رغغد
رغغد
روععععععععععععععععععععععععععععععععه
واللي خخلقنني خقييت ابداع ابداع
وايييد روععه
***بسمة أمل ***
***بسمة أمل ***
عزيزتي واصلي ابداعك بس عند سؤال من هو كونزالس
عزيزتي واصلي ابداعك بس عند سؤال من هو كونزالس
¸.•´♥ غريب الدار ¸.•´♥ الحلقة العاشرة¸.•´♥جِراح سمية .•´♥


مازالت العائلة مترابطة متماسكة، سعيدة راضية، إلا أن سمية في الفترة الأخيرة ظهر عليها التعب ولكنها تكابر، حتى لا يشعر أحد.


::
::



عندما أراد محمود كعادته أن يتفقد الشابين، في ساعة متأخرة من الليل، انتبه إلى جمال، الذي يجلس عند طاولة الطعام، يضع رأسه على الكتب بعد أن غلبه النعاس، ربت محمود على ظهر جمال وقال مشفقا: قم يا بني ونم على سريرك، إنك لا ترحم نفسك؟
رفع جمال رأسه مسح وجهه بكفيه ثم نظر إلى عمه وابتسم ثم قال:لدي همة لا أقدر على مقاومتها(ثم قال بتردد )أريد أن أطلب منك أمراً(نظر محمود إلى جمال باهتمام فتشجع وقال) كل ما أريده أن أعمل و أساهم في مصروف المنزل.
لكن محمود غضب،أمسك أطراف الكرسي، وأداره نحوه فجعل جسد جمال يستقبل محمود الذي قال معنفا:لماذا؟هل تظن أني محتاج لنقودك؟أم أنك تريد أن تقطع نفسك التي لا ترحمها بين الكتب والمراجع والمسجد والمدرسة وتدريس معتز،لماذا كل هذا؟
جمال بانفعال:لأني أريد أن أصبح رجلا مثلك يا أبــ...(أراد أن يقول أبي فخجل)
ابتسم محمود وقال آمرا برفق:قُلها، انطقها يا ابن سمية..
جمال:يا أبتِ ناداك فؤادي ألف مرة، ناداك يا أبتِ،فانسابت عذبة رقراقة في أعماق فؤادي،فكنت تردد ..يا بني.
ابتسم محمود بغبطة وقال برفق:نعم يا بني..(ثم أردف) اسمع يا ولدي،لا تتعجل لأجل العمل؟ فأنا لم أقطع نفسي عندما كنت بعمرك.
عدّل جمال نظارته بتوتر وقال: بل كنت، كنت تعمل وتكد لأجل عائلتك طوال النهار، وتأخذ كتب عمي راشد المدرسية لتقرأها آخر الليل،قال لي هذا حينما كان يقابلني في أمريكا، لقد كان يخبرني عن تضحياتك ليخفف عني(ثم قال وهو يبتسم) يا أبي محمود لقد كنت أحبك قبل أن أراك،إذا كنتَ قد دعوت الله بأن تراني مرة،كنت أنا أيضا ..أدعوا الله بأن أراك ألف مرة.
نزلت دمعة غبطة من عين محمود،عانق جمال وقال:أحمد الله بأن جمعني معك،افعل ما تشاء يا ولدي فلن أمنعك.
****************************


