وقفات مع الجزء السادس والعشرون
{فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا}
أصلح ما في قلبك يصلح الله لك أمورك ..
{نعم العبد }
أغمض عينيك وتخيل أن الله قالها فيك !
هل عرفت اﻵن حقارة أفعالنا حين نرجو ثناء البشر ؟*
طوبىٰ لمن تشبه بما نعت الله به نبيه صلىٰ الله عليه وسلم وأصحابه فقال :
{ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّـهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ}
" وقد أثرت العبادة – من كثرتها وحسنها – في وجوههم حتىٰ استنارت ، فلما استنارت بالصلاة بواطنهم ، استنارت بالجلال ظواهرهم " .
السعدي~ رحمه الله
سورة الفتح تضم آيات السكينة ..
كان يهرع إليها شيخ الإسلام بن تيمية كلما أشدت عليه الأمور كما أخبر عنه تلميذه ابن القيم -رحمهما الله-.
إن الذين يشتهون المعاصي ولا يعملون بها
{أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة ورزق كريم }
*عمر بن الخطاب-رضي الله عنه -.
{وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا..}
فالمؤمن لا يذهب طيباته في الدنيا ، بل إنه يترك بعض طيباته للآخرة ،
وأما الكافر فإنه لا يؤمن بالآخرة فهو حريص على تناول حظوظه كلها في الدنيا .
-بدائع التفسير-
ترك عمر- رضي الله عنه- بعض ما يشتهي من أكل مباح وقال إن أُناس قيل لهم
{أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا }*
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّـهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}
دليل على أن من استشعر التقوى في مقاصده ، وأخلص النية لله في أعماله ، لم يسلمه الله إلى عدوه ، ولم يُعْلِه وكان الظفر له على من ناوأه .
[القصاب – نكت القرآن (4/150)]
انتبه!
ما نطق به اللسان ولم يعقد عليه القلب ليس بعمل صالح كما قال تعالى
{ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ}
[محمد بن عبد الوهاب في معرض حديثه عن خطورة قراءة الفاتحة من غير حضور قلب
{ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}
أحد طُرق العلم بل أعظمها:
تدبر أسمائه وصفاته، وأفعاله الدالة على
كماله وعظمته ، وجلاله
اللهم فقهنا باسمائك وصفاتك
على الوجه الذي يرضيك عنّا
السعدي-رحمه الله-
تأمل قوله تعالى :
(وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ)
فلم يكتف بذلك ,بل قال: (تَرْضَاهُ )
فيا لتلك الهمم العالية , ويا لعلو رغبات المخلصين .
ابن عثيمين -رحمه الله-
بعد أن انتهت أمك من معاناة حملك ووضعك بدأت بمعاناة طعامك ونظافتك ثم بمعاناة مرضك وسهرك ثم بمعاناة هدايتك وصلاحك....الخ ،
فهل تستطيع أن توفيها حقها؟
{وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}..
الصبر من خلُق لأنبياء والمرسلين وهو من أسبب الفلاح في الدنيا والآخرة
(فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ).الأحقاف: 35
{فاصبر كما صبر أولوا العزم }
الخطاب الرباني للنبي له رهبة، وفيه أهمية البحث عن القدوات ، وتصبير النفس بأحوالهم*
*لـ ش.سلمان السنيدي ~
فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ..}
أمره بما يستعين به على الصبر وهو التسبيح بحمد ربه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وبالليل وأدبار السجود .
-بدائع التفسير-
المؤمن عزيز بإيمانه فلا يجبن ولا يضعف عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالضوابط الشرعية ..
{ فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ }. محمد: 35
استعيذوا بالله من الغفلة..
{ لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا} .ق: 22.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ } الحجرات 12
أحسن ظنّك وعِش عفويتك تاركاً لحسادك إثم الظنون
فلك حسناتهم ويحملون من ذنوبك وعليهم إثم مايفترون
د. سعد البريك
قال بعض السلف:
أصبحوا تائبين، وأمسوا تائبين.
علّق ابن رجب قائلا:
يشير إلى أن المؤمن لا ينبغي أن يصبح ويمسي إلا على توبة، فإنه لا يدري متى يفجأه الموت!!
