اسيرة الأيام
اسيرة الأيام
تم قراءة التفسير والمراجعه لسورة الأعلى
هـدوء الفجر
هـدوء الفجر
تم مراجعة (سورة الأعلى ) وقراءة التفسير ولله الحمد .
اورفليم
اورفليم
تم حفظ سورة الاعلى وقراءة التفسير ولله الحمد
بداية فرح
بداية فرح
تم مراجعة سورة الأعلى
وقراءة التفسير
الْحٍمَدٍللـّ?
هـدوء الفجر
هـدوء الفجر
هيّأ الإسلام بتشريعاته للمسلم أمنًا نفسيًا، فحفظ نفسه من التمزّق والصراع الداخلي، فحصر غايات الإنسان في غاية واحدة هي إرضاء الله تعالى، وركَّز همومه في همّ واحد هو العمل على ما يرضيه سبحانه، ولا يريح النفس الإنسانية شيء كما يريحها وحدة غايتها، ووجهتها في الحياة.
قال صلى الله عليه وسلم:
«من جعل الهموم همّا واحدا، همّ آخرته كفاه الله همّ دنياه، ومن تشعّبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبالِ الله في أيّ أوديتها هلك» .
إنّ عقيدة التوحيد منحت المسلم يقينا بأن لا ربّ يُخاف و يُرجى إلاّ الله، ولا إله يُجتَنَب سخَطه ويُلتَمَس رضاه إلاّ الله، قال تعالى:
{وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه كل ما هو حسن وجميل من الخصال والأخلاق التي يعتبرها علماء النفس من مؤشرات الصحة النفسية

درب الحياة تظلله الابتلاءات والمحن والشدائد والأمراض، لذا فإن الصبر والرضا يحصّنان النفس من أنين الجراح وهلع الأثقال وقلق الآلام ومفاجآت الأيام، قال صلى الله عليه وسلم:
«عجبا لأمر المؤمن، فإن أمره كلّه خير، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن، إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيرا له» .
واختم بقول جميل جدا لابن القيم رحمه الله قال "في القلب شعث لا يملِه إلا الإقبال على الله، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وفيه حزن لا يذهبه إلاّ السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق لا يسكنه إلاّ الاجتماع عليه والفرار إليه، وفيه ثلاث حسرات لا يطفئها إلاّ الرضا بأمره ونهيه وقضائه، وفيه فاقة لا يسدّها إلاّ محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدًا".
نسأل الله أن يرزقنا نفوسا مطمئنة، وصدورا مشروحة وقلوبا سليمة انه على كل شيء قدير..