها حالياً، فما ظنك بعد قيادة النساء ؟!(4)
9- في قيادة المرأة للسيارة: زيادة إنفاق الدولة، وذلك لاحتياجها إلى مراكز مرور للنساء، وسجون خاصة بهن! ومباني جديدة، ومستلزمات ذلك… إضافة إلى زيادة عدد الدوريات.
10- في قيادة المرأة للسيارة: زيادة العبء على رجال المرور الذين يتمنون تخفيض عدد السيارات والحوادث بدلاً من زيادتها.
11- في قيادة المرأة للسيارة: إفراح لأعداء الإسلام من كفار ومنافقين، لأن هذا البلد هو ملاذ الإسلام الأخير الذي وقف بقوة أمام مختلف التيارات المفسدة، فإذا سقط في هذا الاختبار سيرقص الأعداء طرباً لهذا، حيث سينتشر الفساد وتكثر المشاكل في هذا البلد.
12- في قيادة المرأة للسيارة: إهانة لأهل الحسبة الذين كانوا عيناً ساهرة على أمن هذا البلد سنين طويلة… ثم بعد هذا تأتيهم هذه الطعنة النجلاء التي تقضي على جهودهم.
13- في قيادة المرأة للسيارة: ازدياد لمعدلات الجريمة والتحرشات الأخلاقية… دون أدنى شك.
14- في قيادة المرأة للسيارة: تشجيع للطاعنين في حكومة هذه البلاد حيث سيستغلون هذا الحدث في محاولة (تهييج) الشباب ضد ولاة الأمر بدعوى أنهم قد تنازلوا (كثيراً) عن تحكيم الشريعة، وانظموا إلى ركب أهل التغريب.
15- في قيادة المرأة للسيارة: إحداث ارتباك (رهيب) داخل هذا المجتمع، لأن (الكثير) –بلاد شك!- سيعارض هذا الأمر –مهما غُيبِّت أصواتهم!- فينشأ عن هذا تنازعات وخلافات وتحزبات نحن في غنى عنها، والله يقول: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) .
16- في قيادة المرأة للسيارة: اهتزاز صورة هذا البلد في أعين المسلمين الذين يرونه خير مثالٍ لتطبيق الشريعة في عالمنا، فإذا حدث فيه هذا الأمر –لا قدر الله- سقط من أعينهم، حيث لم يصبر على الالتزام بالشرع.
17- في قيادة المرأة للسيارة: تشجيع للدول الإسلامية الأخرى في إصرارها على مخالفة أحكام الشريعة، حيث ستقتدي بهذه الدولة التي سقطت في هذا الامتحان.
18- في قيادة المرأة للسيارة: فتح لباب الفساد المتعلق بالمرأة، لأن منع القيادة كالباب الموصد المغلق، فإذا انفتح انهلت علينا المفاسد المتتالية، فمَنْ تساهل في قيادة المرأة للسيارة سيتساهل –لا شك- في اختلاطها وسفورها وتمثيلها وغنائها و… و… الخ.
19- في قيادة المرأة للسيارة: تخلي الرجل عن مسؤليته، حيث سيتخفف من كثير من (المشاوير) ويلقيها على زوجته.
20- في قيادة المرأة للسيارة: إرهاق لجسد المرأة وإجهاد لذهنها، لما تتطلبه القيادة من تركيز وشد أعصاب، يعرفه من عانى ذلك.
--------------------------------------------------------------------------------
شبهات المطالبين بقيادة المرأة للسيارة ، والرد عليها :
للمطالبين بقيادة المرأة للسيارة في السعودية عدة شبهات يرددونها بكثرة في أحاديثهم ومقالاتهم، يوحي بعضهم بها إلى بعض، وفيما يلي ذكر هذه الشبهات وكيف يجيب عنها المسلم؛ لكي لا ينخدع بزخارفهم، والله يقول عن المنافقين (وفيكم سماعون لهم) .
الشبهة الأولى : أن في قيادة المرأة للسيارة استغناء عن ألوف السائقين الذين يملؤن بيوتنا، ويشكلون خطراً أخلاقياً على محارمنا، كما أنهم يستنـزفون أموالنا برواتبهم !
التعليق والرد: هذه الشبهة هي أعظم شبهات المطالبين بالقيادة، وقلما تخلو أحاديثهم ومقالاتهم منها، فهم لا يملون من ترديدها .
وكما ذكرت في المقدمة فإن من المطالبين بقيادة المرأة للسيارة في بلادنا : صنف من المتحررين والمتحررات مرضى القلوب وأتباع الشهوات، ممن قال الله فيهم (وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا) .
وهذا الصنف عندما يطالب بالقيادة يعلم يقيناً أن أهل هذه البلاد لن ينخدعوا بأقواله ما لم يستثر حميتهم على أعراضهم ويتقمص دور الغيور على أعراض المسلمين! ما دامت هذه الغيرة المصطنعة تخدم أهواءه وشهواته، وإلا فالعقلاء يعلمون أن هذا الصنف من البشر هم من أبعد الناس عن الغيرة وأسبابها تشهد بذلك أحوالهم. ولو كانت غيرتهم تلك حقيقية لرأيناها في مواقف كثيرة من حياتهم. ولكنه الخداع والتضليل. وللرد على هذه الشبهة، يُقال :
أولاً: إن العاقل لا يزيل الضرر بضرر أعظم منه، فإذا كان في ركوب المرأة لوحدها مع السائق ضرر ومفاسد، فإن في قيادتها للسيارة مفاسد وأضرار أعظم –كما سبق-.
ثانياً: إن منع المرأة من قيادة السيارة لا يعني جواز ركوبها لوحدها مع السائق –كما قد يتوهم البعض- ؛ لأن هناك حلولاً لا يذكرها أصحاب الشبهات، وهي:
أ- أن يتولى توصيلها محرمها: أبوها أو زوجها أو ولدها… الخ.
ب- أو أن تركب هي وامرأة أو أكثر مع السائق.
ج- أو أن تركب مع السائق ومعه زوجته .
ويكون هذا السائق مسلماً، كبيراً في السن، سيماه الصلاح.
د- في حال اضطرارها وعدم تمكن الحلول السابقة فإنها تركب لوحدها مع السائق وهي متحجبة محتشمة، في المشاوير داخل نطاق المدينة.
وهذا الحل الأخير أخف ضرراً وفساداً من قيادتها للسيارة كما يشهد بذلك العقلاء؛ لأن ضرره خاص، وضرر قيادتها للسيارة عام عليها وعلى المجتمع كله.
ثالثاً: إن ادعاءهم بأن قيادة المرأة للسيارة ستقضي على وجود السائقين في البيوت غير صحيح أبداً، وواقع الدول القريبة منا يشهد بهذا، حيث قادت نساؤهم وبقي السائقون في بيوتهم!! (5) فاجتمع الضرران. وضرر واحد خير من اجتماع ضررين. ويؤكد هذا:
أن هناك من الأعمال والطلبات الكثيرة التي سببتها الحياة المعاصرة داخل البيوت ما لا يمكن لرب البيت أو للمرأة (لو قادت السيارة) تلبيته إلا بوجود سائق، والأمثلة على هذا كثيرة؛ لأن المرأة كالرجل لن ترهق نفسها بهذه المشاوير والطلبات اليومية.
إذاً: فالسائق سيبقى؛ سواء قادت المرأة السيارة أم لم تقدها، فكيف يليق بمسلم عاقل بدلاً من أن يخفف ضرر وجود السائق أن يزيد هذا الضرر بمطالبته بضرر آخر وهو قيادة المرأة للسيارة ؟!
الشبهة الثانية: قالوا: إن قيادة المرأة للسيارة: الأصل فيها الجواز، وقد ركبت النساء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الإبل لوحدهن ولم يُنكر عليهن.
الجواب: أولاً : أما قضية قيادة النساء للإبل لوحدهن زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقد ضخمها أصحاب الشبهات، ولم يذكروا عليها أي دليل أو حادثة تشهد لها. بل بالعكس؛ فإن من يراجع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته يتضح له أن النساء إما أن يركبن متسترات في الهوادج على ظهور الإبل ويقود بهن أحد الرجال من محارمهن أو من الخدم، أو يركبن رديفات لأحد محارمهن أي خلف ظهره. ويشهد لهذا:
أ- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان من سيرته أنه يخرج بإحدى نسائه في غزواته ويجعلها تركب في الهودج . ويأمر أحداً يقود بها البعير(6)
ب- أخرج البخاري تحت باب : "إرداف المرأة خلف أخيها" قول عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق –رضي الله عنهما- : "أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أردف عائشة وأُعمرها من التنعيم"(7)
ثانياً: أن بعض الأشياء تكون جائزة، لكنها تحرم لما لازمها من المفاسد، حيث ينتقل الحكم إلى التحريم، فتكون من باب "درء المفسدة" –كما سبق-.
فمثلاً: الأصل في بيع السلاح أنه جائز، لكنه يحرم إذا كان في زمن فتنة بين المسلمين؛ لأن البائع حينئذٍ كأنه يعين على قتل المسلمين بعضهم لبعض .
ومثله أيضاً: الأصل في بيع العنب الجواز، إلا أنه يحرم إذا كان يباع على من يصنع به الخمر. وقس على هذا .
فقيادة المرأة للسيارة فيها مفاسد كثيرة ملازمة لها في هذا العصر لا يمكن لعاقل تجاهلها. فهي محرمة لأجل هذه المفاسد.
الشبهة الثالثة: قولهم (المتكرر) بأن قيادة المرأة للسيارة سيكون مثل تعليمها؛ حيث عارضه البعض في بداية أمره ثم تقبلوه تدريجياً.
والجواب: شتان بين الأمرين !
فتعليم المرأة المسلمة أمر رغب فيه الشرع، وجاءت فيه نصوص كثيرة تحث عليه؛ كقوله تعالى (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) وهو عام للرجال والنساء. وقوله صلى الله عليه وسلم : "طلب العلم فريضة على كل مسلم"(8) وهو يشمل المسلمات باتفاق علماء الإسلام. وقوله صلى الله عليه وسلم لإحدى الصحابيات (واسمها الشفاء) ممن يعرفن الرقية : "علميها حفصة كما علمتيها الكتابة"(9) والذين عارضوا أمر التعليم في أول الأمر لم يعارضوه لذاته كما يتوهم البعض أو يتغافل، إنما عارضوه لأنهم خشوا أن يكون حاله كحال تعليم النساء في الدول الإسلامية الأخرى؛ حيث الاختلاط والمواد الفاسدة. فلما تيقنوا أن هذا لن يحدث، وأن التعليم سيرتبط بعلماء الشرع وسيكون مستقلاً، اطمأنوا لذلك.
فأين تعليم المرأة المسلمة التي تخرج من بيتها بحجاب كامل وبستر إلى مدرسة خاصة ببنات جنسها، مغلقة الأبواب، وعليها الحراس، وتدرس مواد مفيدة.. من قيادة السيارة وما فيها من المفاسد التي سبق الحديث عنها ؟!!
ولماذا لا يزال البعض يغالط ويزعم تشابه الأمرين ؟!
