أم صلوحي 2008
أم صلوحي 2008
ولله الحمد والمنة تم تلاوة الجزء الثالث عشر جعلنا الله من أهل القرآن وخاصته
ولله الحمد والمنة تم تلاوة الجزء الثالث عشر جعلنا الله من أهل القرآن وخاصته
وقفة مع الجزء الثالث عشر
للدكتور // عمر المقبل


1 - الثناء على النفس، وإعلان المبادرة لتحمل المسؤولية في وقتها، من صفات الأنبياء:
{قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} .

2 - من أعظم ما يسلي المؤمن إذا فاته شيء من حظوظ الدنيا، أو ابتلي بشيء من كبدها الزائد عن القدر المشترك بين الناس، أن يتدبر هذه الآية:
{ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} .

3 - سوء الظن إذا كان بناء على قرائن قوية، فلا يؤاخذ به الإنسان:
{قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ} .

4 - جمع يعقوب في هذه الآية:
{قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ}
بين السبب الحسي، والسبب الشرعي في الاحتياط لمراده في الفعل، وفي الآية التي تليها، جمع بين السبب الحسي في الترك، مع السبب الشرعي:
{وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} .

5 - توقي ما يسبب العين إذا كان بلا مبالغة، لا يمنع منه الشرع:
{وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ } .

6 - الحيلة إذا كانت لاسترجاع الحق، فلا بأس بها:
{فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} ، ومثلها: {فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ}
وقد دلّت الشريعة على أن ذلك مشروط بأن يكون الحق ظاهراً، وهذا مبسوط في باب (الحجر) من كتب الفقه.

7 - ما زال يوسف – وهو في حالات الألم النفسي – يمارس الإحسان:
{قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} .

8 - جميل أن يكون كبير أولاد الرجل الواحد مرجعاً، وقائداً إذا لم يمنع مانع من ذلك، لتكون كلمتهم أقوى، ورأيهم أسدّ:
{فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ ... الآية } .

9 - مع شدة ما مرّ بيعقوب عليه السلام من أحداث، إلا أن حسن ظنه بربه بقي ثابتاً، لم تزعزعه الخطوب، فها هو يقول بعد أن غاب عنه ثلاثة من أبنائه:
{فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ } ، وقال في الآيات بعدها:
{قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (86) يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } .

10 - ظهور آثار الحزن القدرية كالعمى، ونحول الجسم، أو الابتلاء ببعض الأمراض - إذا لم يصحبه تسخط - فهو مما لا يلام عليه العبد، ولا ينافي الصبر على أقدار الله تعالى:
{وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ} .

11 - من الابتلاء للوالد، أن يسمع من أولاده كلمات الجفاء في ساعات الابتلاء:
{قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ} ، وقالواها بعدُ: { قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ } .

12 - الصالحون مهما اجتمع لهم من النعم، فإنهم لا ينسون نسبتها لواهبها، فهذا أدعى لكمال الشكر، ونفي العجب:
{قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا} .

13 - قاعدة قرآنية محكمة، وشواهدها لا تحصى:
{إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} ،
لكن تنبه لشرطيها الكبيرين.

14 - قمة الأخلاق، أن تعفو عمن ظلمك، وتفتت الكبد من جراء ظلمه لك:
{قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} ،
وهكذا طبق النبي صلى الله عليه وسلم وصية الله له بقوله:
{أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ }
فقالها يوم الفتح لكفار قريش الذين أخرجوه من مكة، فما أحوج الدعاة إلى هذا الدرس،

وما أجمل قول المقنّع الكندي:
وليس كبير القوم من يحمل الحقدا


15 - إذا أذن الله بالفرج، حملته نسائم الرياح:
{وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ} .

16 - انتبه أيها الولد .. إذا بلغت المناصب العالية من العلم والعمل، فإياك أن تنسى فضل والديك، ولك في يوسف قدوة حسنة:
{فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (99) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا } .

