لهيب الظلم
لهيب الظلم
تم مراجعه سورة ( العلق - القدر )


باءنتظار التفسير تأخرت أختنا غيودي اليوم ان شاءلله تكون طيبه وبخير .
غيودي 000Ghiode
غيودي 000Ghiode
سورة القدر


وفي هذه السورة الكريمة فضائل متعددة لليلة القدر:

الفضيلة الأولى: أن الله أنزل فيها القرآن
الذي به هداية البشر وسعادتهم في الدنيا والآخرة.

الفضيلة الثانية: ما يدل عليه الاستفهام من التفخيم والتعظيم
في قوله: {وما أدراك ما ليلة القدر}.

الفضيلة الثالثة: أنها خير من ألف شهر.

الفضيلة الرابعة: أن الملائكة تتنزل فيها،
وهم لا ينزلون إلا بالخير والبركة والرحمة.


الفضيلة الخامسة: أنها سلام،
لكثرة السلامة فيها من العقاب والعذاب
بما يقوم به العبد من طاعة الله عز وجل.


الفضيلة السادسة: أن الله أنزل في فضلها سورة كاملة
تتلى إلى يوم القيامة.

ومن فضائل ليلة القدر ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال:
«من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه»


من صفات ليلة القدر :

ماثبت في الحديث الصحيح انها ( ليلة القدر ليلة سمحة ، طلقة ،
لا حارة و لا باردة ، تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء )


مايُقال في ليلة القدر :
أن عائشة رضي الله عنها قالت :
يا رسول الله ، إن وافقت ليلة القدر فما أدعو ؟
قال :
" قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو ، فاعف عني "





سورة القدر
اولا
الايا ت

ثانيا
التلاوة والتكرار




ثالثا
التفسير



{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ }

{إِنَّا أَنزَلْنَـهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ *
تَنَزَّلُ الْمَلَـئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَـمٌ هِىَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}.


{إنا أنزلناه في ليلة القدر} :

يخبر الله تعالى أنه أنزل القرآن ليلة القدر
وهي الليلة المباركة التي قال الله عز وجل :
( إنا أنزلناه في ليلة مباركة )
وهي ليلة القدر ، وهي من شهر رمضان
كما قال تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) .

قال ابن عباس وغيره : أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ
إلى بيت العزة من السماء الدنيا ،
ثم نزل مفصلا بحسب الوقائع
في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .


معنى إنزاله في ليلة القدر؟

الصحيح أن معناها: ابتدأنا إنزاله في ليلة القدر،
وليلة القدر في رمضان لا شك في هذا ودليل ذلك قوله تعالى:
{شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان}
.
فإذا جمعت هذه الآية أعني {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن}
إلى هذه الآية: {إنا أنزلناه في ليلة القدر}

تبين أن ليلة القدر في رمضان ،

وبهذا نعرف أن ما اشتهر عند بعض العامة من أن ليلة القدر
هي ليلة النصف من شهر شعبان لا أصل له،

ولا حقيقة له، فإن ليلة القدر في رمضان،
وليلة النصف من شعبان كليلة النصف من رجب، وجمادى،
وربيع، وصفر، ومحرم وغيرهن من الشهور لا تختص بشيء،
حتى ما ورد في فضل القيام فيها فهو أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة،

وكذلك ما ورد من تخصيص يومها وهو يوم النصف من شعبان بصيام
فإنها أحاديث ضعيفة
لا تقوم بها حجة، لكن بعض العلماء ـ رحمهم الله ـ
يتساهلون في ذكر الأحاديث الضعيفة
فيما يتعلق بالفضائل: فضائل الأعمال، أو الشهور، أو الأماكن وهذا أمر لا ينبغي،
وذلك لأنك إذا سقت الأحاديث الضعيفة في فضل شيء ما،
فإن السامع سوف يعتقد أن ذلك صحيح،
وينسبه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا شيء كبير،

فالمهم أن يوم النصف من شعبان وليلة النصف من شعبان لا يختصان بشيء دون سائر الشهور، فليلة النصف لا تختص بفضل قيام، وليلة النصف ليست ليلة القدر،
ويوم النصف لا يختص بصيام، نعم شهر شعبان
ثبتت السنة بأن النبي صلى الله عليه وسلّم يكثر الصيام فيه حتى لا يفطر منه إلا قليلاً
وما سوى ذلك مما يتعلق بصيامه
لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلا ما لسائر الشهور
كفضل صوم ثلاثة أيام من كل شهر
وأن تكون في الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، وهي أيام البيض.