الشبهة الرابعة : قالوا: إن الدول الأخرى قد قادت نساؤهم السيارة. فهل نتأخر عنهم ونبقى دونهم ؟
الجواب : أن مرجعنا –ولله الحمد- في هذه البلاد إلى الحكم الشرعي، وهذا ما يميزنا عن الآخرين، ويحق لنا أن نفخر به لا أن نتذمر (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا). وليس مرجعنا ما يفعله الآخرون، فهذا ليس بحجة عند الله –عز وجل- . والمسلم الحق مطالب بأن يحسن إذا أحسن الناس، وأما إذا أساؤا فإنه يتجنب إساءتهم .
وأنت لو سألت عقلاء تلك البلاد التي قادت نساؤها لأجابوك بالشكوى مما وصل إليه حالهم بسبب هذا الأمر. ولا زلت أذكر قبل عامين تقريباً مقالاً نشر في جريدة الوطن الكويتية لأحد الكويتيين يطالب فيه بمنع قيادة المرأة للسيارة في بلاده، مدللاً على ذلك بالمصائب العديدة التي حدثت من جراء هذا الأمر. والسعيد من وعظ بغيره .
الشبهة الخامسة : قالوا: بأننا إذا سمحنا بقيادة المرأة للسيارة فسنجعل لها ضوابط شرعية! مثل أن لا تقود إلا وهي متحجبة، ولا تقود إلا في ساعات محددة من اليوم، وأن يكون سنها من 35 سنة فأكثر.. وهكذا.
والجواب: أن هذه الشبهة يضحك منها العقلاء؛ لأنهم يعلمون أنها خيال في خيال ! وإلا فهل يصدق أحد أن معظم النساء ستلتزم بهذه الشروط الخيالية لو فتح هذا الباب ؟!
وقد قال مثل هذا غيركم (كالكويت مثلاً) في أول أمرهم، ثم لم يمر وقت قصير حتى نسوا هذه الضوابط والشروط وأصبحت في خبر كان.
والشر يبدأ صغيراً ثم لا يزال يكبر شيئاً فشيئاً ما لم يُحسم منذ البداية .
الشبهة السادسة: يردد المطالبون بالقيادة بأن المسألة محسومة! وأنها مجرد وقت وانتظار!
والجواب: أن هذه الشبهة والترديد المتكرر لمثل هذه العبارة المقصد منه تهيئة النفوس لهذا الأمر، وترقبها لحدوثه. وهي خطة قديمة جداً لكل مطالب بأمر فيه فساد أو ضرر، وقد فعل مثل هذا مشركو قريش مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ! وسمى الله فعلهم (بالتربص) أي الانتظار. فقالوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم : (إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين) وقالوا عنه : (شاعر نتربص به ريب المنون). وأخبر تعالى بأن هذا التربص قد فعله المنافقون –أيضاً-، فقال عنهم: (ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم) وقال عنهم (الذين يتربصون بكم) . وقد أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعاملهم بالمثل، فكما أنهم ينتظرون حلول الفساد، فهو صلى الله عليه وسلم معه ينتظرون الخير قال تعالى (قل تربصوا فإني معكم من المتربصين) وقال (قل كلٌ متربص فتربصوا) .
فالواجب على المسلم أن يتربص الخير وانتشاره، وأن لا يعبأ بتربص الآخرين مهما رددوه، و (العاقبة للمتقين) .
الشبهة السابعة: قالوا نحن معكم في كل ما ذكرتم من مفاسد وأضرار لهذه القضية على بلادنا، ولكن ألا ترون أننا بالسماح بالقيادة نتخلص من الضغوط الكثيرة التي تتعرض لها بلادنا من الغرب بخصوص قضية المرأة، فنرتاح بعدها ونتنفس الصعداء من هذا الشد والتأزم الذي نعيشه ؟!
والجواب: أن يقال: هيهات أن يكون لكم ذلك ! بل بصنيعكم وتنازلكم هذا تحققون للغرب ما يريد إضافة إلى أنكم لن تتخلصوا من ضغوطه، بل ستزداد عليكم في أمور أخرى قد لا ترضونها سياسياً لا شرعياً!
وقد أخبرنا الله تعالى حقيقة ينبغي أن لا تغيب عن أذهاننا وأن لا نحاول خداع أنفسنا بتجاهلها؛ وهي أن الغرب (اليهودي أو النصراني) لن يرضى عنا دون الكفر بالإسلام والتحول إلى اليهودية أو النصرانية –والعياذ بالله- فهل ترضون بهذا ؟! قال سبحانه (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) . فلا تحلموا برضى الكفار أو تخفيف ضغوطهم ما دمتم مسلمين، هذه سنة إلهية لا تتغير ولا تتبدل.
وليكن لنا عبرة بحال تركيا ! فهي قد قدمت التنازلات تلو التنازلات التي لا تخفى على متابع، فعلمنت البلاد، وحاربت مظاهر الإسلام و… كل هذا لترضي الغرب (النصراني) وتتذلل له أن يقبلها عضواً في الاتحاد الأوربي، ولكن ماذا كانت النتيجة إلى يومنا هذا ؟ اسمع ذلك في هذا الخبر الذي نشرته مجلة المجتمع (العدد 1510، بتاريخ 10/5/1423هـ) : (أكد جونتر فرهويغن مسؤل شئون التوسع في لجنة الاتحاد عدم وجود خطط أوربية حالية لمنح تركيا موعداً –مجرد موعد!- لبدء مباحثات العضوية مع الاتحاد) !!
والسبب: أن تركيا إلى الآن لم تعلن نصرانيتها حتى يرضى عنها الغرب كما أخبرنا تعالى !
لهذا ينبغي أن يعلم العقلاء في بلادنا أنهم إذا تنازلوا في هذا الأمر سيجدون أنفسهم أمام قائمة طويلة من التنازلات التي لا تنتهي . ولكن إن هم اتقوا وصبروا ولم يتنازلوا في هذا الأمر سيجدون أن الله ينصرهم ويفرج عنهم أزمتهم، وأن الغرب يمل ويكل وييأس ويتحقق فيهم قوله تعالى (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً).
--------------------------------------------------------------------------------
تصريحات ولاة الأمور:
1- عندما قامت مظاهرة النساء المتحررات أيام أزمة الخليج صدر قرار بمنع قيادة المرأة للسيارة والتأكيد عليه .
2- صرح صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز ، وزير الداخلية بالآتي :
(لا توجد أي رغبة أو توجه لدى الدولة بشأن السماح للمرأة بالقيادة في السعودية)
وقال –أيضاً-: (ليست هناك دراسة بهذا الخصوص ، وإن كل مجتمع له خصوصياته)
.
--------------------------------------------------------------------------------
فتاوى العلماء :
1 - قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز –رحمه الله- :
(فقد كثر حديث الناس في صحيفة الجزيرة عن قيادة المرأة للسيارة، ومعلوم أنها تؤدي إلى مفاسد كثيرة وعواقب وخيمة، منها الخلوة المحرمة بالمرأة، ومنها السفور، ومنها الاختلاط بالرجال بدون حذر، ومنها ارتكاب المحظور الذي من أجله حرمت هذه الأمور. والشرع المطهر منع الوسائل المؤدية إلى المحرم واعتبرها محرمة. وقد أمر الله جل وعلا نساء النبي ونساء المؤمنين بالاستقرار في البيوت، والحجاب، وتجنب إظهار الزينة لغير محارمهن لما يؤدي إليه ذلك كله من الإباحية التي تقضي على المجتمع، قال تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله) الآية، وقال تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين)، وقال تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم "ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما" فالشرع المطهر منع جميع الأسباب المؤدية إلى الرذيلة بما في ذلك رمي المحصنات الغافلات بالفاحشة وجعل عقوبته من أشد العقوبات صيانة للمجتمع من نشر أسباب الرذيلة. وقيادة المرأة من الأسباب المؤدية إلى ذلك. وهذا لا يخفى، ولكن الجهل بالأحكام الشرعية وبالعواقب السيئة التي يفضي إليها التساهل بالوسائل المفضية إلى المنكرات مع ما يبتلى به الكثير من مرضى القلوب ومحبة الإباحية والتمتع بالنظر إلى الأجنبيات، كل هذا بسبب الخوض في هذا الأمر وأشباهه بغير علم وبغير مبالاة بما وراء ذلك من الأخطار. وقال الله تعالى: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما ينـزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون)، وقال سبحانه : (ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين، إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون)، وقال صلى الله عليه وسلم: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء". وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: "كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر فجاء الله بهذا الخير، فهل بعده من شر؟ قال: "نعم"، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: "نعم وفيه دخن"، قلت: وما دخنه؟ قال: "قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر". قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: "نعم، دعاة على أبواب جنهم من أجابهم إليها قذفوه فيها". قلت: يا رسول الله صفهم لنا؟ قال: "هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا"، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم". قلت: فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة؟ قال: "فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك" .
وإني أدعو كل مسلم أن يتقي الله في قوله وفي عمله وأن يحذر الفتن والداعين إليها وأن يبتعد عن كل ما يسخط الله جل وعلا أو يفضي إلى ذلك، وأن يحذر كل الحذر أن يكون من هؤلاء الدعاة الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف. وقانا الله شر الفتن وأهلها وحفظ لهذه الأمة دينها وكفاها شر دعاة السوء، ووفق كتاب صحفنا وسائر المسلمين لما فيه رضاه وصلاح أمر المسلمين ونجاتهم في الدنيا والآخرة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم)(10) .
2 - سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله- السؤال التالي:
أرجو توضيح حكم قيادة المرأة للسيارة، وما رأيكم بالقول: "إن قيادة المرأة للسيارة أخف ضرراً من ركوبها مع السائق الأجنبي" ؟
فقال: (الجواب على هذا السؤال ينبني على قاعدتين مشهورتين بين علماء المسلمين:
القاعدة الأولى: أن ما أفضى إلى المحرم فهو محرم.
القاعدة الثانية: أن درء المفاسد –إذا كانت مكافئة للمصالح أو أعظم- مقدم على جلب المصالح.
دليل القاعدة الأولى: قوله تعالى (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم) فنهى الله تعالى عن سب آلهة المشركين –مع أنه مصلحة- لأنه يفضي إلى سب الله تعالى.
ودليل القاعدة الثانية: قوله تعالى : (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما) وقد حرم الله الخمر والميسر مع ما فيهما من المنافع درءاً للمفسدة الحاصلة بتناولهما. وبناءً على هاتين القاعدتين يتبين حكم قيادة المرأة للسيارة. فإن قيادة المرأة للسيارة تتضمن مفاسد كثيرة، فمن مفاسدها:
نزع الحجاب: لأن قيادة السيارة سيكون بها كشف الوجه الذي هو محل الفتنة ومحط أنظار الرجال، ولا تعتبر المرأة جميلة أو قبيحة على الإطلاق إلا بوجهها، أي أنه إذا قيل جميلة أو قبيحة لم ينصرف الذهن إلا إلى الوجه، وإذا قصد غيره فلا بد من التقييد، فيقال جميلة اليدين، جميلة الشعر، جميلة القدمين، وبهذا عرف أن الوجه مدار القصد.
وربما يقول قائل: إنه يمكن أن تقود المرأة السيارة بدون نزع الحجاب بأن تتلثم المرأة وتلبس في عينيها نظارتين سوداوين.
