نكمل تفسير الوجه الثالث والرابع بإذن الله
الوجه الثالث
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (40)
إننا نطمع أن تكون الغلبة للسحرة، فنثبت على ديننا.
فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا
إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (41)
فلما جاء السحرة فرعون قالوا له:
أإن لنا لأجرًا مِن مال أو جاه،
إنْ كنا نحن الغالبين لموسى؟
قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (42)
قال فرعون: نعم لكم عندي ما طلبتم مِن أجر،
وإنكم حينئذ لمن المقربين لديَّ.
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ (43)
قال موسى للسحرة مريدًا إبطال سحرهم
وإظهار أن ما جاء به ليس سحرًا:
ألقوا ما تريدون إلقاءه من السحر.
فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ
وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (44)
فألقَوا حبالهم وعصيَّهم،
وخُيِّل للناس أنها حيَّات تسعى،
وأقسموا بعزة فرعون قائلين: إننا لنحن الغالبون.
فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (45)
فألقى موسى عصاه، فإذا هي حية عظيمة،
تبتلع ما صدر منهم من إفك وتزوير.
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46)
فلما شاهدوا ذلك، وعلموا أنه ليس من تمويه السحرة،
آمنوا بالله وسجدوا له،
وقالوا: آمنَّا برب العالمين رب موسى وهارون.
قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47)
فلما شاهدوا ذلك، وعلموا أنه ليس من تمويه السحرة،
آمنوا بالله وسجدوا له،
وقالوا: آمنَّا برب العالمين رب موسى وهارون.
رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ (48)
فلما شاهدوا ذلك، وعلموا أنه ليس من تمويه السحرة،
آمنوا بالله وسجدوا له،
وقالوا: آمنَّا برب العالمين رب موسى وهارون.
قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ
إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۚ
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49)
قال فرعون للسحرة مستنكرًا: آمنتم لموسى بغير إذن مني،
وقال موهمًا أنَّ فِعْل موسى سحر:
إنه لكبيركم الذي علَّمكم السحر،
فلسوف تعلمون ما ينزل بكم من عقاب:
لأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم من خلاف:
بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى
أو عكس ذلك، ولأصلبنَّكم أجمعين.
قَالُوا لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (50)
قال السحرة لفرعون: لا ضرر علينا فيما يلحقنا
من عقاب الدنيا، إنا راجعون إلى ربنا
فيعطينا النعيم المقيم.
إنا نرجو أن يغفر لنا ربنا خطايانا من الشرك وغيره؛
لكوننا أول المؤمنين في قومك.
إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا
أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51)
قال السحرة لفرعون: لا ضرر علينا فيما يلحقنا
من عقاب الدنيا، إنا راجعون إلى ربنا فيعطينا النعيم المقيم.
إنا نرجو أن يغفر لنا ربنا خطايانا من الشرك وغيره؛
لكوننا أول المؤمنين في قومك.
وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ (52)
وأوحى الله إلى موسى عليه السلام:
أَنْ سِرْ ليلا بمن آمن من بني إسرائيل؛
لأن فرعون وجنوده متبعوكم حتى
لا يدركوكم قبل وصولكم إلى البحر.
فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53)
فأرسل فرعون جنده- حين بلغه مسير بني إسرائيل-
يجمعون جيشه من مدائن مملكته.
إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55)
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56)
قال فرعون: إن بني إسرائيل الذين
فرُّوا مع موسى لَطائفة حقيرة قليلة العدد،
وإنهم لمالئون صدورنا غيظًا؛
حيث خالفوا ديننا،
وخرجوا بغير إذننا،
وإنا لجميع متيقظون مستعدون لهم.
فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58)
كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59)
فأخرج الله فرعون وقومه من أرض "مصر"
ذات البساتين وعيون الماء وخزائن المال
والمنازل الحسان. وكما أخرجناهم،
جعلنا هذه الديار من بعدهم لبني إسرائيل.
فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ (60)
فلحق فرعون وجنده موسى ومَن معه وقت شروق الشمس.
،،،
الوجه الرابع
فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61)
فلما رأى كل واحد من الفريقين الآخر
قال أصحاب موسى: إنَّ جَمْعَ فرعون مُدْرِكنا ومهلكنا.
قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62)
قال موسى لهم: كلا ليس الأمر كما ذكرتم فلن تُدْرَكوا؛
إن معي ربي بالنصر،
سيهديني لما فيه نجاتي ونجاتكم.
فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ
فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63)
فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر،
فضرب، فانفلق البحر إلى اثني عشر
طريقًا بعدد قبائل بني إسرائيل،
فكانت كل قطعة انفصلت من البحر كالجبل العظيم.
وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64)
وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ (65)
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66)
وقرَّبْنا هناك فرعون وقومه حتى دخلوا البحر،
وأنجينا موسى ومَن معه أجمعين.
فاستمر البحر على انفلاقه حتى عبروا إلى البر،
ثم أغرقنا فرعون ومن معه بإطباق البحر
عليهم بعد أن دخلوا فيه متبعين موسى وقومه.
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ (67)
إن في ذلك الذي حدث لَعبرة عجيبة دالة على قدرة الله،
وما صار أكثر أتباع فرعون مؤمنين مع هذه العلامة الباهرة.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (68)
وإن ربك لهو العزيز الرحيم، بعزته أهلك الكافرين المكذبين،
وبرحمته نجَّى موسى ومَن معه أجمعين.
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69)إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70)
واقصص على الكافرين - أيها الرسول -
خبر إبراهيم حين قال لأبيه وقومه: أي شيء تعبدونه؟
قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71)
قالوا: نعبد أصنامًا، فنَعْكُف على عبادتها.
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73)
قال إبراهيم منبهًا على فساد مذهبهم:
هل يسمعون دعاءكم إذ تدعونهم،
أو يقدِّمون لكم نفعًا إذا عبدتموهم،
أو يصيبونكم بضر إذا تركتم عبادتهم؟
قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ (74)
قالوا: لا يكون منهم شيء من ذلك،
ولكننا وجدنا آباءنا يعبدونهم، فقلَّدناهم فيما كانوا يفعلون.
قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ (75)
أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76)
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77)
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78)
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79)
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80)
وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81)
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82)
قال إبراهيم: أفأبصرتم بتدبر ما كنتم تعبدون
من الأصنام التي لا تسمع ولا تنفع ولا تضر،
أنتم وآباؤكم الأقدمون من قبلكم؟
فإن ما تعبدونهم من دون الله أعداء لي،
لكن رب العالمين ومالك أمرهم هو وحده الذي أعبده.
هو الذي خلقني في أحسن صورة فهو
يرشدني إلى مصالح الدنيا والآخرة،
وهو الذي ينعم عليَّ بالطعام والشراب،
وإذا أصابني مرض فهو الذي يَشْفيني ويعافيني منه،
وهو الذي يميتني في الدينا بقبض روحي،
ثم يحييني يوم القيامة، لا يقدر على ذلك أحد سواه،
والذي أطمع أن يتجاوز عن ذنبي يوم الجزاء.
رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83)
قال إبراهيم داعيًا ربه: ربِّ امنحني العلم والفهم،
وألحقني بالصالحين، واجمع بيني وبينهم في الجنة
بيان بعض معاني غريب القرآن
أسال الله أن ييسر لنا حفظ السورة ويرزقنا تدبرها والعمل بما فيه اللهم آمين .
السلام عليكم
تم مراجعة الوجه الخامس ولله الحمد
جزاك الله خيرا وبارك في جهودك رفيقة القرآن.
تم مراجعة الوجه الخامس ولله الحمد
جزاك الله خيرا وبارك في جهودك رفيقة القرآن.
شكرا لك على سؤالك يارفيقة القرآن الله يجزيك خير
وماتفقدي غالي يارب.
جميلة بطاقة السراج الله ينور قلوبنا بالقرآن ويفرحنا بختمتك قريبا يارب.
وماتفقدي غالي يارب.
جميلة بطاقة السراج الله ينور قلوبنا بالقرآن ويفرحنا بختمتك قريبا يارب.
الصفحة الأخيرة
افتقدك الغالية بنت القارة السمراء تعودت على تبكيرها بالتسجيل
أسال الله أن ييسر أمرها ويفرج همها ويعينها ويفتح لها أبواب فضله .