{في ليلة القدر} :
من العلماء من قال:
1- القدر هو الشرف .
كما يقال (فلان ذو قدر عظيم، أو ذو قدر كبير) أي ذو شرف كبير،

ومن العلماء من قال:
2-المراد بالقدر التقدير،
لأنه يقدر فيها ما يكون في السنة لقول الله تعالى:
{إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين. فيها يفرق كل أمر حكيم} .
أي يفصل ويبين.

والصحيح أنه شامل للمعنيين،
فليلة القدر لا شك أنها ذات قدر عظيم، وشرف كبير،
وأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة من الإحياء والإماتة والأرزاق وغير ذلك.




{وما أدراك ما ليلة القدر} :
هذه الجملة بهذه الصيغة يستفاد منها التعظيم والتفخيم
أي ما أعلمك ليلة القدر وشأنها وشرفها وعظمها،



ثم بين هذا بقوله:
{ليلة القدر خير من ألف شهر} :
وهذه الجملة كالجواب للاستفهام الذي سبقها،
وهو قوله: {وما أدراك ما ليلة القدر}
الجواب: {ليلة القدر خير من ألف شهر}

أي من ألف شهر ليس فيه ليلة القدر،
والمراد بالخيرية هنا ثواب العمل فيها،
وما ينزل الله تعالى فيها من الخير والبركة على هذه الأمة،
ولذلك كان من قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه،




ثم ذكر ما يحدث في تلك الليلة فقال تعالى :
{تنزل الملائكة والروح فيها}
أي تنزل شيئاً فشيئاً؛ لأن الملائكة سكان السموات،
والسموات سبع فتتنزل الملائكة إلى الأرض شيئاً فشيئاً حتى تملأ الأرض،

ونزول الملائكة في الأرض عنوان على الرحمة والخير والبركة،
ولهذا إذا امتنعت الملائكة من دخول شيء كان ذلك
دليلاً على أن هذا المكان الذي امتنعت الملائكة من دخوله
قد يخلو من الخير والبركة كالمكان الذي فيه الصور،
فإن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة
يعني صورة محرمة؛
لأن الصورة إذا كانت ممتهنة في فراش أو مخدة، فأكثر العلماء على أنها جائزة،

وعلى هذا فلا تمتنع الملائكة من دخول المكان،
لأنه لو امتنعت لكان ذلك ممنوعاً،
فالملائكة تتنزل في ليلة القدر بكثرة، ونزولهم خير وبركة.



{والروح} :
هو جبريل عليه السلام خصه الله بالذكر لشرفه وفضله .


{ بإذن ربهم } :
أي ينزلون بأمره تعالى لهم بالتنزيل فيها


{من كل أمر} :
قيل إن {من} بمعنى الباء أي
بكل أمر مما يأمرهم الله به،
وهو مبهم لا نعلم ما هو،
لكننا نقول إن تنزل الملائكة في الأرض عنوان على الخير والرحمة والبركة .


{سلام هي} :
أي هي سلام من الشر كله من غروب الشمس إلى طلوع الفجر،
ووصفها الله تعالى بالسلام،
لكثرة من يسلم فيها من الآثام وعقوباتها،
قال النبي صلى الله عليه وسلّم:
«من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»،
ومغفرة الذنوب لا شك أنها سلامة من وبائها وعقوباتها.



{حتى مطلع الفجر} :
أي تتنزل الملائكة في هذه الليلة حتى مطلع الفجر،
أي إلى مطلع الفجر، وإذا طلع الفجر انتهت ليلة القدر



تنبيه:
سبق أن قلنا إن ليلة القدر في رمضان،
لكن في أي جزء من رمضان أفي أوله، أو وسطه، أو آخره؟

نقول في الجواب على هذا: إن النبي صلى الله عليه وسلّم اعتكف العشر الأول،
ثم العشر الأوسط تحرياً لليلة القدر،
ثم قيل له: إنها في العشر الأواخر فاعتكف العشر الأواخر،
إذاً فليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان.


