الجيل الجديد .
"سورة الأنفال":


1."الأنفال":

"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ
وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
"

,الأنفال جمع "نفل" وهو من النافلة أي الزيادة

,وأطلقه العرب على الغنائم في الحرب

بإعتبارها زيادة على المقصود من الحرب

لأن المقصود الأهمِ من الحرب

هو إبادة الأعداء،

ومن كلام العرب في هذا قول عنترة:

إنا إذا احمرا الوغى نُرْوي القنا

ونعف عند مقاسم الأنفال




2." ذَاتِ الشَّوْكَةِ":

"وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ",

الشوكة مفرد الشوك وهو ما يخرج في بعض

النبات من أعواد دقيقة تكون محددة الأطراف

كالإبَر، فإذا نزغت جلد الإنسان أدْمته أو آلمته،

وإذا عَلِقَت بثوب أمسكَتْه،

واستعيرت في البأس والقوة

فيقال فلان ذو شوكة اي ذو باس وقوة

,والأستعارة هنا يبدو في كون الشوك

يتقى لما فيه من جرح ودماء.



3."بنان":

" فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ"

,بنان جمع بنانة وهي الإصبع أو طرف الإصبع,

والمقصود في العبارة هو الإغلاظ عليهم في القتال

حتى يقتلوا أصغر ما في الإنسان..البنان.



4."بطر":

"وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَراًً

,بطر يبطر بطرًا تبختر يتبختر تبخترًا

أو دهش وحار,

والمعن أنهم أُعجبوا بما هم فيه من القوة والجِدّة.




5."رئاء":

" وَرِئَاء النَّاسِ"

,الرئاء مصدر رَاءَىَ فَاعَلَ من الرؤية

ويقال: مرَاآة،

وصيغة المفاعلة فيه مبالغة،

أي بالغ في إراءة الناس عمله مَحَبَّة

أن يروه ليفخر عليهم.



6."نكص":

" فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ
وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ
"

,نكص ينكص نكصًا ونكوصًا

أي أحجم أو رجع,

وعبارة"نكص على عقبيه"

أي رجع وعاد من حيث أتى.




7."جنحوا"

:" وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا",

جنحوا من جنح يجنح جنحًا وجنوحًا

أي مال يميل ,

وهو مشتق من جناح الطائر

لأن الطائر عندما يطير يميل بجناحيه.



8."يثخن":

" مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ"

,يثخن من ثخن ثخنًا وإثخانًا ,

والإثخان هو الشدة والغلظة في الآذى,

و يقال أثخنته الجراحة وأثخنه المرض

إذا ثقل عليه، وقد شاع إطلاقه على

شدّة الجراحة على الجريح.
أم صلوحي 2008
أم صلوحي 2008
جزاك الله خيراً كثيراً وقفات في قمة الروعة أثابك الله
جزاك الله خيراً كثيراً وقفات في قمة الروعة أثابك الله
ولله الحمد والمنة تم تلاوة الجزء الحادي عشر
جعلنا الله من أهل القرآن وخاصته
الجيل الجديد .
"سورة التوبة":


1."انسلخ":

" فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ
وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ"


,انسلخ من سلخ وهو ازالة جلد الحيوان

ومجازًا تعني الإنقضاء والمضي.





2."إل":

" لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً"

الإل اختلف أهل العلم في معناها

فمنهم من قال أنها تعني الله أو أسم من أسمائه

وهذا لا يليق لأان أسماء الله معروفة

ووردت في القرآن وبينها لنا الرسول عليه الصلاة والسلام وهذه لم يكن إحداها,

وأقرب المعاني إلى الصواب هو

أنها من إل يؤل ألا،

إذا صفا ولمع ومنه الآل للمعانه،

وأذن مؤللة شبيهة بالحربة في تحديدها

وله أليل أي أنين يرفه به صوته،

ورفعت المرأة أليلها إذا ولولت،

فالعهد سمي إلا، لظهوره وصفائه من شوائب الغدر،

أو لأن القوم إذا تحالفوا رفعوا به أصواتهم وشهروه

,اي أنها تعني العهد.