17 - هذا والله العفو، والصفح الجميل:
{وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي}
فلم يتعرض لأي ملف من ملفات الماضي، ولم يُشر بأي كلمة في حق إخوته، فاللهم ارزقنا حسن الخلق.
وفي الآية: من الاعتراف بفضل الله، وأن السجن من جملة العذاب، والخروج منه حسنة من الله.
وقد استشكل بعض الناس قوله (وجاء بكم من البدو) مع الأنبياء لا يكونون إلا من الحواضر، والسبب أن يعقوب وأولاده مالوا إلى مواطن البادية فعاشوا فيها طلبا للرزق، وإلا فهم من سادات الناس في الشام.

18 - ختم هذه القصة والمشهد المهيب بهذه الجملة:
{إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} غاية ما يكون من المناسبة، فإن كلّ ما وقع كان بتقدير الله ولطفه، وبعلمه، وكان لهذه القصة من الحكم البليغة التي توضح شيئاً من حكمة الله في تقدير البلاء على أوليائه، ولطفه الخفي بهم، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

19 - من أعظم مطالب الصالحين: الوفاة على الإسلام، وتأمل كيف قدّم بين يدي دعائه ثناء على الله، وهذا من أهم آداب الدعاء:
{رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} .


20 - {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
ليس المراد من القصص السرد، بل الاعتبار، وإلا فقدنا مقصداً من أعظم مقاصد القصص، ونبهت الآية أن الاعتبار بالقصص من علامة كمال العقل،
{عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ}.

21 - سورة الرعد من السور العظيمة التي تحدثت عن مظاهر وآثار عظمة الله جل جلاله في خلقه وملكه، فمن أراد أن يملأ قلبه بهذا النوع من العلم – وهو أشرف العلوم – فليتأمل هذه السورة، وعها ثلاث أخريات: الفرقان، فاطر، الملك.

22 - { يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ }
من يقدر على هذا إلا الله؟

23 - قف هنا وأنت تقرأ هذه الآية:
{اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ}
وسرّح فكرك في كل أنثى: من آدمية، وجنيّة، وطير، وسمك، وحشرةٍ، وحويان من ذوات الأربع والاثنتين، وما شاء الله! كم وقع في هذه اللحظة - التي تقرأ فيها هذه الأسطر – من حمل، وكم خرج من حمل إلى هذه الدنيا؟ وكم سقط من جنين؟ سبحان من لا نحيط لا بشيء من علمه.

24 - هذه بعض آثار عظمته في السماء:
{هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ }
هذه الملائكة التي لا تعصي قط، تخاف من الملك الكبير الجبار !
فاللهم املأ قلوبنا من تعظيمك وإجلالك.

25 - الشرط الوحيد لاجتماع الآباء والأولاد والزوجات ببعضهم في الجنة هو الصلاح:
{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ }
اللهم أصلحنا وأصلح لنا أعمالنا وأولادنا وأزواجنا.

26 - الدنيا قد يبسطها الله على ألد أعدائه استدراجاً له،
لكن الشأن في المصير الأخروي:
{اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ } .

27- إذا رأيت قلبك لا يطمئن بذكر الله، فهو مريض فعالجه:
{الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} .

28 - لم يذكر جواب (لو) في قوله تعالى:
{وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى}
للعلم به، والمعنى: لكان هذا القرآن. فيا حسرة من لم يحرك القرآن قلبه، وهو الذي لو سيرت به الجبال لسارت، ولو قطعت به الأرض لقطعت، ولو كلم به الموتى لتكلموا.

29 - قد تتساءل عن سبب إصرار بعض الكفار والمجرمين على ما هم فيه، فالجواب:
{بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} .

30 - ما في اللوح المحفوظ لا يتغير ألبتة، وإنما الذي يقع فيه التبديل هو ما في أيدي الملائكة:
{يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } .


31 - {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}
التذكير بأيام الله، ونعمه وآلائه من الدواعي للشكر، وهذا كله من مهام الرسل، فمتى يكف اللامزون للوعاظ المتأسين بالرسل؟.

32 - ما أكرم الله! وما أجوده! مع كمال غناه إلا أنه يدعو عباده على ألسنة رسله ليغفر لهم، ويكرمهم:
{ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} .