* وفي أي ليلة منها ؟
الله أعلم قد تكون في ليلة إحدى وعشرين، أو في ليلة الثلاثين، أو فيما بينهما،
فلم يأت تحديد لها في ليلة معينة كل عام،
ولهذا أري النبي صلى الله عليه وسلّم ليلة القدر ليلة إحدى وعشرين
ورأى في المنام أنه يسجد في صبيحتها في ماء وطين،
فأمطرت السماء تلك الليلة أي ليلة إحدى وعشرين،
فصلى النبي صلى الله عليه وسلّم في مسجده، وكان مسجده من عريش
لا يمنع تسرب الماء من السقف،
فسجد النبي صلى الله عليه وسلّم صباحها أي في صلاة الفجر في الماء والطين،
ورأى الصحابة رضي الله عنهم على جبهته أثر الماء والطين،
ففي تلك الليلة كانت في ليلة إحدى وعشرين،

ومع ذلك قال: «التمسوها في العشر الأواخر»
وفي رواية: «في الوتر من العشر الأواخر»،
ورآها الصحابة ذات سنة من السنين في السبع الأواخر،
فقال صلى الله عليه وسلّم: «أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر،
فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر»

، يعني في تلك السنة،
أما في بقية الأعوام فهي في كل العشر، فليست معينة،

ولكن أرجاها ليلة سبع وعشرين،
وقد تكون (مثلاً)
في هذا العام ليلة سبع وعشرين،
وفي العام الثاني ليلة إحدى وعشرين،
وفي العام الثالث ليلة خمس وعشرين وهكذا


*وإنما أبهمها الله عز وجل لفائدتين عظيمتين:

الفائدة الأولى: بيان الصادق في طلبها من المتكاسل،
لأن الصادق في طلبها لا يهمه أن يتعب عشر ليال من أجل أن يدركها،
والمتكاسل يكسل أن يقوم عشر ليال من أجل ليلة واحدة.


الفائدة الثانية: كثرة ثواب المسلمين بكثرة الأعمال؛
لأنه كلما كثر العمل كثر الثواب.

وبهذه المناسبة أود أن أنبه إلى غلط كثير من الناس في الوقت الحاضر
حيث يتحرون ليلة سبع وعشرين في أداء العمرة،
فإنك في ليلة سبع وعشرين تجد المسجد الحرام قد غص بالناس وكثروا،
وتخصيص ليلة سبع وعشرين بالعمرة من البدع،
لأن رسول الله صلى الله عليه وسلّم لم يخصصها بعمرة في فعله،
ولم يخصصها أي ليلة سبع وعشرين بعمرة في قوله،
فلم يعتمر ليلة سبع وعشرين من رمضان مع أنه في عام الفتح ليلة سبع وعشرين
من رمضان كان في مكة ولم يعتمر،
ولم يقل للأمة تحروا ليلة سبع وعشرين بالعمرة،

وإنما أمر أن نتحرى ليلة سبع وعشرين بالقيام فيها لا بالعمرة،
وبه يتبين خطأ كثير من الناس،
وبه أيضاً يتبين أن الناس ربما يأخذون دينهم كابراً عن كابر،
على غير أساس من الشرع،
فاحذر أن تعبد الله إلا على بصيرة،
بدليل من كتاب الله، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلّم
أو عمل الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنتهم.




سورة العلق .

عن عائشة رضي الله عنها قالت:

كانَ أوَّلُ ما بُدِئَ بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
الرؤيا الصادقةُ في النومِ ،
فكانَ لا يرَى رؤيَا إلا جاءتْ مثلَ فَلَقِ الصُّبحِ ، ثم حُبِبَ إليهِ الخَلاءُ ،
فكانَ يلْحَقُ بغارِ حِرَاءٍ ، فيَتَحَنَّثُ فيهِ - قالَ : والتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ -
الليالِيَ ذواتِ العددِ قبْلَ أن يَرجِعَ إلى أهلِهِ ، ويَتَزَوَّدُ لذَلِكَ ،
ثمَّ يَرْجِعُ إلى خَدِيجَةَ ، فيَتَزَوَّدُ بمثْلِهَا ، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهوَ في غَارِ حِرَاءٍ ،
فجاءَهُ المَلَكُ فقالَ : اقرأْ ،
فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( ما أنَا بِقَارِئٍ ) .
قالَ : ( فأخَذَنِي فَغَطَّنِي حتى بلغَ مني الجَهدَ ، ثم أرسلنِي
فقالَ : اقرأْ ، قلتُ : ما أنَا بقارِئٍ ،
فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانيةَ حتى بلَغَ مني الجَهدَ ، ثم أرسلَني
فقالَ : اقرأْ ، قلتُ : ما أنَا بقَارِئٍ ، فأخذَنِي فَغَطَّنِي الثَالِثَةَ حتى بلَغَ مني الجَهْدَ ،
ثمَّ أرسلَنِي فقالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ،
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ .
الآياتِ إلى قَوْلِهِ : عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
) .
فرجَعَ بهَا رسولُ اللهِ صلَى اللهُ عليهِ وسلمَ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ ،
حتى دَخَلَ على خَدِيجَةَ ، فقالَ : ( زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ) .
فَزَمَّلوهُ حتَّى ذهَبَ عنهُ الروعُ .
قالَ لخَدِيجَةَ : ( أيْ خَدِيجَةُ ، مَا لِي ، لقدْ خَشِيتُ على نفسِي ) .
فأخبرَهَا الخَبَرَ ،