والجواب عن ذلك أن يقال: هذا خلاف الواقع من عاشقات قيادة السيارة، واسأل من شاهدهن في البلاد الأخرى، وعلى فرض أنه يمكن تطبيقه في ابتداء الأمر فلن يدون طويلا، بل سيتحول –في المدى القريب- إلى ما عليه النساء في البلاد الأخرى كما هي سنة التطور المتدهور في أمور بدأت هينة مقبولة بعض الشيء ثم تدهورت منحدرة إلى محاذير مرفوضة.
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيارة: نزع الحياء منها، والحياء من الإيمان –كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم-، والحياء هو الخلق الكريم الذي تقتضيه طبيعة المرأة وتحتمي به من التعرض للفتنة، ولهذا كانت مضرب المثل فيه فيقال: "أحيا من العذراء في خدرها" وإذا نزع الحياء من المرأة فلا تسأل عنها.
ومن مفاسدها: أنها سبب لكثرة خروج المرأة من البيت "والبيت خير لها" –كما قال ذلك أعلم الخلق بالخلق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم- لأن عاشقي القيادة يرون فيها متعة؛ ولهذا تجدهم يتجولون في سياراتهم هنا وهناك بدون حاجة؛ لما يحصل لهم من المتعة بالقيادة.
ومن مفاسدها : أن المرأة تكون طليقة تذهب إلى ما شاءت ومتى شاءت وحيث شاءت إلى ما شاءت من أي غرض تريده؛ لأنها وحدها في سيارتها، متى شاءت في أي ساعة ليل أو نهار، وربما تبقى إلى ساعة متأخرة من الليل، وإذا كان الناس يعانون من هذا في بعض الشباب فما بالك بالشابات؟!. حيث شاءت يميناً وشمالاً في عرض البلد وطوله، وربما خارجه أيضاً.
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيارة: أنها سبب لتمرد المرأة على أهلها وزوجها، فلأدنى سبب يثيرها في البيت تخرج منه وتذهب في سيارتها إلى حيث ترى أنها تروّح عن نفسها فيه، كما يحصل ذلك من بعض الشباب وهو أقوى تحملاً من المرأة.
ومن مفاسدها: أنها سبب للفتنة في مواقف عديدة:
- في الوقوف عند إشارات ا لطريق.
- في الوقوف عند محطات البنـزين .
- في الوقوف عند نقطة التفتيش.
- في الوقوف عند رجال المرور عند التحقيق في مخالفة أو حادث.
- في الوقوف لملء إطار السيارة بالهواء "البنشر" .
- في الوقوف عند خلل يقع في السيارة في أثناء الطريق فتحتاج المرأة إلى إسعافها، فماذا تكون حالتها حينئذ؟ ربما تصادف رجلاً سافلاً يساومها على عرضها في تخليصها من محنتها، لاسيما إذا عظمت حاجتها حتى بلغت حد الضرورة .
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيارة: كثرة ازدحام الشوارع أو حرمان بعض الشباب من قيادة السيارات وهو أحق بذلك من المرأة وأجدر .
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيارة : كثرة الحوادث؛ لأن المرأة بمقتضى طبيعتها أقل من الرجل حزماً، وأقصر نظراً وأعجز قدرة، فإذا داهمها الخطر عجزت عن التصرف.
ومن مفاسدها: أنها سبب للإرهاق في النفقة؛ فإن المرأة –بطبيعتها- تحب أن تكمل نفسها مما يتعلق بها من لباس وغيره، ألا ترى إلى تعلقها بالأزياء كلما ظهر زي رمت بما عندها وبادرت إلى الجديد، وإن كان أسوأ مما عندها. ألا ترى إلى غرفتها ماذا تعلق على جدرانها من الزخرفة. ألا ترى إلى "ماصتها" وإلى غيرها من أدوات حاجاتها. وعلى قياس ذلك –بل لعله أولى منه- السيارة التي تقودها، فكلما ظهر "موديل" جديد فسوف تترك الأول إلى هذا الجديد.
وأما قول السائل: وما رأيكم بالقول: "إن قيادة المرأة للسيارة أخف ضرراً من ركوبها مع السائق الأجنبي؟" فالذي أرى أن كل واحد منهما فيه ضرر، وأحدهما أضر من الثاني من وجه، ولكن ليس هناك ضرورة توجب ارتكاب أحدهما.
واعلم أنني بسطت القول في هذا الجواب لما حصل من المعمعة والضجة حول قيادة المرأة للسيارة والضغط المكثف على المجتمع السعودي المحافظ على دينه وأخلاقه ليستمرئ قيادة المرأة للسيارة ويستسيغها. وهذا ليس بعجيب لو وقع من عدو متربص بهذا البلد الذي هو آخر معقل للإسلام يريد أعداء الإسلام أن يقضوا عليه، ولكن هذا من أعجب العجب إذا وقع من قوم من مواطنينا ومن أبناء جلدتنا يتكلمون بألسنتنا، ويستظلون برايتنا، قوم انبهروا بما عليه دول الكفر من تقدم مادي دنيوي فأعجبوا بما هم عليه من أخلاق تحرروا بها من قيود الفضيلة إلى قيود الرذيلة، وصاروا كما قال ابن القيم في نونيته :
هربوا من الرق الذي خلقوا له وبُلوا برق النـفس والشيطــان
وظن هؤلاء أن دول الكفر وصلوا إلى ما وصلوا إليه من تقدم مادي بسبب تحررهم هذا التحرر، وما ذلك إلا لجهلهم أو جهل الكثير منهم بأحكام الشريعة وأدلتها الأثرية والنظرية، وما تنطوي عليه من حكم وأسرار تتضمن مصالح الخلق في معاشهم ومعادهم ودفع المفاسد. فنسأل الله تعالى لنا ولهم الهداية والتوفيق لما فيه الخير والصلاح في الدنيا والآخرة)(11) .
-------------------------------------------------------------------------------
الهوامش
() وأصحاب هذه القنوات –كصاحب قناة المستقلة مثلاً- أشغلوا أنفسهم بأمر السعودية متناسين ما تعيشه بلادهم من بؤس وشقاء ديني ودنيوي. لو تشاغلوا به لكان خيراً لهم وللمسلمين، ولكن فاقد الشيء لا يعطيه!. ولك أن تعجب إذا علمت أن هذا التركيز على بلاد التوحيد مدفوع الأجر لهذه القنوات من جهات لا تريد الاستقرار لنا.
() طالعتنا صحيفة الجارديان البريطانية يوم الأحد 26/4/1423هـ بتقرير عن حال المرأة السعودية! تحدثت فيه كل من الطبيبة السعودية فلانة! والكاتبة السعودية فلانة! عن الحال البائس!! للمرأة عندنا، لعل عباد الصليب يمنون على المرأة المسلمة وينظرون في حالها!! نعوذ بالله من الخزي والذلة. وأذكر أنني قرأت في صفحة الـ BBC على الإنترنت أن الغرب يتوعد بلادنا بأنه سيدعم الاتجاهات التغييرية لدينا، ولعل هذا التقرير خير مثال!
() انظر: جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 5/3/1419هـ . وقد عللوا المنع أنه لأسباب أمنية !! وما أكثر الأسباب إن أرادوا !
() ذكرت نشرة (تطوير) التي تصدرها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض (العدد 33) : أن الرحلات اليومية (وهي المسافة التي يقطعها فرد واحد لتحقيق هدف واحد داخل المدينة) لم تتجاوز 5,5 ملايين رحلة يومياً حتى عام 1422هـ، وأنها سترتفع إلى 15 ميلون رحلة يومياً عام 1442هـ. وقس على ذلك بقية المدن.
() ومن له أقارب في تلك الدول –مثلي- يعلم هذا يقيناً. فلماذا التلبيس ؟!
() صحيح البخاري (حديث 2879).
() (حديث 2985) .
() حديث صحيح. انظر طرقه ورواياته في "جزء فيه طرق حديث طلب العلم فريضة.." للسيوطي، تحقيق: علي حسن عبد الحميد.
() سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني –رحمه الله- (برقم 178)، وقد ذكر الشيخ من فوائد الحديث :"مشروعية تعليم المرأة الكتابة.."
() مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (3/351 – 353) .
() نقلاً عن مطوية (قيادة المرأة للسيارة) إصدار : دار القاسم بالرياض.
الشيهانة:
هناك فرق بين من يريد الاصلاح ومن يريد الافساد
ولو انك تريد حقا اصلاح لوجدت امورا اخرى تضعهينها من اولوياتك...
هل أنت تعرفين أنه اذا قادت المرأة السيارة ماذا سوف يحدث .... فان كنت لاتعرفين فاقراي الرد كاملا .......واذا كنت تعرفين ثم ترغبين في ذلك ايضا
فانت بذلك تسعين الى تشويه الدين الاسلامي اتق الله فيما تقولين و اعلمي انك محاسبة على ذلك
هل أنت تعرفين ان قيادة المرا ة للسيارة ا(وهو محرم شرعياوتم اثباته ولكن انت اين اثباتك ودليلك)
هل المشايخ لا تهمهم مصلحة المراة لذلك حرموا القيادة والطرف الاخر تهمه مصلحة المرأة وهو الوحيد الذي يهتم بها .......
نحن لسنا متعصبيين ولا رجعيين حينما رفضنا قيادة السيارة
واذا كنا كذلك فهل مشايخنا رجعيين و متعصبين؟؟؟؟؟
ماهي المزايا والمساوئ
ربما تكون هناك ميزة واحدة ولكن عندما تغلب السيئات على المميزات هل نقبل بذلك؟؟؟؟؟؟
إذا انت واثقة من كلامك اثبتى لي بفتوى انت ومن يتبعك بجواز قيادة السيارة وانا اقدر اثبت لك الضد بدون تهجم لكن باسلوب النقاش الممتع
، حينما اريد لأختي في الاسلام ان تكون درة مصانة لايمسها قطيع الكلاب ولا تؤذيها الذئاب البشرية ، وان تكون شريفة مصانة عفيفة لايمسها سوء .
أني أستغرب أن تكون نسائنا أو بعض من النساء تريد أن تقود السيارة ؟؟
وكلنا نعلم أن قائد السيارة يقوم بمخالفات مرورية قد ينتج من ذلك غرامة مالية أو يكون السجن ؟؟؟
هناك الكثير من الرجال لا يرضى أن تدخل أمه السجن ولا أخته ولا زوجته؟؟؟ بسبب مخالفة مرورية وقد تكون مظلومة فيها
ثم لايرضون أن تركب مع الشرطي لوحدها في سيارة الشرطة لكي يأخذها إلى القسم وقد تعامل معاملة فيها سخرية او تعامل معاملة غير شريفة
يجب علينا ان نحفظ كرامة نسائنا ونجعلها مصونة محفوظة فهي فكما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها قوارير أي أنها سريعة الكسر فيجب علينا المحافظة عليها والمحافظة على سمعتهاوشرفها
ماذا تقولين يا الشيهانة في فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ،،
هل تعلمي ماذا فعل عمر في زمانه في سده للذرائع !
لقد حلق شعر شاب في المدينة يدعى ( نصير ) و أجلاه الى البصرة !!! هل تعلم لماذا !
