¸.•´♥ غريب الدار ¸.•´♥ الحلقة قبل الأخيرة¸.•´♥الطريق إلى الأندلس .•´♥
أحبت ميس الصغيرة أخوها الأكبر جمال،تحب أن تنام وهي تستمع إلى صوته حين يقرأ القرآن، أو ينشد لها فتنام، يداعبها فتضحك، وتحب أخوها معتز، تحبوا نحوه إذا رأته، يلاعبها فتضحك، وعندما يرجع والدها محمود، ترفرف بذراعيها تريد الطيران لتصل إلى أحضان أبيها مشتاقة، كانت ميس فرحة العائلة، بل جعلت علاقة الأخوة بين جمال ومعتز تتوطد أكثر، وتعمّق الحب الأخوي بينهما.
***************
هو امتحان الثانوية العامة النهائي، كانت الساعة السابعة وجمال يمسك كتاب الكيمياء، وقد ملّ التمدد على سريره وهو يقرأ ويدرس، فجلس على مكتبه وأمسك بقلم ليحلّ مسألة، لمح ورقة جدول امتحانات الثانوية العامة فهي أقرب ورقة أمامه، أمسك القلم وأراد أن يكتب خلفها، وفجأة تأمل الجدول، وصرخ:يا الله! ماذا فعلت يا معتز؟!سامحك الله! سامحك الله!
ركض معتز إلى الغرفة يسأل: أنا لم أفعل شيئاً! ما بك تصرخ؟
جلس على الأرض وقال بانهيار: إن هذا جدول امتحاناتك أنت،كان على مكتبي فأختلط علي الأمر.. لقد درست الكيمياء بدلاً من الفيزياء.
أمسك معتز البرنامج فشعر بالضيق الشديد، لأن جمال كان محقاً وبدأ يلوم نفسه: يا الله! سامحني يا أخي، لم أقصد إيذائك؟
أسرع محمود إلى الغرفة ليفهم القصة، فركض جمال إلى أحضان محمود يبكي: أبي محمود لقد هلكت.. لقد هلكت..لم أنتبه للبرنامج،ضاع الوقت.
محمود بقلق: استغفر الله، لقد اجتهدت طوال الأيام الماضية وحفظت الكتاب،إن مذاكرته سهلة...
جمال مقاطعاً: ضاع التفوق، من أين لي بنفقات الجامعة؟
محمود بحزم:وهل تظن بأني سأتخلى عنك يا ولد!؟أنت أغلى من مال الدنيا كلها.
وصلت سمية متأخرة و هي تحمل ميس، فقالت فزعة: بسم الله الرحمن الرحيم.. ما القصة؟
جمال بانهيار: لقد اختلط علي الامتحان، لم أدرس الفيزياء...
وقفت ثابتة كعادتها و قالت بحزم:كفى سخافة، امسح دموعك، وتعال إلى الصالة لأحكي لك قصة الفيزياء.
و مضيا إلى الصالة فقال معتز مازحاً: وقفت الدكتورة جيني ألبرت كالأسد تقول لابنها تعال لتعرف قصة الفيزياء.
لكن محمود لم يبتسم فأحس معتز بالخجل.
::
::
بكت ميس في وقت متأخر، حملها معتز واحتضنها وهمس:هش أيتها المشاكسة، أمك مشغولة مع أخوكِ الأكبر، وأباك يتعب طوال النهار فلا توقظيه.
بكت فأنشد فزاد بكائها، رفعها بقوة وقال:أيتها المشاكسة، تحبين جمال فقط؟وأنا ألست أخوكِ أيضا؟
انفجرت ضاحكه فمسح أنفه بأنفها، ثم احتضنها وجلس على الأريكة الهزازة لتنام، ومحمود يراقب حنو معتز من بعيد.
********************
غرفة استقبال الضيوف امتلأت بالأوراق والدفاتر، مرت الساعات وهما معاً، تخللها دخول معتز، ليحضر العصير أو بعض الشطائر أو الشاي، أو الماء، أو القهوة، وفي كل مرة ينظر إلى ملامحهما فيتجاهلانه، فيرحل بصمت، لقد كان متوترا، وصوت قدماه وهم تمشيان ذهاباً و إياباً، بالقرب من الصالة، فكان الصوت يؤنسهما ثم أذن الفجر، هو صوت الأُنس الحقيقي.
خرج جمال ليتوضأ وعند الممر، لاحظ معتز واقف بالقرب من باب الصالة وقد أسند ظهره على الحائط والإرهاق بادياً على وجهه، قال جمال مازحاً: هل تنتظر أمام غرفة الولادة؟
لم يضحك معتز بل أمسك بذراعه وقال معتذراً: أقسمت عليك أن تسامحني، والله لم أعرف النوم،أنا نادم يا جمال.