كان جمال يشعر بالملل الشديد وهو يتمشى مع العائلة بين أكوام الملابس في المجمع التجاري،سمية منهمكة في اختيار الملابس للشابين، معتز يشارك ويفرض رأيه، ومحمود لاحظ وجود أريكة هزازة، فجلس عليها وأحس بالراحة، ارتخت عضلات وجهه، وارتاح جسده، الذي يكد ويشقى حتى ترتاح أسرته، عدل جمال نظارته وتأمل محمود، وإذا بذراع معتز القوية تقطع تأملات جمال فتلف حول رقبته، فظهر كأنه الأخ الأصغر لمعتز، سأل معتز:لماذا لا تشاركنا في اختيار ملابسك؟
جمال بتذمر:سامح الله أباك! لماذا يصمم أن أشتري الملابس؟إن ملابسك التي صَغُرت عليك تناسبني.
وإذا بمحمود يسمع تذمر جمال فيقول بحزم وهو يغمض عينيه مسترخيا ويهز الأريكة:كف يا ولد عن الشكاوى، ستلبس الملابس الجديدة مثل معتز، لن أفرّق بينكما(ثم أمر)هيا اذهب واختر ملابسك.
جمال بخضوع:حاضر يا أبي محمود.
مزح معتز وقال ضاحكا:إن المحب لمن يحب مطيع.
تمشى جمال بين الملابس،وخلال ثوانٍ معدودة،قام باختيار أرخصها، أسقط الملابس في السلة ومضى إلى المكتبة،أمسك معتز الملابس قلّبها ولم تعجبه، فأرجعها واختار أفضل منها.



::


في المكتبة، اقترب معتز من جمال الذي كان يشتري مجلة فرنسية، ارتبك ثم لفها ووضعها في جيبه، ضحك معتز وقال: مجلات ممنوعة أيها الخبيث، اعترف يا ثعلب.
لم يرد، واكتئب وجهه، ثم ركب جمال في السيارة ولم يتكلم، وحينما اجتمعت العائلة حول محمود لتناول العشاء، لم يأكل في البداية، لكن نظرة محمود الحازمة جعلته يأكل بسرعة، وبطريقة أنكرتها العائلة، وقف بعد أن أنهى طبقه، ركض إلى الحمام،لم يتحمل الطعام الذي ألقاه في معدته غصبا، فتقيأ ما أكل، ذهب إلى غرفته، تمدد على سريره، غطى رأسه، وبكى بصمت.....بل مرت ثلاثة أيام على جمال وهو على ذي الحال، إذا اجتمع حول محمود، سرح والكآبة تظهر على ملامحه، ينام مبكرا، يأكل غصبا، فكأنه يتقيأ عمدا، ولكن...لم يكن وحده، فسمية ظهر عليها أعراضٌ تعب شديد، وزاد من تعبها تصرفات جمال التي لا تفهمها.

**********************************



هذه المرة حينما كانت العائلة تجتمع حول محمود كان جمال يجلس متربعا ويسند رأسه على ظهر الأريكة، قالت سمية غاضبة، وقد لمحت التغيرات التي يمر جمال فيها: الآن أريد أن أفهم حكايتك؟
معتز غاضبا: لستِ وحدكِ المستاءة من تصرفاته، أنا أحكي القصة، هذا كله بسبب المجلة الفرنسي...
اعتدل جمال فجأة وقد ارتجف من الوشاية ثم أغلق فم معتز،أما محمود سأل بذهول:ماذا؟
جمال بارتباك:معتز! مجلة! هـ هو لا يفهم ..القصة ...إن ..لا توجد مجلة، أي مجلة.
سمية بحزم: هات المجلة.
عاند جمال، فوفقت لتبحث عنها لكن جمال هدأ من روعها، طلب منها الجلوس جلس على الأرض، أمسك بيدها وقال: يا أماه، لقد علمت بأنك صابرة محتسبة، صامدة مجاهدة، أنت كما قال الشاعر:


يحاربني دهري ولم يدر أنني أعز وأحداث الزمان تهون
فبات يريني الدهر كيف عتوه وبت أريه الصبر كيف يكون

تأملت سمية ملامح جمال بقلق وقالت:اختصر(دققت في وجهه وقالت)كأنك تعزيني
::