33 - التوكل على الله من أعظم الأسلحة الإيمانية التي يواجه بها الرسلُ وأتباعهم كيد الأعداء:
{ وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ}

34 - {مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ}
وماذا يبقى من الرماد إذا كان اليوم عاصفا؟ لا شيء! {هباء منثورا}.

35 - الإيمان الصادق من أعظم أسباب حسن الخاتمة، والثبات على الحق، كما أن ظلم العباد من أعظم أسباب سوء الخاتمة:
{يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} .

36 - {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}
إذا كنا لا نستطيع عدّها فكيف نستطيع شكرها؟
فلله الحمد الذي رضي بالقليل منا.

37 - من أعظم مقاصد بناء البيت الحرام إقامة الصلاة:
{رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ}
فعندها تتعجب ممن يترك الصلاة وهو مجاور للحرم!

38 - دعاء ينبغي أن نكرره كثيراً:
{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ } .

39 - سلوة للمظلومين:
{ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} وأيضاً: {فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} .

40 - {سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ }
من أسرار اختيار القطران – كما قال بعضهم -: لأن القطران يجمع بين أربع خصائص سيئة: سواده، ونتن رائحته، وحرارته، وسرعة اشتعاله، ولكن هذا قطران الدنيا، فكيف بقطران الآخرة؟! اللهم أعذنا من النار.

41 - يا من تقرا سورة إبراهيم، تدبر خاتمتها، وانظر موقع قلبك منها:
{هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ } .

والله أعلم وأحكم

isalmin kiz
isalmin kiz
بفضل الله تم تلاوة الجزء ال25
أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم } ما يسرون إلى غيرهم وما يجهرون به بينهم { بلى } نسمع ذلك { ورسلنا } الحفظة { لديهم } عندهم { يكتبون } ذلك
# mona #
# mona #
||||

امسينـا وامسى الملگ لله .. و الحمد لله
ام-مهند
ام-مهند
اتممت قراءة الجزء الثالث عشر ولله الحمد و الشكر
ام-مهند
ام-مهند
{من ورآئه جهنم ويسقى من مآء صديد }

ونعلم أن جهنم ستأتي مستقبلا، أي: أنها أمامه، ولكنها تنتظره؛ وتلاحقه.

والصديد هو الماء الرقيق الذي يخرج من الجرح، وهو القيح الذي يسيل
من أجساد أهل النار حين تشوى جلودهم.ولنا أن نتصور حجم الألم
حين يحتاج أحدهم أن يشرب؛ فيقدم له الصديد الناتج من حرق جلده وجلود أمثاله.
والصديد أمر يتأفف من رؤيته؛ فما بالنا وهو يشربه، والعياذ بالله.


{يتجرعه ولا يكاد يسيغه ... } .
يتجرعه أي: يأخذه جرعة جرعة، ومن فرط مرارته لا تكون له سيولة تستساغ؛
فيكاد يقف في الحلق؛والإنسان لا يأخذ الشيء جرعة جرعة إلا إذا كان لا يقدر
على استمرار الجرعة؛ولكن هذا المشروب من الصديد لا يكاد يستسيغه من يتجرعه.
ويقال: استساغ الشيء. أي: ابتلعه بسهولة.


{ولا يكاد يسيغه ... }

أي: لا يكاد يبلعه بسهولة فطعمه وشكله غير مقبولين.

{ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ... } .
أي: ينظر حوله فيجد الموت يحيط به من كل اتجاه، لكنه لا يموت،
ويفاجأ بأن العذاب يحيط به من كل اتجاه


{ومن ورآئه عذاب غليظ } ابراهيم (17).
هكذا يتعذب الجبار المتعنت في أمر الإيمان.
وإذا قسنا العذاب الغليظ بأهون عذاب يلقاه إنسان من النار لوجدنا أنه عذاب فوق الاحتمال؛



فها هو صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة
لرجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه» .
فما بالنا بالعذاب الغليظ ؟؟؟ وقانا الله وإياكم شره .