قالتْ خَدِيجَةُ : كلَّا ، أَبْشِرْ ، فواللهِ لا يُخْزِيكَ اللهُ أبدًا ،
فواللهِ إنَّكَ لَتَصِلُ الرحِمَ ، وتصدُقُ الحديثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ ، وتَكْسِبُ المَعْدُومَ ،
وتَقْرِي الضَّيْفَ ، وتُعِينُ على نَوَائِبِ الحقِّ .

فانْطَلَقَتْ بهِ خديجةُ حتَّى أَتَتْ بهِ وَرَقَةَ بنَ نَوْفَلٍ ،
وهوَ ابنُ عمِّ خديجَةَ أَخِي أبِيهَا ، وكانَ امرأً تَنَصَّرَ في الجاهِلَيَّةِ ،
وكانَ يكْتُبُ الكتابَ العربِيَّ ، ويكتُبُ من الإنجيلِ بالعربيةِ ما شاءَ اللهُ أن يكتُبَ ،
وكانَ شيخًا كبيرًا قد عَمِيَ ، فقالتْ خديجةُ : يا ابنَ عَمِّ ،
اسمَعْ من ابْنِ أخِيكَ ، قالَ ورَقَةُ : يا ابنَ أخِي ، ماذا تَرَى ؟
فأَخْبَرهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خَبَرَ ما رأَى ،
فقالَ ورَقَةُ : هذا النَّامُوسُ الذي أُنِزَل على موسَى ،
لَيْتَنِي فيهَا جذَعًا ، ليتَنِي أكُونُ حيًّا ، ذَكَرَ حَرفًا ،
قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( أوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ ) .
قالَ وَرَقَةُ : نَعمْ ، لم يأتِ رجلٌ بمَا جِئْتَ بهِ إلا أُوِذِيَ ،
وإنْ يُدْرِكْنِي يَومُكَ حيًا أنْصُرُكَ نصرًا مُؤَزَّرًا .
ثمَّ لم يَنْشَبْ ورقةُ أنْ تُوُفِّيَ ، وَفَتَرَ الوحْيُ فَتْرَةً ،
حتى حَزِنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ..


اولا

الايات

ثانيا

التلاوة والتكرار


ثالثا
التفسير
بسم الله الرحمن الرحيم

(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ (3)

الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)كَلا إِنَّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى (6)
أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9)
عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12)
أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14)
كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16)
فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
) .



تلاوة بصوت الشيخ : علي الحذيفي حفظه الله .



تفسير سورة العلق



(
اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق *
اقرأ وربك الأكرم *الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم
)

هذه الآيات أول ما نزل على الرسول عليه الصلاة والسلام من
القرآن الكريم

نزلت عليه وهو يتعبد في غار حراء
وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أول ما بدء بالوحي أنه يرى الرؤيا في المنام، فتأتي مثل فلق الصبح
يعني يحدث ما يصدق هذه الرؤيا، وأول ما كان يرى هذه الرؤيا في ربيع الأول
فبقي ستة أشهر يرى مثل هذه الرؤيا ويراها تجيء مثل فلق الصبح،
وفي
رمضان نزل الوحي الذي في اليقظة
،
والمدة بين ربيع الأول ورمضان
ستة شهور
،
و
زمن الوحي ثلاث وعشرون سنة
، ولهذا جاء في الحديث
«أ
ن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جـزءاً من النبوة
»

أتاه جبريل وأمره أن يقرأ فقال: «
ما أنا بقارىء
»
ومعنى «
ما أنا بقارىء
» يعني لست من ذوي القراءة،

و
ليس مراده المعصية لأمر جبريل
،
لكنه لا يستطيع، ليس من ذوي القراءة،
إذ أنه صلى الله عليه وسلّم كان أميًّا كما قال الله تعالى:
(
فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي
) .