جمال بحزن وتلعثم:إن المجلة كانت تتحدث...تتحدث...تتحدث عن مقتل لويس.
خبأت فمها بيدها وصرخت وبكت قائلة:قُتل لويس؟ متى؟ كيف؟
أسرع محمود واحتضن سمية، وبدأ يخفف عنها:لا حول ولا قوة إلا بالله، لا تبكي يا حبيبة، لقد كان رجلا شجاعا...
معتز قاطع أبيه وسأل: من لويس؟
جمال بألم: لقد قًتل بعد أن أنقذنا،ثم...ثم..ثم إن المجلة(وبكى بحرقة)تسيء إلى جيني ألبرت.
معتز:ومن جيني ألبرت؟
محمود بحزن: أمه؟
معتز بذهول: ومن هذه!
***بسمة أمل ***
***بسمة أمل ***
¸.•´♥ غريب الدار ¸.•´♥ الحلقة العاشرة¸.•´♥جِراح سمية .•´♥ مازالت العائلة مترابطة متماسكة، سعيدة راضية، إلا أن سمية في الفترة الأخيرة ظهر عليها التعب ولكنها تكابر، حتى لا يشعر أحد. :: :: عندما أراد محمود كعادته أن يتفقد الشابين، في ساعة متأخرة من الليل، انتبه إلى جمال، الذي يجلس عند طاولة الطعام، يضع رأسه على الكتب بعد أن غلبه النعاس، ربت محمود على ظهر جمال وقال مشفقا: قم يا بني ونم على سريرك، إنك لا ترحم نفسك؟ رفع جمال رأسه مسح وجهه بكفيه ثم نظر إلى عمه وابتسم ثم قال:لدي همة لا أقدر على مقاومتها(ثم قال بتردد )أريد أن أطلب منك أمراً(نظر محمود إلى جمال باهتمام فتشجع وقال) كل ما أريده أن أعمل و أساهم في مصروف المنزل. لكن محمود غضب،أمسك أطراف الكرسي، وأداره نحوه فجعل جسد جمال يستقبل محمود الذي قال معنفا:لماذا؟هل تظن أني محتاج لنقودك؟أم أنك تريد أن تقطع نفسك التي لا ترحمها بين الكتب والمراجع والمسجد والمدرسة وتدريس معتز،لماذا كل هذا؟ جمال بانفعال:لأني أريد أن أصبح رجلا مثلك يا أبــ...(أراد أن يقول أبي فخجل) ابتسم محمود وقال آمرا برفق:قُلها، انطقها يا ابن سمية.. جمال:يا أبتِ ناداك فؤادي ألف مرة، ناداك يا أبتِ،فانسابت عذبة رقراقة في أعماق فؤادي،فكنت تردد ..يا بني. ابتسم محمود بغبطة وقال برفق:نعم يا بني..(ثم أردف) اسمع يا ولدي،لا تتعجل لأجل العمل؟ فأنا لم أقطع نفسي عندما كنت بعمرك. عدّل جمال نظارته بتوتر وقال: بل كنت، كنت تعمل وتكد لأجل عائلتك طوال النهار، وتأخذ كتب عمي راشد المدرسية لتقرأها آخر الليل،قال لي هذا حينما كان يقابلني في أمريكا، لقد كان يخبرني عن تضحياتك ليخفف عني(ثم قال وهو يبتسم) يا أبي محمود لقد كنت أحبك قبل أن أراك،إذا كنتَ قد دعوت الله بأن تراني مرة،كنت أنا أيضا ..أدعوا الله بأن أراك ألف مرة. نزلت دمعة غبطة من عين محمود،عانق جمال وقال:أحمد الله بأن جمعني معك،افعل ما تشاء يا ولدي فلن أمنعك.**************************** كان جمال يشعر بالملل الشديد وهو يتمشى مع العائلة بين أكوام الملابس في المجمع التجاري،سمية منهمكة في اختيار الملابس للشابين، معتز يشارك ويفرض رأيه، ومحمود لاحظ وجود أريكة هزازة، فجلس عليها وأحس بالراحة، ارتخت عضلات وجهه، وارتاح جسده، الذي يكد ويشقى حتى ترتاح أسرته، عدل جمال نظارته وتأمل محمود، وإذا بذراع معتز القوية تقطع تأملات جمال فتلف حول رقبته، فظهر كأنه الأخ الأصغر لمعتز، سأل معتز:لماذا لا تشاركنا في اختيار ملابسك؟ جمال بتذمر:سامح الله أباك! لماذا يصمم أن أشتري الملابس؟إن ملابسك التي صَغُرت عليك تناسبني. وإذا بمحمود يسمع تذمر جمال فيقول بحزم وهو يغمض عينيه مسترخيا ويهز الأريكة:كف يا ولد عن الشكاوى، ستلبس الملابس الجديدة مثل معتز، لن أفرّق بينكما(ثم أمر)هيا اذهب واختر ملابسك. جمال بخضوع:حاضر يا أبي محمود. مزح معتز وقال ضاحكا:إن المحب لمن يحب مطيع. تمشى جمال بين الملابس،وخلال ثوانٍ معدودة،قام باختيار أرخصها، أسقط الملابس في السلة ومضى إلى المكتبة،أمسك معتز الملابس قلّبها ولم تعجبه، فأرجعها واختار أفضل منها. :: في المكتبة، اقترب معتز من جمال الذي كان يشتري مجلة فرنسية، ارتبك ثم لفها ووضعها في جيبه، ضحك معتز وقال: مجلات ممنوعة أيها الخبيث، اعترف يا ثعلب. لم يرد، واكتئب وجهه، ثم ركب جمال في السيارة ولم يتكلم، وحينما اجتمعت العائلة حول محمود لتناول العشاء، لم يأكل في البداية، لكن نظرة محمود الحازمة جعلته يأكل بسرعة، وبطريقة أنكرتها العائلة، وقف بعد أن أنهى طبقه، ركض إلى الحمام،لم يتحمل الطعام الذي ألقاه في معدته غصبا، فتقيأ ما أكل، ذهب إلى غرفته، تمدد على سريره، غطى رأسه، وبكى بصمت.....