توجه إلى المطبخ ومعتز يلحقه، صب كوب الماء ثم قال:فهّمني،لماذا وضعت برنامجك فوق مكتبي؟
معتز: كنت قد وضعت كتابي فوق مكتبك والبرنامج بداخله، وعندما تناولت الكتاب سقط البرنامج.
جمال مستنكراً:البرنامج مكتوب عليه، برنامج امتحان الثانوية العامة؟
معتز بتحدي: أنت من كتبتها يا ذكي! لتشد من عزيمتي، حتى أجتهد أكثر.
جمال مندهشا:حقاً! لماذا لم تقل؟لقد وقعت في المشكلة وحدك!
معتز بشهامة:إنس الأمر، لم يكن الوقت ملائماً، انهيارك لجم لساني.
كان جمال قد وضع كوب الماء على شفتيه وشرب فأردف معتز:يعني، دجاجة حفرت على رأسها عفرت.
ضحك جمال فغصّ في شربة الماء، فطبطب عليه معتز وقال:بسم الله الرحمن الرحيم، أقسمت عليك لا تضعني في مشكلة أخرى،لا تغصّ فتزيد من العقاب،وانتقام أبي مني.
جمال مندهشاً: كيف؟
معتز:لقد حرمني من المصروف شهراً كاملاً، إي والله!شهراً كاملا! طبعا فأنت جمال الغالي على قلبه.
رفع جمال يداه ضارعاً وقال:إي والله!الحمد لله الذي شفى صدور قومٍ مؤمنين( نظر معتز إليه نظرة غضب، فابتسم جمال وقال)لا تقلق، سأخبر عمي الحقيقة، إنها غلطتي.
معتز:مشكلتي الكبرى مع أمك، إن أمك غاضبة، إنها تتجاهلني.
جمال مازحا:لا يا عزيزي، إنها لا تغضب منك، فأنت معتز ابنها الغالي على قلبها(ثم قال)والآن اذهب وتوضأ حتى نذهب إلى المسجد فنصلي الفجر.
معتز: والامتحان؟ يا رجل صلِّ هذا اليوم في المنزل,سيضيع وقت أكثر في الطريق إلى المسجد.
جمال: هذا برأيك أيها المسكين (قال بحزم)اذهب وتوضأ.
معتز مستكينا:حاضر..حاضر،كيف لي أن أعاند أخي الأكبر الذي يحمل نظرة أبي الحازمة.
جمال وقد فرح من الجملة:هذا شرف لي.
****************
بعد تلك الليلة العصيبة، قدّم جمال الامتحان، واستبشر وبشّر العائلة، ثم نام ساعتين.
لكن ميس المشاكسة، صارت تحبوا إلى الغرفة وأرادت أن تقف على أطراف سرير جمال، فحملها معتز وهمس: هش يا مشاكسة، دعي أخونا الأكبر ينام، فلم ينم بالأمس(وهمس)أجل أخونا الأكبر، هل تحبين أخوكِ الأكبر مثلي؟إنه هدية أرسلها الله إلينا يا ميس.
نظر إلى جمال وتأمل نومه،ينام وهو يمسك مصحفه الصغير الذي لا يتركه، أراد سحب المصحف، فاستفاق، نظر إلى معتز، فسأل وهو يمسح وجهه:هل نمت كثيرا؟
معتز: ساعتين فقط،آسف لأني أيقظتك، كنت أريد فقط أن أضع المصحف في مكانه.
لبس نظارته وجلس على طرف سريره:لا عليك يا رجل،بالمناسبة لقد حدثت عمي بشأن العقاب، لقد أخبرته القصة، وأني المخطئ، لكن قال بحزم(ضخّم صوته)على معتز أن يتعلم النظام.
جلس معتز بجانبه وقال:هذه صعبة (مسح على شعر جمال وقال)جهز نفسك للامتحان غدا ولا تخطئ في الجدول حتى لا يفرمني أبي.
وضحك الاثنان، فضحكت ميس لضحكتهما.
في نفس اليوم، ذهب إلى منزل ضياء ليدرس معه ومع عبادة الذي قال إن الجريدة ستذكر أسماء المتفوقين، وأن النابغة جمال لابد سيذكر اسمه في الجريدة، فما عادت لديه رغبة في التفوق! ومنذ أن سمع الجملة حتى راودته كوابيس مرعبة، يصرخ فيها أتركوا ميس، أمي، محمود، معتز، فما يخلصه إلا معتز الذي يوقظه وهو يحمل شربة ماء.
**************
قبل نتائج الثانوية العامة جمع جمال عائلته وكان مرتبكا فقال:أنا...أنا...أنا لن أنال التفوق!
دهش الجميع أما معتز فغطى وجهه وقال مؤنبا نفسه:أنا السبب،لقد ضيّعت مستقبلك،هو امتحان الفيزياء!