3."كساد":

" وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا "

,كسد يكسد كسادًا أي بار ولم تنفق ,

فالكساد هو ضد الرواج والَّنفاق.




4."يضاهئون":

" يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ "

, من المضاهاة وتعني المشابهة ,

أي يضاهي قولُهم(يشابهه).



5."يؤفكون":

" قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ"

,يؤفكن اي يصرفون من أفكه يأفِكه إذا صرفه،

قال تعالى:"يؤفك عنه من أفك "

والإفك بمعنى الكذب

لأنّ الكاذب يصرف السامع عن الصدق.




6."النسيء":

" إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ",

النسيء فَعِيل بمعنى مفعول من نَسَأ أي

أخّر وأرجئ,

والنسيءُ عند العرب تأخير يجعلونه

لشهرٍ حرام فيصيرونه حلالاً

ويحرّمون شهراً آخر من الأشهر الحلال

عوضاً عنه في عامه.





7.اثاقلتم":

" إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ"

,أصلها تثاقلتم وهو من الثقل فهم جعلوا النفير ثقيلًا عليهم

وكأنهم يحملون ثقلًا,

وهي تأتي بمعنى التباطؤ وعدم الإسراع.



8."خبال":

" لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً"

,الخبال: الفساد، وتفكّك الشيء الملتحم الملتئم،

فأطلق هنا على اضطراب الجيش واختلال نظامه.



9."يجمحون":

" لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ"

,من جمح يجمح جماحًا أي خرج من البيت

وأطلق على المرأة عند خروجها من بين الزوج قبل الطلاق

فكأنها أسرعت في الطلاق ,

وأصبح يطلق على الإسراع,

فيجمحون أي يسرعون.



10."يلمز":

" وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ"

,من لمز لمزًا أي قدح وعاب,

والهمز مطلق العيب ,

ومن العلماء من فرّق بين اللمز والهمز

فقالوا اللمز في الوجه والهمز في الغيب.



11."يحادد":

" أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ"

,من المحادَّة: المُعاداة والمخالفة.




12."يزيغ":

" مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ"

,من زاغ يزوغ زوغًا أي مال عن الطريق المقصود

,وزاغ البصر اضطرب وانحرف.




13."رجس":

" وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ"

,الرجس في الأصل هو الشيء الخبيث,

وهنا المقصود هو الكفر.



14."عنتم":

" لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم "

,من عنت أي تعب

وأصل العنت في اللغة

كما قال الزبيدي في تاج العروس:

المَشَقَّةُ الشَّدِيدَةُ،

والعَنَتُ: الوُقُوعُ في أَمْر شَاقٍّ.




15."رؤوف":

" بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ"

,الرؤوف هو الشديد الرأفة,

وهو من رأف يرأف رأفة ,

والرأْفة مبالغةٌ في رحمةٍ مخصوصة

هي دفع المكروه وإزالة الضرر.

فذكر الرحمة بعدها مطَّردٌ لتكون أعمَّ وأشمل .
أم صلوحي 2008
أم صلوحي 2008
ولله الحمد والمنة تم تلاوة الجزء الحادي عشر جعلنا الله من أهل القرآن وخاصته
ولله الحمد والمنة تم تلاوة الجزء الحادي عشر جعلنا الله من أهل القرآن وخاصته
وقفات مع الجزء الحادي عشر
للدكتور // عمر المقبل

1- {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}

هذا خبر، والخبر لا يدخله النسخ، فيا ليت شعري ماذا سيجيب الطاعنون على الصحابة ومن تبعهم بإحسان عن هذه الآية المحكمة، التي هي من أواخر ما نزل؟!