بل مرت ثلاثة أيام على جمال وهو على ذي الحال، إذا اجتمع حول محمود، سرح والكآبة تظهر على ملامحه، ينام مبكرا، يأكل غصبا، فكأنه يتقيأ عمدا، ولكن...لم يكن وحده، فسمية ظهر عليها أعراضٌ تعب شديد، وزاد من تعبها تصرفات جمال التي لا تفهمها. ********************************** هذه المرة حينما كانت العائلة تجتمع حول محمود كان جمال يجلس متربعا ويسند رأسه على ظهر الأريكة، قالت سمية غاضبة، وقد لمحت التغيرات التي يمر جمال فيها: الآن أريد أن أفهم حكايتك؟ معتز غاضبا: لستِ وحدكِ المستاءة من تصرفاته، أنا أحكي القصة، هذا كله بسبب المجلة الفرنسي... اعتدل جمال فجأة وقد ارتجف من الوشاية ثم أغلق فم معتز،أما محمود سأل بذهول:ماذا؟ جمال بارتباك:معتز! مجلة! هـ هو لا يفهم ..القصة ...إن ..لا توجد مجلة، أي مجلة. سمية بحزم: هات المجلة. عاند جمال، فوفقت لتبحث عنها لكن جمال هدأ من روعها، طلب منها الجلوس جلس على الأرض، أمسك بيدها وقال: يا أماه، لقد علمت بأنك صابرة محتسبة، صامدة مجاهدة، أنت كما قال الشاعر: يحاربني دهري ولم يدر أنني أعز وأحداث الزمان تهون فبات يريني الدهر كيف عتوه وبت أريه الصبر كيف يكون تأملت سمية ملامح جمال بقلق وقالت:اختصر(دققت في وجهه وقالت)كأنك تعزيني :: جمال بحزن وتلعثم:إن المجلة كانت تتحدث...تتحدث...تتحدث عن مقتل لويس. خبأت فمها بيدها وصرخت وبكت قائلة:قُتل لويس؟ متى؟ كيف؟ أسرع محمود واحتضن سمية، وبدأ يخفف عنها:لا حول ولا قوة إلا بالله، لا تبكي يا حبيبة، لقد كان رجلا شجاعا... معتز قاطع أبيه وسأل: من لويس؟ جمال بألم: لقد قًتل بعد أن أنقذنا،ثم...ثم..ثم إن المجلة(وبكى بحرقة)تسيء إلى جيني ألبرت. معتز:ومن جيني ألبرت؟ محمود بحزن: أمه؟ معتز بذهول: ومن هذه!
¸.•´♥ غريب الدار ¸.•´♥ الحلقة العاشرة¸.•´♥جِراح سمية .•´♥ مازالت العائلة مترابطة متماسكة،...
سمية باستنطاق: أنك تعرف كل شيء،أليس كذلك؟
أشاح جمال بوجهه، فأمسكت ذقنه وجعلت وجهه يستقبل وجهها وسألت بغضب:إنك تعرف كل شيء،أليس كذالك؟
عاند فأقسمت فقال بمرارة:ومن لا يعرف حكاية جيني ألبرت، لقد أخبرتني باربرا أخت ميتشل كل شيء،ألم يكن سجانك ميتشل؟لقد كانت سجّانتي أخته؟
معتز مثل المسطول: أنا لا أفهم !إي أسر وأي سجان؟ من لويس !؟ من جيني!؟من أنت يا خالة سمية!؟
جمال بمرارة:إن جيني ألبرت هي سمية،إنها سراييفو في البوسنة والهرسك، إنها غروزني في الشيشان.
سمية بحزن:أخرج ما في صدرك؟
قال بنفس مضطرب:في صدري بركان،(سكت لحظة)عندما بدأت باربرا تسخر مني لأني عربي أمازيغي بربري، تصفني بالوحشية، تحرمني من الذهاب إلى المسجد، تحبسني، تقلل من حصة الطعام التي تخصني،كنت أقهرها بصمودي فإذا بها تقهرني وتخبرني كيف يعذبك أخوها في الأسر(وقف ثم بسط ذراعيه وتمايل مثل الطائر المذبوح ونادى بألم)إذا كنا نحن البربر وحوشا،ومنا الأكابر والأفاضل ومنا ابن كثير وابن بطوطة وعباس بن فرناس ومنا القائد العظيم يوسف بن تاشفين . فمن هم؟إن قاموس الوحشية لا يجد في مفرداته كلمة تصف همجيتهم وحقدهم.
معتز بذهول:وكيف يعذبها؟
تشبث جمال بقميص معتز وقال غاضبا: ألم تسمع!؟ ألم تفهم!؟ ألم تعقل!؟ أسيرة..وماذا يُفعل بأسيرة؟
صرخ محمود بـ (كفى) أما معتز جلس القرفصاء غطى وجهه بذراعيه وبكى وقال:لم كل هذا؟