فقط لأنه عندما كان يتفقد احوال المسلمين ليلا ، سمع فتاة تتغزل به ، وهي معروف عنها الطهر والعفاف والاستقامة و الصيام وكل مايرضي الله وهي من بيت نسب .
فأجلاه الى البصرة ، فقط لكي لا يفتن بنات المسلمين في المدينة !
فقط لأنه كان أوسم شاب في المدينة في وقته !!
فهل أنت و نحن أفضل من عمر في معرفة دين الله ، رضي الله عنك ياعمر
_________________________________________________
قيادة المرأة للسيارة نظرة شرعية
- مفاسدها .
- كيف ترد على شبهات المطالبين بها ؟
- تصريحات ولاة الأمر .
- فتاوى العلماء .
- قاعدة سد الذرائع .
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
لا تزال تثار بين الحين والآخر قضية قيادة المرأة للسيارة في المملكة العربية السعودية، ويعاد فيها القول ويردد سواء على صفحات الصحف أو في ساحات شبكة الإنترنت أو عبر القنوات الفضائية(1)، وهي قضية تجد من يبعثها ويثيرها كلما انطفأت أو سكنت من أناس جعلوها أكبر همهم، وخدعوا أنفسهم وغيرهم بأنها لو تحققت لحلت بسببها جميع مشاكل الناس والمجتمع !
ومما يزيد في تأجيج هذه القضية مرة بعد مرة أنها من الممنوعات لدينا، فهي كما قال الشاعر:
مُنعتَ شيئاً فأكثرتَ الولوع به *** أحبُ شيء إلى الإنسان ما مُنعا !
ومما يزيد هذا التأجيج أكثر وأكثر أنها أصبحت أمنية غالية لدى الغرب يستعجلون تحققها؛ لأنهم (بخبثهم المعهود) يعلمون أنها خطوة لما وراءها من مقوضات لمميزات هذه البلاد وتفردها بين الأمم، فهم مستيقنون بأنها لو حدثت -لا قدر الله- سيتيسر الطريق لغيرها من الأفكار الأخرى التي ستجد لها تطبيقاً في أرض الواقع.
وليس العجب من صنيع هؤلاء.. لأن الله قد أخبرنا بأنهم (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) وأنهم (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء) وأنهم لن يهدأ لهم بال ولن يقر قرار حتى يروا أهل الإسلام واقعين في مثل ما وقعوا فيه من آثام وانحرافات، ليسهل بعد ذلك قيادهم.
أقول: ليس العجب من هؤلاء، إنما العجب من أناس من بني جلدتنا يتكلمون بكلامنا ارتضوا أن يكونوا مطية لأولئك يتخذوهم سلماً لأهدافهم، وقنطرة لغزو هذه البلاد. ومما يزيد العجب أن يستنصر هؤلاء بالغرب الكافر في هذه القضية في سبيل الضغط على بلادنا لتستجيب لشهواتهم وأهوائهم(2) فيحق في الفريقين قوله تعالى (ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم). ويحق لنا أن نقول لهم كما قاله تعالى عن أسلافهم ممن استنصر بالكفار ومال إليهم (أيبتغون عندهم العزة) ؟!
فمتى يفيق هؤلاء القوم، ولا يكونون ألعوبة بيد الآخرين يصلون بهم إلى أغراضهم، ثم سرعان ما يركلونهم ويرمون بهم، كما هو ديدنهم مع من هان عليه دينه ؟! أسأل الله أن يهدي ضال المسلمين.
ولأجل أن هذه القضية تثار بين الحين والآخر في صورة متكررة فقد أحببت في هذه الرسالة أن أبين مفاسد قيادة المرأة للسيارة لكي لا تخفى على المسلمين، ثم أتبعها بذكر الشبهات التي يرددها المطالبون بالقيادة مع ردها، ثم أذكر تصريحات ولاة الأمور وفتاوى العلماء حول هذه القضية.
عسى الله أن ينفع بها، وأن يُبصر بها الغافلين وأن يجعلها من باب (قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون، فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون).
--------------------------------------------------------------------------------
مفاسد قيادة المرأة للسيارة :
1- في قيادة المرأة للسيارة: نـزع للحجاب الشرعي بتدرج، فلا يتصور العاقل أن تقود امرأة سيارة دون أن تضطر إلى نزع عباءتها وغطاء وجهها. وهو ما يدعون إليه الآن –والعياذ بالله- وهذا ما حدث في المجتمعات المجاورة لنا، حيث تدرج الأمر حتى صدر قرار بمنع المنقبات من القيادة(3) !!
2- في قيادة المرأة للسيارة : مخالطة الرجال وتبذلها أمامهم؛ سواء عند وقوع حادث أو خلل في السيارة. لا سيما رجال المرور.
3- في قيادة المرأة للسيارة : تعريضها للمضايقات والتحرشات من الشباب المتهور (وما أكثرهم!) بل قد يصل الأمر إلى محاولة اختطافها بالقوة، كما حدث في دول مجاورة. وإذا كانت المرأة لدينا لم تسلم وهي متحجبة ومع سائق من معاكسات وتحرشات الشباب الطائش، فكيف تسلم منهم بعد القيادة ؟!
4- في قيادة المرأة للسيارة: تسهيل خروج النساء من المنـزل، حيث سيتكرر ذلك لأتفه الأسباب، وهذا مصادم لقوله تعالى (وقرن في بيوتكن).
5- في قيادة المرأة للسيارة: تسهيل أسباب الفساد أمامها، حيث ستخرج متى شاءت دون حسيب أو رقيب، لاسيما مع ما تتميز النساء به من عاطفة ينخدعن بها.
6- في قيادة المرأة للسيارة: امتهان المرأة بعد أن كانت عزيزة مكرمة، وذلك عند تعرضها للمواقف المحرجة؛ كوقوع (بنشر) أو خلل لسيارتها تحت وهج الشمس أو في ظلام الليل.. فتخيل معي هذا الامتهان.
7- في قيادة المرأة للسيارة: زيادة العبء الاقتصادي على الأسر، حيث ستضطر كل أسرة إلى شراء سيارات لنسائها وبناتها، بعد أن كان الأمر مقتصراً على الذكور، وهذا إرهاق شديد عليهم، لاسيما في هذه الظروف الاقتصادية المتردية.
8- في قيادة المرأة للسيارة: زيادة الاختناقات المرورية التي نشتكي منها حالياً، فما ظنك بعد قيادة النساء ؟!(4)
9- في قيادة المرأة للسيارة: زيادة إنفاق الدولة، وذلك لاحتياجها إلى مراكز مرور للنساء، وسجون خاصة بهن! ومباني جديدة، ومستلزمات ذلك… إضافة إلى زيادة عدد الدوريات.
10- في قيادة المرأة للسيارة: زيادة العبء على رجال المرور الذين يتمنون تخفيض عدد السيارات والحوادث بدلاً من زيادتها.
11- في قيادة المرأة للسيارة: إفراح لأعداء الإسلام من كفار ومنافقين، لأن هذا البلد هو ملاذ الإسلام الأخير الذي وقف بقوة أمام مختلف التيارات المفسدة، فإذا سقط في هذا الاختبار سيرقص الأعداء طرباً لهذا، حيث سينتشر الفساد وتكثر المشاكل في هذا البلد.
12- في قيادة المرأة للسيارة: إهانة لأهل الحسبة الذين كانوا عيناً ساهرة على أمن هذا البلد سنين طويلة… ثم بعد هذا تأتيهم هذه الطعنة النجلاء التي تقضي على جهودهم.
13- في قيادة المرأة للسيارة: ازدياد لمعدلات الجريمة والتحرشات الأخلاقية… دون أدنى شك.
14- في قيادة المرأة للسيارة: تشجيع للطاعنين في حكومة هذه البلاد حيث سيستغلون هذا الحدث في محاولة (تهييج) الشباب ضد ولاة الأمر بدعوى أنهم قد تنازلوا (كثيراً) عن تحكيم الشريعة، وانظموا إلى ركب أهل التغريب.
15- في قيادة المرأة للسيارة: إحداث ارتباك (رهيب) داخل هذا المجتمع، لأن (الكثير) –بلاد شك!- سيعارض هذا الأمر –مهما غُيبِّت أصواتهم!- فينشأ عن هذا تنازعات وخلافات وتحزبات نحن في غنى عنها، والله يقول: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) .
16- في قيادة المرأة للسيارة: اهتزاز صورة هذا البلد في أعين المسلمين الذين يرونه خير مثالٍ لتطبيق الشريعة في عالمنا، فإذا حدث فيه هذا الأمر –لا قدر الله- سقط من أعينهم، حيث لم يصبر على الالتزام بالشرع.
17- في قيادة المرأة للسيارة: تشجيع للدول الإسلامية الأخرى في إصرارها على مخالفة أحكام الشريعة، حيث ستقتدي بهذه الدولة التي سقطت في هذا الامتحان.
18- في قيادة المرأة للسيارة: فتح لباب الفساد المتعلق بالمرأة، لأن منع القيادة كالباب الموصد المغلق، فإذا انفتح انهلت علينا المفاسد المتتالية، فمَنْ تساهل في قيادة المرأة للسيارة سيتساهل –لا شك- في اختلاطها وسفورها وتمثيلها وغنائها و… و… الخ.
19- في قيادة المرأة للسيارة: تخلي الرجل عن مسؤليته، حيث سيتخفف من كثير من (المشاوير) ويلقيها على زوجته.
20- في قيادة المرأة للسيارة: إرهاق لجسد المرأة وإجهاد لذهنها، لما تتطلبه القيادة من تركيز وشد أعصاب، يعرفه من عانى ذلك.
--------------------------------------------------------------------------------
شبهات المطالبين بقيادة المرأة للسيارة ، والرد عليها :
للمطالبين بقيادة المرأة للسيارة في السعودية عدة شبهات يرددونها بكثرة في أحاديثهم ومقالاتهم، يوحي بعضهم بها إلى بعض، وفيما يلي ذكر هذه الشبهات وكيف يجيب عنها المسلم؛ لكي لا ينخدع بزخارفهم، والله يقول عن المنافقين (وفيكم سماعون لهم) .
الشبهة الأولى : أن في قيادة المرأة للسيارة استغناء عن ألوف السائقين الذين يملؤن بيوتنا، ويشكلون خطراً أخلاقياً على محارمنا، كما أنهم يستنـزفون أموالنا برواتبهم !
التعليق والرد: هذه الشبهة هي أعظم شبهات المطالبين بالقيادة، وقلما تخلو أحاديثهم ومقالاتهم منها، فهم لا يملون من ترديدها .
وكما ذكرت في المقدمة فإن من المطالبين بقيادة المرأة للسيارة في بلادنا : صنف من المتحررين والمتحررات مرضى القلوب وأتباع الشهوات، ممن قال الله فيهم (وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا) .
وهذا الصنف عندما يطالب بالقيادة يعلم يقيناً أن أهل هذه البلاد لن ينخدعوا بأقواله ما لم يستثر حميتهم على أعراضهم ويتقمص دور الغيور على أعراض المسلمين! ما دامت هذه الغيرة المصطنعة تخدم أهواءه وشهواته، وإلا فالعقلاء يعلمون أن هذا الصنف من البشر هم من أبعد الناس عن الغيرة وأسبابها تشهد بذلك أحوالهم. ولو كانت غيرتهم تلك حقيقية لرأيناها في مواقف كثيرة من حياتهم. ولكنه الخداع والتضليل. وللرد على هذه الشبهة، يُقال :
أولاً: إن العاقل لا يزيل الضرر بضرر أعظم منه، فإذا كان في ركوب المرأة لوحدها مع السائق ضرر ومفاسد، فإن في قيادتها للسيارة مفاسد وأضرار أعظم –كما سبق-.