2- .من آيات الرجاء العظيمة:
{ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

لكن تنبه – عبدَالله – للشرط :{ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ}

3- صورة العمل الصالح لا تكفي، بل قد يقترن بصورة العمل من النوايا الفاسدة ما يصيره عملاً باطلاً، وحرباً للدين، فتأمل كيف انقلب بناء المسجد من كونه بيتاً لله، إلى مكان ينهى عنه سول الله أن يصلي فيه؛ لنيات أربع فاسدة:
{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا ، وَكُفْرًا، وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ، وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}
.

4- .أعظم صفقة عرفتها الدنيا:
{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

فالمشتري هو الله، والبائع هم أولياء الله، والثمن هو الجنة، والشرط: قتال في سبيل الله، والعقد مؤكد بوعد من وعْدُه أصدق الوعود.

5- .من أدلة البراءة من المشركين:
{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى }

فيا حسرةً على من ذابت هذه المعاني من قلوبهم!

6- تصور ! صحابة يرون رسول الله ، ومع ذلك كاد أن يقع من بعضهم ميل ما يكرهه الله ورسوله من الدعة والسكون وترك الجهاد! فكيف يأمن عبدٌ على قلبه بعد هذا، تأمل:
{ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ }

فسل ربك الثبات، ولذ به، وانطرح بين يديه.

7- إذاا كان في القلب حياة تألم لمعصية الله:
{وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ }

فإن لم يجد الألم، فلينعش قلبه قبل أن يموت.

8- {قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}

وليس بعد شهادة الله شهادة، لكنني أشهد الله وملائكته وجميع خلقه أنه كذلك.

9- أربع أمور أوجبت لهم النار – عياذاً بالله منها -، فتأملها واهرب:
{ إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا، وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَاطْمَأَنُّوا بِهَا، وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
.

10- .هذه الآية:{ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
رَبِّ الْعَالَمِينَ}


دليل على أن التسبيح يسمى دعاءً.

11- من لطائف هذه الآية:
{ وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

أن الاسم (الضر) مرّت عليه جميع حالات الإعراب الثلاث: الرفع، ثم النصب، ثم الجر








أم صلوحي 2008
أم صلوحي 2008
وقفات مع الجزء الحادي عشر للدكتور // عمر المقبل 1- {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة : 100] هذا خبر، والخبر لا يدخله النسخ، فيا ليت شعري ماذا سيجيب الطاعنون على الصحابة ومن تبعهم بإحسان عن هذه الآية المحكمة، التي هي من أواخر ما نزل؟! 2- .من آيات الرجاء العظيمة: { وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة : 102] لكن تنبه – عبدَالله – للشرط :{ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} 3- صورة العمل الصالح لا تكفي، بل قد يقترن بصورة العمل من النوايا الفاسدة ما يصيره عملاً باطلاً، وحرباً للدين، فتأمل كيف انقلب بناء المسجد من كونه بيتاً لله، إلى مكان ينهى عنه سول الله أن يصلي فيه؛ لنيات أربع فاسدة: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا ، وَكُفْرًا، وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ، وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [التوبة : 107]. 4- .أعظم صفقة عرفتها الدنيا: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [التوبة : 111] فالمشتري هو الله، والبائع هم أولياء الله، والثمن هو الجنة، والشرط: قتال في سبيل الله، والعقد مؤكد بوعد من وعْدُه أصدق الوعود. 5- .من أدلة البراءة من المشركين: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى } [التوبة : 113] فيا حسرةً على من ذابت هذه المعاني من قلوبهم! 6- تصور ! صحابة يرون رسول الله ، ومع ذلك كاد أن يقع من بعضهم ميل ما يكرهه الله ورسوله من الدعة والسكون وترك الجهاد! فكيف يأمن عبدٌ على قلبه بعد هذا، تأمل: { لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ } [التوبة : 117] فسل ربك الثبات، ولذ به، وانطرح بين يديه. 7- إذاا كان في القلب حياة تألم لمعصية الله: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ } [التوبة : 118] فإن لم يجد الألم، فلينعش قلبه قبل أن يموت. 8- {قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة : 128] وليس بعد شهادة الله شهادة، لكنني أشهد الله وملائكته وجميع خلقه أنه كذلك. 9- أربع أمور أوجبت لهم النار – عياذاً بالله منها -، فتأملها واهرب: { إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا، وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَاطْمَأَنُّوا بِهَا، وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يونس : 7 ، 8] . 10- .هذه الآية:{ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس : 10] دليل على أن التسبيح يسمى دعاءً. 11- من لطائف هذه الآية: { وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [يونس : 12] أن الاسم (الضر) مرّت عليه جميع حالات الإعراب الثلاث: الرفع، ثم النصب، ثم الجر
وقفات مع الجزء الحادي عشر للدكتور // عمر المقبل 1- {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ...
وقفات مع الجزء الحادي عشر
للدكتور // عمر المقبل (( الجزء الثاني ))


