
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
مرحباً بالجميع ...... هذا جهد بسيط قمت به يتكلم عن الحضارات القديمة .. أحببت أن أشارككم فيه .
تاريخ البشرية منذ أن خلقها الله مليء بالحكايات والأحداث بعد أن انتشر البشر في أصقاع
الأرض وأصبحوا شعوباً وأمما ً مختلفة الأجناس والألوان ... وكوّن كل جماعة منهم في حقب
عديدة من الزمان حضارة خاصة به .... وهذه الحضارات تختلف في مدة بقائها .. فمنها ما طال
أمدها .. ومنها ما كان عمرها قصيراً... لكنها جميعاً تميزت بالرقي والتجديد وإستحداث ما لم يكن موجوداً في أزمنة سابقة ... وقد كانت أماكن سكنها في معظم الدول العربية والإسلامية حالياً.
تلك الحضارات تمكنت في الأرض و بلغت أوجها .. بفعل ما رزقهم الله من النعم والطيبات
وأعطاهم من زينة الدينا وزهرتها .. وكان نتيجة ذلك أن طغوا وكثرت معاصيهم ..
فأمهلهم الله حتى توسعوا وظنوا أن لا موت ولا عذاب حتى أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر ..
وكانت نهاياتهم مختلفة .. فمن أقوام سلطهم الله على أقوام .. أو بإرسال عذاب من السماء
أهلكهم به ... أو بخسف في الأرض .
من تلك الحضارات ما ورد ذكره في القرآن الكريم .. ومنها ما قرأنا في كتب التاريخ القديم .
إن الله تعالى يمهل ولا يهمل .. ويعطي البشر من النعم .. ويجعلهم أسياد زمانهم .. فيزدادوا
طغياناً وتكبرا ..وليس ذلك لمكانتهم عند الله ولكنه استدراج للعذاب .
قال تعالى : (( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون # وأملي لهم إن كيدي متين ))
وفي الحديث : ( ما أخذ الله قوماً إلا عند عزتهم وغفلتهم وسلوتهم ) .
وأردت أن أذكر بعض تلك الحضارات القديمة التي سادت زماناً أو أزمنة ... ثم بقدرة الله بادت
وأصبحت مجرد أطلال وأحجار تدل على وجود بشر في يوم من الأيام .. وعلينا أخذ العظة والعبرة من تلك النهايات ..
ولنعلم أن كل قوّة وسلطة متجبرة مهمابلغت من الظلم والعتوّ فهذا
إيذان بنهايتها ... وتحطيم أسطورتها المزيّفة .. وأن هناك من هو أقوى منها .
سأتكلم في البداية عن حضارات ما بين النهرين .....
الحضارة البابلية
في العراق بدات اول حضارة انسانية عرفها التاريخ الا وهي الحضارة السومرية بدأت حضارة سومر على رأس الخليج أي في الطرف الجنوبي من العراق واتخذت من مدينة أور الشهيرة عاصمة لها، قامت هذه الحضارة بناء على أساس موردين طبيعيين أساسيين هما الماء والتربة الخصبة .
إن الأرض الخصبة والمياه المتوفرة دفعت السومريين إلى استنبات أصناف من الحبوب مما وفَّر منتجات وفائض زراعي جيد ربما دفعت بالعديد من الناس من مناطق عديدة للهجرة إلى هذه الأراضي.
إن تلك الحضارة في وادي الرافدين والتي أخذت مسمى الحضارة البابلية فيما بعد لم يطلق عليها حضارة إلا لأنها تركت بصمات وآثاراً واضحة تدل عليها، هناك تأكيدات على أن أول محراث بدأ في وادي الرافدين وأن أول تقسيم للدائرة إلى درجات ودقائق وثوان بدأ في وادي الرافدين وإلى أن أول نظام مالي بنكي بدأ في وادي الرافدين وإلى أن أول استخدام للصلصال لحفظ المعلومات ورسم الخرائط بدأ في وادي الرافدين وإلى أن أول استنبات لأنواع من كان في وادي الرافدين. ناهيك عن استخدام المزاول والمراقبة الفلكية وربما أول تقويم بدأ في وادي الرافدين، على كل لم يقتصر صراع السومريين مع دجلة والفرات وكان لا بد لهم أن يصطدموا مع مجموعة سكانية أخرى قطنت شمال أراضي السومريين ألا وهم الأكادييون الذين يعتقد أنهم من أصل سامي ويعتقد أنهم قدموا من جزيرة العرب، في الألف الثالثة قبل الميلاد .
من أشهر الحكام في الدولة البابلية ( حمورابي )
اشتهر حمورابي بقوانينه التي ربما تم تبني بعضها من قبل أمم لاحقة مثل العين بالعين والسن وبالسن. .
من أشهر المعالم في تلك الحضارة ..حدائق بابل المعلقة الذي بناها الملك( بختنصر ) والتي تعتبر من عجائب الدنيا السبع حيث يقال إنه بناها إرضاء لزوجته التي قدمت من الجبال الغنية بالأشجار وضاقت ذرعاً بالسهول.
انتهت الامبراطورية الحمورابية البابلية إن جاز التعبير قبل 1500 قبل الميلاد إثر صراع مع مجموعة سكانية أخرى ذات أصول غيرمعروفة ... ويقال انتهت على أيدي الآشوريين الذي كانوا تابعين لهم .. لكنهم أجادوا فنون الحرب فاشتد بأسهم واستولوا علىالدولة البابلية وأزالوا عاصمتها بابل من الوجود .