ثانياً: إن منع المرأة من قيادة السيارة لا يعني جواز ركوبها لوحدها مع السائق –كما قد يتوهم البعض- ؛ لأن هناك حلولاً لا يذكرها أصحاب الشبهات، وهي:
أ- أن يتولى توصيلها محرمها: أبوها أو زوجها أو ولدها… الخ.
ب- أو أن تركب هي وامرأة أو أكثر مع السائق.
ج- أو أن تركب مع السائق ومعه زوجته .
ويكون هذا السائق مسلماً، كبيراً في السن، سيماه الصلاح.
د- في حال اضطرارها وعدم تمكن الحلول السابقة فإنها تركب لوحدها مع السائق وهي متحجبة محتشمة، في المشاوير داخل نطاق المدينة.
وهذا الحل الأخير أخف ضرراً وفساداً من قيادتها للسيارة كما يشهد بذلك العقلاء؛ لأن ضرره خاص، وضرر قيادتها للسيارة عام عليها وعلى المجتمع كله.
ثالثاً: إن ادعاءهم بأن قيادة المرأة للسيارة ستقضي على وجود السائقين في البيوت غير صحيح أبداً، وواقع الدول القريبة منا يشهد بهذا، حيث قادت نساؤهم وبقي السائقون في بيوتهم!! (5) فاجتمع الضرران. وضرر واحد خير من اجتماع ضررين. ويؤكد هذا:
أن هناك من الأعمال والطلبات الكثيرة التي سببتها الحياة المعاصرة داخل البيوت ما لا يمكن لرب البيت أو للمرأة (لو قادت السيارة) تلبيته إلا بوجود سائق، والأمثلة على هذا كثيرة؛ لأن المرأة كالرجل لن ترهق نفسها بهذه المشاوير والطلبات اليومية.
إذاً: فالسائق سيبقى؛ سواء قادت المرأة السيارة أم لم تقدها، فكيف يليق بمسلم عاقل بدلاً من أن يخفف ضرر وجود السائق أن يزيد هذا الضرر بمطالبته بضرر آخر وهو قيادة المرأة للسيارة ؟!
الشبهة الثانية: قالوا: إن قيادة المرأة للسيارة: الأصل فيها الجواز، وقد ركبت النساء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الإبل لوحدهن ولم يُنكر عليهن.
الجواب: أولاً : أما قضية قيادة النساء للإبل لوحدهن زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقد ضخمها أصحاب الشبهات، ولم يذكروا عليها أي دليل أو حادثة تشهد لها. بل بالعكس؛ فإن من يراجع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته يتضح له أن النساء إما أن يركبن متسترات في الهوادج على ظهور الإبل ويقود بهن أحد الرجال من محارمهن أو من الخدم، أو يركبن رديفات لأحد محارمهن أي خلف ظهره. ويشهد لهذا:
أ- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان من سيرته أنه يخرج بإحدى نسائه في غزواته ويجعلها تركب في الهودج . ويأمر أحداً يقود بها البعير(6)
ب- أخرج البخاري تحت باب : "إرداف المرأة خلف أخيها" قول عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق –رضي الله عنهما- : "أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أردف عائشة وأُعمرها من التنعيم"(7)
ثانياً: أن بعض الأشياء تكون جائزة، لكنها تحرم لما لازمها من المفاسد، حيث ينتقل الحكم إلى التحريم، فتكون من باب "درء المفسدة" –كما سبق-.
فمثلاً: الأصل في بيع السلاح أنه جائز، لكنه يحرم إذا كان في زمن فتنة بين المسلمين؛ لأن البائع حينئذٍ كأنه يعين على قتل المسلمين بعضهم لبعض .
ومثله أيضاً: الأصل في بيع العنب الجواز، إلا أنه يحرم إذا كان يباع على من يصنع به الخمر. وقس على هذا .
فقيادة المرأة للسيارة فيها مفاسد كثيرة ملازمة لها في هذا العصر لا يمكن لعاقل تجاهلها. فهي محرمة لأجل هذه المفاسد.
الشبهة الثالثة: قولهم (المتكرر) بأن قيادة المرأة للسيارة سيكون مثل تعليمها؛ حيث عارضه البعض في بداية أمره ثم تقبلوه تدريجياً.
والجواب: شتان بين الأمرين !
فتعليم المرأة المسلمة أمر رغب فيه الشرع، وجاءت فيه نصوص كثيرة تحث عليه؛ كقوله تعالى (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) وهو عام للرجال والنساء. وقوله صلى الله عليه وسلم : "طلب العلم فريضة على كل مسلم"(8) وهو يشمل المسلمات باتفاق علماء الإسلام. وقوله صلى الله عليه وسلم لإحدى الصحابيات (واسمها الشفاء) ممن يعرفن الرقية : "علميها حفصة كما علمتيها الكتابة"(9) والذين عارضوا أمر التعليم في أول الأمر لم يعارضوه لذاته كما يتوهم البعض أو يتغافل، إنما عارضوه لأنهم خشوا أن يكون حاله كحال تعليم النساء في الدول الإسلامية الأخرى؛ حيث الاختلاط والمواد الفاسدة. فلما تيقنوا أن هذا لن يحدث، وأن التعليم سيرتبط بعلماء الشرع وسيكون مستقلاً، اطمأنوا لذلك.
فأين تعليم المرأة المسلمة التي تخرج من بيتها بحجاب كامل وبستر إلى مدرسة خاصة ببنات جنسها، مغلقة الأبواب، وعليها الحراس، وتدرس مواد مفيدة.. من قيادة السيارة وما فيها من المفاسد التي سبق الحديث عنها ؟!!
ولماذا لا يزال البعض يغالط ويزعم تشابه الأمرين ؟!
الشبهة الرابعة : قالوا: إن الدول الأخرى قد قادت نساؤهم السيارة. فهل نتأخر عنهم ونبقى دونهم ؟
الجواب : أن مرجعنا –ولله الحمد- في هذه البلاد إلى الحكم الشرعي، وهذا ما يميزنا عن الآخرين، ويحق لنا أن نفخر به لا أن نتذمر (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا). وليس مرجعنا ما يفعله الآخرون، فهذا ليس بحجة عند الله –عز وجل- . والمسلم الحق مطالب بأن يحسن إذا أحسن الناس، وأما إذا أساؤا فإنه يتجنب إساءتهم .
وأنت لو سألت عقلاء تلك البلاد التي قادت نساؤها لأجابوك بالشكوى مما وصل إليه حالهم بسبب هذا الأمر. ولا زلت أذكر قبل عامين تقريباً مقالاً نشر في جريدة الوطن الكويتية لأحد الكويتيين يطالب فيه بمنع قيادة المرأة للسيارة في بلاده، مدللاً على ذلك بالمصائب العديدة التي حدثت من جراء هذا الأمر. والسعيد من وعظ بغيره .
الشبهة الخامسة : قالوا: بأننا إذا سمحنا بقيادة المرأة للسيارة فسنجعل لها ضوابط شرعية! مثل أن لا تقود إلا وهي متحجبة، ولا تقود إلا في ساعات محددة من اليوم، وأن يكون سنها من 35 سنة فأكثر.. وهكذا.
والجواب: أن هذه الشبهة يضحك منها العقلاء؛ لأنهم يعلمون أنها خيال في خيال ! وإلا فهل يصدق أحد أن معظم النساء ستلتزم بهذه الشروط الخيالية لو فتح هذا الباب ؟!
وقد قال مثل هذا غيركم (كالكويت مثلاً) في أول أمرهم، ثم لم يمر وقت قصير حتى نسوا هذه الضوابط والشروط وأصبحت في خبر كان.
والشر يبدأ صغيراً ثم لا يزال يكبر شيئاً فشيئاً ما لم يُحسم منذ البداية .
الشبهة السادسة: يردد المطالبون بالقيادة بأن المسألة محسومة! وأنها مجرد وقت وانتظار!
والجواب: أن هذه الشبهة والترديد المتكرر لمثل هذه العبارة المقصد منه تهيئة النفوس لهذا الأمر، وترقبها لحدوثه. وهي خطة قديمة جداً لكل مطالب بأمر فيه فساد أو ضرر، وقد فعل مثل هذا مشركو قريش مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ! وسمى الله فعلهم (بالتربص) أي الانتظار. فقالوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم : (إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين) وقالوا عنه : (شاعر نتربص به ريب المنون). وأخبر تعالى بأن هذا التربص قد فعله المنافقون –أيضاً-، فقال عنهم: (ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم) وقال عنهم (الذين يتربصون بكم) . وقد أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعاملهم بالمثل، فكما أنهم ينتظرون حلول الفساد، فهو صلى الله عليه وسلم معه ينتظرون الخير قال تعالى (قل تربصوا فإني معكم من المتربصين) وقال (قل كلٌ متربص فتربصوا) .
فالواجب على المسلم أن يتربص الخير وانتشاره، وأن لا يعبأ بتربص الآخرين مهما رددوه، و (العاقبة للمتقين) .
الشبهة السابعة: قالوا نحن معكم في كل ما ذكرتم من مفاسد وأضرار لهذه القضية على بلادنا، ولكن ألا ترون أننا بالسماح بالقيادة نتخلص من الضغوط الكثيرة التي تتعرض لها بلادنا من الغرب بخصوص قضية المرأة، فنرتاح بعدها ونتنفس الصعداء من هذا الشد والتأزم الذي نعيشه ؟!
والجواب: أن يقال: هيهات أن يكون لكم ذلك ! بل بصنيعكم وتنازلكم هذا تحققون للغرب ما يريد إضافة إلى أنكم لن تتخلصوا من ضغوطه، بل ستزداد عليكم في أمور أخرى قد لا ترضونها سياسياً لا شرعياً!
وقد أخبرنا الله تعالى حقيقة ينبغي أن لا تغيب عن أذهاننا وأن لا نحاول خداع أنفسنا بتجاهلها؛ وهي أن الغرب (اليهودي أو النصراني) لن يرضى عنا دون الكفر بالإسلام والتحول إلى اليهودية أو النصرانية –والعياذ بالله- فهل ترضون بهذا ؟! قال سبحانه (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) . فلا تحلموا برضى الكفار أو تخفيف ضغوطهم ما دمتم مسلمين، هذه سنة إلهية لا تتغير ولا تتبدل.
وليكن لنا عبرة بحال تركيا ! فهي قد قدمت التنازلات تلو التنازلات التي لا تخفى على متابع، فعلمنت البلاد، وحاربت مظاهر الإسلام و… كل هذا لترضي الغرب (النصراني) وتتذلل له أن يقبلها عضواً في الاتحاد الأوربي، ولكن ماذا كانت النتيجة إلى يومنا هذا ؟ اسمع ذلك في هذا الخبر الذي نشرته مجلة المجتمع (العدد 1510، بتاريخ 10/5/1423هـ) : (أكد جونتر فرهويغن مسؤل شئون التوسع في لجنة الاتحاد عدم وجود خطط أوربية حالية لمنح تركيا موعداً –مجرد موعد!- لبدء مباحثات العضوية مع الاتحاد) !!