¸.•´♥ غريب الدار ¸.•´♥ الحلقة قبل الأخيرة¸.•´♥الطريق إلى الأندلس .•´♥
أحبت ميس الصغيرة...
أحبت ميس الصغيرة أخوها الأكبر جمال،تحب أن تنام وهي تستمع إلى صوته حين يقرأ القرآن، أو ينشد لها فتنام، يداعبها فتضحك، وتحب أخوها معتز، تحبوا نحوه إذا رأته، يلاعبها فتضحك، وعندما يرجع والدها محمود، ترفرف بذراعيها تريد الطيران لتصل إلى أحضان أبيها مشتاقة، كانت ميس فرحة العائلة، بل جعلت علاقة الأخوة بين جمال ومعتز تتوطد أكثر، وتعمّق الحب الأخوي بينهما.
***************
هو امتحان الثانوية العامة النهائي، كانت الساعة السابعة وجمال يمسك كتاب الكيمياء، وقد ملّ التمدد على سريره وهو يقرأ ويدرس، فجلس على مكتبه وأمسك بقلم ليحلّ مسألة، لمح ورقة جدول امتحانات الثانوية العامة فهي أقرب ورقة أمامه، أمسك القلم وأراد أن يكتب خلفها، وفجأة تأمل الجدول، وصرخ:يا الله! ماذا فعلت يا معتز؟!سامحك الله! سامحك الله!
ركض معتز إلى الغرفة يسأل: أنا لم أفعل شيئاً! ما بك تصرخ؟
جلس على الأرض وقال بانهيار: إن هذا جدول امتحاناتك أنت،كان على مكتبي فأختلط علي الأمر.. لقد درست الكيمياء بدلاً من الفيزياء.
أمسك معتز البرنامج فشعر بالضيق الشديد، لأن جمال كان محقاً وبدأ يلوم نفسه: يا الله! سامحني يا أخي، لم أقصد إيذائك؟
أسرع محمود إلى الغرفة ليفهم القصة، فركض جمال إلى أحضان محمود يبكي: أبي محمود لقد هلكت.. لقد هلكت..لم أنتبه للبرنامج،ضاع الوقت.
محمود بقلق: استغفر الله، لقد اجتهدت طوال الأيام الماضية وحفظت الكتاب،إن مذاكرته سهلة...
جمال مقاطعاً: ضاع التفوق، من أين لي بنفقات الجامعة؟
محمود بحزم:وهل تظن بأني سأتخلى عنك يا ولد!؟أنت أغلى من مال الدنيا كلها.
وصلت سمية متأخرة و هي تحمل ميس، فقالت فزعة: بسم الله الرحمن الرحيم.. ما القصة؟
جمال بانهيار: لقد اختلط علي الامتحان، لم أدرس الفيزياء...
وقفت ثابتة كعادتها و قالت بحزم:كفى سخافة، امسح دموعك، وتعال إلى الصالة لأحكي لك قصة الفيزياء.
و مضيا إلى الصالة فقال معتز مازحاً: وقفت الدكتورة جيني ألبرت كالأسد تقول لابنها تعال لتعرف قصة الفيزياء.
لكن محمود لم يبتسم فأحس معتز بالخجل.
::
::
بكت ميس في وقت متأخر، حملها معتز واحتضنها وهمس:هش أيتها المشاكسة، أمك مشغولة مع أخوكِ الأكبر، وأباك يتعب طوال النهار فلا توقظيه.
بكت فأنشد فزاد بكائها، رفعها بقوة وقال:أيتها المشاكسة، تحبين جمال فقط؟وأنا ألست أخوكِ أيضا؟
انفجرت ضاحكه فمسح أنفه بأنفها، ثم احتضنها وجلس على الأريكة الهزازة لتنام، ومحمود يراقب حنو معتز من بعيد.
********************
غرفة استقبال الضيوف امتلأت بالأوراق والدفاتر، مرت الساعات وهما معاً، تخللها دخول معتز، ليحضر العصير أو بعض الشطائر أو الشاي، أو الماء، أو القهوة، وفي كل مرة ينظر إلى ملامحهما فيتجاهلانه، فيرحل بصمت، لقد كان متوترا، وصوت قدماه وهم تمشيان ذهاباً و إياباً، بالقرب من الصالة، فكان الصوت يؤنسهما ثم أذن الفجر، هو صوت الأُنس الحقيقي.
خرج جمال ليتوضأ وعند الممر، لاحظ معتز واقف بالقرب من باب الصالة وقد أسند ظهره على الحائط والإرهاق بادياً على وجهه، قال جمال مازحاً: هل تنتظر أمام غرفة الولادة؟
لم يضحك معتز بل أمسك بذراعه وقال معتذراً: أقسمت عليك أن تسامحني، والله لم أعرف النوم،أنا نادم يا جمال.