جمال بحزن وألم: لأنها أمي المحامية الشهيرة الدكتورة جيني ألبرت، وابنة عائلة شهيرة بأنهم أساتذة القانون في فرنسا، التي أسلمت بعد أن تزوجت أبي(ضحك ساخرا)الذي نسي إسلامه، كانت تدافع عن قضايا المسلمين في منصة القضاء،تفتح ملفات نسيها الزمان، ملفات المذابح التي أركبت في الصين الشيوعية في عام 1954 تفتح ملف مذبحة أحمد أباد في الهند عام1970، المذابح في بنغلاديش عام1971 مذابح صبرا وشاتيلا في عام 1972 مذبحة الحرم الإبراهيمي في عام 1994 مذبحة سربرنيتشا في البوسنة و الهرسك عام 1995 قانا في جنوب لبنان 1996 ومذبحة أطفال بيسلان في الشيشان عام 2004و الكثير،الكثير، صوت الحق الذي كان يدافع عن المسلمين، في البوسنة والهرسك، في الشيشان، في فلسطين، في كشمير،مصيره أن يُكتم،ومصير من يفتح تلك الملفات ويدافع عنها بمنصات القضاء، أن يورد اسمه بملفات الإرهاب ذاك الطريق الذي مضت عليه سمية. كنت أرى صمودها في المحاكم تدافع عن المسلمين، المسلمين الذين لا يتقنون إلا السكوت والبكاء و الدعاء والقعود لانتظار عهد الخلافة الذي سيخلصهم.
نظر إلى معتز وقال بألم ليكمل فصول القصة المريرة:سجنت، تخلت عنها عائلتها، ومات أبوها كمداً، ثم تخلى عنّي أبي، فأنا ابن الإرهابية جيني ألبرت،وسيؤثر وجودي معه على مركز البروفيسور العلمي،فدفع المال لكونزالس ليتبناني، وبعد سنين، استيقظ أخوها لويس من غفلته فقام بمساعدتها ومساعدتي على الهرب، جاء بنا إلى هنا،استأجر لنا منزلا متواضعا، وترك لنا بعض النقود ورحل،فهو لا يقدر على مجابهة عمه القاضي الظالم الذي حكم على سمية بالسجن و القهر، وبعد عودته قُتل مسموما بعد أن أساؤوا لسمعته.