فمن أصبح أو أمسى على غير توبة، فهو على خطر؛ لأنه يخشى أن يلقى الله غير تائب، فيحشر في زمرة الظالمين، قال الله تعالى:
{ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } الحجرات 11
{مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ} ق 33
قال الفضيل بن عياض :
"هو الرجل يذكر ذنوبه في الخلاء , فيستغفر الله منها
ومما يدخل في هذا المعنى أحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله : "
"ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه "
أي : من تذكره لعظمة الله ولقائه , ونحو ذلك من المعاني التي ترد على القلب .
-تفسير بن كثير-
{ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [محمد17]
مثال تولد الطاعة كمثل نواة غرستها ، فصارت شجرة ، ثم أثمرت فأكلت ثمارها وغرست نواها ، فكلما أثمر منها شيء جنيت ثمرة ، وغرست نواه ، وكذلك تداعي المعاصي ،
فليتدبر اللبيب هذا المثال ، فمن ثواب الحسنة الحسنة بعدها ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها .
[ابن القيم-رحمه الله]
{ بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ } ق 5
وهذا حال كل مكذّب تختلط عليه الأمور ،فلا يدري أهو على حق أو باطل..
نسأل الله أن يرنا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرنا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
{ ولقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} ق 16
وهذا يوقظ قلوبنا إلى مراقبة الله سبحانه وتعالى...
إذا كان الله عز وجل يعلم ما توسوس به النفس فكيف بالقول وكيف بالعمل؟
وقفات مع الجزء السادس والعشرون
{فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا...
{فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا}
أصلح ما في قلبك يصلح الله لك أمورك ..
{نعم العبد }
أغمض عينيك وتخيل أن الله قالها فيك !
هل عرفت اﻵن حقارة أفعالنا حين نرجو ثناء البشر ؟*
طوبىٰ لمن تشبه بما نعت الله به نبيه صلىٰ الله عليه وسلم وأصحابه فقال :
{ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّـهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ}
" وقد أثرت العبادة – من كثرتها وحسنها – في وجوههم حتىٰ استنارت ، فلما استنارت بالصلاة بواطنهم ، استنارت بالجلال ظواهرهم " .
السعدي~ رحمه الله
سورة الفتح تضم آيات السكينة ..
كان يهرع إليها شيخ الإسلام بن تيمية كلما أشدت عليه الأمور كما أخبر عنه تلميذه ابن القيم -رحمهما الله-.
إن الذين يشتهون المعاصي ولا يعملون بها
{أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة ورزق كريم }
*عمر بن الخطاب-رضي الله عنه -.
{وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا..}
فالمؤمن لا يذهب طيباته في الدنيا ، بل إنه يترك بعض طيباته للآخرة ،
وأما الكافر فإنه لا يؤمن بالآخرة فهو حريص على تناول حظوظه كلها في الدنيا .
-بدائع التفسير-
ترك عمر- رضي الله عنه- بعض ما يشتهي من أكل مباح وقال إن أُناس قيل لهم
{أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا }*
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّـهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}
دليل على أن من استشعر التقوى في مقاصده ، وأخلص النية لله في أعماله ، لم يسلمه الله إلى عدوه ، ولم يُعْلِه وكان الظفر له على من ناوأه .
انتبه!
ما نطق به اللسان ولم يعقد عليه القلب ليس بعمل صالح كما قال تعالى
{ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ}
مثال تولد الطاعة كمثل نواة غرستها ، فصارت شجرة ، ثم أثمرت فأكلت ثمارها وغرست نواها ، فكلما أثمر منها شيء جنيت ثمرة ، وغرست نواه ، وكذلك تداعي المعاصي ،
فليتدبر اللبيب هذا المثال ، فمن ثواب الحسنة الحسنة بعدها ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها .
{ بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ } ق 5
وهذا حال كل مكذّب تختلط عليه الأمور ،فلا يدري أهو على حق أو باطل..
نسأل الله أن يرنا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرنا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
{ ولقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} ق 16
وهذا يوقظ قلوبنا إلى مراقبة الله سبحانه وتعالى...
إذا كان الله عز وجل يعلم ما توسوس به النفس فكيف بالقول وكيف بالعمل؟