والسبب: أن تركيا إلى الآن لم تعلن نصرانيتها حتى يرضى عنها الغرب كما أخبرنا تعالى !
لهذا ينبغي أن يعلم العقلاء في بلادنا أنهم إذا تنازلوا في هذا الأمر سيجدون أنفسهم أمام قائمة طويلة من التنازلات التي لا تنتهي . ولكن إن هم اتقوا وصبروا ولم يتنازلوا في هذا الأمر سيجدون أن الله ينصرهم ويفرج عنهم أزمتهم، وأن الغرب يمل ويكل وييأس ويتحقق فيهم قوله تعالى (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً).
--------------------------------------------------------------------------------
تصريحات ولاة الأمور:
1- عندما قامت مظاهرة النساء المتحررات أيام أزمة الخليج صدر قرار بمنع قيادة المرأة للسيارة والتأكيد عليه .
2- صرح صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز ، وزير الداخلية بالآتي :
(لا توجد أي رغبة أو توجه لدى الدولة بشأن السماح للمرأة بالقيادة في السعودية)
وقال –أيضاً-: (ليست هناك دراسة بهذا الخصوص ، وإن كل مجتمع له خصوصياته)
.
--------------------------------------------------------------------------------
فتاوى العلماء :
1 - قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز –رحمه الله- :
(فقد كثر حديث الناس في صحيفة الجزيرة عن قيادة المرأة للسيارة، ومعلوم أنها تؤدي إلى مفاسد كثيرة وعواقب وخيمة، منها الخلوة المحرمة بالمرأة، ومنها السفور، ومنها الاختلاط بالرجال بدون حذر، ومنها ارتكاب المحظور الذي من أجله حرمت هذه الأمور. والشرع المطهر منع الوسائل المؤدية إلى المحرم واعتبرها محرمة. وقد أمر الله جل وعلا نساء النبي ونساء المؤمنين بالاستقرار في البيوت، والحجاب، وتجنب إظهار الزينة لغير محارمهن لما يؤدي إليه ذلك كله من الإباحية التي تقضي على المجتمع، قال تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله) الآية، وقال تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين)، وقال تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم "ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما" فالشرع المطهر منع جميع الأسباب المؤدية إلى الرذيلة بما في ذلك رمي المحصنات الغافلات بالفاحشة وجعل عقوبته من أشد العقوبات صيانة للمجتمع من نشر أسباب الرذيلة. وقيادة المرأة من الأسباب المؤدية إلى ذلك. وهذا لا يخفى، ولكن الجهل بالأحكام الشرعية وبالعواقب السيئة التي يفضي إليها التساهل بالوسائل المفضية إلى المنكرات مع ما يبتلى به الكثير من مرضى القلوب ومحبة الإباحية والتمتع بالنظر إلى الأجنبيات، كل هذا بسبب الخوض في هذا الأمر وأشباهه بغير علم وبغير مبالاة بما وراء ذلك من الأخطار. وقال الله تعالى: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما ينـزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون)، وقال سبحانه : (ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين، إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون)، وقال صلى الله عليه وسلم: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء". وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: "كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر فجاء الله بهذا الخير، فهل بعده من شر؟ قال: "نعم"، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: "نعم وفيه دخن"، قلت: وما دخنه؟ قال: "قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر". قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: "نعم، دعاة على أبواب جنهم من أجابهم إليها قذفوه فيها". قلت: يا رسول الله صفهم لنا؟ قال: "هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا"، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم". قلت: فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة؟ قال: "فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك" .
وإني أدعو كل مسلم أن يتقي الله في قوله وفي عمله وأن يحذر الفتن والداعين إليها وأن يبتعد عن كل ما يسخط الله جل وعلا أو يفضي إلى ذلك، وأن يحذر كل الحذر أن يكون من هؤلاء الدعاة الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف. وقانا الله شر الفتن وأهلها وحفظ لهذه الأمة دينها وكفاها شر دعاة السوء، ووفق كتاب صحفنا وسائر المسلمين لما فيه رضاه وصلاح أمر المسلمين ونجاتهم في الدنيا والآخرة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم)(10) .
2 - سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله- السؤال التالي:
أرجو توضيح حكم قيادة المرأة للسيارة، وما رأيكم بالقول: "إن قيادة المرأة للسيارة أخف ضرراً من ركوبها مع السائق الأجنبي" ؟
فقال: (الجواب على هذا السؤال ينبني على قاعدتين مشهورتين بين علماء المسلمين:
القاعدة الأولى: أن ما أفضى إلى المحرم فهو محرم.
القاعدة الثانية: أن درء المفاسد –إذا كانت مكافئة للمصالح أو أعظم- مقدم على جلب المصالح.
دليل القاعدة الأولى: قوله تعالى (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم) فنهى الله تعالى عن سب آلهة المشركين –مع أنه مصلحة- لأنه يفضي إلى سب الله تعالى.
ودليل القاعدة الثانية: قوله تعالى : (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما) وقد حرم الله الخمر والميسر مع ما فيهما من المنافع درءاً للمفسدة الحاصلة بتناولهما. وبناءً على هاتين القاعدتين يتبين حكم قيادة المرأة للسيارة. فإن قيادة المرأة للسيارة تتضمن مفاسد كثيرة، فمن مفاسدها:
نزع الحجاب: لأن قيادة السيارة سيكون بها كشف الوجه الذي هو محل الفتنة ومحط أنظار الرجال، ولا تعتبر المرأة جميلة أو قبيحة على الإطلاق إلا بوجهها، أي أنه إذا قيل جميلة أو قبيحة لم ينصرف الذهن إلا إلى الوجه، وإذا قصد غيره فلا بد من التقييد، فيقال جميلة اليدين، جميلة الشعر، جميلة القدمين، وبهذا عرف أن الوجه مدار القصد.
وربما يقول قائل: إنه يمكن أن تقود المرأة السيارة بدون نزع الحجاب بأن تتلثم المرأة وتلبس في عينيها نظارتين سوداوين.
والجواب عن ذلك أن يقال: هذا خلاف الواقع من عاشقات قيادة السيارة، واسأل من شاهدهن في البلاد الأخرى، وعلى فرض أنه يمكن تطبيقه في ابتداء الأمر فلن يدون طويلا، بل سيتحول –في المدى القريب- إلى ما عليه النساء في البلاد الأخرى كما هي سنة التطور المتدهور في أمور بدأت هينة مقبولة بعض الشيء ثم تدهورت منحدرة إلى محاذير مرفوضة.
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيارة: نزع الحياء منها، والحياء من الإيمان –كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم-، والحياء هو الخلق الكريم الذي تقتضيه طبيعة المرأة وتحتمي به من التعرض للفتنة، ولهذا كانت مضرب المثل فيه فيقال: "أحيا من العذراء في خدرها" وإذا نزع الحياء من المرأة فلا تسأل عنها.
ومن مفاسدها: أنها سبب لكثرة خروج المرأة من البيت "والبيت خير لها" –كما قال ذلك أعلم الخلق بالخلق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم- لأن عاشقي القيادة يرون فيها متعة؛ ولهذا تجدهم يتجولون في سياراتهم هنا وهناك بدون حاجة؛ لما يحصل لهم من المتعة بالقيادة.
ومن مفاسدها : أن المرأة تكون طليقة تذهب إلى ما شاءت ومتى شاءت وحيث شاءت إلى ما شاءت من أي غرض تريده؛ لأنها وحدها في سيارتها، متى شاءت في أي ساعة ليل أو نهار، وربما تبقى إلى ساعة متأخرة من الليل، وإذا كان الناس يعانون من هذا في بعض الشباب فما بالك بالشابات؟!. حيث شاءت يميناً وشمالاً في عرض البلد وطوله، وربما خارجه أيضاً.
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيارة: أنها سبب لتمرد المرأة على أهلها وزوجها، فلأدنى سبب يثيرها في البيت تخرج منه وتذهب في سيارتها إلى حيث ترى أنها تروّح عن نفسها فيه، كما يحصل ذلك من بعض الشباب وهو أقوى تحملاً من المرأة.
ومن مفاسدها: أنها سبب للفتنة في مواقف عديدة:
- في الوقوف عند إشارات ا لطريق.
- في الوقوف عند محطات البنـزين .
- في الوقوف عند نقطة التفتيش.
- في الوقوف عند رجال المرور عند التحقيق في مخالفة أو حادث.
- في الوقوف لملء إطار السيارة بالهواء "البنشر" .
- في الوقوف عند خلل يقع في السيارة في أثناء الطريق فتحتاج المرأة إلى إسعافها، فماذا تكون حالتها حينئذ؟ ربما تصادف رجلاً سافلاً يساومها على عرضها في تخليصها من محنتها، لاسيما إذا عظمت حاجتها حتى بلغت حد الضرورة .
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيارة: كثرة ازدحام الشوارع أو حرمان بعض الشباب من قيادة السيارات وهو أحق بذلك من المرأة وأجدر .
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيارة : كثرة الحوادث؛ لأن المرأة بمقتضى طبيعتها أقل من الرجل حزماً، وأقصر نظراً وأعجز قدرة، فإذا داهمها الخطر عجزت عن التصرف.
ومن مفاسدها: أنها سبب للإرهاق في النفقة؛ فإن المرأة –بطبيعتها- تحب أن تكمل نفسها مما يتعلق بها من لباس وغيره، ألا ترى إلى تعلقها بالأزياء كلما ظهر زي رمت بما عندها وبادرت إلى الجديد، وإن كان أسوأ مما عندها. ألا ترى إلى غرفتها ماذا تعلق على جدرانها من الزخرفة. ألا ترى إلى "ماصتها" وإلى غيرها من أدوات حاجاتها. وعلى قياس ذلك –بل لعله أولى منه- السيارة التي تقودها، فكلما ظهر "موديل" جديد فسوف تترك الأول إلى هذا الجديد.
وأما قول السائل: وما رأيكم بالقول: "إن قيادة المرأة للسيارة أخف ضرراً من ركوبها مع السائق الأجنبي؟" فالذي أرى أن كل واحد منهما فيه ضرر، وأحدهما أضر من الثاني من وجه، ولكن ليس هناك ضرورة توجب ارتكاب أحدهما.
واعلم أنني بسطت القول في هذا الجواب لما حصل من المعمعة والضجة حول قيادة المرأة للسيارة والضغط المكثف على المجتمع السعودي المحافظ على دينه وأخلاقه ليستمرئ قيادة المرأة للسيارة ويستسيغها. وهذا ليس بعجيب لو وقع من عدو متربص بهذا البلد الذي هو آخر معقل للإسلام يريد أعداء الإسلام أن يقضوا عليه، ولكن هذا من أعجب العجب إذا وقع من قوم من مواطنينا ومن أبناء جلدتنا يتكلمون بألسنتنا، ويستظلون برايتنا، قوم انبهروا بما عليه دول الكفر من تقدم مادي دنيوي فأعجبوا بما هم عليه من أخلاق تحرروا بها من قيود الفضيلة إلى قيود الرذيلة، وصاروا كما قال ابن القيم في نونيته :
هربوا من الرق الذي خلقوا له وبُلوا برق النـفس والشيطــان
وظن هؤلاء أن دول الكفر وصلوا إلى ما وصلوا إليه من تقدم مادي بسبب تحررهم هذا التحرر، وما ذلك إلا لجهلهم أو جهل الكثير منهم بأحكام الشريعة وأدلتها الأثرية والنظرية، وما تنطوي عليه من حكم وأسرار تتضمن مصالح الخلق في معاشهم ومعادهم ودفع المفاسد. فنسأل الله تعالى لنا ولهم الهداية والتوفيق لما فيه الخير والصلاح في الدنيا والآخرة)(11) .