كانت سمية تجلس على الأريكة منهكة، تذرف الدموع وتستمع، محمود يجلس بجانبها، يحتضنها ويمسح دموعها، وفجأة...توقف بكائها، وأغمضت عينيها وفقدت وعيها، جلس جمال ومعتز عند قدميها بدأ الاثنان يناديان ويبكيان :أماه، استيقظي يا أماه.
أما محمود حملها نقلها إلى المستشفى مع جمال ومعتز.

*****************





طال الانتظار..كانت سائدة عند الباب تنتظر بلهفة حتى تطمئن على سمية، أما جمال ومعتز ومحمود، كانوا أبعد، وقف معتز فجأة وقال باكيا: ليتني ما سألت..كم أنا غبي..(ثم تضرع بصوت عالٍ وقال)يا الله،لا تجعلني أفقد أمي مرتين.
كان جمال واقف ينظر من خلال النافذة فانتفض بسبب الفكرة السوداء التي قد اشتعل دخانها في رأس معتز،قال مفزوعا:لا تقل هكذا! إن حدث هذا فلن أخسر أمي فقط ، بل سأخسركم!
معتز وهو يمسح دموعه: ماذا تعني؟
جمال يهذي: سأعود متشردا كما بدأت!إلى أي مؤسسة دار أيتام سأعود إليها!
محمود بحزم: لا تقل هكذا!
جمال بهستيرية:وما الذي يربطني بكم؟ كيف لي أن أعيش بينكم إن ماتت أمي وتزوجت غيرها.
فزع محمود للفكرة أكثر وقال بغضب: كفى يا بني!
بكى جمال وقال بانهيار: أنا لست ابنك..أما آن لنا أن نستيقظ ..لقد خدعنا أنفسنا كثيرا!كيف لي أن أجلس حول أمي ومحمود أثناء تناول الغداء، كيف لي أن أجلس حول أمي ومحمود في غرفة المعيشة...وفي آخر الليل حينما أنام فوق كتبي كيف...
لطمه محمود على وجهه وصرخ:كف عن العويل...ستكون أمك بخير.
جمال بكي وتضرع: يا ربي لا تحرمني من أمي ، ومن أبي محمود ومن أخي معتز..
عانق محمود جمال، وعانق معتز أباه وجمال، وبدأ جمال ومعتز يبكيان على صدر محمود.
وإذا بسائدة تصفق ثلاث مرات،فانتبه لها الثلاثة وقالت مستنكرة:لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، جنّ أبناء أخي!
مسح الثلاثة دموعهم فقالت:لقد خرجت الطبيبة للتو..
وسكتت! أمسك محمود ذراعيها وقال بحزم: كيف حال الحبيبة؟ هل هي بخير؟
سائدة مازحة: إيه الحبيبة! ألا ليتني سمية!
قال محمود بحزم: كفي يا سائدة ليس هذا وقت مزاحك، كيف حال سمية؟
سائدة تبتسم:إيه يا عاشق سمية، كل الحكاية أن سمية أرهقت نفسها في الفترة الأخيرة ونسيت أنها حُبلى.
الثلاثة بدهشة: حُبلى!
سائدة تبتسم:هي لم تكن تعلم..إنها تحمل طفله في أحشائها.
قام محمود واحتضن سائدة فعصرها،لقد كانت أمنيته أن يرزق منذ زمن طويل ببنت من سمية ، ركض إلى زوجته،فقالت سائدة ضاحكة: كأنها المولودة الأولى.
أما معتز أمسك وجهها بكفيه وبدأ يقبل خدها فضايقها، نفضته وقالت مازحة:أف..ماذا تطعمكم لتحبوها؟
معتز مازحاً: رأب الصدع!
ضحك جمال، ثم عدّل نظارته وتأمل سائدة، إن معتز يحمل خفة الظل من عمته، بل يشبهها في ملامحها،أمسك معتز بيد جمال ليدخله وقال مازحا: كفاك تتأمل عمتك كأنك تراها لأول مرة!


