ام الاقمار 22
ام الاقمار 22
اصبح يخيل اليها انها ترى اشياء .. وانها تسمع اصوات لا حقيقه لها ....
طرقت ساره الباب .... مع شعورها بان ماتفعله خطا .... فهي ترى انه يريدها ان تفهم انه لا يريدها .... ولكن اين تذهب ...
تذكرت ليال كان خالها يغلق عليها الباب .... فتضطر الى النوم مع غنمها .... مما جعلها تخاااف بشده من الظلام ....
طرقته مره اخرى . وقد اصبحت دموعها تنهمر بلا هواده ... ففتح الباب فكانت وجها لوجه مع سلمان ....
- ساره ؟ ليش مافتحتي الباب
- ( خفضت راسها حتى لا يرى دموعها وابتلعت غصتها ) كان مقفل
- وليش ما سحبتي الحبل ؟
- ...........
( كان يشير الى حبل يتدلى من واجهه الباب الخارجيه موصول بقبضه الباب الداخليه من خلال ثقب صغير )
- ماتسوون في ابوابكم كذا ؟
- (بدههششه) لا
- طيب ادخلي
بالفعل كانت ساره لا تكذب .... فهذه التقنيه ( احلفي ) لم تكن موجوده بقريتها .... دخلت ساره وهي تشعر برااحه لا باس بها فهو لم يغلق عليها الباب اذن .....
اغلق سلمان الباب خلفها ..... شعرت بحرج شديييييد .... لاول مره تكون معه لوحدهماا تمااااما ..... قال لها وهو متجه الى غرفه النوم :
- تعالي نامي ترى بكره بتسوين الفطور لحريم القريه ولابوي واخوي .... هذا من عاداتنا .... وكل شي عندك بالمطبخ ...
لم تكن هذه العاده غريبه على ساره هذه المره .... فهي معروفه لديها ... وهي كاختبار لهذه العروسه الجديده اذا ما كانت قادره على تحمل المسئوليه ...
مرت ساره على المطبخ ..... رأت كيس من الدقيق واناء محكما به القليل من السمن .... وحطبا قدر ما ينضج لها الفطور ...
وكأنها رساله بأن هذه الاشياء ليوم فقط وعليك بتدبير امرك بعدها .....
أطلت على غرفه النوم كان سلمان مستلقيا وبجواره فراشا لها .....
تساءلت لانها لم تره عندما دخلت البيت لاول مره .....
علمت ساره فيما بعد ان سلمان ذهب بعد ان تناول العشاء ليحضر كل شيء من بيت أخيه محمد ......
حيث كان من المفترض أن تحضرها العروس معها كهديه من والدها .......
ولكن من اين لساره بذلك فكان محمد هو المنقذ .....
....وهذا ما جعله لا ينتظرها .....
دخلت ساره غرفتها ..... استوى سلمان جالسا .... سألها عن من حضر العشاء ..... اخبرته وكيف انها عرفت والدته .... حدثته كثيرا وحدثها ..... قام فاطفأ السراج .... ولف الغرفه ظلام دامس .....
استيقظت ساره على صوت الاذان ..... نظرت الى خيوط الفجر الاولى .....
وعلمت انها دخلت الى حياه جديده تمنت ان تكون سعيده .....

رتبت ساره منزلها بشكل مميز ..... وانتهت من اعداد الفطور للجميع .....
تذكرت بخور اهدته احدى نساء قريتها ..... تبسمت ( كأنه حلم ) ........
عطرت المنزل ..... وجملت نفسها ....
بدأن نساء القريه بالتوافد على رأسهن ام محمد وفوزيه ......
استقبلتهن ساره خير استقبال ..... كانت فوزيه سعيده بزوجه اخيها ......
كانت النساء تدخل وهن يقلبن ابصارهن في ارجاء البيت .... كان جميلا ومرتبا باتقان ..... جلسن وتبادلن اطراف الحديث .....
طرق سلمان الباب لاخذ فطور والده واخيه اليهما في منزل والده .... ناولته ساره ..... حياها بابتسامه بادلتها اياه واطرقت برأسها في خجل .....

وضعت فطور ضيفاتها .... نظرن اليه في انبهار ..... ان هذا كثير من فتاه في مثل سنها .... كانت ام محمد فخووووره بذلك .....