قال له: «
ما أنا بقارىء
» فغطه مرتين أو ثلاثاً،
ثم قال له (ا
قْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2)

اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
)
خمس آيات نزلت فرجع بها النبي صلى الله عليه وسلّم يرجف فؤاده
من الخوف والفزع حتى أتى
إلى خديجة والحديث كما اشرنا إليه سابقاً في المقدمة
.



(اقرأ باسم ربك الذي خلق)
:
قيل معناه متلبساً بذلك، وقيل مستعيناً بذلك،
يعني اقرأ مستعيناً باسم الله؛
لأن أسماء الله تعالى كلها خير، وكلها إعانة يستعين بها الإنسان،

* لماذا قال ( اقرأ بإسم ربك ) ولم يقل بإسم الله ؟
لأن المقام مقام ربوبية وتصرف وتدبير للأمور وابتداء رسالة
.



(الذي خلق)
:
أي خلق كل شيء , فما من شيء في السماء ولا في الأرض،
من خفي وظاهر، وصغير وكبير إلا وهو مخلوق لله عز وجل

* لماذا قال (خلق) ولم يقل(خلق كذا )وحذف المفعول ؟
حذف المفعول إشارة للعموم؛ لأن حذف المفعول يفيد العموم،
إذ لو ذكر المفعول لتقيد الفعل به،
لو قال خلق كذا تقيد الخلق بما ذكر فقط،
لكن إذا قال (خلق) وأطلق صار عامًّا فهو خالق كل شيء جل وعلا.



(خلق الإنسان من علق)
:
خص الله تعالى خلق الإنسان تكريماً للإنسان وتشريفاً له؛
خلق الانسان
: أي ابتدأ خلقه .
من علق
: أي جمع علقة وهي النطفة في الطور الثاني
حيث تصير علقة أي قطعة من الدم الغليظ.
وقد بين الله عز وجل أنه خلق الإنسان من علق، ولكنه يتطور،


* وبين في آيات أخرى أنه خلق الإنسان من تراب، وفي آيات أخرى خلقه من طين،
وفي آيات أخرى من صلصال كالفخار، وفي آيات أخرى من ماء دافق،
وفي آيات أخرى من ماء مهين، وفي هذه الآية من علق فهل في هذا تناقض
؟

ليس هناك تناقض، ولا يمكن أن يكون في كلام الله تعالى،
أو ما صح عن رسوله صلى الله عليه وسلّم شيء من التناقض أبداً،
لكنه سبحانه وتعالى يذكر أحياناً مبدأ الخلق من وجه،
ومبدأ الخلق من وجه آخر،
فخلقه من تراب؛ لأن أول ما خلق الإنسان من التراب ثم صب عليه الماء
فكان طيناً ثم استمر مدة فكان حمئاً مسنوناً،
ثم طالت مدته فكان صلصالاً، ثم خلقه عز وجل لحماً، وعظماً،
وعصباً إلى آخره، هذا ابتداء الخلق المتعلق بآدم.
والخلق الآخر من بنيه أول منشئهم من نطفة، وهي الماء المهين وهي الماء الدافق،
هذه النطفة تبقى في الرحم أربعين يوماً،
ثم تتحول شيئاً فشيئاً وبتمام الأربعين تتقلب بالتطور والتدريج حتى تكون دماً علقة،
ثم تبدأ بالنمو والثخونة وتتطور شيئاً فشيئاً، فإذا تمت ثمانين يوماً انتقلت إلى
مضغة : قطعة من لحم بقدر ما يمضغه الإنسان ـ
وتبقى كذلك أربعين يوماً فهذه مائة وعشرون يوماً، وهي بالأشهر أربعة أشهر،
بعد أربعة أشهر يبعث الله إليه الملك الموكل بالأرحام، فينفخ فيه الروح،
فتدخل الروح في الجسد بإذن الله عزوجل،
والروح لا نستطيع أن نعرف كنهها وحقيقتها ومادتها،
أما الجسد فأصله من التراب، ثم في أرحام النساء من النطفة .
فينفخ الملك الروح في هذا الجنين فيبدأ يتحرك،
لأن نماءه الأول كنماء الأشجار بدون إحساس،
بعد أن تنفخ فيه الروح يكون آدمياً يتحرك،