12- هذا الموضع الثاني من مواضع أمر الله لنبيه أن يقول لمن ساوموه على ترك الدعوة:
{إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ }

يقول هذا وهو لم يعص ، فكيف بمن عصاه؟ أليس أولى بالخوف؟

13- علق بعض الفضلاء على هذه الآية:
{ قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ }

فقال: الحمد أن الله لم يشأه، وإلا لكنا محرومين من هذه النعمة الكبرى: القرآن الكريم.

14- {وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ}

سبحان الله! ذلة السيئات لا تفارق أهلها، وهي في أرض المحشر أبين وأوضح.

15- أربعة أوصاف للقرآن في آية واحدة:
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}

والمهم أن نفتش عن أثر هذه الصفات في قلوبنا.

16- والله لن يذوق أحدٌ طعم القرآن حقّاً حتى يفرح به أكثر من فرحه بحيازة الدنيا كلها:
{ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}

وفي قراءة سبعية:{ تَجْمَعُونَ}

17- .ولاية الله دعوى، ومن أراد أن يتصف بها فلينظر في الشرطين المذكورين:
{ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}

الإيمان والتقوى المستمرة، ولهذا جاء التعبير بالفعل المضارع {وَكَانُوا يَتَّقُونَ }للدلالة على الاستمرار.

18- أماا ثمرات الولاية، فقد جمعت هاتان الآيتان أربع ثمرات:
{ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ... لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ }
فاللهم ارزقناها بمنك وكرمك يا ذا الجلال والإكرام.

19- هنا تساؤل مهم عند قراءة هذه الاية
:{ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }

وهل يمكن أن يكون المسلمون فتنة للكفار؟ نعم، ومن ذلك: ما يجري من قبل بعض الناس من تشويه لسمعة المسلمين بتفسخهم الأخلاقي، أو أعمال العنف، ونحو ذلك، فيقول الكافر حينها: لو كان دينهم خيراً لما صنعوا ذلك، فيكونوا - المسلمون الظالمون لأنفسهم بتلك الأفعال المشينة – فتنة، وصادين عن الدين وهم لا يشعرون.

20- {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ }

أي دلالة في هذه الآية على حب الله للصلاة حين يأمر موسى وهارون وقومهما بأن يجعلوا بيوتهم قبلة ويقيموا الصلاة؟! وفي الآية نفسها إشارة إلى أن المحافظة على الصلاة من أسباب النصر على الأعداء، والتمكين في الأرض، وقد جاء هذا صريحا في سورة الحج كما سيأتي بإذن الله.

21- الرسل وأتباعهم لا يحزنون على ما في أيدي أعداء الله من الدنيا إلا إذا كانت سبباً في حرب الدين:
{ وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ }
.

22- استدل بهذه الاية:{ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ }

أن المؤمن على الدعاء كأنه داعٍ، وهي أحد أدلة سقوط وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية.

23- .قال فرعون حين أدركه الغرق:
{ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ}

ولم يقل : أمنت أنه لا إله إلا الله؛ لأنه – والله أعلم – أراد أن يطمئن بأن الرب الذي سينجيه هو الرب الذي آمن به بنو إسرائيل. وبعد هذا يطول عجبك من عميق جهل من يقول: إن فرعون مات مؤمناً!!