فجأه ...... ابتعدت احداهن عن السفره ...... سالتها ام محمد :
- ايش فيك يا ام سالم ما تفطرين
- الحمد لله ..... الخبز ناشف والعصيد والسمن ما أقدر عليه ( كانت لهجتها حاااده
شعرت ساره بالحرج :
- اسوي لك شي تحبينه؟
- لا لا خلاص ما اضن فيه شي احسن ( وقالت هااامسه ولكنها تعمدت ان يكون مسموعا) الله يهدي امك بس ...
خيم جو من الوجوم والصمت لفتره .... حاولت فوزيه استئناف الحديث في امور مختلفه .... لكنه كان حديثا متقطعا ..... بعده بدأو في الاستئذان للذهاب لاعمالهن ...... بعد ان اخبرتهم زوجه محمد ان الغداء بمنزلها حيث يقيم زوجها وليمه احتفال بزواج اخيه ......

كانت اخر المغادرات عجوز كبيره في السن ..... كانت ظاهره عليها سيماء الصلاح والصدق .... قالت لها عند الباب :
- ساره ما قصرتي والله يعطيك العافيه .... ولا تهتمين بكلامها
- عادي يمه والله مازعلت
- الله يكفيك شر كل من فيه شر ...... اهتمي بنفسك وزوجك وبيتك .... مع السلامه
- في حفظ الله
بالرغم من دعاء العجوز .... الا ان ساره احست بخوف ورهبه ......
في الليل ...... وفي غرفتها ....... كانت المره الاولى التي ترى فيها سلمان هذا اليوم .....
اعطته موجزا عن الفطور ..... واخبرته بما حدث من ام سالم .... قال وهو ينظر للبعيد .:
- ام سالم ؟
- ايييه
- تدرين ...
- .............
- قبل سته شهور تقريبا قابلتها عند البير..... قالت لي : ماراح القى زوج لبنتي مثلك
- .............
- ( التفت اليها ) ايش فيك سكتي ؟
- يعني كانت تبيك لبنتها ؟
- ايييه
- لكن النصيب جرك لي ومنعك عنها ....
- ابد ما فكرت فيها ........ اكيد شفتيها ميب حللوه
- لكنها بنت نااااس
- ايش قصدك ؟
- سلمان.....
- عيونه ...
- انت نادم على زواجك ؟.......

التفت بكامل جسمه اليها ...... وضع كفيها الصغيرتين بين كفيه :
- ساره وش هذا الكلام ؟ ..... من اول مره شفتك فيها حسيت اني ملكت الدنيا وما فيها .....
ايش اللي يجبرني عليك ...... ساره انا ما يهمني من ابوك واهلك ما دام انتي من بيت اخلاق واادب .....
انا من شفتك حسيتك جزء مني و حياتي كلها ......

كان هذا الكلام كثييييير على ساااره ..... انسكبت دموعها دون استئذان ..... ضمها الى صدره وربت على شعرها ..... أحست انها لم تعد تريد من الدنيا شيء ..... غير ان تسعد هذا الرجل ......
قررت وبكل قوة في نفسها ...... سأحبه نعم سأحبه بكل ما أوتيت من قوه ..... وليكن ما يكن .....

اهدى والد سلمان اليه زوجين من الغنم ..... ابقاها سلمان مع قطيع والده حتى تتكاثر ..... على ان تعتني ساره بالقطيع كله ......
كانت ساره سعيده ولا يهمها شيء ...... غير مضايقات عديده من هذه أو تلك .....
اعتادت على روتين يومي يبدأ من صلاه الفجر ..... من اعداد الفطور الى الذهاب بالغنم حتى الظهيره .... الى اعداد الغداء ..... ثم الخروج للاحتطاب وجلب الماء للبيت .... وعند غروب الشمس عليها اعداد العشاء .....

كانت المعامله لها مختلفه كثييييرا من ناحيه اهل زوجها عن معاملتهم لزوجه محمد .... فليلى لا تكاد تخرج من منزلها الا في احوال قليييله .... وعند حضورها لها التقدير والاحترام ..... وكان اولادها يحضون برعايه ومحبه خاااصه من جدهم وجدتهم .... كيف لا وهي بنت شيخ القبيله ....

اما ساره فلا يرونها الا فتاه رماها النصيب في طريقهم .... ضعيفه النسب والحسب ...... طالما كدر ذلك سلمان وضايقه .... ولكن لا حل ....

كانت ساره تحاول اغلاق اذنيها وعينيها عن كل ما يحدث من هدى بنت ام سالم من سخريه واحتقار..... وعن ضحكات البنات عليها وعلى لبسها او مشيتها او عملها المتواصل الذي لا ينقطع .....