ولهذا إذا سقط الحمل من البطن قبل أربعة أشهر
دفن في أي مكان من الأرض،
بدون تغسيل،
ولا تكفين، ولا صلاة عليه، ولا يبعث؛ لأنه ليس آدميًّا،
وبعد أربعة أشهر إذا سقط يجب أن يغسل، ويكفن، ويصلى عليه،
ويدفن في المقابر
؛
لأنه صار إنساناً، ويسمى أيضاً؛ لأنه يوم القيامة سيدعى باسمه، ويعق عنه،
لكن العقيقة عنه ليست في التأكيد كالعقيقة عمن بلغ سبعة أيام بعد خروجه،
على كل حال هذا الجنين في بطن أمه يتطور حتى يكون بشراً،
ثم يأذن الله عز وجل له بعد المدة التي أكثر ما تكون عادة تسعة أشهر فيخرج إلى الدنيا.





(اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم) :

(اقرأ) تكرار للأولى لكن هل هي توكيد أو هي تأسيس
؟
الصحيح أنها تأسيس وأن
الأولى (اقرأ باسم ربك الذي خلق) قرنت بما يتعلق بالربوبية،
و الثانية (اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم) قرنت بما يتعلق بالشرع،


فالأولى بما يتعلق بالقدر،
والثانية بما يتعلق بالشرع،
لأن التعليم بالقلم أكثر ما يعتمد الشرع عليه، إذ أن الشرع يكتب ويحفظ،
والقرآن يكتب ويحفظ، والسنة تكتب وتحفظ، وكلام العلماء، يكتب ويحفظ،
فلهذا أعادها الله مرة ثانية.




(وربك الأكرم )
:
أي الذي لا يوازيه كريم ولا يعادله ولا يساويه.


( الذي علم بالقلم )
:
أي علم العباد الكتابة والخط بالقلم.



(ما لم يعلم )
:
أي ما لم يكن يعلمه من سائر العلوم والمعارف.






(كلا إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى
):

(كلا)
بمعنى حقًّا،
يعني أن الله تعالى يثبت هذا إثباتاً لا مرية فيه
(إن الإنسان)
: أي جنس الإِنسان.
( ليطغى
) : أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته.
(أن رآه استغنى )
: أي عندما يرى نفسه قد استغنى بما له أو ولده أو سلطانه

أي بمعنى
:
كل إنسان من بني آدم إذا رأى نفسه استغنى فإنه يطغى،
من الطغيان وهو مجاوزة الحد،
إذا رأى أنه استغنى عن رحمة الله طغى ولم يبالِ،
إذا رأى أنه استغنى عن الله عز وجل في كشف الكربات وحصول المطلوبات
صار لا يلتفت إلى الله ولا يبالي،
إذا رأى أنه استغنى بالصحة نسي المرض،
وإذا رأى أنه استغنى بالشبع نسي الجوع،
إذا رأى أنه استغنى بالكسوة نسي العري،

وهكذا فالإنسان من طبيعته الطغيان والتمرد متى رأى نفسه في غنى،
ولكن هذا يخرج منه المؤمن،
لأن المؤمن لا يرى أنه استغنى عن الله طرفة عين،
فهو دائماً مفتقر إلى الله سبحانه وتعالى،
يسأل ربه كل حاجة، ويلجأ إليه عند كل مكروه،
ويرى أنه إن وكله الله إلى نفسه وكله إلى ضعف
وعجز وعورة، وأنه لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضًّرا،
هذا هو المؤمن، لكن الإنسان من حيث هو إنسان من طبيعته الطغيان .




يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان ،
إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله .
ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال تعالى :
( إن إلى ربك الرجعى )
:
أي المرجع يعني مهما طغيت وعلوت واستكبرت واستغنيت فإن
مرجعك إلى الله عز وجل .
إنه أعم من الوعيد والتهديد يعني أنه يشمل الوعيد والتهديد،
ويشمل ما هو أعم فيكون المعنى أن إلى الله المرجع
في كل شيء في الأمور الشرعية
التحاكم إلى الكتاب والسنة





(أرأيت الذي ينهى * عبداً إذا صلى)
:
يعني أخبرني عن حال هذا الرجل وتعجب من حال هذا الرجل الذي ينهى عبداً إذا صلى،

من هو أبو جهل
؟
عمرو بن هشام المخزومي عليه من الله مايستحق
كان يسمى في قريش أبا الحكم؛
لأنهم يتحاكمون إليه، ويرجعون إليه فاغتر بنفسه،
وسماه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا جهل
ضد تسميتهم إياه أبا الحكم.

ففي الآية
ناهٍ ومنهي
،
فالناهي
: هو طاغية قريش أبو جهل .

وأما المنهي
: فهو محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو العبد

(عبداً إذا صلى)
:
قيل لأبي جهل عليه من الله مايستحق
إن محمداً يصلي عند الكعبة أمام الناس،
يفتن الناس ويصدهم عن أصنامهم وآلهتهم،
فمر به ذات يوم وهو ساجد ,
فنهى النبي عليه الصلاة والسلام،
وقال:
لقد نهيتك فلماذا تفعل؟

فانتهره النبي عليه الصلاة والسلام فرجع،
ثم قيل لأبي جهل إنه أي محمداً صلى الله عليه وعلى آله وسلم مازال يصلي
فقال: والله لئن رأيته لأطأن عنقه بقدمي، ولأعفرن وجهه بالتراب،
فلما رآه ذات يوم ساجداً تحت الكعبة وأقبل عليه يريد أن يبر بيمينه وقسمه،
لما أقبل عليه وجد بينه وبينه خندقاً من النار وأهوالاً عظيمة،

فنكص على عقبيه وعجز أن يصل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم،




(أرأيت إن كان على الهدى)
:
فما ظنك إن كان هذا الذي تنهاه على الطريق المستقيمة في فعله ،
أو (
أمر بالتقوى
):
بقوله ، وأنت تزجره وتتوعده على صلاته


(ألم يعلم بأن الله يرى)
:
يرى سبحانه وتعالى علماً ورؤية،
فهو سبحانه يرى كل شيء مهما خفي ودق،
ويعلم كل شيء مهما بعد، ومهما كثر أو قل،
فيعلم الآمر والناهي ويعلم المصلي والساجد، ويعلم من طغى،
ومن خضع لله عز وجل،
وسيجازي كل إنسان بعمله،

والمقصود
من هذا تهديد الذي ينهى عبداً إذا صلى، وبيان أن الله تعالى يعلم بحاله،
وحال من ينهاه، وسيجازي كلاًّ منهما بما يستحق.
فهذا تهديد لهذا الرجل الذي كان ينهى رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم عن الصلاة،
يعني ألم يعلم هذا الرجل أن الله تعالى يراه ويعلمه،
وهو سبحانه وتعالى محيط بعمله،
فيجازيه عليه إما في الدنيا، وإما في الدنيا والآخرة.



(
كلا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية)
،:

(لئن لم ينته)
: أي من أذية رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم
ومنعه من الصلاة خلف المقام.
(لنسفعن)
: أي لنأخذن بشدة
(الناصية)
: مقدم الرأس

والمراد بالناصية
هنا ناصية أبي جهل
الذي توعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على صلاته ونهاه عنها،
أي لنسفعن بناصيته،

*وهل المراد الأخذ بالناصية في الدنيا، أو في الآخرة يجر بناصيته إلى النار؟
يحتمل هذا وهذا، يحتمل أنه يؤخذ بالناصية وقد أخذ بناصيته في يوم بدر
حين قتل مع من قتل من المشركين،
ويحتمل أن يكون يؤخذ بناصيته يوم القيامة فيقذف في النار كما قال الله تعالى:
(
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأقْدَامِ
) .
وإذا كانت الآية صالحة لمعنيين لا يناقض أحدهما الآخر فإن
الواجب حملها على المعنيين جميعاً


*
خص الناصية بالذكر على عادة العرب فيمن أرادوا إذلاله وإهانته أخذوا بناصيته .




