سراب
سراب
تعالى يا صديقي .. إفتح هذه الثلاجة .. انظر الى هذا الثلج المتكدس هنا .. أعصابك محفوظة في داخله .. انها كمشاعرك الراقدة في ذاك التابوت الذي تضعه تحت سريرك .. انظر يا صديقي .. هاهو قلبك كهذه التفاحة يخترقها الدود و العفن من كل صوب .. هل فكرت أن تلقي قلبك في حاوية النفايات .. ؟ انت يا صديقي بلا صديق .. بلا رفيق .. بلا درب .. انظر الى دفتر هاتفك .. انه فارغ .. كأيامك و لياليك .. انظر إلى ألبوم صورك .. هل تجد أحدا معك ؟؟ انك في كل صورة تقف وحيدا تحتضن أوهامك و غطرستك و غرورك .. انظر في صندوق رسائلك .. انه خاو إلا من الوحدة و الفراغ .. والآن .. هل تسمح أن ننتشل هذه الأعصاب الباردة من هذا القطب المتجمد الذي هو : انت ؟ هل نفتح هذا التابوت و نزرع وردة في قلب هذا الميت لعله يستيقظ .. لعله يخرج من مرقده ليتعلم شيئا من دروس الحياة و دروس البشر ..؟؟ لا تقف يا صديقي كثيرا أمام نفسك .. لا تقف أمام خريطة حياتك و تفاصيلها .. تعلم أن تترك كرسيك للآخرين حتى و ان كنت كسيحا مقعدا .. تعلم أن تضع شيئا من كرامتك و كبريائك على الأرض او تحت الأرض او تحت أحذية الناس ..!! لا تنظر الىّ هكذا .. انها الحياة يا صديقي .. هات السكين .. أقطع شيئا من قلبك .. اسكب قليلا من دمك و من ماء وجهك .. كن بعض انسان .. !! ابتسم يا صديقي .. لا تعرف الإبتسام ؟؟.. ما أتعسك .. ارسم ابتسامة .. زيف ابتسامة .. جامل يا صديقي .. كلماتك جافة كالصحراء .. قاتلة كالرصاصة .. حاول أن تلبس كلماتك ثوبا براقا .. حاول أن تضيء حروفك .. اكذب .. تلوّن .. جامل .. ولكن لا تجعل الناس تغضب منك .. مالك يا صديقي ترمقني بعين ساخرة حاقدة ؟؟ ان هذا دستور بشر اليوم .. انظر الى الناجحين .. بشر يلمعون من الخارج محطمون من الداخل .. يختالون برؤوس فارغة كالسنابل التي تتطوح في الهواء .. نعم انها سنابل .. ولكنها فارغة .. اتعبتني يا صديقي .. و اتعبت كل ما في هذا الكون ..
تعالى يا صديقي .. إفتح هذه الثلاجة .. انظر الى هذا الثلج المتكدس هنا .. أعصابك محفوظة في داخله .....
الى نينا
سلمت الأيادي .. فعلا مساهمة رائعة .. والغوص في أعماقها متعة جميلة .. !!!
سراب
سراب
تعالى يا صديقي .. إفتح هذه الثلاجة .. انظر الى هذا الثلج المتكدس هنا .. أعصابك محفوظة في داخله .. انها كمشاعرك الراقدة في ذاك التابوت الذي تضعه تحت سريرك .. انظر يا صديقي .. هاهو قلبك كهذه التفاحة يخترقها الدود و العفن من كل صوب .. هل فكرت أن تلقي قلبك في حاوية النفايات .. ؟ انت يا صديقي بلا صديق .. بلا رفيق .. بلا درب .. انظر الى دفتر هاتفك .. انه فارغ .. كأيامك و لياليك .. انظر إلى ألبوم صورك .. هل تجد أحدا معك ؟؟ انك في كل صورة تقف وحيدا تحتضن أوهامك و غطرستك و غرورك .. انظر في صندوق رسائلك .. انه خاو إلا من الوحدة و الفراغ .. والآن .. هل تسمح أن ننتشل هذه الأعصاب الباردة من هذا القطب المتجمد الذي هو : انت ؟ هل نفتح هذا التابوت و نزرع وردة في قلب هذا الميت لعله يستيقظ .. لعله يخرج من مرقده ليتعلم شيئا من دروس الحياة و دروس البشر ..؟؟ لا تقف يا صديقي كثيرا أمام نفسك .. لا تقف أمام خريطة حياتك و تفاصيلها .. تعلم أن تترك كرسيك للآخرين حتى و ان كنت كسيحا مقعدا .. تعلم أن تضع شيئا من كرامتك و كبريائك على الأرض او تحت الأرض او تحت أحذية الناس ..!! لا تنظر الىّ هكذا .. انها الحياة يا صديقي .. هات السكين .. أقطع شيئا من قلبك .. اسكب قليلا من دمك و من ماء وجهك .. كن بعض انسان .. !! ابتسم يا صديقي .. لا تعرف الإبتسام ؟؟.. ما أتعسك .. ارسم ابتسامة .. زيف ابتسامة .. جامل يا صديقي .. كلماتك جافة كالصحراء .. قاتلة كالرصاصة .. حاول أن تلبس كلماتك ثوبا براقا .. حاول أن تضيء حروفك .. اكذب .. تلوّن .. جامل .. ولكن لا تجعل الناس تغضب منك .. مالك يا صديقي ترمقني بعين ساخرة حاقدة ؟؟ ان هذا دستور بشر اليوم .. انظر الى الناجحين .. بشر يلمعون من الخارج محطمون من الداخل .. يختالون برؤوس فارغة كالسنابل التي تتطوح في الهواء .. نعم انها سنابل .. ولكنها فارغة .. اتعبتني يا صديقي .. و اتعبت كل ما في هذا الكون ..
تعالى يا صديقي .. إفتح هذه الثلاجة .. انظر الى هذا الثلج المتكدس هنا .. أعصابك محفوظة في داخله .....
الى عاشقه الشهاده