******************





تحلّقت العائلة حول سمية في غرفة نومها فقال محمود: هيا لنختار اسم البنت،لنسأل الأخ الأكبر جمال أولاَ؟
جمال يبتسم وقد أعجبته الأخ الأكبر: ميس...ميس أخت ميسون رحمها الله.
معتز بتأثر:أجل، ميس ستكون مثل أختها ميسون!
محمود بفرح وغبطة:ميس!هل ستكون مثل أختها المشاكسة ميسون؟
ابتسمت سمية وقالت: بلى ميس،ستحمل رقة محمود،وستحمل قلب جمال،وستحمل طيبة معتز(نظرت من خلال النافذة)وشجاعة خالها لويس.
الثلاثة:نريد أن تكون سمية.
جمال بغبطة وقد عدل نظارته فتأمل، سرح ونسي نفسه فقال:ميس! إنها الحب الذي طال انتظاره سيربط حب محمود بسمية، وستكون أختي التي تربطني أكثر مع عائلة محمود،ستكون أختي وأخت معتز، سأناديها يا أختي، ويناديها معتز يا أختي،ستكون لي أخت تنادي محمود يا أبت.
ثم سجد لله شاكرا، أما معتز فقال مازحا:الله! الله! الله!شاعرية منقطعة النظير(ثم نظر إلى سمية وقال) أتعلمين يا أمي؟ حينما صار جمال يبكي ويولول في المستشفى وينادي(جعل صوته حادا) ما الذي سيربطني بكم،ما الذي سيجعلني أعيش بينكم...ساعتها!.. تمنيت لو أن جمال،ابن الفرنسية جيني ألبرت، كان بنتاً واسمها جميلة لأتزوجها،أخ.. ما كنت أفلتها من قبضتي.
مد جمال ذراعيه شاكرا لله وصرخ: أحمدك يا رب، جعلتني جمالا ولم تجعلني جميلة، أنقذتني من قبضة معتز.
ضحك الجميع، وعندما رجع جمال إلى غرفته أحرق المجلة...
وبعد أيام حينما دلف محمود إلى منزله،أحس بأن شيئا مميزا في غرفة الجلوس قد تغير، كانت الأريكة التي جلس عليها في المحل التجاري تنتظره في المنزل،وأخرى لسمية، أريكة محمود،هدية من جمال،وأريكة سمية، هدية من معتز.



ثم وصلت الهدية التي رزق الله عائلة محمود بها..ميس الجميلة.
***بسمة أمل ***
***بسمة أمل ***
روععععععععععععععععععععععععععععععععه واللي خخلقنني خقييت ابداع ابداع وايييد روععه
روععععععععععععععععععععععععععععععععه واللي خخلقنني خقييت ابداع ابداع وايييد روععه
سلمتي يا صغيرتي :)
بيش مثلها مافيش
وهل انتهت الحكاية ~~
أم للحكاية بقية ~~
إنني متعطشة للمزيد~~
كم أحب الأندلس والحضارة الأندلسية !~~
كم أقدر ذلك الفردوس المفقود !~~