(ناصية كاذبة خاطئة):
ناصية أبي جهل كاذبة في مقالها خاطئة في فعالها


(فليدع ناديه)
قومه وعشيرته
أي : ليدعهم يستنصر بهم .
والنادي :
هو مجتمع القوم للتحدث بينهم والتخاطب والتفاهم
والاستئناس بعضهم ببعض .
كان أبو جهل معظمًا في قريش، وله نادٍ يجتمع الناس إليه فيه،
ويتكلمون في شؤونهم فهنا يقول الله عز وجل إن كان صادقاً فليدع ناديه،
وهذا لا شك أنه تحدي


مثال :
كما تقول لعدوك إن كان لك قوم فتقدم
وما أشبه ذلك من الكلمات الدالة على التحدي.




(سندع الزبانية)
:
أي خزان جهنم.
يعني عندنا من هم أعظم من نادي هذا الرجل
وهم الزبانية ملائكة النار،
وقد وصف الله ملائكة النار بأنهم غلاظ شداد،
غلاظ في الطباع، شداد في القوة .



(كلا لا تطعه واسجد واقترب)

(لا تطعه)
:
يعني يا محمد لا تطعه فيما ينهاك عنه من المداومة على العبادة وكثرتها ،
وصل حيث شئت ولا تباله, فإن الله حافظك وناصرك ، وهو يعصمك من الناس .

( واسجد )
:
واسجد لله عز وجل، والمراد بالسجود هنا الصلاة،
لكن عبر بالسجود عن الصلاة
لأن السجود ركن في الصلاة لا تصح إلا به، فلهذا عبر به عنها .


(واقترب)
أي اقترب من الله عز وجل؛
لأن الساجد أقرب ما يكون من ربه كما

قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث قال:
«
أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد»
،

وقال عليه الصلاة والسلام:
«
ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً،
فأما الركوع فعظموا فيه الرب،
وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فَقَمِنٌ أن يستجاب لكم
»،
أي حري أن يستجاب لكم.



هذه السورة (
العلق
) سورة عظيمة
ابتدأها الله تعالى بما منّ به على رسوله عليه الصلاة والسلام
من الوحي،
ثم اختتمها بالسجود والاقتراب من الله عز وجل،


نسأل الله تعالى أن يرزقنا القيام بطاعته والقرب منه،
وأن يجعلنا من أوليائه المتقين، وحزبه المفلحين، وعباده الصالحين،
إنه على كل شيء قدير.

روابط أنصح أحبتي بها :
لاترفع من السجود وفي قلبك حاجه
لذة السجود المغامسي .
آخر سجده لها - مؤثرة


الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات .
لهيب الظلم
لهيب الظلم
تم مراجعة السور(العلق - القدر ) وقراءة التفسير ولله الحمد .
تعبت من الغربه
السلام عليكم
تم مراجعة سورة الليل والضحى والشرح والتين المعذرة ماسجلت حضوري أمس
وأن شاء الله أرجع أسجل مراجعتي لجزء اليوم
أم صلوحي 2008
أم صلوحي 2008
السلام عليكم تم مراجعة سورة الليل والضحى والشرح والتين المعذرة ماسجلت حضوري أمس وأن شاء الله أرجع أسجل مراجعتي لجزء اليوم
السلام عليكم تم مراجعة سورة الليل والضحى والشرح والتين المعذرة ماسجلت حضوري أمس وأن شاء الله...
ولله الحمد والمنة تم حفظ مقرر يوم الثلاثاء سورتي القدر والعلق
مع قراءة تفسيرها
جعلنا الله من اهل القرآن وخاصته
------------------------
لطائف في التفسير

وهذه الفائدة جعلت علامة للربط بين الآيتين حتى يسهل الربط بين المواضيع عند حفظ السورة

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)

و....

إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ

وهي أن الله سبحانه وتعالى لما ذكر أن سيبتلينا بشيء من الخوف...الجوع...نقص الأموال...الأنفس الثمرات
وذكر الجزاء الحاصل لمن صبر واسترجع
اتى بذكر الصفا والمروة والسعي بين الصفى والمروة شعيرة نتبع فيها أمنا هاجر التي ابتليت بالخوف والجوع ونقص الاموال والأنفس والثمرات. وصبرت..فكان ماذا؟؟؟؟
صارت خطواتها تلك شعيرة يتقرب بها إلى الله وخصوصا إذا استصحب الساعي بين الصفى والمروة شدة حاجته وافتقاره إلى الله
وتلميح أن من ابتلي وصبر يقينا منه بما عند الله أنه سينال الإمامة بالدين ومصداقه:
وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ


المصدر : ملتقى أهل الحديث