-------------------------------------------------------------------------------
الهوامش
() وأصحاب هذه القنوات –كصاحب قناة المستقلة مثلاً- أشغلوا أنفسهم بأمر السعودية متناسين ما تعيشه بلادهم من بؤس وشقاء ديني ودنيوي. لو تشاغلوا به لكان خيراً لهم وللمسلمين، ولكن فاقد الشيء لا يعطيه!. ولك أن تعجب إذا علمت أن هذا التركيز على بلاد التوحيد مدفوع الأجر لهذه القنوات من جهات لا تريد الاستقرار لنا.
() طالعتنا صحيفة الجارديان البريطانية يوم الأحد 26/4/1423هـ بتقرير عن حال المرأة السعودية! تحدثت فيه كل من الطبيبة السعودية فلانة! والكاتبة السعودية فلانة! عن الحال البائس!! للمرأة عندنا، لعل عباد الصليب يمنون على المرأة المسلمة وينظرون في حالها!! نعوذ بالله من الخزي والذلة. وأذكر أنني قرأت في صفحة الـ BBC على الإنترنت أن الغرب يتوعد بلادنا بأنه سيدعم الاتجاهات التغييرية لدينا، ولعل هذا التقرير خير مثال!
() انظر: جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 5/3/1419هـ . وقد عللوا المنع أنه لأسباب أمنية !! وما أكثر الأسباب إن أرادوا !
() ذكرت نشرة (تطوير) التي تصدرها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض (العدد 33) : أن الرحلات اليومية (وهي المسافة التي يقطعها فرد واحد لتحقيق هدف واحد داخل المدينة) لم تتجاوز 5,5 ملايين رحلة يومياً حتى عام 1422هـ، وأنها سترتفع إلى 15 ميلون رحلة يومياً عام 1442هـ. وقس على ذلك بقية المدن.
() ومن له أقارب في تلك الدول –مثلي- يعلم هذا يقيناً. فلماذا التلبيس ؟!
() صحيح البخاري (حديث 2879).
() (حديث 2985) .
() حديث صحيح. انظر طرقه ورواياته في "جزء فيه طرق حديث طلب العلم فريضة.." للسيوطي، تحقيق: علي حسن عبد الحميد.
() سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني –رحمه الله- (برقم 178)، وقد ذكر الشيخ من فوائد الحديث :"مشروعية تعليم المرأة الكتابة.."
() مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (3/351 – 353) .
() نقلاً عن مطوية (قيادة المرأة للسيارة) إصدار : دار القاسم بالرياض.
الصفحة الأخيرة
عن اذنك هذا مقال اخر لها اضيفه هنا بدلا من انزاله كموضوع جديد
....................................................................................................
مشاعل العيسى (نريد اكوابا من اللبن)
مشاعل حمد العيسى
لن اتكلم من ابراج عاجية ولا من فلسفة إغريقية ذات ثقافة هيلينية
أستطيع أن أتفلسف عليكم وأملأ مقالي بكلمات رنانة ( بوتقة , الحيز التكويني , برهة , هنيهة , ردهة ,إيقونة , بلهنية, , قيض , أشنف , ادلهم , ودلف )
وبما أن اللغة تتألف من ثمانين ألف مادة , المستعمل منها عشرة آلاف فقط
سأحاول أن أستخدم أقل عدد ممكن من الألفاظ وأستخدم المتداول منها بقدر المستطاع .
. سأملأ مقالي هذا بالإرهاصات ....عفواً ..أقصد ..... التنبؤات والتوقعات
استمع معي لهذه القصة :
طلب الوالي من أهل القرية ....طلباً ً ....غريباً..في محاولة منه لمواجهة خطر القحط والجوع ..وأخبرهم بأنه سيضع قدراً كبيراً في وسط القرية .....
وعلى كل رجل وامرأة أن يضع في القدر .... كوباً من اللبن .. بشرط أن يضع كل واحد الكوب لوحده من غير أن يشاهده أحد .... هرع الناس لتلبية طلب الوالي ... كل منهم تخفى بالليل وسكب ما في الكأس الذي يخصه ... وفي الصباح فتح الوالي القدر ..... وماذا شاهد ؟؟؟؟
القدر إمتلأ بالماء
أين اللبن ؟؟؟ لماذا وضع كل واحد من الرعية الماء بدلاً من اللبن ؟؟؟
كل واحد من الرعية ...قال في نفسه : ( إن وضعي لكوب واحد من الماء لا يؤثر على كمية اللبن الكبيرة التي سيضعها الناس في القرية )
وكل واحد اعتمد على غيره في رعاية مصالح البلد
... وكل واحد منهم فكر بنفس الطريقة التي فكر فيها أخوه
وكل واحد منهم ظن أنه هو الوحيد الذي سكب ماءً بدلاً من اللبن
والنتيجة التي حدثت ...........ان الجوع عم هذه القرية ومات الكثير منهم . ولم يجدوا ما يعينهم وقت الأزمات هذه القصة الرمزية تنطبق على ما يحدث في بلدنا هذه الأيام
كل واحد يلوذ بالصمت ولا يفكر أن يسجل موقفاً من الأحداث التي تجري من حولنا ...لا يبدي رأيه ولا حتى مشاعره حيال قضية المرأة .. والتي تستعر نيرانها يوما بعد يوم .. وكل واحد منا يقول: ( غيري سيقوم بالواجب ). وإذا بالواجب لا يقوم به أحد
اسمعوا :
نحن النساء والرجال جميعاً نواجه حربا.. أسوأ ما فيها .. أنها خفية ... بطيئة لكنها مدروسة الأهداف ومضمونة النتائج
إلا إذا تداركتنا رحمة ربي ولن يحدث ذلك إلا إذا رأى منا ربنا صدق التوجه وصلاح النية وإذا قام المجتمع وقاوم هذا الطوفان
القضية يا سادة ..............(. قيادة المرأة للسيارة )... .قضية اجتماعية ..... ..........يعني لا بد ان يحلها المجتمع
لحظة أيها القاريء ! !!!
..لا تدر وجهك ...تعال
من هو المجتمع ؟؟؟
المجتمع هو أنا وأنت وهي وهو ..... كل منا بالآخر اجتمع ......... فسميناه المجتمع
لماذا هذا الصمت ؟؟؟؟
ماذا تنتظرون ؟؟؟
وإلى كل أب .............وإلى كل أخ .........وإلى كل زوج ......... إلى كل أم............وإلى كل فتاة
أنا النذير ........
* الحرب الباردة بدأت في السعودية ..واتخذت أسهل الطرق وأكثرها ضماناً ..( المرأة ).............المحاولات تجري على قدم وساق لإخراج المرأة من بيتها ومحاولة خلطها بالرجل ...في كل مجالات الحياة ... وارتكزت هذه الدعوة على الجانب الضعيف في المرأة وهو عاطفتها ..
* صاحوا وولولوا ...بأن المرأة هنا ( مسكينة ) مظلومة وأن حريتها مقيدة وأنها لا بد أن تتحرر ... تركوا كل حقوقها وركزوا على ركوبها السيارة ...
.... جعلوا من تعاليم الدين السمحة والتي تحفظ لها كرامتها ...هي ذاتها التي تعقدها وتقيدها
وصفوا التي تتمرد على هذه التعاليم هي البنت الجريئة ... وأثنوا عليها ......(.والغواني يغرهن الثناء)
العالم الغربي الحاقد على الأمة الإسلامية ...نظر إلينا كمسلمين ....فمات من الغيظ
لماذا .؟؟؟
صحيح أننا أخفقنا في الحضارة المادية والصناعة والزراعة وووووالحضارة المظهرية
لكنهم وجدوا عندنا ما لا يستطيعون صنعه أو الوصول إليه بقوانينهم الوضعية المتخبطة
وجدوا عندنا بيئة نظيفة وأسرة متماسكة , عائلة متحابة ....الجريمة محدودة ....البنت محترمة وحقوقها مصانة ...المتحجبة يقف العالم كله ليحترمها ويفسح لها في الطريق كملكة ..
وجدوا مجتمعاً قدر المرأة ورفع منزلتها , لم يجعلها رخيصة مهانة مبتذلة وفي متناول الجميع
حبيبتي :
لولا هذا الدين ..لكنا أنا وأنت في عداد المؤودات ...
نقموا من هذا الدين ...ففكروا ...وفكروا ...وقرروا ان يدخلوا من جانب العاطفة الهشة
أوهمونا أننا مسكينات , ضعيفات , حقوقنا ضائعة في بلدنا ,
إن هذه المحاولات خطط لها منذ مؤتمر بال في سويسرا 1897( يوم أن كنا أنا وأنت في عالم الذر ) ( لا تقولي ..أنني معقدة وكل شيء عندي مؤامرة وأن الجماعة ماجابوا خبر حجابي ولا حجابك ...) لا يا حبيبتي ..يؤسفني ان أخبرك ..أن من أهم مصالحهم..( إضعاف الأمة الإسلامية ) ..وإذا ضعف نصف الأمة وهي ( الأمة ) ....سأترك لمخيلتك العنان في تصور ما يحدث
هذه المحاولات ...هدفها خبيث ....تحمل في أحشاءها جنيناً مشوه الخلقة ومستقبلاً مظلماً مليئاً بالجريمة ....لا بد من السرعة لإجهاض هذا الجنين قبل أن تنفخ فيه الروح
ولتعلموا أنكم إن قاومتم ستنتصرون وبسرعة ...ذلك لأن الحق معكم ...والحق يعلو ولا يعلى عليه ..وأن الله مولانا وأن الكافرين لا مولى لهم
...ولأننا نحن الكثرة .( .والكثرة تغلب الشجاعة )
(جولة الباطل ساعة , وجولة الحق إلى قيام الساعة )
إلى كل أب :
ارفض القيادة لأن ...الخطر سيأتيك لا محالة ....ماذا تنتظر ...أن تأتي ابنتك تبكي وقد حملت سفاحاً من حبيبها التي يحلف لها ويبكي أمامها أنه سيتزوجها .....لا تستبعد فالطريق سهل ....حينها ....ستضيق بك الدنيا وتتمنى لو تدسها في التراب
الأسباب كلها متوفرة ( سيارة + جوال + صديقات سوء + شباب تافه + ميول وغرائز فطرية + ثقة الأهل + شيطان رجيم )
أنا لا أبالغ ...الواقع امامنا ...العالم من حولنا جرب ما سنجربه..ولم يدر في خلده أي نوع من الجريمة وكل أب استبعد مثلك ..وترك ابنته تجرب ....فسقطت في الرذيلة ....
