لانا ياعيوني
لانا ياعيوني
يوميات ثائر متفائل

تحليل و إستراتيجيا: الممرات الآمنة, ممراتنا إلى الخلاص

الحديث جرى ويجري عن ***** ممرات آمنة ومناطق محمية. الاقتراح الفرنسي
يقضي ب***** هذه الممرات بالتعاون مع تركيا ولبنان والأردن لتأمين ممرات برية
وأخرى للبحر المتوسط وحتى المطار. إخوتنا في شمال لبنان يعملون جاهدين
على تحويل مطار القليعات قرب عكار لمطار مدني بعد أن سيطر حزب الشيطان
سيطرة تامة على مطار بيروت. لربما يكون هذا المطار الجديد ضمن المعادلة. أما
دولياً, فيتم تشبيه الوضع الحالي في سوريا للوضع السابق في البوسنة حيث تم
***** هذه الممرات عبر كرواتيا, قبل أي تدخل عسكري. ولكن لننظر لبعض الحقائق:

المجازر في البوسنة استمرت أربع سنين قبل أن يتدخل المجتمع الدولي, في
ظروف دولية مشابهة لرفض روسيا أي تدخل دولي. ووصلت المجازر هناك لدرجة
أنها ألهبت ضمير المجتمع الدولي كاملاً. فمجزرة سيربرينيتزا وماركال هي من
دفعت الناتو ليتدخل أخيراً, ومع تدخله استمرت المعارك نحو سنة حتى انتهت.
الحصيلة, مائة قرار دولي, مائة ألف قتيل ومليون مشرد, وحرب دامت خمس
سنوات, في وسط أوروبا!

الحقائق الأخرى: العصابة لها عمق استراتيجي يؤمن لها الدعم اللوجستي من
إيران للعراق شرقاً, للبنان غرباً, مما يخفف عنها آثار الحصار ويحرم أعداءها من
مناطق حدودية كثيرة. أيضاً, هناك تردد تركي واضح ب***** هذه المناطق العازلة,
لعدم قدرة تركيا على التنبؤ بانعكاساتها وهم بانتظار أميركا. ففي أروقة معاهد
البحوث في واشنطن يتكلم المحللون عن أنه مازال هناك حوالي 30% من السوريين
(أغلبية الأقليات الدينية المتخوفة, وشبكة من المنتفعين وموظفيهم), يفضلون
بقاء الأسد لأسباب مختلفة, أي أن الأسد مازال ضمن الحدود "المقبولة" والتي
لا تستدعي تدخل دولي, على حسب التقارير. وحقيقة أخرى أشار إليها المحلل
المخضرم روبرت فيسك, أن الكلاشينكوف لا تستطيع تحرير بلد يملك جيشاً (شبه)
نظامياً. الصورة قد تكون قاتمة, فالغرب غير مقتنع بقوة المعارضة عسكرياً,
ولم ير مجازراً لآلاف يقتلوا خلال ساعات.


كل هذه الحقائق تجعل الممرات الإنسانية ضرورة ملحة لإنقاذ الشعب السوري
من المجازراليومية المتراكمة والتي يتقصد الأسد بجعلها تدريجية, على حسب
ما أملا عليه الروس. فإن استمرت هذه المجازر أربع سنين لا سمح الله كما في
البوسنة, فستكون الضحايا أضعاف ما كانت عليه هناك. بدأ التدخل الدولي بالبوسنة
بعد أن كانت تصاريح أميركا تملأ الصحف أن ليس لهم لا ناقة ولا جمل في تلك المعركة.
وبعد تضخم المجازر أرسلوا على مضض خمسين جندي فقط... وانتهى الأمر بإرسال
مئة ألف جندي ناتو بعد ذلك! أي لا يُعول كثيراً على تصريحات راسموسن وساركوزي
الآن بعدم النية بالتدخل, فالساسة يعملون ضمن اعتبارات كثيرة قد نجهل الكثير منها.

الحقيقة الأميز هنا, أن الأسد فعلاً (وليس مكابرة) مقتنع بأنه يستطيع كسب هذه
المعركة عسكرياً, وليس معنياً لا بحصار ولا بخسارات دبلوماسية وإعلامية. فهو يعرف
أن الجميع سيعود ليتعامل معه بعد انتصاره... ويبدو أن هناك من يوافقه على رأيه هذا,
أو على الأقل مستعد أن يعطيه فرصة لإثبات نظريته هذه, أمثال إسرائيل وأميركا,
والتي تمسك العصا من المنتصف حالياً لتبقي خياراتها مفتوحة. فهي من جهة تهيأ
الداخل الأميركي لفكرة التدخل العسكري عن طريق التغطية اليومية لثنائية القمع
والمعاناة في سوريا في وسائل الإعلام الأميركية, وعن طريق دراسة أرض المعركة
بشكل مستمر بوسائل التجسس كلها, لتقييم الوضع ميدانياً لنفسها, وللتأكد من
تصريحات الأسد بالنصر القريب. ومن جهة الأخرى, فهي تسمح للأسد بهامش من
التحركات العسكرية مثل السماح للسفينتين الإيرانيتين بالعبور عبر قناة السويس
(بعد أن أرسلوا لسعادة المشير إشارة بذلك).

ماذا عنّا نحن؟ ألسنا نحن أصل القضية؟ ولكن لا تجدنا في أية معادلة مما طرح سابقاً!
فرض الممرات الآمنة يلزمه التصعيد على كل الأصعدة, فهي عمقنا الإستراتيجي الوحيد.
العصابة أعلنت الحرب وبصراحة. وجب على الجيش الحر التصعيد بنقل عملياته إلى دمشق
وحلب. فما زال الغرب يذكر هاتين المدينتين ضمن جدله بعدم التدخل. ووجب على الثوار الالتزام بجدول أعمال المقاومة الشعبية, من جهة أخرى. فعندما ترى السفارات الغربية بأم
أعين موظفيها, أفرعاً أمنية تقصف, وزعماءً للقمع يسقطون, وخزانات وقود للجيش تشتعل,
وقتها تفرض الممرات الآمنة, بعد أن تثبت المقاومة نفسها في هذه المرحلة من الحرب
وتقنع العالم بقوتها, قبل أن يساعدها على الانتقال للمرحلة التالية. إما هذا, أو ننتظر
مجازركمجازر سيربرينيتزا/ حماة, عسى أن يحن علينا الغرب بممر آمن.

الثائر المتفائل
هايدي ا
هايدي ا
تلميذة ابن القيم


خاين يلي بيئتل شعبو مافي ذرة رحمة بئلبو
ضيّع نفسو ضيّع اهلو ضيّع وطنو وضيّع دربو
لا تلوموه هادا ما بيسمع ما في كلام معاه بينفع
هادا بيشوف بعيون اخوهـ وخيّو أعمى متلو وافظع



يلعن روحك يا حافظ صبح ومسا على هالجحش اللي خلّفتو
تلميذة ابن القيم





تلميذة ابن القيم
يّا شبّاب سُوريّة عَلمتُمونّا معنّى العِزّة
دِمّائكُم تَسقِي شُقوقْ الشَوارِع و الأزقّة
فيَنبُت زَهْر أبيّض طَيبُ الرائِحّة
يَشهّد أن النَصْر قَادِمٌ لا محّالة