فتاة اللغة العربية
عطاء الغالية

ها أنا انتضم في صفوف المنتظرين

لا تتأخري علينا

فحديث الأطفال جد شائق .

سلمت
نــــور
نــــور •
الطفل الثاني ماشاء الله عليه

بمنتهى الذكاء و الإبداع

أحب أن أسأل

أين نجد تلاميذا مثل هؤلاء



نتابعك فموضوعك رائع وأنا أحب القطط جدا جدا
سر الأمل
سر الأمل •
القصه رائعه ..والله بدلت كدرتي التي كت أعيشها للتو

يعني ماشاء الله الولد الخبيث (جابها):cook:

وأجده صادقاَ ويكفي إعجاب الأستاذ ..هذا رأي إلى الأن فلربما إختلطت عليّ الأمور

في النهايه ..فلا بأس بإنتظارك ياعطاء الغاليه
بحور 217
بحور 217 •
معك يا عطاءنا

جددت فينا الكثير !!
عطاء
عطاء •
************(3)************

إنّ مثلَ هذ الموضوع يشبه تكليفَ الطالبِ الصغيرِ خلق هرّتين لاالحديثَ عنهما؛ كأنما وضعتْ

في الكلام قلبَ هرّ, أو جئت بالهرّ له قلبُ ُ من الكلام وأين هذا من الأطفال في الحادية عشرةَ

والثانية عشرةَ وما حولهما؛ وكيف لهم في هذه السن أن يدركوا بدقائق الوجود , ويُداخلوا

أسرار َ الخليقة, ويُصبحوا مع كل شيءٍ رهناً بعللهِ , وعند كل حقيقة موقوفين على أسبابها؟

وقد قيل لهم من قبل في السنوات الخالية : (( كن زهرةً وصفْ . واجعل ْ نفسكَ حبّة قمحٍ وقُل)

وإنّمــــــــــا هذا ونحوه غاية ٌ من أبعد غايات النّبوة أو الحكمة...))



لقد بعدنا عن القطّين , وأنا أريد أن أكتب من حديثهما وخبرَهما..

كــــان القطّ الهزيل مُرابطاً في زُقاق , وقد طارد فأرة ً فانْجَحَرتْ في شقّ , فوقف المسكينُ

يتربّص بها أن تخرج, ويؤامر نفسَه كيف يُعالجها فيَبتزّها , وما عقلُ الحيوان إلا من حرفة

عيشه لا من غيرها . وكان القطّ السمينُ قد خرج من دار أصحابه يريد أن يفرّجَ عن نفسَه

بأن يكون ساعةً أو بعض ساعة كالقطَطة بعضها مع بعض , لا كأطفال ِ الناس مع أهليهم

وذَوي عنايتهم, وأبصر الهزيل َ من بعيد فأقبل يمشي نحوه, ورآه الهزيل وجعل يتأمله وهو

يتخلّع تخلُّعَ الأسد في مشيته , وقد ملأ جلدتَه من كل أقطارها ونواحيها , وَبسَطَتْه النّعمةُ

من أطرافه , وانقلبت في لحمه غلَظاً , وفي عَصَبه شدةً , وفي شَعره بريقاً , وهو يموجُ

في بدنه من قوة وعافية , ويكاد إهابُه ينشقُّ سمَناً وكدْنة. فانكسرت نفسُ الهزيل, ودخَلَته

الحسرة , وتَضَعْضَعَ لمرأى هذه النّعمة مَرِحَةً مختالة . وأقبل السمينُ حتى وقف عليه

وأدركته الرحمة له , إذ رآه نحيفاً متقَبّضاً , طاوي َ البطن , بارزَ الأضلاع , كأنّما همت

عظامُه أن تتركَ مسكنَها من جلده لتجدَ لها مأوىً آخر.....