حاولت ان تكون سعيده رغم المنغصات .....
سلمان كان متقلبا ..... فحينا تراه العاشق الولهان .... وحينا تراه كئيبا متحسرا على حياته .....

ولكنها اغمضت عينيها وعقلها عن كل شيء الا حب سلمان .....
ففي مرضه المفاجأ ذات شتاء ..... استدعت له الحكيم ليراه واعطته سواريها ثمنا لعلاجه .... الذين لم تكن تملك سواهما وابقت لها خاتما ......

كانت تؤثره باللحاف حتى لا يصيبه البرد وتبقى هي ترتجف الى جواره .....
استيقضت ذات صباح على صوت غريييب ينادي ..
فرقنا ..... فرقنا ......فرقنا .....

فتحت النافذه ...... رات رجلا غريبا ومعه حمار .... وقد حمل الحمار بالبضائع المختلفه ..... كان يحمل عليه الثياب ومعاطف الصوف والقبعات ...... ايضا كان يحمل ادات الزينه للنساء والبراقع ..... الامشاط والعصائب الزاهيه .....العباءات الرجاليه المبطنه بالفرو... وغيرها الكثييير من الاشياء....

رأت الناس وقد تجمعو حوله الرجال والاطفال والنساء ..... الكل يظهر عليه الفرح والحبور ... كان منظرا جميلا لم تره ساره في قريتها ..... تمنت ان يكون لها ذلك المعطف الاحمر ليحميها من البرد حين خروجها للعمل .... وتمنت ذلك المشط .... كما تمنت تلك العصائب الرائعه ....ولكن .....
رأت عمها وهو يحمل المعطف بعد الاخر ليجد مقاسا مناسبا لساميه وخديجه .... ومحمد وفي يده عصائب جميله ... وهدى وصديقاتها وهن يقلبن البضاعه وهن في قمه السعاده ....

رأت سلمان وقد اقبل عليه توقعت منه الكثير فهو يراها كل يوم ترتجف بردا بينما يلتحف عباءته الوبريه الثقيله ....لابد انه سيشتري لها شيئا ..... بالفعل راته يأخذ شيئا ويدفع نقودا للبائع ....

دخلت وأغلقت النافذه بانتظاره ....
دخل سلمان بعد برهه ...... استقبلته بحفاوه ..... ناولها ما بيده ..... كانت ابرا وخيوطا ....
خابت امالها كثيرا ..... ولكنها كتمت ذلك في نفسها .... والتمست له عذرا فهو لا يملك المال ....

كان سلمان بعد هذه الشهور التي مرت على زواجه يعامل ساره معامله عاديه بارده بل بأنانيه مفرطه في كثير من الاحيان ..... ويرى ان الحياه الزوجيه شيء لابد منه ليستقر الرجل ويفتح بيتا .....
فطالما وبخها على لا شيء ..... واهانها امام اهله ارضاء لهم ... .. كم كلفها بالاعمال فوق طاقتها ووسعها لم يرحم ضعفها .....

بينما كانت ساره تراه حياتها التي لاغنى لها عنه ..... بل تراه روحها التي تتردد بين جنبيها ...... ووجوده معها ينسيها كل تعب وهم ومشاكل حصلت لها في يومها .....

حتى كان ذلك اليوم الذي بدأت افكار سلمان تتغير وتتخذ اتجاها عجيبا .... آلم الساره حتى النخاع ....
so0oso0o..
so0oso0o..
جمممييل ممرا آلبآرت .. >> أححلى مآفي آلبآرت انك ماوقفتي في ححدث مههم *_*
ام آلأقممار عنندي إقتترآح ..
وشش رآيك تتوقفييين عن آلكتآببه دامك تتعبيين وتصصيرين تكتبين الروايهه كامملهه عندك ثم تنزلينهآ ممرآ وححده علششآن مآيتتعبك ..
مع اني من آلنووع الي مآيححب الإنتظآر بسس علششآن ماتتعبيين ولا أححد يزعل مننك إِذَا تأخرتي ..|~
ام الاقمار 22
ام الاقمار 22
اوووووووكي وهو كذلك

نلتقي مره اخرى باذن الله فيماااا بعد
* تاج الوقار *
* تاج الوقار *
لا ام الاقمار وش يصبرنا
يوم بدات الاحداث تحمس عادي ننتظر يوم لامشكله كل
يوم نزلي بارت بس يكون طوييييييييل
كشتي عنوان سعادتي
مبدعة وأسلوبك فوق الرااااااااااااااااااائع