توجه إلى المطبخ ومعتز يلحقه، صب كوب الماء ثم قال:فهّمني،لماذا وضعت برنامجك فوق مكتبي؟
معتز: كنت قد وضعت كتابي فوق مكتبك والبرنامج بداخله، وعندما تناولت الكتاب سقط البرنامج.
جمال مستنكراً:البرنامج مكتوب عليه، برنامج امتحان الثانوية العامة؟
معتز بتحدي: أنت من كتبتها يا ذكي! لتشد من عزيمتي، حتى أجتهد أكثر.
جمال مندهشا:حقاً! لماذا لم تقل؟لقد وقعت في المشكلة وحدك!
معتز بشهامة:إنس الأمر، لم يكن الوقت ملائماً، انهيارك لجم لساني.
كان جمال قد وضع كوب الماء على شفتيه وشرب فأردف معتز:يعني، دجاجة حفرت على رأسها عفرت.
ضحك جمال فغصّ في شربة الماء، فطبطب عليه معتز وقال:بسم الله الرحمن الرحيم، أقسمت عليك لا تضعني في مشكلة أخرى،لا تغصّ فتزيد من العقاب،وانتقام أبي مني.
جمال مندهشاً: كيف؟
معتز:لقد حرمني من المصروف شهراً كاملاً، إي والله!شهراً كاملا! طبعا فأنت جمال الغالي على قلبه.
رفع جمال يداه ضارعاً وقال:إي والله!الحمد لله الذي شفى صدور قومٍ مؤمنين( نظر معتز إليه نظرة غضب، فابتسم جمال وقال)لا تقلق، سأخبر عمي الحقيقة، إنها غلطتي.
معتز:مشكلتي الكبرى مع أمك، إن أمك غاضبة، إنها تتجاهلني.
جمال مازحا:لا يا عزيزي، إنها لا تغضب منك، فأنت معتز ابنها الغالي على قلبها(ثم قال)والآن اذهب وتوضأ حتى نذهب إلى المسجد فنصلي الفجر.
معتز: والامتحان؟ يا رجل صلِّ هذا اليوم في المنزل,سيضيع وقت أكثر في الطريق إلى المسجد.
جمال: هذا برأيك أيها المسكين (قال بحزم)اذهب وتوضأ.
معتز مستكينا:حاضر..حاضر،كيف لي أن أعاند أخي الأكبر الذي يحمل نظرة أبي الحازمة.
جمال وقد فرح من الجملة:هذا شرف لي.
****************
بعد تلك الليلة العصيبة، قدّم جمال الامتحان، واستبشر وبشّر العائلة، ثم نام ساعتين.
لكن ميس المشاكسة، صارت تحبوا إلى الغرفة وأرادت أن تقف على أطراف سرير جمال، فحملها معتز وهمس: هش يا مشاكسة، دعي أخونا الأكبر ينام، فلم ينم بالأمس(وهمس)أجل أخونا الأكبر، هل تحبين أخوكِ الأكبر مثلي؟إنه هدية أرسلها الله إلينا يا ميس.
نظر إلى جمال وتأمل نومه،ينام وهو يمسك مصحفه الصغير الذي لا يتركه، أراد سحب المصحف، فاستفاق، نظر إلى معتز، فسأل وهو يمسح وجهه:هل نمت كثيرا؟
معتز: ساعتين فقط،آسف لأني أيقظتك، كنت أريد فقط أن أضع المصحف في مكانه.
لبس نظارته وجلس على طرف سريره:لا عليك يا رجل،بالمناسبة لقد حدثت عمي بشأن العقاب، لقد أخبرته القصة، وأني المخطئ، لكن قال بحزم(ضخّم صوته)على معتز أن يتعلم النظام.
جلس معتز بجانبه وقال:هذه صعبة (مسح على شعر جمال وقال)جهز نفسك للامتحان غدا ولا تخطئ في الجدول حتى لا يفرمني أبي.
وضحك الاثنان، فضحكت ميس لضحكتهما.
في نفس اليوم، ذهب إلى منزل ضياء ليدرس معه ومع عبادة الذي قال إن الجريدة ستذكر أسماء المتفوقين، وأن النابغة جمال لابد سيذكر اسمه في الجريدة، فما عادت لديه رغبة في التفوق! ومنذ أن سمع الجملة حتى راودته كوابيس مرعبة، يصرخ فيها أتركوا ميس، أمي، محمود، معتز، فما يخلصه إلا معتز الذي يوقظه وهو يحمل شربة ماء.
**************
قبل نتائج الثانوية العامة جمع جمال عائلته وكان مرتبكا فقال:أنا...أنا...أنا لن أنال التفوق!
دهش الجميع أما معتز فغطى وجهه وقال مؤنبا نفسه:أنا السبب،لقد ضيّعت مستقبلك،هو امتحان الفيزياء!