مع التحية و التقدير ..
هذه الخاطرة هي مجرد منولوج داخلي .. حوار مع الذات .. تفكير يموج في النفس .. الأفكار هنا متشنجة .. قد تكون مرفوضة .. انها وليدة لحظتها ..
الخاطرة ككل هي لحظة انفعال احببت تشريحها ..
اشكر لك متابعتك
سراب
سراب
همس لي الطبيب بحزن قائلا :
لم يعد في جسدك عرق ينبض .. لم يعد بين أضعلك شيء قابل للحياة .. انك تهوي بصمت و تموت بهدوء و جسدك ينهشه المرض بشراهة .. لم يعد بينك و بين القبر سوى بضع ساعات .. بضع نبضات .. بضع خطوات .. انطلق إلى الحياة و تودع منها ..
رنّ هاتفه فانشغل به واخذ يوزّع ضحكاته في سماء عيادته بينما حملت أنا كلماته على كاهلي بهدوء .. ونهضت في صمت .. لم أنظر في وجهه .. لم أودّعه .. مشيت بخطوات متثاقلة إلى خارج عيادته .. وقفت على الرصيف .. كنت أتمنى أن اصرخ في الناس و أقول لهم .. هل رأيتم ميتا يسير على قدمين ..؟ هل رأيتم أشلاء تعانق الحياة إلى الرمق الأخير ؟؟
لن يسمعني أحد .. كل واحد مشغول بيومه و غده ..و إن سمعني أحدهم هل يملك لي أكثر من كلمات المواساة و العزاء ..
إلى أين أذهب .. هل أركض إلى مباهج الحياة و زينتها .. ؟؟
سأتزوج .. نعم .. إنها بضع لحظات تكفى لأن أعوض عمرا من الحب المفقود ..
لا .. بل سأسرق بنكا .. لا .. لن أختم حياتي بجريمة ..
سأسافر إلى تلك المدينة التي طالما حلمت أن اقف بين كرومها و بساتينها و هضابها و سهولها ..
لن احتمل تعب السفر .. ماذا افعل ..؟؟
سأذهب إلى ذاك المطعم الذي طالما وقفت أمام واجهته أمنّي النفس بما لذ و طاب من طعام و شراب ولكن .. لا احب أن أموت متخما ..
إذاً لتكن آخر لحظات عمري في وداع أحبتي و أصدقائي .. سأذهب إليهم .. هل سيحتملون خبرا كهذا ؟؟.. لا .. ربما .. لا ادري ..
ولكن .. أين هم هؤلاء الذين احبهم .. انهم هناك فوق خارطة أخري من هذا العالم ..
لن اذهب إلى أي مكان .. لن أذهب إلى أي إنسان .. لم يبق من العمر ما يكفى لزرع وردة ..سأذهب لأشتري كفني بنفسي ..هل معي ما يكفى لمواراتي الثرى ؟ أدس يدي في جيبي .. أين المحفظة .. لا أجدها .. التفت يمينا و شمالا .. لا أثر لها .. َأُأسرق لآخر لحظة من عمري ؟؟ ربما سقطت مني عند الطبيب أثناء فحصي .. أسير بخطوات سريعة نحو المبنى الذي يضم عيادته .. وجدت نفسي أركض .. هل أدفن بلا كفن ؟ لن يحدث هذا .. أصل إلى مدخل عيادة الطبيب .. زحام .. هرج و مرج .. بكاء .. صراخ .. عويل .. سألت : ماذا حدث ؟؟ قيل لي : لقد مات الطبيب بسكتة قلبية ..!!
love_for_all
love_for_all
اسلوبط روووووووووووووعة في الكتابة
أخي سراب
************
وسلمت يداك على هالقصة المؤثرة
نهايتها ممؤثرة جدا وجاءتني كالمفاجأة
***********

كم من صحيح مات من غير علة
وكم من عليل عاش حيناً من الدهر

لوف:26: :26: :26: :26:
كل الحنان
كل الحنان
يا إلهي ..
أخ يا أخي سراب خوفتني والله لقد دخلت مفزوعة وأنا أردد
إن شاء الله خير ... يا رب أستر ... الله يعطيك العافية على هذا المقلب..


قصة رائعة جدا ... بها حبكة ممتازة تجعل المتابع للأحرف
وكأنه يتجول بين أضلع كلماتها أو كأنه يشاهد دراما راقية...

لقد أبدعت يا أخي الكريم ... إبدعت بمعنى الكلمة ...

وهذا ليس بجديد عليك .. فأنت هكذا دوما كما عهدناك لا تأتي إلا بأروع التحف وأفخرها..

سلمت يداك الكريمتين وفكرك الرائع على كل هذه الإبداعات المستمرة التي تتحفنا بها..