إلى كل أم :::
ما ذا تنتظرين ؟؟؟
حتى تسهري كل الليل في خوف وكرب .مابين ابن لا تعرفين مقره ...يلاحق البنات في كل مكان ..وقد يفجعك ويهدد بالزواج من بنت مطلقة معها دستة أطفال ..لا تناسبه إجتماعيا ولا فكريا ...وتضطر الأسرة لمصاهرة من لا يتناسب مع تقاليدها خوفاً على الولد من الإنتحار ......أو تخافين على بنت ما هيأ الله طبيعة تكوينها و تركيبتها للقيادة ..وما تدرين هل ترجع أو ا تموت في حادث أو تخطف أو يغرربها ..وتقع في مخدرات أو أوكار فساد
اخرجوا للشارع وانظروا إلى وجوه قائدي السيارات ....شباب صغير جداً لا نأمن بناتنا عليه ..شباب فارغ لا هم
له في الحياة إلا ملاحقة البنات ..إنهم يلاحقون طيفها وهي محتشمة ...فكيف لو قادت السيارة وخلعت شيئاً من سترها ؟؟؟؟؟
إنك حتى لو أمنت البنات عليهم من التحرش بهن ...لا شك أنك لا تستطيع أن تأمن على حياة بناتك من تهورهم وسرعتهم الجنونية ...إنك تراهم في طريق ...وفجأة تتحول السيارة إلى طفرة جينية ...خارجة عن كل قوانين مندل للوراثة
إلى كل زوجة : ماذا تنتظرين :
أن يضيع زوجك منك ...ويقضي وقته من شارع لشارع ..ومن علاقة في علاقة .......حتى تفقدينه وتتركي له البيت....
ألا تغارين على زوجك ؟
أليس ... ...رجل؟
خاف عليه المصطفى عليه الصلاة والسلام من فتنة النساء بالذات ؟؟؟ فكيف لا تخافين عليه أنت ؟؟؟؟
..وكيف تسكتين على قيادة المرأة ..هذه المرأة التي قد تفتن زوجك وتذهب بعقله ولبه وماله ؟؟؟...بينما أنت تستسلمين للبكاء المر والنوم القلق
إنك تخافين عليه أن يجالس الرجال المتزوجين على نسائهم..حتى لا يحرضوه على الزواج عليك ....إن الموضوع الذي تهربين من التحدث فيه هو ( التعدد ) وترتجفين لو تخيلت أن زوجك تزوج أو سيتزوج عليكي.... .... ..أنك تهلعين لو عرفت أنه سافر لسوريا أو المغرب ..
إنك لتضطربين لو سمعته يهمهم في الهاتف بكلام غير مترابط ...
فكيف تتركينه ...كل يوم ....يعدد ..وبطريقته الخاصة والمحرمة
صفي مشاعرك ...فيما لو تخيلتيه ينظر لهذه ويتغزل في تلك ..ويقضي طوال ليله معك وهو يفكر ويتخيل أخرى شاهدها في الشارع .او عند إشارة ..أو رحمها وساعدها أي مساعدة
( ونحن شعب نحب المساعدة )
وبما أننا نفهم بعضنا بعضا ..فلا تقولي ( بكيفه , من زينه , كفوها , أصلاً منيب أحبه , ولا أواطنه ) لأني أعرف أن أول من يغير رأيه هو أنتي ..( لأن الرجل حتى لو لم تحبيه إذا شعرت بأنه ذهب لغيرك ...( يغلى )
لا تقولي أن زوجك يحبك (لا تتكلي على هذا الحب...لا تحرضيني على الكلام ..دعي الامر بيني وبينك المعلومات التي لدي خطيرة وعلمية .ساتركها احتراماً لك وحباً فيك ).
.ولا تقولي : انه ثقة ...وأنه متزن ومستقيم ..( رجلي مطوع ما يناظر )...( الحمد لله ما يرفع عيونه ) ..صحيح ..لكن قيادة المرأة للسيارة ووقوفها بجانبه في كل مكان ..سيجعل مهمته صعبة ...بل تكاد تكون مستحيلة ...( ربنا لا تحملنا مالا طاقة لنا به ) ( وخلق الإنسان ضعيفا )
لعله لا يخفاك قصص استسلام الرجال ...الأقوياء ...الفحول .....لضعف النساء ...
هل أذكر لك قصص الجاسوسات اللاتي أوقعن أقوى الرجال في السياسة
أم قصص البغايا اللاتي أجهزن على أموال الأغنياء
سأكتفي بقصة واحدة ...
قصة المسلم ..إمام المسجد .. الذي تحول للنصرانية بسبب فتنته بالمرأة..ومات وهو يسجد لها من دون الله
كثير من الرجال .........رغم قوتهم ....ركعوا وسجدوا وبكوا من أجل نساء ..ومن أجل بغايا ..وسقطوا مع الساقطات
إنها ناقصة عقل ودين ......لكنها....... .(..تغلب ذي اللب من الرجال)
وأنت أيها الزوج :
لنترك الحمية والرجولة جانباً ....لأن الرجولة نادرة ..ومن الصعب أن نتحدث بها هكذا ونمنحها أي ... واحد
ألم تفكر لحظة في أن زوجتك قد تحب رجلا غيرك ...وقد يستدرجها ...وتخونك .بقصد أو من غير قصد ..وقد تستمر في الخطأ وتقدم التنازلات وهي كارهة خوفاً من تهديد رجل نذل غرر بها وخدعها .
إلى كل أخ :
إن لك أخت .......هي واجهتك ...اسمها من اسمك ..وأمها هي أمك ...انظر إلى وجهها ...بريئة ....لا يمكن أن تغري رجلا ...وكل واحد سينظر لأخته بنفس الطريقة التي نظرت بها لأختك ...
إن أخت أي رجل ستراها في الشارع متزينة متعطرة ...تتميع في حركاتها ..وتتمايل في مشيتها ...وتخضع في صوتها وتلينه ...يطير عقلك معها )
إنك في اللحظة التي تصرخ فيها ( يازين البنات ويا حلو البنات..الله عالبنات ) ...يصرخ شاب مثلك ..يقول ما قلت لأخته ويتغزل بها غزلاً وبأساليب تفوق ما عندك
إن أختك ...تحمل نفس صفات بنت الناس ...لم تخلق من مادة غير الطين ...إن لها نفس التركيبة .ولديها نفس الميول والرغبات ...وتكون واهماً لو اعتقدت أن أختك ستكلم الشاب الغريب بنفس ( الجلافة ) والطريقة التي تكلمك بها ...
خلق الله في كل من الرجل والمرأة ميولا فطرية غريزية ..لا يمكننا إنكارها أو تسفيهها وتجاهلها
الرجل يحاول أن يلفت نظر المرأة ويستميلها ..والمرأة تعمل الشيء ذاته
هذا الميل الفطري وضعه الله في داخل كل فرد منا
إنه ميل مقصود
لكنه لم يكن مقصوداً لذاته ...إنما كان مقصوداً لغيره..لحفظ الجنس البشري من الانقراض ..وجد للتزاوج والتوالد والتكاثر
فلولا هذا الميل الطبيعي ..لما تزوج الرجل من المرأة ولما أحبها ولما آنس بقربها..ولعزف كل منهما عن الآخر وانقرض البشر
ما يريده أهل الفساد ..........هو أن يجعلوا هذا الميل مقصود لذاته ..وأن تكون العلاقات المحرمة والفساد الأخلاقي والجنسي هو الذي يعم وينتشر
إن بناتكم وزوجاتم وأخواتكم ....أمانة في أعناقكم ..وإياكم أن تنساقوا وراء رغبتهم في التجربة وإلحالهم على نيل لذة المحاولة .......ولو أننا سمعنا لتوسلات الصغار ورغباتهم الآنية وحققنا طموحاتهم الشقية ..
.إذن لسمعناهم منذ زمن ..يوم أن كانوا صغاراً يصرخ أحدهم ليمسك بالسكين الحادة ويقطع بنفسه التفاحة ..ولتركناهم وهم يبكون ليتناولوا إبريق الشاي الساخن ...
.كنا نقول لهم .: أح ..حار ....لا ....كنا في كل هذه الأحوال نخاف عليهم من الخطر
.....ألا نخاف عليهم من الخطر بعد أن كبروا؟؟؟؟!!!!! . إننا نخاف عليهم وهم صغار.....
كل دول العالم ..جربوا أن يلمسوا هذا الشيء الحار...تعبوا ...مرضوا ...اكتووا بالنار
وهاهم يدفعون الثمن ...
( انتحار, اكتئاب , مخدرات , اغتصاب , اختطاف , قتل , عنف , شذوذ , امراض نفسية وجنسية ووووو)
لماذا علينا أن نجرب الفشل ؟؟؟
إن تجربة المجرب .........حمق ما بعده حمق
كنت أتمنى أن أذكر الكثير والكثير
لكنني أطلت ....أعانكم الله علي ....لا زلت أعاند ..فرغم كل الانتقادات التي توجه لي بشأن الإطالة ....إلا أنني ......
فقط شيء واحد أريد إضافته
طرفة ...من الواقع أبدد بها هذا الوجوم وهذا الملل ..وربما اعتبرتها هدية لكم ومكافأة على حسن إصغاء عيونكم : :
في سكن أرامكو الرجل السعودي يمشي ممسكاً بكلب ..ويتمشى رافع الرأس ...متبختر ( غربي , متحضر ) معه كلب !!!!!
لحقته إحدى البريطانيات ...اقتربت منه ضربت عاتقه بيد ها وهزته :
هيه .....هيه ....هيه
هل أنت مسلم ؟؟؟؟
فقال بابتسامة ( لأنها بريطانية طبعاً ) : نعم
مادمت مسلماً لماذا تربي عندك كلب ؟؟
لماذا تقلدوننا ؟؟؟
من قال لكم أن ما نفعله هو الصحيح ؟؟؟
إننا نحسدكم على حياتكم
نحن على خطأ ..لماذا تحاولون تجربة أخطاءنا ؟؟؟
المفترض منكم كمسلمين أن تعلموننا أنتم ...وتوجهوننا بما في تعاليم دينكم العظيم ....لا أن تفعلوا أخطاءنا
غضبت المرأة ...ورحلت ...تاركة خلفها ألف استفهام .....في ذهني فقط ..أما هذا الشاب ...فلم يستوعب الدرس ...ومضى رافع الرأس
تحياتي .....للشعوب القوية
لحظة :
اعذروني على استخدام كلمات لهجتنا العامية ...لكني وجدت نفسي مضطرة لأني أردت مخاطبة أكبر شريحة من المجتمع والتي بعضها لا يفهم إلا بهذه الطريقة ..اعذروني أرجوكم ... أهم ما في الأمر ..هو انني وعدتكم فوفيت بوعدي ...صحيح أنني استخدمت ...( هرع , وجوم ) لكن الحمد لله ...أهم شيء أنني لم استخدم الكلمة الفولاذية ( بوتقة ) ..
ملحوظة مهمة :
الكلام الذي بعالية ..تكهنات شخصية ..ولا أعني بها ( كل ) المجتمع
دعونا من كل الذي مضى خلاصة القول :
أيها المجتمع الكريم : .هل ستملأون الأكواب .......لبناً ؟؟؟؟؟؟